فلسطين المسلمة    -     شهرية - سياسية - جامعة

• من نحن • اشتراك • الأعداد السابقة • الإتصال بنا • دليل المواقع • خريطة الموقع •

Jun2004
PDF نسخة
ولنا كلمة
وراء الأخبار
دفاتر فلسطينية
أخبار وتقارير1
أخبار وتقارير2
أخبار وتقارير3
تحقيــق
قضــايــا
شؤون فلسطينية
الغلاف1
الغلاف2
شؤون العدو1
شؤون العدو2
تقرير
تحليــل
رأي - منير شفيق
رأي - غازي حمد
شؤون دولية
حــوار - الزير
شؤون عربية
أوراق ثقافية1
أوراق ثقافية2
أوراق ثقافية3
الشيخ والبدايات
الشيخ والعمل النسائي
مقابلة - العوا
الشيخ والقائد
أقوال وأرقام
وجوه
مع الغروب
لوحات فنية

 

أوراق ثقافية 3

 

ميشائيل فولفزون والتنظير لممارسة التعذيب!!
كان أوضحَ ما قيل في قضيّة ميشائيل فولفزون، كلماتٌ نشرتها صحيفة ((دي تسايت)) الأسبوعية الألمانية، لرئيس المحكمة الدستورية العليا هانس يورجن بابير، تقول إنّ للكرامة الإنسانية قيمة مطلقة، لا تخضع للتقديرات، ولا يمكن الحدّ منها، ولا جعلها نسبيّة، سواء بالنسبة إلى التعامل مع الإرهابيين، أو أيّ حالة قانونية معقّدة أخرى، وإنّ التعذيب ينتهك حرمة كلّ ما هو إنساني، ولا يتلاءم على الإطلاق مع دولة القانون.
هذه الكلمات جاءت ردّاً على قول ميشائيل فولفزون في ندوة حوار تليفزيونية إنّ ((التعذيب والتهديد به أمر مشروع ضدّ الإرهابيين، لأنّ الطرق الأخرى أخفقت معهم، ولأنّه لا علاقة لهم بأسس النظام المدني)).
في ردّ الرجل الدستوري الأوّل في ألمانيا على هذا الموقف، ما يشير إلى نصّ المادة الأولى من الدستور الألماني ومفهومها، إذ تقرّر عدم المساس بالكرامة الإنسانية. ومع وصول ردود الفعل الغاضبة تجاه فولفزون إلى مدى بعيد في الأوساط السياسية والقانونية والحزبية والإعلامية، حاول تأويل موقفه الأصلي المثير للغضب، للتخفيف من وقعه، بالتأكيد لاحقاً أنّه من قبيل الأفكار التي يطرحها أيّ باحث علمي للدراسة، ومن حقّه أن يطرح سائر الأفكار. وهو يشير بذلك أيضاً إلى الدستور، الذي تقرّر المادّة الخامسة منه كفالة حريّة البحث العلمي، ولكنّ هذه المادة، على النقيض من المادة الأولى ذات الصياغة التعميمية عن الكرامة الإنسانية، تقرّر بوضوح في الفقرة الثالثة منها حدودَ حريّة البحث العلمي، من خلال تأكيد أنّها لا تعفي من الالتزام بالدستور، أي بما يشمل عدم المساس بالكرامة الإنسانية بطبيعة الحال.
وكان من المفروض بأستاذ التاريخ في كلية القوّات المسلّحة الألمانية في مدينة ميونيخ، أن يتجنّب مثل هذا التأويل لموقفه، إذ يعلم أكثر من سواه -وهو يهوديّ الديانة- أنّ تقييد البحث العلمي بالدستور، ولا سيّما عدم المساس بالكرامة الإنسانية، هو محور ما اعتمد عليه تقنين عدم التعرّض بالتشكيك، ولو على سبيل البحث العلمي، بمقولة سقوط ستة ملايين يهودي ضحيّة المحرقة النازية، بعد أن اعتُبرت تلك المقولة ((حقيقة تاريخية مطلقة)) واعتُبر التشكيك فيها نوعاً من المساس بالكرامة الإنسانية للضحايا سابقاً وذويهم لاحقاً.
