فلسطين المسلمة    -     شهرية - سياسية - جامعة

• من نحن • اشتراك • الأعداد السابقة • الإتصال بنا • دليل المواقع • خريطة الموقع •

Jun2004
PDF نسخة
ولنا كلمة
وراء الأخبار
دفاتر فلسطينية
أخبار وتقارير1
أخبار وتقارير2
أخبار وتقارير3
تحقيــق
قضــايــا
شؤون فلسطينية
الغلاف1
الغلاف2
شؤون العدو1
شؤون العدو2
تقرير
تحليــل
رأي - منير شفيق
رأي - غازي حمد
شؤون دولية
حــوار - الزير
شؤون عربية
أوراق ثقافية1
أوراق ثقافية2
أوراق ثقافية3
الشيخ والبدايات
الشيخ والعمل النسائي
مقابلة - العوا
الشيخ والقائد
أقوال وأرقام
وجوه
مع الغروب
لوحات فنية

 

أخبار وتقارير 3

 

ماذا بعد رفح؟
على مدى أكثر من أسبوع كانت منطقة رفح في قطاع غزة محلاً للإرهاب الصهيوني المنظّم بعناوينه المختلفة: قتل مباشر، استهداف للمدنيين، تدمير منهجي ومنظّم، ترحيل قسري، تخريب للمؤسسات والبنية التحتية.
في رفح مارس العدو كل ما مارسه أثناء مرحلة إنشاء الكيان الصهيوني عام 1948، وكل ما مارسه أثناء عمليات العقاب التي تعرّض لها قطاع غزة على مدى مراحل احتلاله المختلفة، عام 1956 و1967 وفي أوائل السبعينيات. وهو ما عاد وتكرّر بنفس الأساليب والعناوين في مراحل الانتفاضتين الأولى والثانية.
كل مراحل معاقبة قطاع غزة السابقة كانت لها نفس الأهداف: ملاحقة المقاومين (المخرّبين) القضاء على الخلايا، منع إدخال السلاح إلى غزّة عبر مصر أو البحر.
لا مجال للنقاش في أن الاحتلال الإسرائيلي سجّل انتصارات كثيرة في حربه على غزّة منذ أكثر من خمسين عاماً، فهو اغتال عشرات المقاومين، واعتقل المئات، واستولى على كميات كبيرة من الأسلحة، ودمّر الورش والمصانع. لكن على المستوى البعيد، فإن الاحتلال الإسرائيلي عجز عن الانتصار على المقاومة، لا بل إن المقاومة انتصرت على الاحتلال وتفوّقت عليه.
فثقافة المقاومة صارت ثقافة كل المجتمع، وأعداد المقاومين تضاعفت، وخلايا المقاومة تكاثرت كالنمل، وعدد الأسلحة في قطاع غزة ازداد بنسب مرتفعة. واتصالاً بذلك، فقد تضاعف عدد العمليات التي تنفّذها المقاومة ضد الاحتلال، وتنوّعت الأسلحة والوسائل وارتفعت نسبة الخسائر في جيش الاحتلال، وهو ببساطة ما يفسّر أمرين:
الأول: لماذا هذه العملية الإسرائيلية ضدّ رفح؟
الثاني: ماذا بعد هذه العملية؟
الأول: الانتقام لمقتل جنوده، واستخدام أسلوب الردّ السريع على عمليات المقاومة عبر ممارسة طريقة الردّ الهائل ضدّ الخصم، بشكل يشلّ حركة الخصم ويظهر قدرة المنفّذ على الفعل الكثيف. أراد العدو الإسرائيلي من خلال هجومه على رفح تأكيد قوة الردع لديه، وتحقيق توازن في الجانب النفسي والإعلامي لصالح الكيان وجيشه، ومنع ارتداد آثار تدمير المدرّعتين ومقتل أحد عشر جندياً إلى داخل المجتمع الإسرائيلي أو إلى داخل الجيش والمؤسسة السياسية.
ضعف الجيش ظهر في أسلوب وطريقة العملية. فالعملية ضمّت قوات النخبة، أي آلاف الجنود من الألوية والفرق والقوات الخاصة. لكن هؤلاء قتلوا المدنيين وقصفوا مسيرة شعبية ودمّروا المنازل. وهذا يعني أنهم فشلوا في عمليتهم، لأن لا مجال لمقارنة أو لقياس نتائج فعل عسكري ضد مدنيين بردّ المدنيين العزّل من السلاح. أما قدرة المقاومة على الردّ على العدو في رفح فهي موثقة باعترافات ضباط كبار أقرّوا بفشل عمليات الردع ضدّ المقاومين، وتبيّن نتائج قتل أو قنص الجنود صحّة هذه الإشارة، ومن يشكّك عليه مراجعة الصحف الإسرائيلية من 20 إلى 25 أيار/مايو الماضي.
هذا من الناحية المباشرة، أما من الناحية البعيدة فإن ما حصل من تدمير واجتياح لرفح يتكامل مع خطّة شارون للانسحاب من غزّة وأهداف هذه الخطّة. فهذا الاجتياح هو استكمال لما تعرّضت له غزّة من ثلاث سنوات إلى اليوم، من عمليات تدمير وقتل واغتيال. لذلك فإن الإشارة إلى هذه الأهداف وتحديدها تعطي صورة واضحة عن ما جرى وما يمكن أن يجري في القطاع. فأهداف اجتياح رفح تبرز من خلال النقاط التالية:
1. إقناع الفلسطينيين بجدية شارون في الانسحاب من قطاع غزة واستعداده الكامل للسير في مشروع خطّة الانسحاب، وإن رفضها أعضاء الليكود وعارضها بعض من هم في الحكم.
2. دفع السلطة الفلسطينية إلى الموافقة على شروط شارون للانسحاب من غزة، وجرّها نحو زاوية الاستعداد لإجراء إصلاحات داخلية في السلطة تتساوق مع الحاجات الإسرائيلية ومتطلبات إنجاح خطّة الانسحاب من الجهة الإسرائيلية.
3. رفع مستوى الكارثة البشرية والإنسانية في رفح بهدف خلق حالة من الضغط الشعبي على قوى المقاومة لتعطيل فاعليتها لدى قيام السلطة بأي خطوة تهدف إلى القبول بخطّة شارون.
4. ممارسة الضغط على المجتمع الدولي للقبول بخطّة الانسحاب، ومنع أي اعتراضات متوقّعة قد تقدم عليها دول الاتحاد الأوروبي مثلاً، لناحية عدم تطابق خطّة شارون مع قرارات الشرعية والقوانين الدولية.
5. توجيه رسالة للإسرائيليين مفادها أن شارون لم تضعفه نتائج التصويت داخل الليكود، وأنه متمسّك بخطّته وأن لجيشه القدرة على الردع وملاحقة المقاومين، وأن انسحاب الجيش الإسرائيلي من غزّة يتمّ في وقت التفوّق لهذا الجيش على المقاومة، وليس في وقت الضعف أو الهزيمة.
6. تشكيل نموذج أو رسم صورة لما سيكون عليه وضع قطاع غزة في مرحلة ما بعد الانسحاب الإسرائيلي: قطاع محاصر، منهك، يتعرّض للضرب بعنف إذا ظلّ مقاوماً. وفي نفس الوقت تحديد المعالم الحدودية والجغرافية للقطاع وبالأخصّ منها ما يتعلّق بالتواصل مع قطاع غزة، وممر ((فيلادلفيا)) الذي هو المتنفّس الأساس لجنوب رفح.
لذلك فإن من المتوقع أن تكون هذه الأهداف متضمّنة في الاتصالات السياسية التي بدأت على خطّين أمريكي ومصري بهدف تطبيق مفاعيل خطّة شارون، وأهمّ عنصرين فيها هما: توحيد الأجهزة الأمنية الفلسطينية وإبعاد عرفات مقدّمة لإسقاطه نهائياً، كخطوة مكمّلة لما اعتقد البعض أنه إسقاط لقدرة المقاومة وشعبيتها بعد اغتيال القائدين أحمد ياسين وعبد العزيز الرنتيسي.
لكن هناك إدراكاً واضحاً في الشارع الفلسطيني للأهداف الإسرائيلية ولمصالح من يسوّق لها أمريكياً وعربياً، ما يعني عدم تطابق الأهداف مع الواقع وإمكانية تجاوزه، خاصة وأن الشعب الفلسطيني يطالب باستثمار أوسع للانتفاضة في ظل عناصر قوة موجودة في هذا الشعب متمثّلة بالمقاومة والتفاف الناس حولها، لعلّ السلطة تكون ميّالة أكثر لصالح هذا الخيار، ولا تنفرد بخطوات ورهانات سبق فشلها.


