فلسطين المسلمة    -     شهرية - سياسية - جامعة

• من نحن • اشتراك • الأعداد السابقة • الإتصال بنا • دليل المواقع • خريطة الموقع •

Jun2004
PDF نسخة
ولنا كلمة
وراء الأخبار
دفاتر فلسطينية
أخبار وتقارير1
أخبار وتقارير2
أخبار وتقارير3
تحقيــق
قضــايــا
شؤون فلسطينية
الغلاف1
الغلاف2
شؤون العدو1
شؤون العدو2
تقرير
تحليــل
رأي - منير شفيق
رأي - غازي حمد
شؤون دولية
حــوار - الزير
شؤون عربية
أوراق ثقافية1
أوراق ثقافية2
أوراق ثقافية3
الشيخ والبدايات
الشيخ والعمل النسائي
مقابلة - العوا
الشيخ والقائد
أقوال وأرقام
وجوه
مع الغروب
لوحات فنية

 

أوراق ثقافية1

قبسات

الحرب الثقافية الشاملة
قد لا يكون مصطلح ((حرب شاملة)) كافياً للتعبير عما يدور في فلسطين هذه الأيام؛ حيث إن الوسائل والأسلحة غير متكافئة، بل وغير متجانسة.
هي حرب شاملة فعلاً؛ ولكنها تحتاج إلى تفصيل في الشرح ليدرَك المعنى المقصود بدقّة.
فقبل أن تكون حرباً ضدّ المقاومة (مع أن المقاومة ردة فعل على الاحتلال)، هي حرب ضدّ الإنسان الفلسطيني، وضدّ المنازل وساكنيها من المدنيين أطفالاً ونساءً وشيوخاً ورجالاً. وحرب ضدّ التاريخ الفلسطيني، عبر سلب الفلسطينيين تاريخهم وتراثهم وجذورهم. وحرب ضدّ الجغرافيا الفلسطينية عبر اقتطاع أجزاء جديدة كل يوم من هذه الأرض. حرب ضدّ دين الفلسطينيين لتكريس المصطلحات والطابع اليهودي على فلسطين. حرب ضدّ الآثار الفلسطينية والمجتمع الفلسطيني والحقّ الفلسطيني الذي لا تمحوه الأيام ولا الوعود الغربية للكيان الغاصب.
بعد أن ثبت عجز شارون عن مواجهة المقاومة في فلسطين، توجّه –وبغطاء أمريكي- لاستهداف القادة السياسيين الفلسطينيين كالشيخ أحمد ياسين والدكتور عبد العزيز الرنتيسي وقبلهم وبعدهم الكثير.
وكانت حجّة العدو أن هؤلاء هم الذين يوجهون القادة الميدانيين إلى تنفيذ العمليات العسكرية ضدّ العدو، وأن القرار بيدهم..
غير أن ضيق ذرعاً بالكلمة الفلسطينية (الثقافة والإعلام) جعلها تسعى جاهدة لدى أمريكا وأروبا وروسيا، وعلى أعلى المستويات من أجل إقفال (سيرفرات) المواقع الفلسطينية على الإنترنت، وإلى تحريك (الهاكرز) لضرب هذه المواقع.. وقد استطاعت بالضغط على شركات أوروبية وضغط استخباري أمريكي أن توقف مواقع المركز الفلسطيني للإعلام وموقع مجلة فلسطين ومواقع الأجنحة العسكرية لعدد من فصائل المقاومة الفلسطينية.
وحتى هذه اللحظة كانت الأساليب مشروعة في مصطلح ((الحرب الشاملة))، بالضغط السلمي ضدّ هذ الكلمة.
إلى أن جاء التحول الخطير في الشهر الماضي، والذي شكّل نقلة نوعية في الصراع مع هذا العدو الشرس. التحول الذي تخجل الأنظمة الدكتاتورية من القيام به، وهو تكميم الأفواه بالرصاص وتكسير الأقلام بالألغام والطائرات.
فقد قامت طائرات العدو خلال أقلّ من أسبوعين باستهداف إذاعة الأقصى ومطبعة الرنتيسي ومكاتب وصحيفة الرسالة (التي أحدثت فيها دماراً هائلاً) ومركز فلسطين للدراسات، في محاولة للاغتيال الفكري بالطائرات في بدعة إرهابية صهيونية قديمة متجددة.
ولم يبقَ الآن أمام ضيق شارون وضعف حجّته إلا استهداف المآذن والمنابر والمظاهرات والاحتفالات بطائراته الحربية بحجة التعبئة النفسية والروحية، بعد استهداف وسائل التعبئة الثقافية والفكرية.
وهنا نسأل، أمام الحرب الشاملة ذات الطابع العنفي، أين دور منظمة الأونيسكو في حماية المفكرين والمثقفين والعقول والتراث الفلسطيني؟ وأين دور منظمة ((صحافيون بلا حدود)) أمام استهداف الصحافيين والمراسلين والمذيعين والأقلام الفلسطينية؟
هذه الأسئلة تضاف إلى الأسئلة التي ما زال الشعب الفلسطيني يطرحها حول دور الهيئات الدولية والإنسانية والاجتماعية حول الانتهاكات الصهيونية للإنسان الفلسطيني، خاصة بعد المأساة الأخيرة لرفح ومخيماتها..
إلى الله نرفع شكوانا فقط!!.
المحرّر الثقافي

أصداء
الحرباءة

ذهب مرّة فوديل (أحد أشهر الفكاهيين الفرنسيين في القرن الماضي) إلى الطبيب النفسي بسبب اكتئاب ألمّ به، فنصحه الطبيب (من غير أن يعرفه) أن يشاهد مسرحية فوديل، فقال له: أنا فوديل!
ربما فاجأ الموضوع طبيبه، ولكن المعروف أنه ليس كل ما ينتجه المرء يعكس حالته النفسية..
ولكن الأسوأ أن لا يعكس الإنتاج القناعات الفكرية، وربما يعاكسها في كثير من الأحيان.
وهذا الأمر انسحب على عدد من الكتّاب الصحفيين، الذين حدّثنا عنهم مؤخراً أحد الأصدقاء.
فلا تغترّ –عزيزي القارئ- بما يكتبه الصحافيون والكتّاب من زوايا وأفكار تكون وليدة الظروف، ينساقون معها حيث ساقتهم.. لأنهم سيتغيّرون إذا تغيّرت الظروف.
ولا تتمسك بأولئك الكتّاب الذين يغيّرون نهج أقلامهم كما يغيّرون الأقلام (راجع سجلّ معظم فريق قناة الحرّة)، فالإعلامي الذي يركب مع الوسيلة الإعلامية ونهجها (إسلامي، قومي، يساري)، لن يكون يوماً قدوة تحتذى.
أليس الأمر شبيهاً بسياسيين مشهورين، يستسلمون في المكاتب ويهيجون الجماهير في الاحتفالات.
فالحذر من كتّاب اللحظة.. وهم كثير!
والحذر من إعلاميي المناصب.. وهم أكثر!
 

 

فلسطين المسلمة - جميع الحقوق محفوظة © 2003