وكان لموقف فولفزون وقعه السلبيّ الكبير، لصدوره وسط أجواء نقاش ساخن غير مسبوق حول ((مصداقية الغرب وقيمه)) التي تعرّضت كما يقول كثيرون، لضربة شديدة لم تقتصر على زعزعة مصداقية الولايات المتحدة الأمريكية فحسب، جرّاء ما كُشف عن بعض ممارسات التعذيب الأمريكية والبريطانية، ما بين معتقل أبوغريب وغوانتانامو وبين العراق وأفغانستان.
ورغم أنّ فولفزون انتقد الممارسات الأمريكية، إلاّ أنّ انتقاده جاء في صياغة بعيدة عن إدانة عملية ((تقنين التعذيب)) نفسها، إذ تركّز الصياغة على إدانة أنّ الممارسات ((خرجت عن السيطرة))، فهذا ما يستحقّ النقد، ويعني ذلك أنّ تنظيم ممارسة التعذيب بحيث تكون تحت إشراف القادة العسكريين والسياسيين، وسيطرتهم على الوضع، أمر لا غبار عليه فيمكن القبول بتقنينه!..
وكان وزير الدفاع الألماني بيتر شتروك قد أبدى أشدّ درجات الانزعاج، وقال إنّ ما قال به فولفزون لا يُصدّق، ولا يمكن التسامح معه، ولا القبول به.
وبغضّ النظر عن أنّ إدانة موقف فولفزون صدرت عن سائر الأطراف فما يزال يثير بنفسه المزيد، ومن ذلك ما ورد على لسان محاميه من إشارة إلى تصريح سابق لوزير الداخلية الألماني أوتو شيلي، عندما وجّه خطابه إلى ((الإرهابيين الإسلاميين)) عبر مجلة ((دير شبيغل)) قائلاً: ((إذا كنتم تحبّون الموت، فباستطاعتكم الحصول عليه)).. وقد ردّ على هذه الإشارة المتحدّثُ باسم وزارة الداخلية راينر لينجنتال قائلاً: ((إنّ على فولفزون أن يوفّر على الرأي العام وأن يوفّر على طلاّبه خاصّة، تصريحاته التي تنتهك الحقوق الإنسانية، وكذلك مواقفه الحمقاء)).
وتكشف الضجة السياسية والإعلامية الكبيرة حول الموضوع مدى الحساسية التي وصل إليها تناوله في ألمانيا، نظراً إلى التناقض الكبير بين النظرة السائدة فيها بشأن ((التعذيب)) وبين ما يسود في الولايات المتحدة الأمريكية خاصّة، إذ لم تنكشف مؤخراً ممارسات التعذيب فحسب، بل انكشف أيضاً ((حجم التعذيب)) الذي تسمح به التعليمات الرسمية الصادرة عن المسؤولين السياسيين والعسكريين، وهو ما بدأ بدعوى العمل على انتزاع اعترافات قد تَحُول دون عمليّات إرهابية تسبب مقتل أعداد كبيرة من البشر.. بينما أصبحت تهمة الإرهاب توزّع بدليل قد يصمد أمام قضاء نزيه مستقلّ وبدون دليل، كما أصبحت القوانين الاستثنائية تحت عنوان ((مكافحة الإرهاب)) تبيح الاعتقال للتحقيق دون الالتزام بالمعايير الاعتيادية لدولة القانون، فضلاً عن الخلط السياسي المتعمّد، في العراق وسواه، بين الإرهاب وبين من يقاوم الاحتلال مقاومة مشروعةً دولياً، فكيف يمكن القبول بتقنين تعذيب ((معتقلين)) في مرحلة التحقيق معهم، ومن ((يحقّ له أن يصنّف المعتقلين ويقسّم البشر ما بين فريق يستحقّ احترام كرامته الإنسانية وآخر لا يستحقّ ذلك)).. على حدّ تعبير المعلّقة الألمانية مارجريت ليمبيرج.
لا يوجد ما يشير ساعة كتابة هذه السطور إلى ما ستفضي إليه قضية فولفزون، ولكنّها زادت على أيّ حال من سخونة النقاش الدائر حول ظاهرة ممارسة التعذيب أصلاً، وساهمت في تعزيز رفض تقنين تلك الممارسات الإجرامية، بصورة تضع ((وسيلة)) إضافية بصبغة قانونية مصطنعة، في أيدي من لا يتورّعون من الأصل عن ارتكاب أيّ جريمة للوصول إلى مآربهم.


