فلسطين المسلمة    -     شهرية - سياسية - جامعة

• من نحن • اشتراك • الأعداد السابقة • الإتصال بنا • دليل المواقع • خريطة الموقع •

Mar2004
PDF نسخة
ولنا كلمة
وراء الأخبار
دفاتر فلسطينية
أخبار وتقارير1
أخبار وتقارير2
أخبار وتقارير3
أخبار وتقارير4
شؤون فلسطينية1
حوار
تقرير
الغلاف1
الغلاف2
الغلاف3
الملف1
الملف2
تحليل
شؤون العدو
شؤون إقليمية
شؤون دولية1
شؤون دولية2
قضايا
رأي - منير شفيق
أوراق ثقافية1
أوراق ثقافية2
أوراق ثقافية3
مجتمع
قصة قصيرة
بريد القراء
أقوال وأرقام
وجوه
مع الغروب
لوحات فنية

 

حـــــوار


اللجنة المركزية لحركة فتح هاني الحسن:
­ على حماس أن تصبح حزباً سياسياً أو تواجه الملاحقة
­ القوى الإسلامية زاد نضوجها السياسي ومستعدون للتحاور معها
­ على الفلسطينيين أن لا يخفضوا سقف مطالبهم ونحن سنجني الثمار
­ من أجل إقامة دولة القانون يجب إبعاد كوادر فتح عن السلطة

فلسطين/نزار الفالوجي
مقرّب دائماً من ياسر عرفات، وقف إلى جانبه في أصعب اللحظات، يستمد قوته من نفوذ رئيسه، خاصة بعدما انتقل إلى ((الوطن)). ربح معارك كثيرة لكنه خسر معركة الزعامة في ظل وجود ((أعداء)) كثر يتربصون به. أصاب أحياناً لكنه أخطأ كثيراً، خاصة حين حاول ((شراء)) أسلحة مجموعات كتائب الأقصى.
رأى عضو اللجنة المركزية ومسؤول التعبئة والتنظيم في حركة فتح القيادي هاني الحسن المستشار السياسي لرئيس السلطة الفلسطينية أن رئيس الوزراء الفلسطيني أحمد قريع (أبو علاء) تمكن من إدارة دفّة السلطة الفلسطينية جيداً، وأنه استفاد من تجربة محمود عباس (أبو مازن).
وتحدث في حوار خاص عن ((كتائب شهداء الأقصى)) الجناح العسكري لحركة فتح معتبراً أن كوادرها دافعوا عن مدنهم وقراهم وردوا الصاع صاعين للاحتلال إلى جانب القوى الأخرى، معتبراً دفاعه عنها أحد الأسباب التي أطاحت به من وزارة الداخلية.
ورحّب الحسن بالحوار مع حركة حماس، لكنه قال إن على حماس أن تقول إنها مع الدولة الفلسطينية المستقلة في الضفة الغربية وقطاع غزة في حدود الرابع من حزيران/يونيو الخالية من الاستيطان وعاصمتها القدس.
وفيما يلي نص الحوار مع المستشار هاني الحسن:


­ مرت عدة شهور على حكومة قريع دون أن نرى شيئاً تحقق للفلسطينيين على أرض الواقع.. فكيف ترى أداء الحكومة الحالية؟
• أحمد قريع يؤمن أن عليه الاعتماد على الشعب الفلسطيني، وألا يتصرف منفرداً، فهو رجع للمؤسسات الفلسطينية وعلى رأسها منظمة التحرير، وكذلك اللجنة المركزية في حركة فتح. ثم إن ((أبو العلاء)) أكد أن لا مفاوضات دون الاتفاق على النهايات، وهو ما قوّى المفاوض الفلسطيني.
لكن في المقابل ما زلنا ننتظر أن يُحدث أبو علاء تطوراً في الجانب الاقتصادي، وأعتقد أنه عندما ينجح في وضع إطار محدد للعمل الفلسطيني الإسرائيلي سيحدث قفزة في الوضع الفلسطيني الداخلي.
وبالنسبة لحكومة أبو مازن فقد اعتقدت أن تغيير موقف بوش سيغير موقف شارون فاتجهت نحو الولايات المتحدة، لكنها فوجئت أن بوش اقتنع لكنه لم يستطع أن يفرض قناعته على شارون.
ومعروف لدينا أن الولايات المتحدة الأمريكية تتدخل عادة إذا كان الوضع الإسرائيلي صعباً، وليس لأن الوضع الفلسطيني في وضع صعب، وهذا ما أفشل حكومة أبو مازن ودفعها للاستقالة.

­ وإلى أين ترى الأمور تسير في ظل حكومة شارون؟

• زمن شارون في أفول؛ فالجيش الإسرائيلي أعلن بصراحة أن لا حلول عسكرية للوضع مؤكداً أن شعار ((دع الجيش ينتصر)) قد أخفق. ثم ظهر أن شارون رجل مفسد ومسرف، وهذا ما جعل اليمين يسيطر هذه السيطرة واليسار يتراجع هذا التراجع. كما يوجد الآن في البرلمان الإسرائيلي أعضاء كنيست مافيا معروفون، هذان العاملان سيجعلان عام 2004 هو عام ركوع السياسة الشارونية.

