فلسطين المسلمة    -     شهرية - سياسية - جامعة

• من نحن • اشتراك • الأعداد السابقة • الإتصال بنا • دليل المواقع • خريطة الموقع •

dec2004
PDF نسخة
وراء الأخبار
ولنا كلمة
دفاتر فلسطينية
هنا فلسطين
حول القضية
أخبار وتقارير
عرفات رجل المهام
مراحل من حياته
هل مات مسموماً
اللاعبون الجدد
فتح والمنظمة
المقاومة
القيادة الموحدة
منظمة التحرير
التوجهات السياسية
تصريح الزهار
قيادة السلطة
شؤون إقليمية
الملف1
الملف2
شؤون عربية
شؤون دولية
رأي - ياسر الزعاترة
قضايا
أوراق ثقافية1
أوراق ثقافية2
أوراق ثقافية3
مع الغروب
مساهمات
أقوال وأرقام
قناديل الشهادة
ما قلّ ودلّ
صور فنية

 

أخبار وتقارير

 

الحكم ثمانية أعوام على المناضل ركاد سالم

ثمانية أعوام هو الحكم الذي أصدرته محكمة عسكرية صهيونية على الأمين العام لجبهة التحرير العربية ركاد سالم بتهم من بينها ((إدخال مبالغ من المال مصدرها العدوّ)) العراقي وتوزيعها على عائلات استشهاديين فلسطينيين. وجاء في البيان الاتهامي أن المحكمة الصهيونية أدانت ركاد سالم المعتقل منذ عامين في سجون الاحتلال بتهمة ((الاتجار بالأسلحة، وإدخال مبالغ من المال مصدرها العدو إلى المنطقة)). وجاء في البيان أن سالم بصفته أميناً عاماً للجبهة العربية ((تلقى من العراق على حساب مصرفي في رام الله مبلغ 15 مليون دولار، ووزّعها على عائلات انتحاريين فلسطينيين و(إرهابيين) ضالعين في اعتداءات مناهضة لإسرائيل)).
 

الحكم سبع سنوات على المناضل ملّوح

أصدرت محكمة عسكرية صهيونيّة انعقدت في سجن (عوفر) حُكماً بالسجن سبع سنوات على نائب الأمين العام للجبهة الشعبية لتحرير فلسطين عبد الرحيم ملّوح.
وفي قاعة المحكمة أكّد المناضل ملّوح أنه يفتخر بكونه أحد مؤسّسي الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين عام 1968، كما شدّد على أنه لا يعترف بشرعية محاكمته لعدة أسباب، أهمّها: أنه دخل إلى المناطق المحتلة عام 67 ضمن اتفاق بين السلطة الفلسطينية وبين حكومة الكيان الصهيونيّ عام 1996، لغرض حضور دورة المجلس الوطني الفلسطيني التي عقدت في غزة في ذلك العام.
وعقب صدور الحكم قال المحامي الموكل بالقضية محمد نعامنة إن هناك تناقضاً وقعت فيه المحكمة العسكرية، فمن ناحية تمّت تبرئته من أي علاقة بأعمال (العنف) ومن ناحية أخرى برّرت فرض السجن الفعلي سبع 7 سنوات لأنه يتحمّل المسؤولية المعنوية عن كلّ أعمال (العنف) التي ينسبها المدّعي العسكري للجبهة. وهذا يدلّ على أن الدوافع الكامنة وراء هذه المحكمة هي دوافع سياسيّة محضة، ولا تمتّ بصلة للاعتبارات الأمنية.
وكان ملّوح قد انتُخب لمنصب نائب الأمين العام للجبهة الشعبية لتحرير فلسطين في شهر تشرين الأول/أكتوبر 2001، ثم جرى اعتقاله في 12/6/2002.
 

