فلسطين المسلمة    -     شهرية - سياسية - جامعة

• من نحن • اشتراك • الأعداد السابقة • الإتصال بنا • دليل المواقع • خريطة الموقع •

dec2004
PDF نسخة
وراء الأخبار
ولنا كلمة
دفاتر فلسطينية
هنا فلسطين
حول القضية
أخبار وتقارير
عرفات رجل المهام
مراحل من حياته
هل مات مسموماً
اللاعبون الجدد
فتح والمنظمة
المقاومة
القيادة الموحدة
منظمة التحرير
التوجهات السياسية
تصريح الزهار
قيادة السلطة
شؤون إقليمية
الملف1
الملف2
شؤون عربية
شؤون دولية
رأي - ياسر الزعاترة
قضايا
أوراق ثقافية1
أوراق ثقافية2
أوراق ثقافية3
مع الغروب
مساهمات
أقوال وأرقام
قناديل الشهادة
ما قلّ ودلّ
صور فنية

 

وجهات نظر عن فتح ومنظّمة التحرير الفلسطينية بعد غياب عرفات



بعد رحيل رئيس السلطة الفلسطينية ياسر عرفات، طرحت أسئلة تتعلق بمستقبل حركة فتح وبدور منظمة التحرير. فيما يلي وجهات نظر لثلاث شخصيات فلسطينية مطلعة كل من موقعها وتخصصها على التطورات.
 

العميد الركن كمال مدحت / أمين سرّ منظمة التحرير في لبنان سابقاً:
إعادة النظر في الاستراتيجية لمواجهة المرحلة القادمة

