البروفيسور أليف الدين الترابي:
مستقبل كشمير في اتحادها مع باكستان
بيروت/أحمد الحاج
تتجدّد دائماً الدعوات لحلّ الأزمة في كشمير، ومع فوز حزب المؤتمر الهندي في
الانتخابات، انتعشت الآمال بتقارب هندي – باكستاني قد ينعكس على كشمير. في هذه
المقابلة نحاور أمين عام هيئة إغاثة مسلمي كشمير ورئيس تحرير مجلة كشمير
المسلمة البروفيسور أليف الدين الترابي حول إمكانية الحلّ.
- الهند تحاول إقناع المجتمع الدولي بأن الحركات الكشميرية هي حركات
((إرهابية))؟
• لم تستطع الهند إقناع المجتمع الدولي بذلك، وعلى الرغم من التحالف الثلاثي
بين أمريكا والهند و(إسرائيل)، قامت الولايات المتحدة بالضغط على الهند
وباكستان لحل القضية الكشميرية. وفي كانون الثاني/يناير الماضي كانت هناك
مفاوضات بين الهند وباكستان اتفقنا خلالها على حل القضايا العالقة بينهما، بما
في ذلك القضية الكشميرية بالطرق السلمية. ولكننا نرى أن الهند ليست جادة في ذلك
لأنها ما تزال تمارس إرهاب الدولة ضد المدنيين في كشمير من قتل وتدمير واغتصاب.
- ألا تتخوّفون من أثر التقارب الهندي – الباكستاني على القضية الكشميرية؟
• نحن واعون للتطورات على الساحة الكشميرية، نحن نريد الحل السلمي في كشمير،
وإذا كان تطبيع العلاقات بين البلدين أي الهند وباكستان بعد حل القضية
الكشميرية نحن نرحب بذلك. ومن دون حل القضية نحن لن نقبل أي تطبيع وسنواصل
جهادنا. والشعب الباكستاني لن يسمح للحكومة الباكستانية أن تتنازل في القضية
الكشميرية، وباكستان ما تزال تعلن عن التزامها بمبادئ القضية الكشميرية.
- الهند تقيم اليوم جدار فصل بين كشمير المحررة والمحتلة، فهل نستطيع أن نلمس
تعاوناً أمنياً صهيونياً – هندياً في كشمير؟
• جدار الفصل ليس هو الدليل الوحيد على التعاون أو التشابه بين الاحتلال الهندي
لكشمير والاحتلال الإسرائيلي. هناك العديد من الشواهد أولها العداء المشترك
للإسلام والمسلمين. كما أن العداء الهندي للمقدسات الإسلامية لا يقلّ خطورة عن
العداء الإسرائيلي لها. فكما أن (إسرائيل) تطالب بالأقصى الشريف، فكذلك
القوميون الهندوس يطالبون بمكّة المكرّمة. إضافة إلى الزيارات الإسرائيلية –
الهندية المتبادلة تحت عنوان مواجهة ((الإرهاب الإسلامي)). و(إسرائيل) قامت
بتزويد الهند بالتكنولوجيا النووية. وعندما قامت الهند في العام 1998 بالتجارب
النووية كانت اثنتان من القنابل النووية الخمسة قنابل إسرائيلية.
- أين ترون مستقبل كشمير، متحدة مع باكستان أم مستقلّة؟
• قضية كشمير تقوم على مبدأين أساسيين:
1. قرار تقسيم الهند وباكستان على أساس انضمام الولايات ذات الأغلبية المسلمة
إلى باكستان والولايات ذات الأغلبية الهندوسية إلى الهند. وكشمير أكثر من 85%
من سكانها مسلمون، فينبغي انضمامها لباكستان.
2. المبدأ الثاني قرار مجلس الأمن الدولي والتي تنص على حق تقرير المصير في
كشمير.
إذا كان هناك خياران للشعب الكشميري بين الانضمام إلى الهند أو باكستان فإن
الشعب سيختار الانضمام إلى باكستان. أما إذا أضيف خيار ثالث وهو الاستقلال فإن
أصوات المسلمين ستنقسم بين الاستقلال والانضمام لباكستان.
لكن نحن نخشى أن يضاف خيار الاستقلال من أجل تقسيم أصوات المسلمين، مما ينعش
الآمال الهندية بضم كشمير. وهناك أكثر من خمسين دولة مسلمة، ورغم وجود هذه
الدول استولت (إسرائيل) على فلسطين، ومن هنا يجب أن نسعى لتوحيد الدول
الإسلامية بدل تفتيتها أو زيادة دولها. خيارنا هو كشمير متحدة مع باكستان.
كشمير في سطور
تبلغ مساحة كشمير الكلية 86023 ميلاً مربعاً، يقسمها خط وقف إطلاق النار لعام
1949 بين باكستان والهند، حيث إن 32358 ميلاً مربعاً منها يشمل الجزء المحرر
ويُسمى ولاية جامو وكشمير الحرة، و53665 ميلاً مربعاً منها تحت الاحتلال الهندي
ويطلق عليها ولاية جامو وكشمير المحتلة. حسب الإحصاء الذي قامت به الهند سنة
1981، بلغ عدد سكان كشمير المحتلة 5987389 نسمة، يشكل المسلمون نسبة 64.2%
منهم، والهندوس 32.25%، والسيخ 2.23% وذلك بعد حملة تهجير قامت بها الهند بحق
المسلمين هناك. بدأت العمليات العسكرية للشعب الكشميري ضد الاحتلال الهندي منذ
العام 1989، ورغم عمليات الإعدام الواسعة التي يقوم بها الجيش الهندي في كشمير
إلا أنه فشل في كسر إرادة المقاومين هناك.