فلسطين المسلمة    -     شهرية - سياسية - جامعة

• من نحن • اشتراك • الأعداد السابقة • الإتصال بنا • دليل المواقع • خريطة الموقع •

Jan2004
PDF نسخة
ولنا كلمة
وراء الأخبار
دفاتر فلسطينية
أخبار وتقارير1
أخبار وتقارير2
أخبار وتقارير 3
أخبار وتقارير4
شؤون فلسطينية1
شؤون فلسطينية2
شؤون فلسطينية3
تقرير
شؤون العدو
تحليل
الملف1
الملف2
رأي - حوار القاهرة
شؤون عربية1
شؤون عربية2
شؤون عربية3
شؤون دولية
أوراق ثقافية1
أوراق ثقافية2
أوراق ثقافية3
رأي-د.الرنتيسي
أنشطة
قضايا
بريد القراء
أقوال وأرقام
وجوه
مع الغروب
لوحات فنية

 

شؤون عربية3

رغم الضغوط المستمرة والمتغيرات الدولية والإقليمية:
حزب الله يؤكد استمرار المقاومة ودعم الشعب الفلسطيني


بيروت/قاسم قصير
يعترف المسؤولون في حزب الله بأن العالم والمنطقة يشهدان منذ فترة تغيرات سياسية وميدانية تترك انعكاسات هامة على مجمل القضايا العربية والإسلامية، مما يتطلب دراسة هذه الانعكاسات وطبيعة المتغيرات من أجل التعاطي معها والبحث عن أفضل الوسائل لمواجهتها. لكن رغم ذلك فإن مسؤولي الحزب يؤكدون أن المقاومة في لبنان ستستمر حتى تحقيق الأهداف المطلوبة منها على صعيد تحرير الأرض والأسرى والدفاع عن الوطن في مواجهة أي عدوان صهيوني، وكذلك العمل بكل الوسائل الممكنة لدعم الشعب الفلسطيني ومقاومته، خصوصاً أن هذا الشعب قدّم ويقدّم أعظم التضحيات والعطاءات دفاعاً عن الأرض ولمواجهة العدوان، وهو يواجه أصعب الظروف والضغوط.
ويعتبر مسؤولو الحزب ((أنه مهما بلغت الظروف صعوبة وتعاظمت الضغوط على قوى المقاومة، فإن ذلك لن يؤدي إلى التراجع في الموقف أو التنازل عن الحقوق الشرعية، بل ستستمر المقاومة في كل المراحل)).
هذه هي خلاصة اللقاءات مع مسؤولي حزب الله والتي تؤكد ثبات مواقفهم. لكن كيف يقرأ هؤلاء المسؤولون تفاصيل التطورات والأوضاع الدولية والإقليمية؟ وكيف يتم التعاطي معها؟

المتغيرات الدولية
يشير المسؤولون في حزب الله إلى أنه ((منذ أحداث 11 أيلول/سبتمبر والعالم والمنطقة يشهدان متغيرات عديدة تترك انعكاسات مباشرة على العالمين العربي والإسلامي، وذلك عبر الاحتلال الأمريكي لأفغانستان ومن ثم الاحتلال الأمريكي للعراق وإسقاط نظام صدام حسين، وزيادة الضغوط على الدول العربية والإسلامية تحت عناوين مختلفة، وخصوصاً سوريا وإيران والسعودية والتي تواجه الكثير من الضغوط الأمريكية والإسرائيلية. وهذه الضغوط تهدف لوقف كل أشكال دعم المقاومة في لبنان وفلسطين والتجاوب مع المطالب الأمريكية السياسية والثقافية بحجة محاربة ما يُسمى ((الإرهاب الدولي)).
ويضيف المسؤولون ((لقد حفلت السنة الماضية بالمزيد من التحركات الأمريكية والإسرائيلية لمحاصرة سوريا ولبنان وذلك عبر إقرار ((قانون محاسبة سوريا في الكونغرس الأمريكي)) والعدوان الإسرائيلي على منطقة عين الصاحب والمطالبة بانتشار الجيش اللبناني على الحدود وتفكيك قوى المقاومة، إضافة إلى المحاصرة المالية والسياسية لقوى المقاومة والهيئات الأهلية التي تدعمها وخصوصاً في فلسطين المحتلة)).
وكل المؤشرات السياسية والميدانية تؤكد أن الضغوط ستزداد وتقوى تحت عناوين مختلفة. لكن رغم كل هذه الضغوط فإن الموقف السوري والإيراني واللبناني ما زال ثابتاً وقوياً على صعيد دعم المقاومة ورفض التجاوب مع المطالب الأمريكية – الإسرائيلية في هذا المجال.