على المستوى السياسي نعتقد أن القضية الفلسطينية تتبوّأ اليوم مكانة غير مسبوقة في سلّم الاهتمامات الدولية. وهي تعتبر من أهم الأولويات بالنسبة للنظام الدولي المعاصر، والفضل في ذلك يعود بشكل أساسي إلى التضحيات الهائلة التي قدّمها الشعب الفلسطيني على مدى العقود الماضية وعلى وجه الخصوص في السنوات الأربعة الأخيرة من عمر الانتفاضة الحالية.
وإذا كان هناك من قائل بأن (إسرائيل) قد نجحت على المستوى التكتيكي لإثبات تفوّقها عسكرياً في مواجهة الفلسطينيين بحكم الاختلال في ميزان القوى، فإن الفلسطينيين نجحوا بالمقابل بالتفوّق على (إسرائيل) بالمعيار الاستراتيجي بحيث إننا نسمع ونرى الآن الكثير من المواقف الدولية التي تطالب بحلّ عادل للقضية الفلسطينية تتمثّل في إقامة دولة فلسطينية على الأراضي التي احتلّتها (إسرائيل) عام 67. والمهم في هذا الأمر أن المجتمع الدولي بكامله إضافة إلى الإسرائيليين أصبحوا يسلّمون بأن الحلّ الوحيد هو بإقامة دولة فلسطينية قابلة للحياة على أساس قرارات الشرعية الدولية.
من هذا المنطلق نعتبر أننا متفوّقون استراتيجياً على الإسرائيليين الذين استنفدوا كلّ هوامش المناورة والتفلّت من هذا الاستحقاق الدائم، وعليه جاء استشهاد الرئيس عرفات في الوقت الذي أصبحنا فيه أمام إرهاصات مرحلة سياسية جديدة سيتركز فيها الجهد الدولي على ضمان إقامة دولة فلسطينية. أمام هذا الواقع فإن القيادة الفلسطينية مطالبة بالحفاظ على الثوابت التي دافع عنها الرئيس ياسر عرفات والذي اغتيل بسبب إصراره على عدم التفريط بأي منها، وتتمثل هذه الثوابت بشكل أساسي في التمسك بحق العودة للاجئين الفلسطينيين ومعالجة هذا الحقّ على أساس القرار 194 الصادر عن الأمم المتحدة، والتمسّك بالقدس عاصمة لدولة فلسطين، وبإزالة المستوطنات من الضفة الغربية وغزة والسيطرة على الحدود الدولية لهذه الدولة. وذلك يقتضي على المستوى التنظيمي ترتيب الوضع الفلسطيني بالسرعة اللازمة لمواجهة تحديات المرحلة القادمة. وهذا يقودنا إلى الحديث عن البعد التنظيمي للوضع الفلسطيني في المرحلة القادمة.
في البعد التنظيمي لدينا نقطتان أساسيتان، الأولى تتمثّل في ترتيب أوضاع حركة فتح داخل اللجنة المركزية للحركة من حيث التسلسل التنظيمي وتوزيع المهام، وفي هذا الإطار تمّ انتخاب الأخ فاروق القدومي رئيساً لحركة فتح.
وفي الأيام المقبلة سيتمّ انتخاب أمين سرّ خلفاً لأبو اللطف، وحتى الآن لم يبرز مرشح ولكن لا يوجد مشاكل في الأمر حيث إن الأقدمية بين أعضاء اللجنة هي المعيار الحاكم في اختيار أمين سرّ اللجنة المركزية.
وفي الإطار الفتحاوي ستكون هناك إعادة نظر في استراتيجية فتح لمواجهة استحقاقات المرحلة القادمة وتحديد برنامج عمل ملزم لمواجهة هذه المرحلة. وسيكون هناك أيضاً توزيع مهام جديدة على أعضاء اللجنة المركزية وانتخابات للأقاليم والمناطق تسمح بدور أكبر للأجيال الصاعدة في حركة فتح في قيادة النضال.
وهناك توجّه لتفعيل الأطر الحركية في الأقاليم والمؤسسات التنظيمية داخل فتح ومعالجة بعض الشوائب التي أفرزتها سنوات النضال السابقة في الظروف المعقدة التي مرّت بها المسيرة الفلسطينية.
في البعد التنظيمي على المستوى الفلسطيني، تقتضي المرحلة القادمة تعبئة الفراغ الذي خلّفه استشهاد الرئيس عرفات، وفي هذا الإطار فإن سلاسة الإجراءات التي تم اتخاذها حتى الآن تشهد للفلسطينيين بالقدرة على التعامل مع أصعب الظروف بكفاءة عالية شهدها العالم أجمع. ونعتقد أن التحدي الأبرز يكمن في إنجاح الانتخابات الرئاسية المقبلة التي حُدّد تاريخها في 9/1/2005، وفي توفير دعم دولي لعرقلة هذه الانتخابات أو إفشالها، خصوصاً وأن الرئيس بوش اعتبر أن إنجاح هذه الانتخابات هو شرط أساسي لبدء المفاوضات السلمية التي ستؤدي إلى تطبيق ((خارطة الطريق)) وهو ما لا يريد الإسرائيليون حصوله.
على المستوى السياسي مطلوب الوحدة حول برنامج وطني فلسطيني للتعامل مع المرحلة المقبلة وتحديد الأهداف المرحلية الفلسطينية التي سيتم العمل لتحقيقها، ويقودنا ذلك إلى مواجهة الاستحقاق المتمثّل في دمج الفصائل الفلسطينية المناضلة التي ما زالت تعمل خارج إطار منظمة التحرير، وكذلك استعادة الفصائل التي خرجت من المنظمة منذ عشر سنوات.
وفي هذا السياق فإن الحوار الفلسطيني – الفلسطيني الذي بدأ منذ سنوات داخل فلسطين وخارجها، ومع الحكومة المصرية أحياناً قد بلور وجهات نظر متقاربة في هذا الخصوص. وتقتضي المرحلة المقبلة عدم التشبّث بالحسابات التنظيمية الخاصة إلى الحدّ الذي يمكن أن يؤثّر سلباً على المصلحة الوطنية الفلسطينية العليا. وهنا يجدر القول أن المطالبة بقيادة فلسطينية موحدة للعمل الوطني الفلسطيني هي أمر صائب من حيث المبدأ، ولكن ذلك يدفعنا إلى التساؤل في إطار التوضيح: أليست اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية تمثّل إطاراً موحداً للعمل الوطني الفلسطيني؟
إن من يطالب بتشكيل قيادة وطنية موحدة عليه أن يفكّر بالالتحاق بإطار منظمة التحرير الفلسطينية كإطار موحد للشعب الفلسطيني معترف به دولياً لأنه يشكل إنجازاً تاريخياً للشعب الفلسطيني. إن المعيار الحاكم للعمل الفلسطيني في المرحلة المقبلة يجب أن يتمثل في استخدام ورقة المقاومة بشكل ذكي ومحسوب إلى جانب المفاوضات باعتبارهما وسيلتين لتحقيق الأهداف الوطنية الفلسطينية وإنجاز قيام الدولة الفلسطينية وعاصمتها القدس.
 

صقر أبو فخر / باحث في مؤسسة الدراسات الفلسطينية:
ستظهر انشقاقات وسيتراجع دور التاريخيين

