فلسطين المسلمة    -     شهرية - سياسية - جامعة

• من نحن • اشتراك • الأعداد السابقة • الإتصال بنا • دليل المواقع • خريطة الموقع •

Jul2004
PDF نسخة
وراء الأخبار
ولنا كلمة
دفاتر فلسطينية
هنا فلسطين
حول القضية
أخبار وتقارير1
أخبار وتقارير2
أخبار وتقارير3
أخبار وتقارير4
تحقيق
رأي - ياسر الزعاترة
شؤون العدو
شؤون فلسطينية
الغلاف1
الغلاف2
الغلاف3
الملف1
الملف2
الملف3
الملف4
الملف5
شؤون دولية1
شؤون دولية2
حــــــوار
أوراق ثقافية1
أوراق ثقافية2
أوراق ثقافية3
مع الغروب
مساهمات
أقوال وأرقام
قناديل الشهادة
خربشات حرة
لوحات فنية

 

الغلاف2

 

الدور المصري وفق الرؤية والمصلحة الإسرائيلية

فلسطين/إبراهيم السعيد
الذي يتتبع القراءات الإسرائيلية للدور المصري في تطبيق خطة ((فك الارتباط)) المعدلة لا بد أن يفاجأ بحجم الرهان الإسرائيلي على الدور المصري ليس فقط في تطبيق الخطة نفسها، بل في تحقيق الأهداف الإسرائيلية الخالصة من هذه الخطة، دون أن يرتد على الشعب الفلسطيني أي مردود إيجابي، إلا تزايد احتمالات نشوب اقتتال فلسطيني داخلي.
إن التحرك المصري الفاعل في تطبيق خطة ((فك الارتباط))، ليس الوحيد الذي يعكس التوجه الجديد لمصر في علاقاتها مع (إسرائيل) -كما يراه الإسرائيليون أنفسهم- بل إن هناك العديد من السياقات تبرز هذا التوجه. فمصر توافق لأول مرة على أن يقوم جيش الاحتلال بالبحث عن جنوده الذين قُتلوا في حربي العام سبع وستين وثلاث وسبعين في سيناء، والذين لم تستكمل مهمة العثور على جثثهم، إلى جانب موافقة الحكومة المصرية على تزويد (إسرائيل) بالغاز الطبيعي، واعتبار الاتفاق بين (إسرائيل) والشركة المصرية المصدرة للغاز بمثابة اتفاق بين دولتين.

الوضع الداخلي في مصر
قادة الأجهزة الأمنية الإسرائيلية لم يتورعوا عن الإشارة إلى الحوافز والدوافع خلف التحرك المصري. الجنرال أهارون فركش رئيس شعبة الاستخبارات العسكرية يؤكد أن أكثر ما يدفع مصر للتحرك حالياً لتطبيق خطة ((فك الارتباط)) هو خوفها من أن تتحول غزة بعد الانسحاب منها مركزاً للحركات الإسلامية، وبالذات حركة حماس، على اعتبار أن هذا سيشكل رافداً قوياً للحركات الإسلامية والقومية داخل مصر، وهذا ما تريد الحكومة المصرية تجنبه بكل ثمن. في حين قال آفي ديختر، قائد المخابرات الداخلية أن النظام المصري يخشى أن يفسر الانسحاب الإسرائيلي من غزة على أساس أنه نصر لحركات المقاومة الفلسطينية، الأمر الذي يعزز موقف الحركات الإسلامية والقومية في مصر. أما معلق الشؤون العربية في صحيفة ((هآرتس))، تسفي بارئيل فقد قال إن مصر تعتقد أنه بدون نقل الصلاحيات للسلطة الفلسطينية في أعقاب تطبيق خطة ((فك الارتباط))، من شأنه أن ينشأ عنه دولة لحماس والجهاد الإسلامي. وحسب بارئيل فإن النظام المصري يرى أن هناك خطرين عليه يتوجب العمل على تلافيهما:
1- تدرك مصر أنه يتوجب ألا تنجح حركات المقاومة الفلسطينية وبالذات الإسلامية على تصوير الانسحاب الإسرائيلي من القطاع على أساس أنه نصر لخط المقاومة، ومن شأن ذلك أن ينعكس بشكل إيجابي على أوضاع الحركات الإسلامية داخل مصر نفسها.
2- الانسحاب الإسرائيلي من قطاع غزة بدون نقل منتظم للسلطات من شأنه أن يجعل حركات المقاومة تصطدم مع مصر بشكل مباشر، ومن شأن ذلك أن يهدد مستقبل معاهدة السلام مع (إسرائيل).
ويضيف بارئيل أن الرئيس المصري حسني مبارك يريد أن ينقذ نفسه وينقذ (إسرائيل) أيضاً، حيث إن مبارك يريد أن يحوّل الخطوة الأحادية الجانب إلى اتفاق ملزم، حيث إن الفلسطينيين غير ملزمين بأي شيء من ناحية موضوعية. اللافت للنظر أن وسائل الإعلام الإسرائيلية زخرت بالاقتباسات التي تبرز جو اللقاءات التي جمعت المسؤولين المصريين والإسرائيليين الذين تباحثوا في تطبيق خطة ((فك الارتباط)). فقد ادعت القناة الثانية في التلفزيون الإسرائيلي أن اللواء عمر سليمان أبلغ رئيس الموساد مئير دغان مراراً وتكراراً أن مصر ترى في حركة حماس خطراً عليها تماماً مثل (إسرائيل)، إلى غير ذلك من الاقتباسات التي – بحسب وسائل الإعلام الإسرائيلية- تكشف الحد الذي وصل إليه الانسجام في المواقف والأهداف بين الجانبين.

