|


































| |
|
أخبار وتقارير
2 |
مدينة الخليل تعاني من إرهاب المستوطنين
كشف يان كريستنسن، رئيس قوة المراقبين الدوليين في الخليل أنهى مهامه أواسط شهر
شباط/فبراير الماضي، بأن رجاله لم يتمكنوا من أن يشكلوا حاجزاً بين السكان
الفلسطينيين وبين المستوطنين الذين يسعون إلى استلاب منازلهم.
أضاف أن المستوطنين ينكلون بالفلسطينيين كي يغادروا منازلهم. وأن القيود التي
يفرضها الجيش تخلق هي الأخرى واقعاً لا رجعة فيه، سيؤدي في نهاية المطاف إلى
تطهير عرقي للمدينة من سكانها العرب.
ويشهد كريستنسن على أن القوة التي ترأّسها حتى وقت قريب مضى بقيت عديمة الحيلة
في ضوء أعمال التنكيل التي يقوم بها المستوطنون بحق الفلسطينيين. وسجّل المراقب
الدولي العديد من الأحداث بما فيها إغلاق الطريق في وجه السيارات، رشق بيض
وحجارة، شتائم وبصاق. وفشلت عدة محاولات لتخفيض التوتر مع المستوطنين، وقال
((أنا أسأل نفسي طوال الوقت ماذا نفعل في الخليل))، ولكنه أشار إلى أن القوة
توجد في المدينة بناء على الاتفاقات بين الطرفين.
يذكر أن الوجود الاستيطاني اليهودي في الخليل بدأ مع عام 1968، وشكلت قوة دولية
لمراقبة أعمال العنف التي يتعرض لها الفلسطينيون بعد مجزرة الحرم الإبراهيمي
عام 1994. وتتشكل القوة من ستّ دول، ويسمح للمراقبين بالتجول في الخليل لتسجيل
انطباعاتهم. غير أن هذه الانطباعات تظل حبراً على ورق ولا تأخذ بها الجهات
الدولية.
المجتمع الصهيوني غارق في الجرائم
أشار تقرير أعدته الشرطة الإسرائيلية أن نسبة الجريمة في الدولة العبرية شهدت
ارتفاعاً ملحوظاً بنسبة أربعة في المائة خلال العام الماضي، تمثل بوقوع جريمة
كل دقيقة، وعملية قتل وحالتي اغتصاب كل يوم.
وقال التقرير إن الجريمة تتصاعد بعد خمس سنوات من الانخفاض شبه المتتالي في
الجريمة في (إسرائيل)، حيث سُجل في العام 2003 ارتفاع بمعدل 4.2% في الجريمة،
مشيرة إلى أنه في العام الأخير للمفوض العام للشرطة شلومو أهرونشكي طرأ ارتفاع
على قوة منظمات الجريمة، وعلى عنف الشبيبة، وعلى أعمال السلب والنهب ومخالفات
الأملاك.
وسرد التقرير سلسلة من المعطيات تدل على ارتفاع الجريمة منها: أن كل دقيقة يفتح
ملف لحدث جنائي، وكل ربع ساعة يعتقل مشبوه. كل أربع دقائق ينفّذ سطو، كل
دقيقتين سرقة أو اقتحام، كل ساعتين ونصف مخالفة جنسية، كل يوم حالتي اغتصاب، كل
يوم قتل أو محاولة قتل، كل يومين قتل، كل 13 دقيقة يفتح ملف على حدث جنائي
يتعلق بالشبيبة (بالإجمال سجل ارتفاع بمعدل 10 في المائة على المخالفات التي
يكون للشبيبة فيها دور، والتي تشكل 7 في المائة من إجمالي المخالفات)، كل 10
دقائق يفتح ملف في حدث عنيف، كل 30 دقيقة حدث عنف في العائلة، وكل 30 دقيقة تقع
حادثة طرق مع إصابات.