تمهيد صهيوني لمنع ترميم الحرم القدسي
صدرت إشارات عن سلطة الآثار في الكيان الصهيوني تفيد بالسعي نحو منع ترميم الحرم القدسي الشريف بذريعة وجود أخطار تهدد الحائط الشرقي له.
وأشارت سلطة الآثار الصهيونية إلى أنها لا تملك معلومات عما تقوم به السلطات الإسلامية المشرفة على الحرم من إجراءات، في تلميح إلى تصوير هذه الإجراءات بأعمال خطرة على الحرم تمهيداً لمنعها.
وحذّر مدير عام سلطة الآثار الإسرائيلية، شوكي دورفمان، خلال جلسة عقدتها لجنة الداخلية البرلمانية، يوم الثلاثاء 18/5/2004 من ((الخطر الذي يتهدد الحائط الشرقي للحرم القدسي)).
وقال دورفمان إن سلطة الآثار قامت بعد الهزة الأرضية التي ضربت (إسرائيل) ودولاً مجاورة قبل بضعة أشهر، بعملية مسح للحائط الشرقي للحرم القدسي واكتشفت حدوث تحركات جراء الهزة بعدة سنتيمترات في أماكن مختلفة في الجدار.
وأضاف دورفمان أن سلطة الآثار تعتقد بأن لديها صورة عامة عن مشاريع البناء في الحرم القدسي، لكنه أضاف: ((لا يمكنني في الوقت ذاته التعهد بأننا نعرف كل شيء. لا أعرف ماذا يجري في ساعات الليل ولا أعرف ماذا يحدث في (اسطبلات سليمان) المصلّى المرواني)).
وادّعى المشاركون في الجلسة أن المسلمين ينوون إجراء ترميمات واسعة النطاق في الحرم القدسي وأن الحرم القدسي مهمل. وأضافت الدكتورة أييلت مزار، من لجنة منع هدم الآثار في الحرم القدسي، أنه ((لا يوجد رقابة حقيقية على ما يجري في الحرم القدسي))، وتابعت تقول: ((إننا نشهد مؤخراً تحركات عربية من أجل إجراء إصلاحات وترميمات واسعة النطاق في الحرم القدسي باستثمار يصل إلى 6 ملايين دولار)).
 

 

فلسطين المسلمة - جميع الحقوق محفوظة © 2003