|


































| |
|
أخبار وتقارير4 |
الإجراءات
الإسرائيلية تسبّب انهياراً في محيط المسجد الأقصى
المخاوف التي أبدتها الأوساط الإسلامية في الماضي من أن الحفريات الإسرائيلية
حول المسجد الأقصى تهدف إلى زعزعة بنيانه أثبتت صحتها، فقد انهار فجر الأحد
15/2/2004 جزء من الطريق المؤدي إلى باب المغاربة، أحد الأبواب الرئيسة للمسجد
الأقصى المبارك، بسبب أعمال الحفر التي تقوم بها السلطات الإسرائيلية، ومنع
دائرة الأوقاف الإسلامية ومؤسسة الأقصى لإعمار المقدسات الإسلامية من القيام
بأعمال الترميم اللازمة في المسجد الأقصى ومحيطه.
وذكرت المصادر الصحفية في القدس أن الانهيار الذي حصل هو نتيجة أعمال الحفر
والتنقيب التي قامت بها السلطات الإسرائيلية تحت أساسات المسجد الأقصى المبارك
والمنطقة المحيطة بها، وعدم السماح بأعمال الترميم اللازمة منذ أكثر من ثلاث
سنوات، فقد منعت المؤسسة الإسرائيلية منذ ذلك الحين إدخال أي مواد بناء أو
القيام بأي أعمال ترميم داخل المسجد الأقصى ومحيطه.
وحمّلت مؤسسة الأقصى، المؤسسة الإسرائيلية كامل المسؤولية لما قد يترتب على هذا
الانهيار. وطالبت فور سماع الخبر بإدخال مواد البناء اللازمة لإجراء الترميم
المطلوب في هذا الجدار وأنحاء المسجد الأقصى، وقالت في بيان لها: ((تتسارع
وتتلاحق الأحداث في المسجد الأقصى ومحيطه حيث انهار جزء من أحد جدران المسجد
الأقصى، والذي يضاف إلى عدة انهيارات تحصل في جدران المسجد الأقصى، وبنايات
كثيرة في المسجد الأقصى)). أضافت المؤسسة: ((إن أي تأجيل في السماح بإدخال مواد
البناء لإجراء ترميمات في هذه الجدران والأبنية يهدد المسجد الأقصى ومستقبله)).
وطالبت مؤسسة الأقصى في بيانها بضرورة السماح لها، وبالتعاون الكامل مع دائرة
الأوقاف الاسلامية بإجراء ترميمات واسعة في المسجد الأقصى ومحيطه.
وختمت مؤسسة الأقصى بيانها بأن ((أخطاراً محدقة واعتداءات متكررة تقع على
المسجد الأقصى، كتناقل وسائل الإعلام تهديدات بتفجير المسجد الأقصى من قبل
مجموعات يهودية متطرفة، والاستيلاء على بيوت محاذية للمسجد الأقصى، وكذلك قيام
مجموعة من المتطرفين اليهود بتكسير أعمدة رخامية أثرية الاسبوع الماضي قرب
المتحف الإسلامي داخل الحرم القدسي الشريف)). وكان وقع في شهر أيلول/سبتمبر
الماضي انهيار في الجدار الغربي من مبنى المتحف الإسلامي القريب من منطقة باب
المغاربة.
يذكر أن السلطات الإسرائيلية قامت في أعقاب حرب حزيران عام 1967 بهدم المباني
التاريخية والأثرية والزوايا القريبة من باب المغاربة وأزالت حارة المغاربة
والشرف، وأقامت على أنقاضهما ما يسمى ((حارة اليهود))، ومن ثم قامت بإجراء
سلسلة من الحفريات تحت أساسات المسجد الأقصى المبارك من جهتي الجنوب والغرب حيث
تم العثور على آثار تعود إلى العهدين الأموي والأيوبي.
