فلسطين المسلمة    -     شهرية - سياسية - جامعة

• من نحن • اشتراك • الأعداد السابقة • الإتصال بنا • دليل المواقع • خريطة الموقع •

May2004
PDF نسخة
ولنا كلمة
بشارة النصر
رمز المقاومة
قائد صلب
لم تخفه السجون
خطر وجودي على العدو
صلاح الرنتيسي
أحمد الرنتيسي
إجماع فلسطيني
إدانة عربية
الحركات الإسلامية
إجماع دولي
الأجنحة العسكرية
قادة غزة
ما يقوله الصحفيون
مرج الزهور تبكيه
د.موسى أبو مرزوق
التفاف فلسطيني
الشارع العربي
قراءة سياسية
قيادات عربية وإسلامية
قلق الصهاينة
الشيخ والثقافة
حمزة هذا الزمان وحسينه
شهادات في الشيخ
الشيخ رائد صلاح
النهار على مقربة
هدية العدد
لوحات فنية
صور أخرى

 

ولنا كلمة


القادة الشهداء  .. ميلاد فريد للأجيال القادمة

كانت الصدمة باغتيال شيخ الشهداء الشيخ أحمد ياسين كبيرة لكنها كانت ممزوجة بمعاني الفخار، أن الله اصطفى الشيخ إليه واتخذه شهيداً وقد طعن في سنّه وحاصرته الأمراض واحتبسه ما أصاب قدميه ورجليه، فنال فوق شرف التأسيس والعطاء والعمل المتواصل والجهاد والمضاء شرف الخاتمة الكريمة، التي لم يكد لأحد في مثل وضعه أن ينالها.
ثم جاءت الصدمة الثانية باغتيال القائد الدكتور عبد العزيز الرنتيسي، لتفجعنا بقائد فذّ جريء يمضي في أمره بمضاء حازم وكلمة قوية معبّرة ونفس شجاعة أبيّة، فمال الناس إلى صدقه ورأوا فيه الشجاعة في زمان جبُن فيه الأكثرون، ورأوا فيه الإصرار في زمان كثر فيه المتراجعون والفارون، ورأوا فيه القوة في زمان كثر فيه الضعفاء المتدثرون بأسماء الأقوياء، ورأوا فيه الصوت الجريء في زمان اختنقت فيه الأصوات أو بحّت، رأوا فيه القائد الحق الذي يستحق هذا الوصف بكل جدارة بعد أن دفع ثمنه الغالي بالتضحية بنفسه وتقديمها بين يدي الله، ليعلم الناس جميعاً أن القيادة تعني الثبات والتمسك بالحق والإصرار على حمل الراية مهما تكاثرت الخطوب.
مضى هؤلاء العظماء وتركوا مِن خلفهم ميراثاً عظيماً وقدوة تتأسّى بها الأجيال الذين رسموا صور العظماء في قلوبهم وعقولهم وحفروها في ذاكرتهم.
وما كانت هذه الشهادة العظيمة لتكسر من إرادة هذه الأمّة، فكانت وقوداً لتلك الجماهير الهائلة التي خرجت في التشييع، معلنة ميلاد جيل فريد قادم سيحمل الراية التي تركها القائد الشهيد من ورائه بقوة وإصرار وعزيمة.
ومن وراء تلك الجماهير كان ثمة جماهير من وراء أسوار فلسطين المحتلة تستلهم القدوة من وراء القادة العظام، لتؤكد ثانية أن الأمّة العربية والإسلامية تنبض بالإصرار وأنها شعرت بالحياة تدب في عروقها وتنتفض في جسدها المثقل؛ وسيكون هؤلاء بحول الله امتداداً لحياة القائد الشهيد د. عبد العزيز الرنتيسي.

(ولا تحسبنّ الذين قتلوا في سبيل الله أمواتاً بل أحياء عند ربهم يرزقون)
رحم الله هذا القائد الفذّ ورحم إخوانه الشهداء، ونسأل الله لهم أن يكونوا حيث قال الله عنهم: إخواناً على سرر متقابلين بمعية الأنبياء والصديقين والشهداء والصالحين؛ وحسن أولئك رفيقاً.
                                                                                                  التحـريـر
 

 

فلسطين المسلمة - جميع الحقوق محفوظة © 2003