قمع المقاومين
انحصر الدور المصري في تطبيق خطة الارتباط على الاهتمام بالمركبات الأمنية المحضة وفق المعايير الإسرائيلية. فعلى الرغم من أن خطة ((فك الارتباط)) هي خطة أحادية الجانب، الأمر الذي يعني ألا يترتب أي التزام أمني أو سياسي على الجانب الفلسطيني، لكن (إسرائيل) تريد أن تجعل الفلسطينيين يدفعون ثمناً باهظاً من أجل تطبيق خطتها أحادية الجانب التي لم تشاورهم لدى الإعلان عنها، وتصرّ من ناحية إعلامية على تجاهل أي طرف فلسطيني. اللافت للنظر أن الدور المصري قد حصر نفسه بالدور الأمني المحض فقط. وقد تم تحديد مقومات الدور المصري الأمني في تطبيق خطة ((فك الارتباط)) على النحو الآتي:
1- منع كل عمليات المقاومة الفلسطينية انطلاقاً في قطاع غزة وانطلاقاً منه في أعقاب تطبيق خطة ((فك الارتباط)).
2- توحيد الأجهزة الأمنية التابعة للسلطة تحت قيادة موحدة من أجل زيادة قدرتها على قمع أي فصيل فلسطيني يمكن أن يقدم على عمليات المقاومة. هناك الكثير من الأدلة التي تؤكد أن المسؤولين المصريين يضغطون من أجل وضع قيادات على رأس الأجهزة الأمنية قابلة لقمع المقاومة بدون تردد. وفي هذا السياق ذكرت مصادر فلسطينية أمنية موثوقة أن المبعوثين المصريين الذين ترددوا على مقر رئيس السلطة الفلسطينية ياسر عرفات في رام الله طالبوه بتعيين أشخاص ذوي استعداد لقمع حركات المقاومة الفلسطينية بشكل كبير على رأس الأجهزة الأمنية التابعة للسلطة. وقد أكدت مصادر في السلطة أنه في هذا السياق، اقترح المصريون استبدال اللواء عبد الرزاق المجايدة، مدير عام الأمن الوطني بموسى عرفات مدير الاستخبارات العسكرية في السلطة الفلسطينية، على اعتبار أن شخصية المجايدة ضعيفة ولا يميل للحسم. واعتبرت مصر أن إجراء هذه التغييرات في قيادات الأجهزة الأمنية الفلسطينية شرط تراه القاهرة ضرورياً لإنجاح أي خطة أمنية تعدّها السلطة الفلسطينية للتعاطي مع الأوضاع الناشئة عن تطبيق خطة ((فك الارتباط)). واقترح مبعوثون مصريون أن يتم تعيين شخصية ((أكثر حزماً))، على رأس جهاز الأمن العام الذي يعد أكبر جهاز أمني فلسطيني، بدلاً من المجايدة. وحسب المصادر فقد وافق الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات على المقترح المصري، إلا أن الاقتراح قوبل بمعارضة شديدة من قبل قيادات بارزة في حركة فتح، وبعض أعضاء لجنتها المركزية. ويذكر أن العلاقة بين اللواء موسى عرفات وبعض أوساط حركة فتح شهدت توتراً شديداً في الماضي. وأشارت المصادر إلى أن المبعوثين اقترحوا مؤخراً تعيين العميد داود نايفة، مدير العمليات في الأمن الوطني بدلاً من المجايدة. وترجح المصادر أن يتم رفض هذا الاقتراح أيضاً. من ناحية ثانية أكدت المصادر الفلسطينية أن حديث رئيس الوزراء الفلسطيني أحمد قريع عن خطة أمنية مبالغ فيه إلى حد كبير. ولفتت هذه المصادر إلى أنه لم يتم حتى الآن بلورة أي خطة أمنية، باستثناء التصورات التي يضعها كل جهاز أمني بنفسه.