مستوطنون يستولون على 16 منزلاً بالقدس
في خطوة جديدة تهدف إلى إحكام السيطرة على محيط المسجد الأقصى، استولت جمعية
استيطانية إسرائيلية على 16 منزلاً فلسطينياً في منطقتي سلوان ووادي حلوة
بمدينة القدس الشرقية على بعد عشرات الأمتار من الحرم القدسي الشريف، في حملة
إسرائيلية متجددة لتهويد تلك المنطقة وطرد سكانها، وذلك بمساعدة قوات كبيرة من
الشرطة وحرس الحدود الإسرائيليين.
واستولت جمعية (العاد) الاستيطانية المتطرفة فجر الأحد 8-2-2004 بالقوة على هذه
المنازل، التي قام المستوطنون برفع الأعلام الإسرائيلية على أسطحها. وكشفت
الجمعية الاستيطانية عن أن هذه العملية تأتي ضمن خطة جديدة تهدف إلى إيجاد
تواصل بين المواقع الاستيطانية في رأس العامود وما يسمى بـ مدينة داود -التي
تضم وادي حلوة وسلوان- وربطها بالمشروع السياحي الاستيطاني الكبير في باب
المغاربة، ومنها إلى حائط البراق -الحائط الغربي للمسجد الأقصى- بهدف تهويد
الجزء الجنوبي من المدينة المقدسة.
ولا تبعد ((مدينة داود)) -وهي حي استيطاني بالقدس- عن الحائط الجنوبي للمسجد
الأقصى أكثر من 100 متر، إذ لا يفصل بينهما إلا الشارع العام، بينما تقع رأس
العامود على سفح جبل رأس العامود، ويطل مباشرة على المدينة المقدسة، ولا يبعد
أكثر من 500 متر.
وقال راشد العجلوني صاحب أحد المنازل التي استولى عليها المستوطنون ((لقد
فوجئنا بأفواج كبيرة من المستوطنين والشرطة يقتحمون المنزل ويخرجون الأثاث
والأطفال إلى الشارع)). أضاف العجلوني أن المستوطنين تعرضوا لأصحاب المنازل
بالضرب والإهانة، وتحرشوا بالنساء والأطفال.
وادَّعى المستوطنون الذين استولوا على المنازل أن جميعة (العاد) قامت بشراء
المنازل بعشرات ملايين الشواكل من أجل إسكان اليهود فيها، وهو ما نفاه أصحاب
المنازل الذين تجمعوا في العراء قبالة منازلهم، رافضين ترك منازلهم.
كتائب الأقصى تعدم عميلاً
بعد تلكؤ السلطة الفلسطينية في القبض على العملاء رغم العديد من المطالبات
الشعبية، قامت ((كتائب شهداء الأقصى)) بإعدام متهم بالتعاون مع (إسرائيل)، في
منطقة رام الله. وأكدت كتائب الأقصى أن مجموعة من ناشطيها قامت بتصفية تحسين
عرقوب الذي اتهمته بالمشاركة مع وحدات خاصة إسرائيلية في اغتيال واعتقال
فلسطينيين يجري البحث عنهم.
وأكد مصدر في الشرطة وآخر طبي في رام الله مقتل عرقوب (52 عاماً). وأفاد شهود
عيان أن عرقوب كان يعمل سائق سيارة أجرة، وخطفه رجال مسلحون قبل أن يقتلوه.
يذكر أن قضية العملاء تثار عقب اغتيال أي فلسطيني من قبل القوات الإسرائيلية
لأن معظم حالات الاغتيال تحدث نتيجة لتعاون العملاء والمعلومات التي يقدّمونها.
لكن السلطة الفلسطينية تتذرّع حيناً بالاتفاقات الموقعة مع (إسرائيل) والتي
تمنع محاكمة العملاء السابقين، وعجزها عن أداء دورها الأمني حيناً آخر، مع
العلم أنها ادّعت أنها قبضت على الذين قاموا بتفجير سيارة الأميركيين الثلاثة
في غزة بعد مرور أيام قليلة على مصرعهم!!
