|


































| |
|
أوراق ثقافية1 |
قبسات
ماذا لو انهار الأقصى؟
منذ سنتين تتسارع الأحداث في محيط المسجد الأقصى حيث شهد خمسة انهيارات أو
تصدعات، من جراء تفريغ محيط أساساته من الأتربة، وآخر العام الماضي انهار جزء
من الحائط الجنوبي قرب المتحف/ وأخيراً انهار جزء من الطريق المؤدي إلى باب
المغاربة.
وحتى الآن لم تستيقظ الأمة من الخطر! رغم وجود مئات الجمعيات التي تهتم بالقدس
في العالم العربي والإسلامي، بل إن منظمة المؤتمر الإسلامي تأسست بسبب حريق
المسجد الأقصى.. ولكنها لم تتحرك! لجنة القدس التي أسستها الجامعة العربية، لم
تتحرك! وغيرهم كثيرون!!
في المجال الثقافي، تعتبر مدينة القدس الشرقية وكل ما هو داخل الأسوار (حسب
تصنيفات اليونيسكو) إرثاً حضارياً وتراثياً يمنع المساس به حسب القوانين
الدولية، سواء في الحرب أو تحت الاحتلال، ويلتزم الاحتلال المحافظة على هذا
الإرث مثل التزامه المحافظة على المدنيين تحت الاحتلال.
فإذا كانت جامعة الدول العربية لا تضم لجنة لوزراء الأوقاف، فإنها تضم وزراء
الثقافة، إلا انهم لم يتحركوا، في الوقت الذي فعل الاحتلال عكس ما نقوم به،
فالتصريح الإسرائيلي الرسمي الوحيد صدر عن مرجع أثري، وهي مديرة مشروع الجامعة
العبرية للحفريات في (جبل الهيكل) إيلات مزار، والتي تحدثت كاذبة بأسلوب علمي
لوكالة ((رويتر))، مبدية قلقها من هذا الانهيار الذي ردته إلى نتائج الزلزال
الأخير في المنطقة، والعاصفة القوية التي تعرضت لها المنطقة. متهمة الترميمات
((التي تقوم بها الأوقاف ومؤسسة الأقصى لإعمار المقدسات بدون إشراف علمي)).
فبات من يرمّم هو المسؤول وليس من يحفر الأنفاق تحت الحرم.
المصائب التي أصابنا بها التاريخ الحديث، تدل على اننا ذاهبون سريعاً إلى أخطر
تدمير ثقافي في التاريخ الإسلامي المعاصر (فضلاً عن البعد الديني)، إلى نقطة
اللاعودة –لا سمح الله- وهي انهيار المسجد الأقصى. والخيبات العربية المتلاحقة
تدل على أننا ذاهبون أيضاً إلى صمت عربي مطبق ((على مضض!))، وفي أحسن الأحوال
شكوى إلى مجلس الأمن، وربما عقد مؤتمر (وفرط مؤتمرات).
والسياسيون لن يقوموا بشيء يذكر للتأثير على العدو، ولكنه دور متاح للمثقفين
اليوم ليخوضوا المعركة، بل ويقودوها باتجاه اليونيسكو.
وعدوّنا لن يرتعد من تحركٍ عربي، ولكنه يخشى من ردة فعل عنيفة من ..اليونيسكو،
وقد قالت قديماً رئيسة الحكومة الصهيونية غولدا مائير عبارة تتهكم فيها على
الموقف العربي، من المفيد إثباتها هنا: إن أصعب يوم مرّ عليّ في الحكم كان يوم
حريق المسجد الأقصى، أما أسهل يوم فكان اليوم التالي للحريق!!.
المحرر الثقافي
|
|
أصداء |
إنها السلعة يا غبي!
غريب أمر أمريكا! كأنها لا تتعلم مما سبق أن نفذته واخترعته. فها هي ترصد
الملايين لإذاعة ((سوا)) التي أطلقتها العام الماضي، ولتلفزيون ((الحرة)) هذا
العام، وكل ذلك من أجل تحسين صورة أمريكا في الذهن العربي، في مواجهة ما تقدمه
الجزيرة وغيرها للمتلقي العربي.
منذ أكثر من سنة، حاولت الولايات المتحدة الترويج لنفسها كسلعة في المنطقة عبر
أفلام قصيرة، عن حياة بعض العرب الأمريكيين ولم توفق في ذلك. وكانت السلعة
فاسدة. والتجربة أثبتت للمستهلك الحقيقة. وحالة ((الحرة)) أشبه بالعطار الذي
سيصلح ما أفسد الدهر، فماذا ستفعل ((الماشطة بالقرعة))، وخبرات المكياج لن تفلح
في تغيير الصورة، لأن البضاعة فاسدة والمصدر غير موثوق.
في عام 1992 فاز كلنتون بالانتخابات الرئاسية الأمريكية ضد جورج بوش الأب، تحت
شعار: غنه الاقتصاد يا..!!، واليوم بإمكاننا أن نقول لجورج بوش الابن: عنها
السلعة يا..!!
مسكينة ((الحرة)) وثقيلة مهمتها، ولقد بدأ التهكم عليها منذ الآن بأسماء مثل
((العبدة)) و((الحربة))، إلا أن الواضح هو اتفاق خبراء الإعلام العرب في أكثر
من برنامج حواري، أن أفضل ما يمكن تسمية هذه المحطة، هو ((الغبية)).
|
| |
|