تجاهل القضايا السياسية
من ناحية نظرية تنص المبادرة المصرية التي طرحت مؤخراً على أساسين، الأول: أن تكون خطة ((فك الارتباط)) هي مقدمة لتطبيق خطة ((خارطة الطريق)). الثاني: أن يكون تفكيك بعض المستوطنات في الضفة الغربية هو مقدمة لتفكيك المستوطنات في الضفة الغربية. لكن مصر بدلاً من أن تصر على ضرورة قبول (إسرائيل) بهذين الأساسين الهامين في مبادرتها، تعفي من ناحية عملية (إسرائيل) منها. فالحكومة المصرية مارست ضغوطاً كبيرة على رئيس السلطة ياسر عرفات حتى أعلن عن قبول المبادرة بجميع مركباتها، لكن الحكومة المصرية لم تنجح بإقناع (إسرائيل) بقبول المركبات السياسية في مبادرتها، وهي تطبيق خطة ((خارطة الطريق)) والانسحاب من الضفة، بل على العكس فإن صحيفة ((هآرتس)) في عددها الصادر بتاريخ 6-6-2004، نقلت عن شارون قوله أنه في حال تم تنفيذ خطة ((فك الارتباط)) فإن (إسرائيل) لن تنفّذ أية خطوة تجاه الفلسطينيين لمدة خمسين عاماً على الأقل. تتجاهل القاهرة رفض (إسرائيل) للاستحقاقات السياسية التي احتوتها المبادرة المصرية، وتركز في الوقت نفسه على وجوب أن تفي السلطة الفلسطينية بالاستحقاقات الأمنية، ما يبعث الشكوك في نفوس الكثير من الفلسطينيين من الدور المصري، سيما في ظل القراءة الإسرائيلية الرسمية لدوافع التحرك المصري. ثانياً: الحكومة المصرية تتعاطى مع خطة ((فك الارتباط)) كما لو أنها أصبحت أمراً واقعاً، على الرغم من المؤشرات آنفة الذكر التي ترسم الكثير من الأسئلة حول قدرة شارون على إمضاء خطته حتى النهاية. وهذا ما قد يؤثر على مصداقية مصر في حال لم تنفّذ الخطة.
الذي يثير القلق أن هناك مؤشرات على قبول مصر بخطة ((فك الارتباط))، على الرغم من أن (إسرائيل) تؤكد أن الانسحاب من قطاع غزة لن يكون شاملاً، فـ(إسرائيل) حتى اللحظة تؤكد أنها ستواصل سيطرتها على الشريط الحدودي بين قطاع غزة ومصر، بدعوى العمل على وقف عمليات تهريب الأسلحة والوسائل القتالية بين مصر والقطاع. هناك شبه تسليم مصري بأن تواصل (إسرائيل) سيطرتها على مياه وأجواء القطاع. الأكثر من ذلك فإن قطاع غزة سيتحول إلى سجن كبير، إذ إن (إسرائيل) ترفض أن يتم ربط القطاع بالضفة الغربية. إلى جانب ذلك فإن تطبيق الخطة على النحو المطروح يعني خنق القطاع اقتصادياً ومفاقمة أوضاعه الاقتصادية البائسة أصلاً، مع العلم أن أكثر من سبعين بالمائة من سكان القطاع يعيشون تحت خط الفقر.
في نفس الوقت فإن هناك دوراً أردنياً في تطبيق الخطة. والتوتر الكبير الذي وقع مؤخراً بين الأردن وحركة فتح، وتحديداً ((كتائب شهداء الأقصى))، الجناح العسكري للحركة في شمال الضفة الغربية يسلط الضوء على الدور الذي يلعبه الأردن أيضاً في تطبيق الخطة، إذ إن ((كتائب شهداء الأقصى)) قامت بطرد وفد أردني أمني من المدينة (ذكرت المصادر الرسمية أنه وفد إعلامي).
إن كان اثنان لا يختلفان على دور المقاومة الفلسطينية الحاسم في دفع شارون لبلورة ((فك الارتباط))، فإن المطلوب عربياً هو رفد مقومات المقاومة الفلسطينية وحمايتها. فعلى أولئك الذين يؤمنون بإمكانية التوصل لتسوية مع (إسرائيل) أن يستمعوا إلى ما قاله الجنرال المتقاعد والباحث الإسرائيلي شلومو بروم مؤخراً ((إسرائيل لا يمكنها أن تتنازل بدون ممارسة العنف ضدها)).