فئة ثابتة
عبد الله الحوراني: مدافع عن حقّ العودة

يعتبر المفكر الفلسطيني عبد الله الحوراني من أهم المختصين بقضية اللاجئين والمدافعين عن حق العودة والناشطين في تعبئة الشعب الفلسطيني وتنظيمه للدفاع عن هذا الحق.
ولد الحوراني في قرية المسمية شمال قطاع غزة عام 1936 وهاجر مع عائلته عام 1948 بفعل سياسة التهجير الصهيونية، حيث أكمل دراسته الإعدادية والثانوية في قطاع غزة. عمل معلماً ثم مديراً لمدرسة في مخيم اللاجئين بخانيونس، وعرفت باسمه حتى الآن بسبب دورها في النشاط الوطني.
بدأت التجربه النضالية للحوراني (مُجاز في الآداب) أواسط الخمسينات في التصدي لمشاريع توطين اللاجئين، ثم ضد الاحتلال الصهيوني لقطاع غزة عام 1956 في العدوان الثلاثي واعتقل لفترة وجيزة، بعدها أُبعد من قطاع غزة عام 1963 بسبب نشاطه السياسي.
عمل الحوراني في دبي في مجال التدريس لمدة سنتين، من 1963 وحتى 1965، ثم عاد شبح الإبعاد والترحيل ليلاحقه مرة ثانية حيث أُبعد من دبي بسبب نشاطه السياسي أيضاً، وكانت دبي تخضع لسلطة المعتمد البريطاني.
عمل في سوريا في حقل الإعلام وكان مديراً لإذاعة فلسطين ثم مديراً لهيئة الإذاعة والتلفزيون السوري، ثم مديراً عاماً لمعهد الإعلام بسوريا ثم التحق بالثورة. ومنذ عام 1969 عمل الحوراني مديراً عاماً لدائرة الإعلام والتوجيه القومي ثم عضواً في اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير من عام 1984 وحتى 1996. كما أسّس وترأس الدائرة الثقافية في المنظمة وأشرف على كل الأنشطة الثقافية الفلسطينية.
بعد توقيع اتفاقية أوسلو عام 1993 كان الحوراني من أبرز وأشد المعارضين لها، فخرج من اللجنة التنفيذية بناء على ذلك، لكنه لم يغادر المنظمة، فهو رئيس اللجنة السياسية في المجلس الوطني الفلسطيني. لكنه يؤكد ((أن هذا الدور شبه معطل الآن والتحرك من خلاله محدود نظراً لتغييب دور المؤسسات في المنظمة)).
أسس المركز القومي للدراسات والتوثيق في غزة ويتولى رئاسته. ويمارس الحوراني دوره كشخصية سياسية وفكرية وثقافية عامة من خلال الكتابات والندوات والمحاضرات ومن خلال المؤتمرات العربية والإسلامية والشعبية التي يشارك فيها، فهو عضو في المؤتمر القومي العربي وفي أمانته العامة وعضو في المؤتمر القومي الإسلامي، وله دور بارز في الحياة السياسية الفلسطينية من خلال عضويته في لجنة المتابعة العليا للانتفاضة.
يُعتبر الحوراني مناصراً قوياً للشعب العراقي ومقاومته الباسلة، فهو رئيس اللجنة الشعبية الفلسطينية لنصرة العراق المقاوم، كما أن أحد أبرز اهتماماته وانشغالاته تنصبّ في الدفاع عن حق عودة اللاجئين الفلسطينيين من خلال توعية وتعبئة وحشد الجهود الشعبية للدفاع عن هذا الحق، وفي هذا السياق شكل مع مجموعة من المثقفين الفلسطينيين ((التجمع الفلسطيني للدفاع عن حق العودة)) ويتولى موقع المنسق العام لهذا التجمع.
تزخر المكتبة الثقافية الفلسطينية بعدة مؤلفات للكاتب والمفكر الحوراني، حيث إن له عدة مؤلفات منها: ((التطبيع الثقافي وأثره في الصراع العربي الصهيوني)) و((التحالف الغربي الصهيوني والأمّة العربية)) و((رؤية عبد الناصر للصراع العربي الصهيوني)) و((اللاجئون الفلسطينيون قضية وموقف))، وغيرها من الكتب والمقالات التي تشكل مرجعاً ونبعاً للمعرفة والثقافة.
ويرى الحوراني في تقييمه للحالة السياسية في فلسطين أنه من الضروري الآن وخاصة بعد غياب الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات تكريس دور القيادة الجماعية بحيث يأتي القرار الفلسطيني معبّراً عن إرادة أوسع قطاعات شعبنا وممثليه .
ويؤكد الحوراني أنه من الضروري الآن إعادة النظر في منظمة التحرير الفلسطينية بتجديدها وتفعيل دورها وتوسيع إطارها بحيث تشمل حركتي حماس والجهاد الإسلامي، لتصبح تعبيراً حقيقياً عن كونها ممثلاً شرعياً ووحيداً للشعب الفلسطيني.
 