 

حــروف


ص صدر عن مؤسسة ((الدراسات المقدسية)) و((مركز خليل السكاكيني الثقافي)) في رام الله كتاب بعنوان: ((يوميات خليل السكاكيني)). وهذه اليوميات تُنشر لأول مرة بعد نحو قرن على بداية تدوينها، وبعد نحو خمسين سنة على وفاة صاحبها. وهذه اليوميات فريدة في نوعها إلى حد بعيد. فهي الوحيدة، ربما، في الأدب العربي الحديث التي دوّنها المؤلف من خلال معايشته المباشرة للوقائع والأحداث، وليست، كما جرت العادة في تدوين المذكرات، مثل المذكرات التي يكتبها هذا الشخص أو ذاك بعد أن يبلغ الشيخوخة وتذبل الذاكرة.
يغطي الكتاب الأول (358) صفحة يوميات خليل السكاكيني ما بين 1907 و1912. وستصدر بقية المذكرات تباعاً بحيث تكتمل كلها في ثلاثة أجزاء. أما هذا الكتاب فيتحدث بالتفصيل عن رحلته من القدس إلى نيويورك في سنة 1907، وعن إقامتة، طوال تسعة أشهر، في الحي السوري في منهاتن. وفي هذه الأثناء يرصد الكاتب حياة السوريين (الفلسطينيين واللبنانيين والسوريين) في نيويورك وأحوالهم الاقتصادية وعلاقاتهم الإنسانية في بداية القرن العشرين. واللافت أن معظم رسائله التي بعث بها من نيويورك إلى القدس (41 رسالة بقي منها 35 رسالة)، يفصح فيها السكاكيني عن وعي مبكر بخطر الصهيونية وتقسيم فلسطين ووعد بلفور، ويعيب على إنكلترا ظلمها للفلسطينيين الذي فاق مظالم الأتراك كلها.

س ((سلسة القادة الشهداء)) سلسلة مبشرة من منشورات فلسطين المسلمة، افتتحت إنتاجها بالكتاب الأول ((أمير الشهداء.. الشيخ صلاح شحادة)) للكاتب غسان دوعر الذي يتناول فيه حياة قائد ((كتائب عز الدين القسام)) الذي استشهد بمجزرة صهيونية استهدفته في حي الدرج بغزة، وراح ضحيتها العشرات معظمهم من الأطفال.
قسّم الكتاب إلى ثمانية فصول، يتناول الأول منها: الهوية الاجتماعية العامة، وحياته طفلاً وشبلاً وشاباً وكهلاً..
وفي الثاني يغطي مرحلة التزام الشهيد في الحركة الإسلامية وفي السجون، ويبدأ في الثالث الحديث عن بداية نشاطه التأسيسي لجهاد العدو، ثم في الرابع يتناول مرحلة السجن في تفاصيلها وتجربته الفريدة في المعتقل وظروف وتاريخ الإفراج. ثم يبدأ المرحلة الجديدة من حياة الشهيد شحادة الجهادية في الفصل الخامس بعنوان: مجدد لكتائب المقاومة.. في قراءة للفكر السياسي لهذا القائد العسكري الفذّ والتاريخي بين قادة المقاومة الفلسطينية.
أما الفصل السادس والأخير، فيتناول نهاية مرحلة المطاردة وبداية سيرة الشهيد بعد ستة أشهر من الاستهداف.
ولا ينسى الكاتب أن يختم الكتاب بوصية الشهيد وملحق من الصور والوثائق والوصايا والهوامش ليخرج الكتاب في 144 صفحة.