 

الفصائل الفلسطينية أمام القاهرة تل أبيب رام الله


د.غــازي حمــد

تبدو الفصائل الفلسطينية اليوم أشدّ حذراً وخوفاً من أي وقت مضى!! فالترتيبات السريعة التي تجري بهدف البدء في إخلاء قطاع غزة والحديث عن دور مصري ((فاعل)) في المرحلة القادمة ألقى بعشرات من علامات الاستفهام حول طبيعة ما يخطط له.
التصريحات التي صدرت عن كافة الفصائل الفلسطينية باحت بشيء مما باتت تخاف وتحذر منه, خصوصاً الدور المصري, فحماس قالت بوضوح ((إن شعبنا هو الذي يقرر في النهاية كافة الأمور التي تتعلق بمصيره)), فيما كانت تصريحات الجهاد والشعبية تصب في أن دور مصر ((يجب أن يكون داعماً للموقف الفلسطيني وليس حامياً لخطة شارون)). والواضح أن الموقف المصري هو الذي بلبل مواقف الفصائل وجعلها تتساءل حول السبب الذي دفع المصريين هذه المرة للدخول على خط الخطة الشارونية بقوة ومحاولة إقناع السلطة الفلسطينية بقبولها، ثم التفاتها إلى الفصائل كي توفر لخطة الانسحاب مظلة تتمثل في منح هدنة غير مشروطة.
إن الخوف النابع لدى الفصائل - خصوصاً حركة حماس - من الدور المصري يتمثل في أن مصر لم تلعب أي دور في صياغة الخطة الإسرائيلية أو تنقيحها أو تعديلها، وإنما جاءت ((في الوقت الضائع)) كي تكون شاهدة على التنفيذ فقط, وإن الطرف الإسرائيلي نجح في إلغاء أي دور للسلطة الفلسطينية عبر فتح خطوط مع الحكومة المصرية، والتي تجاوبت إلى حد كبير مع أغلب الطروحات الإسرائيلية المتعلقة بالانسحاب من قطاع غزة. مسؤول في إحدى الفصائل الاسلامية الفلسطينية عبر عن خشيته بقوله ((لماذا لم يلق المصريون ثقلهم حين كانت المذابح تجري على بعد أمتار من حدودهم في رفح؟ ولماذا لم يتدخلوا حين باشرت إسرائيل هدم آلاف المنازل الفلسطينية على طول الشريط الحدودي؟)). مصر شعرت بعد حرب الخليج أنها لم تعد الدولة الحليفة رقم واحد مع واشنطن، وإنما دخلت دول عربية أخرى باتت أكثر حظوة وقرباً من البيت الأبيض. وعلى ما يبدو فإن الدور المصري -إقليمياً- بات أضعف بكثير، لدرجة أن مصر فقدت تأثيرها على المسار السياسي بين الفلسطينيين والإسرائيليين؛ خصوصاً بعد اندلاع الانتفاضة.