الشيخ حسن يوسف يفعّل الأداء السياسي في الضفّة

أفرجت سلطات الاحتلال الصهيوني عن الشيخ حسن يوسف أحد أبرز قادة حركة المقاومة الإسلامية (حماس) في الضفة الغربية، بعد اعتقال دام 28 شهراً في سجون الاحتلال. وفي كلمة مقتضبة له أمام قبر الرئيس الراحل ياسر عرفات قال الشيخ حسن يوسف ((لا يمكن أن تكون هناك تهدئة أو هدنة أو سلام مالم تشمل قضية الأسرى والمعتقلين)).
والشيخ حسن يوسف ولد سنة 1956 بمدينة رام الله، وبعد أن أنهى دراسته الثانوية التحق بمعهد الشريعة بالأردن، ثم عادة ثانية للضفة والتحق بكلية الدعوة وأصول الدين ليحصل منها على درجة البكالوريوس في أصول الدين.
وفي عام 1992 أبعدته السلطات الإسرائيلية إلى مرج الزهور بجنوب لبنان مع 418 آخرين من كوادر حركتي حماس والجهاد الإسلامي. وخلال انتفاضة الأقصى عُرف يوسف كناطق رسمي باسم حماس في الضفة، كما مثّل الحركة في لجنة التنسيق الفصائلي، والتي كانت تقود فعاليات الانتفاضة المختلفة.
كما عمل الشيخ حسن يوسف مسئولاً عن قسم الزكاة بوزارة الأوقاف الفلسطينية حتى مطاردته واعتقاله من قبل قوات الاحتلال في 30/8/2002. وعانى يوسف من آلام شديدة في المفاصل والظهر بسبب التعذيب الشديد الذي تعرض له خلال التحقيق والظروف السيئة في سجن بئر السبع.
إن إطلاق سراح الشيخ حسن يوسف في هذه الظروف يُمكن أن يكون له انعكاسات إيجابية على أكثر من صعيد:
أولاً: على صعيد حركة حماس، فبعد اعتقال أبرز الرموز السياسية للحركة في الضفة الغربية (عبد الخالق النتشة، محمد النتشة، جمال الطويل، عباس السيّد، جمال أبو الهيجا وغيرهم) ظلّت الحركة بحاجة إلى قيادي متابع للشؤون السياسية في الضفة والتنسيق مع الفصائل المختلفة هناك خصوصاً أن القوة والرموز السياسية للسلطة الفلسطينية متواجدة في رام الله، والشيخ حسن يوسف أفضل من يلعب هذا الدور لنضالاته الطويلة وحنكته السياسية التي اكتسبها خلال أعوام طويلة من العمل السياسي.
ثانياً: على الصعيد الوطني الفلسطيني العام، يتمتّع الشيخ حسن يوسف بعلاقات طيبة ووطيدة مع عدد كبير من الفصائل الفلسطينية، وهذا ما ظهر جليّاً في الاستقبال الحافل الذي لقيه من قيادات عديدة. وسيكون لهذه العلاقات الطيّبة دون شكّ أثرها في مرحلة ما بعد عرفات والتي أكثر ما يحتاج فيها الشعب الفلسطيني إلى الوحدة وتجنّب الفتنة.

 