أطراف تحثّ السلطة للسيطرة على قطاع غزّة
وقطع الطريق على حماس
أكدت مصادر فلسطينية مطلعة لـ((فلسطين المسلمة)) أن إدارة الرئيس جورج بوش
وأطرافاً عربية إقليمية تبذل جهوداً كبيرة في السلطة الفلسطينية من أجل التنسيق
مع (إسرائيل) لتسلّم قطاع غزة بعد إخلاء المستوطنات فيه. وعلى الرغم من ادعاء
شارون أنه بصدد تنفيذ خطة إخلاء المستوطنات اليهودية من قطاع غزة بشكل أحادي
الجانب، إلا أن ما يجري خلف الكواليس، لا يتطابق مع هذا التوجه. حيث يتبين أن
هناك مؤشرات تدل على أن الإدارة الأمريكية، تبذل جهوداً لتسويق مشروع شارون من
أجل أن يدفع طرفٌ فلسطينيٌ ثمناً مقابله، مع أن شارون مجبر على أن يقدم عليه
حتى بدون أي ثمن.
مصادر فلسطينية وإسرائيلية أيضاً، أكدت أن واشنطن توجهت إلى أطراف عربية في
المنطقة وطالبتها بالتدخل لإقناع أطراف فلسطينية من أجل الموافقة على تسلم قطاع
غزة وضبطه أمنياً وضمان عدم تحوله نقطة انطلاق لتنفيذ عمليات عسكرية ضد قوات
الاحتلال. المصادر الفلسطينية أشارت إلى أن هناك تخوفاً لدى كلٍ من تل أبيب
وواشنطن وأطراف عربية من أن يؤدي انسحاب (إسرائيل) من قطاع غزة إلى تعزيز حركة
حماس لنفوذها هناك بشكل غير مسبوق، في ظل حالة الانهيار والفوضى التي تحياها
السلطة. الإسرائيليون والأمريكيون أعربوا في اتصالات مع شخصيات فلسطينية نافذة
عن مخاوفهم أن تصبح حركة حماس صاحبة القرار في القطاع، في ظل استشراء حالة
التشرذم والفوضى داخل المنطقة الناجمة عن ترهل أجهزة السلطة وغياب دورها.
واشنطن وتل أبيب لا يهمهما أي الفرقاء داخل السلطة الذي يتولى الإمساك بزمام
الأمور، المعيار الأساسي لديهما هو أن تنجح أجهزة السلطة الأمنية بضبط الأمور،
ومنع المقاومة الفلسطينية من القيام بأي عملية ضد مراكز تواجد الاحتلال.
ممثّلو أجهزة أمنية عربية شرعوا في عملية جس نبض أطراف داخل السلطة الفلسطينية
من أجل تولي زمام الأمور في القطاع، من أجل قطع الطريق على حركة حماس ومنعها من
مراكمة أي قدر من القوة جراء عملية الانسحاب من قطاع غزة. المصادر الفلسطينية
رأت أن كلاً من حكومة شارون وإدارة بوش، فضلاً عن الحكومات العربية في حيرة من
أمرها، إذ إن الوضع الذي تعيشه يجعل من الصعب العثور على شريك فلسطيني يتولى
الأمور.
ممثلو إحدى الدول العربية اقترحوا على رئيس وزراء السلطة الفلسطينية أحمد قريع
أن ينقل مقرّ إقامته من رام الله إلى غزة كي يكون بإمكانه إدارة الأمور بشكل
أفضل في حال انسحب جيش الاحتلال من قطاع غزة، قريع يدرس الاقتراح. وأفادت
المصادر الفلسطينية أن هناك من شجّع قريع على القدوم إلى غزة، ولو من باب
مواجهة إمكانية استغلال أنصار محمود عباس الوضع الجديد من أجل إعداده من جديد
ليحل محل قريع. حتى الآن لم يتخذ قريع موقفاً من الاقتراح الذي قُدّم إليه،
لكنه يدرسه بجدية.
|
| |
|