موقف حزب الله
أما على صعيد كيفية تعاطي حزب الله والمقاومة الإسلامية مع المتغيرات الدولية والإقليمية فيقول المسؤولون في حزب الله ((إن خيار المقاومة هو خيار ثابت ومستمر حتى تحقيق الأهداف الأساسية على صعيد تحرير الأرض ومواجهة المشروع الصهيوني وتحرير الأسرى والمعتقلين، ولا يمكن أبداً التخلي عن هذه الأهداف. لكن ذلك لا يمنع من اعتماد تكتيكات سياسية وميدانية على صعيد إدارة الصراع مع العدو الصهيوني مع الاستفادة من الواقع الدولي والعربي. فالعمليات في مزارع شبعا استمرت طيلة الفترة الماضية، لكن توقيتها وحجمها وكيفية إدارة الواقع الميداني يخضع للظروف ولقرار قيادة المقاومة وصولاً لتحقيق النصر)).
ويضيف المسؤولون: ((إن المقاومة تعمل بكل ما لديها من إمكانيات لدعم الشعب الفلسطيني ومقاومته وهي لن تتراجع عن ذلك وإن كان هذا الدعم يرتبط بالتطورات والظروف الميدانية. والمقاومة الإسلامية نجحت خلال السنوات الماضية بالاحتفاظ بقوتها وتنميتها رغم كل الضغوط، وهي اليوم تحظى بدعم سياسي وشعبي داخلي وعربي وإسلامي، والحاجة للمقاومة وسلاحها مستمرة، وهذا ما أثبتته الأحداث والتطورات إن على صعيد الاستفادة من مياه نبع الوزاني أو لجهة ردع الصهاينة عن القيام بأي عدوان عسكري واسع على لبنان، وستبقى المقاومة مستمرة طالما أن هناك حاجة إليها)).

وضع المنطقة
أما على صعيد تطورات الأوضاع في المنطقة ومستقبل القضية الفلسطينية فيقول المسؤولون في الحزب: ((لقد كشفت الأحداث خلال الأشهر الماضية أن مشاريع التسوية لم تنجح في وقف المقاومة والانتفاضة، ورغم كل الصعوبات والتضحيات الضخمة التي يقدّمها الشعب الفلسطيني، فإنه مستمر في خيار المقاومة، ولا نشهد أي مظاهر للتراجع في دعم المقاومة سواء على المستوى السياسي أو الشعبي، باستثناء بعض الأصوات المحدودة. كما أن السلطة الفلسطينية نفسها أصبحت تؤكد على ضرورة الاحتفاظ بدور المقاومة وعدم التنازل عنه)).
((كل هذه المعطيات تجعلنا مطمئنين لمستقبل المقاومة ودورها في تحقيق النصر. وإن مسؤوليتنا ومسؤولية جميع العرب والمسلمين العمل لتقديم كافة أشكال الدعم للمقاومة، وخصوصاً على الصعيد المالي، في ظل المحاولات المستمرة من قبل الأمريكيين والإسرائيليين لمحاصرة الشعب الفلسطيني ومؤسساته الإنسانية والاجتماعية)).
ويختم المسؤولون في حزب الله بالقول ((إن على جميع المعنيين بالعمل المقاوم أن لا يخافوا من ازدياد الضغوط الأمريكية والإسرائيلية وإن إقرار ((قانون محاسبة سوريا)) لا يعني أبداً أن الأمريكيين قادرون على تحقيق أهدافهم السياسية أو العسكرية، وإن المرحلة المقبلة ستشهد المزيد من المشاكل للأمريكيين والإسرائيليين وإن قوى المقاومة في المنطقة قادرة على تحقيق أهدافها في مواجهة المحتلين)). والمطلوب من جميع القوى الإسلامية والقومية التعاون فيما بينها والابتعاد عن أية مشكلات داخلية وحصر الصراع مع العدو الخارجي، لأن هذا هو الخيار الأفضل من أجل مواجهة التحديات المختلفة الخارجية والداخلية.

 

سرّ الكلام


((أنا مع التوطين))!!