كتائب الأقصى تهدّد بضرب رموز الفساد

بعثت كتائب شهداء الأقصى برسالة عاجلة للقيادة الفلسطينية واختصّت بالذكر محمود عباس، سليم الزعنون، فاروق القدومي وروحي فتوح ولم تأت الرسالة على ذكر أحمد قريع رئيس الحكومة الحالية. وطالبت الرسالة بإجراء تحقيق جدي بموت عرفات عبر تشكيل لجنة من القيادة الفلسطينية ومصارحة الفلسطينيين بالحقيقة. كما كرّرت الرسالة مطالبة كتائب شهداء الأقصى بإجراء تحقيق وإعلان نتائج واضحة حول قضية الإسمنت الذي ذهب لصالح جدار الفصل العنصري.
وناشدت كتائب الأقصى القيادة الفلسطينية بضرورة فتح تحقيق مع ما أسمتهم برموز الفساد مع التأكيد أن القائمة لم تكتمل بعد، واعتبرت ((المحاسبة المبدئية لهذه المجموعة ستكون دليل صدق من قبل القيادة تجاه شعبها)). والأسماء الواردة هي:  حربي صرصور حول الملايين التي نهبت من هيئة البترول، أمين حداد محافظ سلطة النقد، وتطبيق بحقّهما ما جاء من توصيات وقرارات للمجلس التشريعي.
وذكرت الرسالة ((طاقم الفساد الذي دائما ما أحاط بالرئيس مستغلا حصاره ومرضه وهم رمزي خوري، يوسف العبد الله، أبو السعود، فايز)). وطالبت ((بمساءلتهم عن مصادر ثرواتهم واستثماراتهم في كندا وعمان ورام الله)). ورأت كتائب الأقصى أنه ((من المفجع أن نرى رمزي خوري وأبو السعود يحضرون اجتماعات القيادة، وهذا نذير شؤم على مستقبل عمل هذه القيادة ومستقبل شعبنا)). وتورد الرسالة اسم وحيد مطير، وكيل وزارة الشؤون الاجتماعية بالنيابة، وتحمّله المسؤولية عمّا تعرضت له مؤسسة أسر الشهداء من نهب.
خالد سلام (محمد رشيد) مستشار عرفات الاقتصادي الذي يتكرّر اسمه مع فتح أي ملف للفساد تساءلت كتائب الأقصى في بيانها عما تمّ من مؤامرات مالية في باريس بينه وبين سهى الطويل؟ أمّا غازي الجبالي فأكّدت الرسالة ضرورة مساءلته ((عن الرشاوى وانتهاكه للأعراض والحرمات)). أمّا سامي الرملاوي فإن ((العقارات التي باسمه تفوق التصور)). وتساءلت الرسالة عن حالة الثراء الفاحش التي أصابت محمود البدر.
وطالبت كتائب الأقصى بتحديد موقف من بعض المبادرات كجنيف، والقائمين عليها كياسر عبد ربّه الذي فصل من تنظيمه (فدا) حسب الرسالة.
ورأت كتائب الأقصى أنه ((من غير المعقول بقاء أميين وجهلة وغير أكفاء على رأس السفارات والإدارات العامة))، وهدّدت إن لم تلحظ نتائج ملموسة في فترة لا تتعدّى الشهر ((فإننا سنضع حداً ببنادقنا لكل الحالات الفاسدة)).


في الضوء
رحيل الشيخ زايد: لفلسطين موقع مميّز في قلبه

سيفتقد الشعب الفلسطيني بكامله الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان رئيس دولة الإمارات العربية المتحدة الذي وافته المنيّة في الثاني من شهر تشرين الثاني/نوفمبر 2004.
كان الشيخ زايد مثالاً للإنسان العربي الطيب، فهو ابن عائلة عربية عريقة وابن مجتمع عربي أصيل، وابن بيئة عربية عُرفت بكرمها ونبلها وفروسيّتها.
الشيخ زايد بن سلطان لم تغيّره الثروة، ولم تبدّله مباهج الحياة ولم تعصف به رياح المتغيرات السياسية التي أفلحت في زحزحة غيره عن المواقف الوطنية الأصيلة.
الشيخ زايد بن سلطان ظلّ وطنياً عربياً مؤمناً بتاريخ أمّته وحضارتها ودينها، آمن بالوحدة ورفض التجزئة، عمل للجماعة ورفض التفرّد، امتهن التطور ورفض التخلف، أحبّ العلم وحارب الجهل، لذلك استطاع الشيخ زايد أن يحوّل دولة الإمارات العربية المتحدة إلى واحة أمن ورخاء وازدهار وجمال خلال سنوات طويلة، واستطاع أن ينقل مدنها إلى مصاف المدن الحديثة لا بل أن تتفوّق عليها بتخطيطها وجمالها.
أهمّ ما في حياة الشيخ زايد أن وحّد الإمارات العربية في دولة واحدة، وارتقى بشعبها تعليمياً واجتماعياً وأحدث ازدهاراً اقتصادياً وزراعياً لا مثيل له.
لكن أهمّ ما في حياة الشيخ زايد السياسية أن مواقفه صادرة من إيمانه وبراءته وقناعاته وقلبه. فكانت مواقفه السياسية تنبع من غيرته على أبناء أمّته ومن محبّته للشعوب العربية، ومن خشيته من تفرّدها وتجزئتها، وسقوطها سهلة بيد الأعداء والطامعين.
لذلك وقف الشيخ زايد مع مصر وسوريا ضد الاحتلال الإسرائيلي، وساند العراق ودعم شعب لبنان وأغاث شعب اليمن وساهم في تكامل الدول الخليجية، وبنى المزارع والمرافق في المغرب وأغاث المواطنين في السودان وبنغلادش والفليبين، ودعم إنشاء المؤسسات الإسلامية والمساجد في أوروبا وآسيا والولايات المتحدة وإفريقيا.
أياديه البيضاء كان لها عطاء مميز مع شعب فلسطين، فبنى زايد المستشفيات والمساجد ودعم عدداً من المؤسسات الخيرية وشرع بمشاريع المدن السكنية في غزة، وأخذ على عاتقه بناء مخيم جنين بالكامل بعدما تعرّض له من تدمير على يد قوات الاحتلال الصهيوني، وتبنّى آلاف الأيتام الفلسطينيين.
من حقّ شعب الإمارات أن يحزن على وفاة زايد، كذلك من حقّ الشعوب العربية أن تبدي حزنها الشديد عليه، لكن الشعب الفلسطيني وبالأخص الواقع تحت الاحتلال سيفتقد زايد ومناصرته لهم وسيفتقد أياديه البيضاء. ستفتقده الانتفاضة ومجاهدوها الأبطال. والشعب الفلسطيني يعرف أن زايد باقٍ معهم في أرضهم وهو إلى جانبهم حتى في غيابه.