أضاف تقرير الشرطة: مع أن عدد الأشخاص الذين قُتلوا عبر الجريمة في العام 2003
كان أقل بخمسة أشخاص مقابل عددهم في العام 2002، إلا أن هذا العام شهد ظاهرة
جديدة: 9 من أصل 172 قتيلاً كانوا مواطنين أبرياء علقوا في ساحة قتال بين
مجرمين. 19 من القتلى (16 امرأة وثلاث رجال) كانوا ضحايا عنف في العائلة (أكثر
بـ 5 من العام 2002).
بعد عملية القدس:
العيش مستحيل للصهاينة
فيما كان حي الشجاعية ومدينة رفح يلملمان أشلاء الشهداء كانت القدس على موعد
آخر، مع استشهادي يفجّر نفسه في عملية تثبت مدى جهوزية واستعداد المقاومة للردّ
على جرائم الاحتلال. ففي عملية استشهادية، صباح 22/2/2004، استهدفت حافلة
إسرائيلية وتبنتها كتائب شهداء الأقصى لقي فيها 8 إسرائيليين مصرعهم وأصيب 60
آخرون بجراح.
ونددت السلطة الفلسطينية بالعملية، فيما اعتبرتها حركة المقاومة الإسلامية
(حماس) ((رد فعل طبيعي)) على الاعتداءات الإسرائيلية المتواصلة ضد الشعب
الفلسطيني. وتزامنت تلك العملية مع استشهاد أحد كوادر كتائب القسام، الجناح
العسكري لحماس، في قطاع غزة.
وقالت كتائب شهداء الأقصى إن الاستشهادي هو محمد عيسى خليل زعل من قرية حوسان
قرب بيت لحم في الضفة الغربية. وتوعّدت بالمزيد من العمليات الفدائية.
وفي أعقاب العملية أصدر ياسر عرفات أوامره بملاحقة واعتقال مدبري عملية القدس،
وذلك في نهاية اجتماع لمجلس الأمن القومي ترأسه وحضره أحمد قريع رئيس الوزراء
الفلسطيني في مقر الرئاسة في مدينة رام الله.
وذكرت وكالة وفا الفلسطينية للأنباء أن المجلس اتخذ سلسلة من القرارات، كان
أبرزها ((ملاحقة من يقف وراء هذه العملية الخطيرة، ومثولهم أمام القضاء وبأسرع
وقت ممكن)).
كما قرر مجلس الأمن القومي -حسب وفا- دعوة غرف العمليات في كافة المناطق
الفلسطينية للبقاء في حالة استنفار قصوى، للتصدي لكل ما من شأنه إلحاق الضرر
بالمصالح الوطنية العليا للشعب الفلسطيني في الوطن والخارج وتكريس سيادة
القانون!!.
((رغم أن العمليات الفلسطينية في القدس أصبحت أمراً روتينياً، فإن اليأس لم
يعتر مستوطنيها اليهود بهذا الشكل من قبل، لدرجة أنهم يفكرون حالياً في الرحيل
منها))... تلك كانت النتيجة التي توصلت إليها صحيفة ((معاريف)) الصهيونية في
تقرير لها بعد تقصيها الحالة النفسية للمستوطنين في القدس المحتلة في أعقاب
العملية الاستشهادية.
وقالت المستوطنة آفيجيل بن حامين للصحيفة: ((تلقيت اليوم نبأ إصابة أخي بإصابات
خطيرة في عملية القدس.. وعلى الفور عُدت بالذاكرة للوراء لأتذكر شقيقتي (ميكال)
التي قُتلت قبل عام ونصف في عملية مشابهة بالقدس وأحسست بأنني أفقد وعيي ودخلت
في دوامة)).
وأضافت: ((أجريت اتصالات بعدة مستشفيات؛ لأعرف مكان أخي وهل لا يزال على قيد
الحياة أم لفظ أنفاسه الأخيرة؟ لقد كانت لحظات عصيبة، وتيقنت بعدما علمت أن أخي
لا يزال على قيد الحياة أن العيش في هذه المدينة أصبح أمراً مستحيلاً)).
|
| |
|