­ وماذا يمكن أن يجني الفلسطينيون من ((الفساد الشاروني)) خلال المرحلة المقبلة؟
• الفلسطينيون صمدوا بشكل كبير، ونحن مقبلون على مرحلة أصبحت أمريكا لا تريد فيها حروب لأن منطقة الشرق الأوسط أصبحت بيتاً أمريكياً، ومن هنا فإن المقاومة اللبنانية ممثلة بحزب الله والمقاومة العراقية ومقاومة القوى الوطنية والإسلامية هي اليوم عماد الكرامة العربية. لأسباب عدة ومنها الفساد في الحكومة الإسرائيلية أصبح المجتمع الدولي يقف إلى جانبنا، ونحن مقبلون على مرحلة الإخصاب وجني الثمار، لذلك على الفلسطينيين الآن أن يتضامنوا لأن مشكلة الفلسطينيين التاريخية أنهم يتّحدون في المأساة ويختلفون عند جني الثمار.

­ وكيف يمكن لأطياف الشعب الفلسطيني المختلفة أيديولوجياً وسياسياً أن تتوحد تحت مظلة واحدة؟
• حقيقة نرى عند القوى الإسلامية مثلاً نضوجاً سياسياً، فأنا تربيت على القيم الإسلامية، لكن في الماضي كان الإسلاميون بطيئي التعلّم، لكن اليوم نلاحظ العكس ونشهد نضوجاً واستفادة من الظروف وهذا سيوحد الموقف الفلسطيني.

­ تتجدد بين الحين والآخر الوساطة المصرية والعربية لإعلان هدنة جديدة.. ماذا يمكن أن تحقق الهدنة؟
• الهدنة لم تعد حاجة فلسطينية، بل حاجة إسرائيلية، والهدنة يجب أن تكون من الطرفين وليس من طرف واحد، كما حدث في الهدنة الأولى التي التزمت بها الفصائل جميعاً مدة 51 يوماً، وفي المقابل قتل الاحتلال 42 كادراً من الكوادر الأساسية للحركات الإسلامية وكتائب الأقصى والجبهة الشعبية.
نحن كفلسطينيين ليس هدفنا وقف إطلاق النار بل استثمار النتائج السياسية، نحن سنوافق على وقف إطلاق النار إذا كان هناك نتائج سياسية.

­ تعددت المبادرات السياسية.. وكلما جاءت مبادرة شطبت أختها.. فلماذا تتمسك السلطة بخارطة الطريق؟
• السلطة تتمسك بخطة خارطة الطريق أولاً لأن شارون لن يطبقها، وثانياً لأننا نريد استثمار الموافقة التكتيكية الأمريكية فيها؛ فأمريكا تقول إن هناك دولة فلسطينية عام 2005 وهذا غير قابل للتفاوض على الأراضي التي احتلت عام 67، وقضية اللاجئين يجب أن تناقَش ويجب أن يزال من المستوطنات ما يمنع تواصل الأراضي الفلسطينية، وهذا علينا أن نستثمره.

­ وما موقفكم من وثيقة جنيف؟
• ليس الوقت وقت مبادرات.. لا جنيف وغيرها، الوقت هو وقت الزرع، ووقت عدم وضع الأوراق على الطاولة، لهذا السبب أرى أن اليمين الإسرائيلي بدأ يخسر معركته لأنه لم يستطع أن يحقق للإسرائيليين أمناً، ولأن (إسرائيل) استُنزفت اقتصادياً؛ فالسياحة في تراجع، والنمو بالسالب تحت الصفر وليس فوق الصفر كما كان عام 2000 نحو 6%.
من هنا على الفلسطينيين أن يرفعوا سقف مطالبهم لا أن يخفضوه، وأن لا ينحدروا بالضغط الأمريكي والتهديد الإسرائيلي لأنهم عاجزون عن أن يغيروا الحقائق على الأرض، ومع أن لديهم قوة لكنهم غير قادرين على استخدامها.

­ هناك انتقادات فتحاوية لكتائب الأقصى.. وأسأل أين الإصلاح داخل فتح؟
• نحن نعتبر كتائب الأقصى ((ألماسة حركة فتح)) ونعتبر رجالها من المدافعين عن شرف مدنهم وقراهم، وردوا الصاع صاعين للاحتلال مع القوى الأخرى. وأعتقد أن أحد أسباب الإطاحة بي من وزارة الداخلية هو تمسكي بكتائب الأقصى حيث قلت إنها منا ويجب أن تجنّد في الدولة بشكل رسمي وليست بشكل تحتي، وعلى كوادرها أن يأخذوا ما يحتاجونه للعيش ولا يجب أن يعاقبهم أحد على فعلتهم.
أما حركة فتح فهي الآن بحاجة إلى التطوير حيث أننا بالأساس حركة تحرر وطني، ولم نكن مسؤولين في الماضي عن الشعب حتى ندخل السلطة. ونحن سنطور الفكر السياسي لها ونعزز فكرة الإيمان لهذه الدولة.