بالمرصاد
قتل بالخطأ أم انتقام؟!

يوم الخميس 18/11/2004 أطلقت دبابة إسرائيلية قذائفها ونيران رشاشاتها باتجاه مجموعة من الجنود المصريين كانوا يقومون بدورية روتينية في منطقة رفح المصرية المحاذية للحدود مع فلسطين المحتلة، فقُتل ثلاثة على الفور.
الرواية الصهيونية للاعتداء زعمت أن الجنود الصهاينة شكّوا بوجود مجموعة من المقاومين الفلسطينيين يقومون بزرع عبوات، ولأن هذه المنطقة –كما تقول الرواية- منطقة حركة عسكرية وتوتر، فإن الجنود أطلقوا قذائفهم بسرعة دون التحقق من دقّة المعلومة ومن هوية الأشخاص.
رئيس وزراء العدو أرييل شارون اتصل بالمسؤولين المصريين واعتذر عن الحادث، وكذلك فعل وزير الحرب شاؤول موفاز، وادّعى رئيس الأركان الجنرال موشيه يعلون وجود خلل في التنسيق بين الوحدات وأمر بإجراء تحقيق.
تفاصيل الاعتداء تظهر أن عملية قتل الجنود المصريين هي جريمة قتل مباشرة خطّط لها في تل أبيب ونفّذت بدقّة وعناية وبتوجيه من رئاسة الأركان وبعلم الحكومة الإسرائيلية.
فالموقع الذي أُطلقت عليه النيران هو موقع مصري، والجانب من الحدود هو جانب مصري ولباس الجنود معروف لدى الجنود الصهاينة، والحركة التي يقوم بها الجنود المصريون هي حركة دائمة ومعروفة ومراقبة بدقّة من الأبراج العسكرية الإسرائيلية على الجانب الفلسطيني من الحدود.
لذلك فالتحليل المنطقي يشير إلى أن الكيان الصهيوني أراد معاقبة مصر وتوجيه رسالة للمصريين، للأسباب التالية:
1. إن السلطات الإسرائيلية تتهم المصريين بتسهيل تهريب الأسلحة إلى قطاع غزة وتقول إن قوات الأمن المصرية لا تبذل الجهود اللازمة لمنع تهريب الأسلحة عبر الأنفاق إلى غزة.
2. يقول الإسرائيليون إن السلطات المصرية لم توفر الأمن الكافي للمواطنين الإسرائيليين ما أدى إلى تفجير فندق طابا ومقتل العشرات منهم، ويحتج الصهاينة على القيود التي وضعها المصريون على تحرّك فرق الإغاثة الإسرائيلية، ويحتجون على عدم إشراكهم في التحقيقات.
3. استاء الكيان الصهيوني كثيراً من التشييع الذي أقامه الرئيس المصري حسني مبارك لرئيس السلطة الفلسطينية ياسر عرفات، ومن دور مصر في حشد الحضور السياسي الرسمي العربي والدولي.
4. تريد سلطات الاحتلال تأنيب مصر على دورها الرافض لتسلّم سلطات أمنية في قطاع غزة وفقاً للتصوّر الإسرائيلي وبما يخدم المصالح الإسرائيلية.
كل هذه العوامل تبيّن أن قتل الجنود المصريين لم يكن خطأ بل جريمة متعمّدة، لكن الخطأ هو في الرد الرسمي المصري على الجريمة والذي انحسر في الطلب من الإسرائيليين التحقيق وإطلاعهم عليه، وإرجاء زيارة وزير الخارجية والمخابرات المصريين إلى الكيان الصهيوني.


 

 

فلسطين المسلمة - جميع الحقوق محفوظة © 2003