ب ((برامج تلفزيونية والتنشئة التربوية والاجتماعية للأطفال)) كتاب صدر عن دار النهضة العربية للدكتور أسامة كبارة، عميد كلية الإعلام في جامعة الجنان.
الكتاب يبحث في تأثير التلفزيون في تربية المجتمع عبر دراسات وإحصاءات شملت كل الشرائح العمرية حول الأطفال والتلفزيون.
الكتاب في 400 صفحة يدعو إلى ترشيد البرامج التلفزيونية العامة التي يشاهدها الأطفال على قاعدة اجتماعية قائمة على أسس ثابتة، وعلى مبادئ واضحة ومعايير محددة، من خلال التعامل الذكي مع هذه التقنيات والتحصين الحقيقي للمجتمع في مواجهة التدفق الإعلامي أحادي الطرف.. وتوعية الفرد بالأخطار الناجمة عن ذلك، وضرورة التسلح بالقدرة على الفرز والنقد والتحليل.. لئلا يُدسّ السمّ في العسل.. هذا إن كان عسلاً أصلاً!!

ت تحت عنوان ((ياسر عرفات: صورة سيكولوجية وتحليل استراتيجي)) صدرت ترجمة التحليل النفسي لياسر عرفات في كتاب نشره مركز ((باحث للدراسات)). وهذه الدراسة التحليلية تمّ إعدادها في ((معهد السياسة الدولية لمكافحة الإرهاب)). وشارك فيها الباحثان الإسرائيليان شؤول كيمحي وشموئيل ايفن مع البروفسور جيرولد بوست.
وتضمن الكتاب تعليقاً نقدياً على هذه الدراسة، قدّمه الباحث اللبناني الدكتور محمد أحمد النابلسي، ودحض فيه موضوعية المعطيات التي استند إليها الدارسون. كما بيّن النابلسي التناقضات العديدة التي وقعت فيها الدراسة. ويلفت إلى المشاركة الإسرائيلية البارزة، مما يعكس مدى الثقة الأمريكية في اعتماد المراجع الإسرائيلية في جمع المعلومات عن كل ما يتعلق بالعرب، دون الانتباه إلى التميّز الناجم عن العداء بين الطرفين. وهو عداء كافٍ لنفي صفة الموضوعية عن كل الآراء الإسرائيلية المتعلقة بالعرب.
من هنا يثبت الدكتور النابلسي افتقاد الدراسة للموضوعية في تكوين الصورة السيكولوجية المفترضة.

د دار الشجرة في دمشق أصدرت للدكتورة جمانة رشيد شومان كتابها ((الثقافة العربية الإسلامية وتحديات العولمة الثقافية)).. وتبحث في الكتاب الجانب الأخطر من جوانب العولمة وهي العولمة الثقافية، فتحاول تأصيل مفهوم العولمة والدخول إلى أنماطه العامة (السياسية والاجتماعية والاقتصادية والثقافية والإعلامية..).
ثم تخصص المدخل إلى العولمة الثقافية، عبر القضايا الثقافية العربية، لا سيما الملحّة منها.. كما في الفصل الثالث عن الرعب من الانفتاح الذي قد يكون غزواً مقنّعاً.. وتثير إشكالية مهمة حول ((الفجوة بين الفكر العربي والتقدّم العلمي)) وتختم كتابها بفصل حول ((موقف العرب من تحديات العولمة)).

 

 

فلسطين المسلمة - جميع الحقوق محفوظة © 2003