فلسطين المسلمة    -     شهرية - سياسية - جامعة

• من نحن • اشتراك • الأعداد السابقة • الإتصال بنا • دليل المواقع • خريطة الموقع •

Jun2004
PDF نسخة
ولنا كلمة
وراء الأخبار
دفاتر فلسطينية
أخبار وتقارير1
أخبار وتقارير2
أخبار وتقارير3
تحقيــق
قضــايــا
شؤون فلسطينية
الغلاف1
الغلاف2
شؤون العدو1
شؤون العدو2
تقرير
تحليــل
رأي - منير شفيق
رأي - غازي حمد
شؤون دولية
حــوار - الزير
شؤون عربية
أوراق ثقافية1
أوراق ثقافية2
أوراق ثقافية3
الشيخ والبدايات
الشيخ والعمل النسائي
مقابلة - العوا
الشيخ والقائد
أقوال وأرقام
وجوه
مع الغروب
لوحات فنية

 

ولنا كلمة

قطاع غزّة يطارد شارون
لعلّنا لا نبالغ حين نقول: إن قطاع غزّة الآن يطارد شارون أكثر مما يطارده هو. فهذا القطاع الصامد الذي تمنّى الهالك إسحاق رابين ذات يوم أن يستيقظ فيجده قد غرق في البحر، ببشره وحجره وشجره، كان طيلة الانتفاضتين الأولى والثانية مستنقعاً للغزاة الصهاينة، الذين كانوا يتساقطون فيه باستمرار تحت وقع ضربات المقاومة الباسلة، لذا كان التفكير الدائم عند قادة الكيان الصهيوني يكمن في كيفية التخلّص من قطاع غزّة، ولكن مقابل ثمن باهظ يقبضونه. فجاء اتفاق أوسلو –المشؤوم- ليداعب أحلامهم بالتخلّص من القطاع، على قاعدة أن مشروع (غزّة – أريحا) سيكون أولاً وأخيراً، ولكن القطاع الثائر، الذي كان له شرف إشعال الانتفاضة الأولى في كانون أول/ديسمبر 1987، أبى أن يستكين أو يلين، فتجاوب فوراً مع الانتفاضة الثانية، التي انطلقت شرارتها هذه المرة من المسجد الأقصى المبارك في أيلول/سبتمبر 2000، وأبلى رجاله ونساؤه خلالها وحتى الآن بلاء حسناً ومميّزاً رغم الحصار والطوق اللذين يلفّانه. لذا فرض القطاع نفسه مرة أخرى على الساسة الصهاينة، الذين أخذوا من جديد يطرحون كيفية معالجة هذا الكابوس، الذي كان ولا يزال يشكّل مصدر إزعاج وأرق لكيانهم الغاشم.
من هنا، فإن الإرهابي أرييل شارون بادر معلناً عن خطة جديدة للانسحاب أحادي الجانب من قطاع غزة، تلك الخطة، التي رغم رفضها من غالبية أعضاء حزبه، فإنه يستعد لطرحها على أعضاء حكومته، على أن يطرحها، في استفتاء شعبي عام في حال رفضها. أي أن هناك إصراراً من شارون ومجموعة من عصابته الإرهابية على المضي في خطة التخلّص من عبء قطاع غزة، ولكنه وهو المعروف بصلفه وعنجهيته وغروره، لا يريد الاعتراف بهزيمته، ولا الاعتراف –على الأقل- بما اعترف به سلفه إسحاق رابين، لذا قرّر تصعيد عدوانه على القطاع، فاغتال شيخ الشهداء أحمد ياسين، وأتبعه باغتيال القائد الدكتور عبد العزيز الرنتيسي، واجتاح مدن ومخيمات القطاع، فكان الاجتياح في حي الزيتون، ثم رفح، مرتكباً فيها جرائم إبادة جماعية اغتال فيها البشر، ودمّر فيها الحجر، وشرّد فيها العائلات والأُسر. كل ذلك في إطار سعيه لحفظ ((ماء الوجه))، فهو لا يري تكرار خطيئة باراك الذي انسحب من جنوب لبنان انسحاب المدحور المهزوم، وإنما يريد الانسحاب من قطاع غزة انسحاب ((المنتصر))، لذا فإنه يسابق الوقت والزمن لـ((تنظيف)) القطاع من القيادات المؤثّرة والفاعلة، وتحويله إلى ((خراب)) و((دمار))، وكسر معنويات أهله، حتى لا تقوم له قائمة بعد الانسحاب، ويخرجه سياسياً وعملياً ومعنوياً من دائرة الصراع، وهو الهدف الأساس لخطّة الانسحاب.
ما ينبغي أن يدركه شارون أن قطاع غزّة هو جزء لا يتجزّأ من أرض فلسطين المباركة، وهو إن كان صغيراً في مساحته الجغرافية، ولكنه كبير بأهله الصامدين الثائرين، الذين كانوا على الدوام مصنعاً لإنجاب الأبطال المجاهدين من القيادات والكوادر.. فتحية لأهلنا وشعبنا في رفح وخان يونس وغزّة، ونقول لهم: (اصبروا وصابروا ورابطوا واتقوا الله لعلّكم تفلحون).

                                                                                                            التحرير
 

 

فلسطين المسلمة - جميع الحقوق محفوظة © 2003