فلسطين المسلمة    -     شهرية - سياسية - جامعة

• من نحن • اشتراك • الأعداد السابقة • الإتصال بنا • دليل المواقع • خريطة الموقع •

Mar2004
PDF نسخة
ولنا كلمة
وراء الأخبار
دفاتر فلسطينية
أخبار وتقارير1
أخبار وتقارير2
أخبار وتقارير3
أخبار وتقارير4
شؤون فلسطينية1
حوار
تقرير
الغلاف1
الغلاف2
الغلاف3
الملف1
الملف2
تحليل
شؤون العدو
شؤون إقليمية
شؤون دولية1
شؤون دولية2
قضايا
رأي - منير شفيق
أوراق ثقافية1
أوراق ثقافية2
أوراق ثقافية3
مجتمع
قصة قصيرة
بريد القراء
أقوال وأرقام
وجوه
مع الغروب
لوحات فنية

 

ولنا كلمة


شعبنا الفلسطيني لن يستجيب لدعاة التحريض والفتنة
اختار جبريل الرجوب إذاعة جيش الاحتلال الصهيوني ليعلن من خلالها أنه لن يسمح لحركة حماس بالسيطرة على غزة، وأنه سيقاتلها وسيمنعها من تحقيق مأربها في ذلك!
جاءت هذه التصريحات بعد إعلان الإرهابي (أرييل شارون) عن خطته التي تقضي بتفكيك سبع عشرة مستوطنة في غزة من أصل واحد وعشرين مستوطنة. وهي الخطة التي لم يتأكد بعد مدى جديتها ومصداقيتها. وإذا كانت تلك التصريحات ((النشاز)) ليست غريبة على الرجوب، الذي ولغ في دماء المجاهدين والمناضلين من أبناء حماس والجهاد وفتح والشعبية وغيرهم، وكان له دوره المشين في تسليم المجاهدين والمناضلين للأجهزة الأمنية الصهيونية،مثل تسليمه لخلية ((صوريف))، و((معتقلي بيتونيا))، واعتقال المناضل ((أحمد سعدات))، فإن اللافت للنظر هو أن تلك التصريحات جاءت في وقت كان الرجوب يحاول خلال الشهور الماضية ((مغازلة)) حماس سواء عبر التصريحات التي يدلي بها عبر وسائل الإعلام، أو عبر مجالسه الخاصة!
لقد ترافقت هذه التصريحات مع حملة إعلامية صهيونية موجّهة تتحدث عن سيطرة متوقعة لحركة حماس على قطاع غزة بعد الانسحاب ((الصهيوني)) المفترض منها، مشيرة إلى أن حماس ستقيم دولة أو دويلة إسلامية فيها!
والمؤسف أن الرجوب ونفر قليل من بني جلدتنا، تساوق مع هذه الحملة، رغم أن الإعلان عن الخطة قبل وجود أي مؤشرات جدية على تنفيذها من جهة، ووجود سوابق في عدم تنفيذ الكثير من المشاريع والخطط من جهة أخرى، كان يستوجب من هؤلاء التريّث والتمهّل والحذر من ((النوايا)) الصهيونية، قبل إطلاق الكلام على عواهنه، وممارسة التحريض ضد حركة حماس، وإشاعة أجواء الفتنة في الشارع الفلسطيني من جديد، في وقت نحن أحوج ما نكون فيه إلى وحدة الصف .
إن حركة المقاومةالإسلامية (حماس) فرضت حضورها، واستقطبت جماهير شعبها الفلسطيني، وأمتها العربية والإسلامية، ليس لانحيازها لخيار المقاومة فحسب، وإنما لأنها حافظت على بوصلة بندقيتها باتجاه الاحتلال الصهيوني الغاشم، ولم تستدرج أو تتورّط في اقتتال مع أجهزة السلطة الفلسطينية، أو أي فصيل فلسطيني. وهذا السلوك الذي سلكته حركة حماس، إنما يندرج ضمن سياسات اعتمدتها، وحافظت عليها ليس على صعيد رفع الشعارات فحسب، وإنما على صعيد الممارسة والسلوك، رغم ألوان وصنوف المعاناة، التي تعرّضت لها من قبل الأجهزة الأمنية الفلسطينية.
إننا واثقون أن شعبنا الفلسطيني على درجة كبيرة من الوعي واليقظة، ويملك الحاسة السياسية التي تجعله يواجه أي محاولات لدفعه نحو الاقتتال والاحتراب، وهو يدرك بفطرته أنه لا يجوز لأحد أن يختلف على ((جلد الدبّ قبل صيده)). وإذا كان هناك ثمة مخاوف من الاقتتال، فهو ليس من حركة حماس، وإنما بين أجهزة السلطة نفسها، التي شهد الجميع خلال الشهور الماضية تصاعد الصدامات بينها.
إننا نطلب من الرجوب وأمثاله أن يكفّوا عن التحريض ضد حركة حماس وفصائل المقاومة، وأن يوفّروا على أنفسهم النصائح والمخاوف التي يبثونها عبر وسائل الإعلام، خصوصاً الصهيونية منها، فشعبنا البطل المرابط على أرضه لا يحتاج إلى نصائح الوالغين في دماء المجاهدين والمناضلين، ولا تنظير المنهزمين، وإننا نقول لأولئك: ((الفتنة نائمة لعن الله من أيقظها)).

                                                                                               التحرير

 

 

فلسطين المسلمة - جميع الحقوق محفوظة © 2003