((أنا مع التوطين، نعم أرضى بالتوطين إذا كان رفضه معناه أن نموت أحياء))، بهذه الكلمات صرخ الحاج أبو خالد موسى الفلسطيني الذي يقطن في مخيم شاتيلا في بيروت، بعد أن امتنعت مستشفيات عدة في بيروت عن استقبال حفيدته فاطمة إبنة السنوات الأربع لمعالجتها من حرق جلدي من الدرجة الثانية أصيبت به، حين وقع على صدرها مصباح النور الذي يعمل على الكاز، فالكهرباء مقطوعة معظم الأحيان في المخيمات الفلسطينية، والذريعة لدى جميع المستشفيات واحدة ((خذها إلى مستوصفات الأونروا)).
مأساة اللاجئين الفلسطينيين في لبنان ليست مفاجئة، والأوضاع المعيشية الصعبة التي عاشها ويعيشها هذا الشعب ليست بجديدة، ولكن الجديد فيها هو استمرارها، -وفي القوانين الجزائية تعتبر بعض الأفعال جريمة إذا استمرت وليس لمجرد حدوثها- وبالتالي فإن استمرار الحال على ما هو عليه من تضييق وإرهاق للشعب الفلسطيني يشكل جريمة ترتكب في حقه ينبغي التحرك لإيقاف التمادي في الإساءة إليه.
مصيبة أن يعاني اللاجئون الفلسطينيون من ممارسات ظالمة وجائرة في بلد شقيق هو لبنان، ولكن المصيبة تكون أعظم حين يتم تشريع هذه الممارسات وإقرارها في القوانين اللبنانية، بحيث يصبح السعي للتخفيف من معاناة هذا الشعب مخالفاً للقانون وفعلاً يعاقَب عليه، وما القانون الذي يمنع الفلسطينيين من التملك في لبنان إلا خير مثال على ذلك. وصارت جهود بعض النواب لإلغاء هذا القانون لما فيه من ظلم يحيق بالفلسطينيين عرضة للانتقادات والاتهامات.
اللبنانيون جميعهم متفقون على رفض توطين اللاجئين الفلسطينيين في لبنان، جميعهم يردد ذلك، ولكن هل رفض التوطين معناه أن نُفقد الفلسطيني كل مقوّمات الحياة الكريمة؟ هل نحن بذلك نساهم برفض التوطين أم بزيادة المأساة التي عاشها ويعيشها هذا الشعب الذي يدين له اللبنانيون بالكثير؟
هل التضييق على الشعب الفلسطيني يؤدي إلى عودته إلى فلسطين وكأن العودة في متناول يده؟ وهل يرغب هذا الشعب في البقاء أساساً في لبنان ويتم التضييق عليه بهدف ((تطفيشه))؟
الجميع يتفق على رفض التوطين، نعم ولكن لكل فريق دوافعه. فريق يرفض التوطين لأنه يساهم في زيادة الخلل الموجود أصلاً في التوازن الطائفي اللبناني، هذا الخلل الذي يتم الحديث عنه همساً واستناداً لأرقام رسمية لم يتم الإعلان عنها ((حرصاً على السلم الأهلي)).
الفريق الآخر وهم الذين يشعرون بالظلامة الواقعة على الشعب الفلسطيني في لبنان وما يعانونه من مآسٍ، ويسعون لرفع هذه المعاناة عن كاهله، ولكن هذا السعي يصطدم دائماً بحائط ((التوازنات الطائفية)).
إن الظروف الحياتية التي يعيشها الشعب الفلسطيني في لبنان لم تعد مقبولة، وإن السكوت على ذلك يعدّ إساءة متمادية لهذا الشعب المقاوم، والأمل بالقوى الحية اللبنانية –وهي كثيرة- للتحرك لوقف الظلم والاضطهاد الذي ينوء تحته اللاجئون الفلسطينيون في لبنان.
ممّا تخافون يا سادة؟ هل تخافون أن يتم توطين الفلسطينيين في غفلة منكم؟
رفض التوطين ليس اجتهاداً سياسياً أو موقفاً مرحلياً، فرفض التوطين ورد ذكره في الدستور اللبناني وتحديداً في مقدمة اتفاق الطائف، وإن تعديل الدستور اللبناني يحتاج إلى إجراءات معقّدة يحظّر اللجوء إليها إلا عند الحاجات الوطنية الملحّة، وهذا غير متوفر في توطين الفلسطينيين.
((أنا مع التوطين)) قالها الحاج أبو خالد موسى، لم يجرؤ أحد من الذين كانوا بقربه على المعارضة، فالجريء بينهم اكتفى بالقول ((وحّد الله يا حاج.. بتهون))، كانت الدمعة المتحجّرة في مدمع أبو خالد كافية للرد.
                                     أوّاب إبراهيم
 

 

فلسطين المسلمة - جميع الحقوق محفوظة © 2003