­ وكيف ستكون طبيعة العلاقة بين فتح كحزب والسلطة؟
• أخطأنا خلال السنوات الماضية حين اعتبرنا فتح هي السلطة والسلطة هي فتح، لأن على الحزب دائماً أن يراقب السلطة، لذلك الإصلاح الذي نقوم به الآن هو الإصلاح الحقيقي لأننا نخرج الأمن من التنظيم وغيره.
ولا يجوز أن يكون هناك أجهزة أمنية تحاسب فلسطينياً أياً كان اتجاهه السياسي على ما يؤمن ويعتقد، عليها أن تحاسب على الفعل والخروج على القانون. ومن أجل إقامة دولة القانون يجب إبعاد كوادر الحركة عن السلطة. والآن في الضفة الغربية أنهينا هذا الوضع، لكن في غزة هو الآن على جدول أعمالنا، وأخذنا القرارات اللازمة في الأطر الشرعية وسنبدأ في التنفيذ قريباً إن شاء الله.

­ وكيف تقيم سير الحوار الوطني الفلسطيني؟
• المشكلة عند الحركة الإسلامية أنه لديها خط أيديولوجي دون خط سياسي، فيجب أن يصبح لديها خط سياسي لأنه يبيح لها الخروج المؤقت على الخط الأيديولوجي لخدمة الخط الأيديولوجي، والآن يدور داخل حماس حوار مهم، وهذا الحوار سيولد حماس الأكثر وعياً سياسياً.
وما يطرح على حماس الآن هو أن تصبح حزباً سياسياً أو تواجه الملاحقة، لهذا يجب أن يكون لها وجه سياسي وليس الوضع الجهادي أو العسكري فحسب.
المعادلة أصبحت الآن تقول من يقاتل (إسرائيل) في المنطقة يعني أنه يقاتل العالم، فمثلاً تنفجر يومياً عشرات السيارات في كولومبيا ولا أحد يأتي إلى شرم الشيخ لبحث ذلك، أما إذا انفجرت سيارة في تل أبيب يأتي رئيس الولايات المتحدة الأمريكية والعالم كله ويضعوا أموالاً لحرب ((الإرهاب)).
من هنا على حماس أن تحصل على الشرعية الفلسطينية والشرعية العربية والشرعية الدولية، بدون هذه الشرعيات الثلاثة سيكون الوضع صعباً.
الغرب الآن يغازل حماس ليعطيها الشرعية الدولية ليقضي عليها لاحقاً، لكن البراعة هي في كيفية أن تأخذ حماس الطعم ولا تأخذ الصنارة، وهذا ما حاولوه معنا في الماضي، حماس من حقها أن تطمح بقيادة الشعب الفلسطيني إذا استطاعت أن تفعل ذلك، لكن لا تستطيع أن تقود الشعب الفلسطيني بمنطق أيديولوجي لأن المنطق الأيديولوجي لن يقبله منها الآخرون.

­ طُرح على حماس الدخول إلى منظمة التحرير بشرط.. أو تشكيل قيادة وطنية موحدة؟
• منظمة التحرير الفلسطينية هي الاعتراف العربي والدولي بالشعب الفلسطيني، وإذا رفضت حماس منظمة التحرير وأرادت قيادة موحدة، فإن الأمم المتحدة تلغي قرار 194، وتشطب قضية اللاجئين، والآن الداخل الفلسطيني له تمثيل المجلس التشريعي والسلطة، الذي يمثل فلسطينيي الخارج هي منظمة التحرير، والداخل عبر التشريعي الذي هو جزء من المجلس الوطني لذلك لا يجوز اللعب بقضية منظمة التحرير لأننا إذا أسقطناها ألغينا الاعتراف في مجلس الأمن.
وإذا ألغينا منظمة التحرير فعلينا أن نطلب اعترافاً جديداً بأية تسمية جديدة.. عندما تكون حماس جاهزة فنحن على استعداد أن نرتب حواراً فتحاوياً حمساوياً نبحث فيه الأمور بعيداً عن الضجيج الإعلامي.. ولا أحد ينكر أن التيار الذي تمثله حماس جزء أساسي من الشعب الفلسطيني.

­ وماذا يمكن أن يحقق الحوار مع حماس؟
• مستعدون أن نتحاور حول قضية القيادة الموحدة ومختلف القضايا.. المهم هو كيف يتم وضع الخط السياسي الذي يمكن تنفيذه، كنا نضع شعارات كبيرة صنعنا في ظلها هزائم كبيرة، لذلك الآن يجب على حماس أن تقول إنها مع الدولة الفلسطينية المستقلة في الضفة الغربية وقطاع غزة في حدود الرابع من حزيران/يونيو الخالية من الاستيطان وعاصمتها القدس، أما الخط الأيديولوجي وقضايا الدين والمجتمع والتربية فهذا لها.
فيجب أن نطرح الآن ما هو متوفر، وألا نختلف على ما سيجري بعد ثلاثين عاماً.
 

 

فلسطين المسلمة - جميع الحقوق محفوظة © 2003