مصر ربما لم يتبق لها إلا ((ورقة قطاع غزة)), وهي ورقة يمكن أن تفتح لها الباب للعب دور سياسي في المنطقة، لذلك فإن كثيراً من القادة الأمنيين والسياسيين في تل أبيب يعتقدون أن مصر تغضّ الطرف عن تهريب الأسلحة من سيناء إلى قطاع غزة كي تضطر (إسرائيل) للتفاوض معها؛ وقد كان. حيث بدأت الحكومة الإسرائيلية تتصل بالحكومة المصرية بهدف ترتيب الانسحاب من القطاع. الحكومة الإسرائيلية كانت تعتقد أن أكبر عقبة تواجهها في موضوع الانسحاب هو تهريب السلاح، لذلك نجحت في إدخال مصر والحصول على ضمانات منها بعدم تهريب السلاح إلى القطاع, كما ذكرت بعض المصادر الصحفية الإسرائيلية. من هنا ينبع خوف الفصائل الفلسطينية من أن يكون الدور المصري يقوم بالأساس على موضوع الأمن.
حماس من جهتها تتخوف من هذا الدور، خصوصاً ما تعرفه عن ((عقدة)) الحكومة المصرية من التيار الإسلامي. بعض قادة حماس يرون أنه إذا كانت مصر لم تمنح الشرعية لوجود الإخوان المسلمين في مصر لأكثر من نصف قرن، فكيف يمكن أن تتقبل دور حماس التي تعتبر جزءاً من حركة الإخوان. صحيح أن مصر فتحت حوارات مع حركة حماس؛ خصوصاً مع قادتها في الخارج، كما استقبل قادة حماس في قطاع غزة العديد من قادة الأمن المصريين، لكن هذا لا يعني أن العلاقة على ما يرام وأن مصر تريد لحماس أن تكون جزءاً من التركيبة السياسية لقطاع غزة في المرحلة القادمة, ذلك أن وجود حماس القوي وقوة تأثيرها على المجريات في الوضع الفلسطيني دفع الجميع لفتح حوار معها, لكن دخلت على الخط بعض العوامل التي خلقت نوعاً من التراجع في العلاقة المصرية الحمساوية. فواشنطن من جهتها أعلنت أنها لا تريد دوراً لحماس في القطاع بعد الانسحاب، وعلى ما يبدو فإن تل أبيب أقنعت القاهرة بضرورة استبعاد حماس. وقد نشرت الصحف الإسرائيلية أن مدير المخابرات المصرية عمر سليمان أبلغ عرفات بأن عليه أن يعمل على دعم حركة فتح وتقويتها لاستلام الوضع في القطاع، وأن لا يفتح باباً للتعاون مع حركة حماس. وتبدو على حماس والفصائل الفلسطينية الأخرى الحيرة من كيفية التعامل مع هذا الواقع المعقد:
فـ(إسرائيل) عازمة على الانسحاب باشتراطات أمنية من الطرفين الفلسطيني والمصري, والفصائل لم يتم إشراكها في أي من المشاورات. الخوف يتملك الجميع بأن الصبغة الأمنية -وليست السياسية- هي التي ستتحكم في طبيعة إدارة القطاع بعد الانسحاب، وخصوصاً بعد أن قدم الطرفان الفلسطيني والمصري خططهما الأمنية ونالت قبولاً إسرائيلياً.
كيف ستتصرف حماس على ضوء هذه المعطيات؟ وإن لم يبدُ من حماس موقف محدد؛ اللهم إلا التحذير من ((طبيعة ما يجري وأن الوقت غير مناسب للمبادرات)), فإن حماس ستحاول أن تثبت للأطراف الفلسطينية والمصرية والإسرائيلية أنه لا يمكن تجاوزها واستبعادها.
لكن يبقى السؤال: كيف؟

لمتابعة موضوع الغلاف اضغط هنا

 

 

فلسطين المسلمة - جميع الحقوق محفوظة © 2003