للأفراد العِظام شأن كبير في تقرير مصير الشعوب في عالمنا العربي. وياسر عرفات واحد من هؤلاء العظام الذين سيكون لغيابهم أثر كبير في المستقبل الفلسطيني المنظور. ومن الواضح تماماً أن عرفات كان وحده أقوى مؤسسة في السلطة الفلسطينية، وها هي صلاحياته لا يقوى شخص بمفرده على تحمّلها، فتتوزع على العديد من رفاقه أمثال محمود عباس (أبو مازن) وأحمد قريع (أبو علاء) وفاروق القدومي (أبو اللطف)، فضلاً عن روحي فتّوح وقبله سلام فياض.
في أي حال من المتوقع في المدى القريب، أي يلملم الفلسطينيون أشتاتهم ويلتفّ بعضهم حول بعض نتيجة الهلع السياسي الذي تركه ياسر عرفات، وأن يتجاوزوا الممرّ الخطر، أي انتقال السلطات، بشكل هادئ إلى المؤسسات الشرعية الفلسطينية. لكن، في المدى المتوسط، فإن من المرجّح أن تظهر التشققات في الجسم الفلسطيني بحسب العروض السياسية التي ستقدّمها (إسرائيل) إلى الفلسطينيين وهي عروض معروفة تماماً ومرفوضة إلى حد كبير.
سيواجه أبو مازن، وهو الرئيس الفلسطيني المقبل على الأرجح، معضلة إعادة الوحدة التنظيمية لحركة فتح، ما يعني تمرّد بعض المجموعات العاملة تحت ستار (كتائب شهداء الأقصى) وربما ينشقّ البعض من هذه المجموعات، وتعمل وحدها أو تنضمّ إلى حركة حماس على سبيل المثال. وسيواجه أبو مازن أيضاً إمكان تسريح بعض كبار الضباط أمثال موسى عرفات والحاج إسماعيل جبر وجبريل الرجوب وغيرهم. فضلاً عن تضاؤل أدوار رجال تاريخيين في حركة فتح مثل هاني الحسن وصخر حبش. أما المعضلة العسيرة الأخرى فهي ترتيب البيت الفلسطيني والبدء في تفعيل منظمة التحرير الفلسطينية بضم كل من حماس والجهاد الإسلامي إليها. ومن الصعب في الأحوال الراهنة أن يلتحق هذان الفصيلان بمنظمة التحرير في ظل غياب الميثاق الوطني للمنظمة الذي أُلغي منذ عام 1998. وأقصى ما يمكن التوصل إليه في هذا السياق هو تأليف قيادة موحدة للفصائل كلها، أي هيئة فضفاضة تتيح لكل طرف أن يتمترس خلف مواقعه في المواقف الصعبة.
إن الرئيس الفلسطيني المقبل سيواجه وضعاً قاسياً، فالخيارات السياسية مقفلة أمامه عدا عن خطة شارون للانفصال الأحادي الجانب. وهذه الخطة مرفوضة فلسطينياً رفضاً قاطعاً. لذا يصبح احتمال تحقيق نوع من الهدنة العسكرية المؤقتة بين (إسرائيل) والفصائل الفلسطينية المقاتلة ضعيفاً إلى حد بعيد. ومن شأن هذا الأمر أن يعيد الأوضاع إلى ما كانت عليه من قصف واغتيالات وعمليات استشهادية من دون أي مسار سياسي ذي أفق.
 

هشام دبسي / مدير مركز الخدمات الصحفية لمنظمة التحرير الفلسطينية:
دور أكبر للمؤسسات

لنتناولْ النظام السياسي الفلسطيني ككل، الذي تحلق لفترة حول شخصية الرمز ياسر عرفات، لكن هذا التحلق الذي فرضته استثنائية هذا القائد ودوره التاريخي كأب روحي للشعب الفلسطيني وصانع هويته الفلسطينية وكيانيته السياسية. إلا أن هذا الدور التاريخي للرئيس الراحل لم يلغِ للحظة من اللحظات دور المؤسسات التي بُنيت في سياق الصراع العنيف مع العدو الإسرائيلي والصراعات الأخرى مع أكثر من طرف في المنطقة. كما أن المؤسسات تعكس الطبيعة البنيوية للحركة الوطنية الفلسطينية بكل مراحل تطورها، وتعكس أيضاً مستوى التطور السياسي العام للمجتمع الفلسطيني الذي انتقل عبر 40 عاماً من لامركزية مجتمعية ولامركزية سياسية إلى مركزية جديدة محورها الرئيس منظمة التحرير كوطن في المنفى وكيان سياسي محمول على أكتاف كل الفلسطينيين أينما وُجدوا. لذلك ومهما اكتنف تلك المؤسسات من نواقص وثغرات ومشكلات إلا أن غياب الرمز التاريخي سيدفع بهذه المؤسسات إلى الاستنفار والاستنهاض الشامل وإطلاق مخزونها الكبير من الخبرة السياسية والتنظيمية والكفاحية للتعويض عن حجم الخسارة الكبيرة الناتجة عن غياب شخص بحجم الرئيس ياسر عرفات. لذلك أعتقد أن النظام السياسي الفلسطيني سيتحلق حول المؤسسات وسيسعى إلى تطويرها وتفعيلها بما يجعلها قادرة على تأمين الإجابة التاريخية المطلوبة لمواصلة النضال الوطني نحو تحقيق أهدافه.
من هنا أقول إن خبرة هذا الأسبوع الذي ودّعنا به رمز نضالنا برهنت على أن الحلقات القيادية الرئيسة استطاعت أن تؤمن انتقالاً سلساً ومَرِناً وحضارياً للسلطات، سواءً داخل اللجنة المركزية لحركة فتح أو اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير أو رئاسة السلطة الوطنية.
وهذا الانتقال تمّ على قاعدة التوافق القائلة بأن النظم والقوانين المسيّرة لهذه المستويات القيادية الثلاث هي الفيصل في الإجابة المباشرة على اللحظة الراهنة وهي لحظة انتقالية بكل معنى الكلمة، حيث إن المستقبل ينطوي على مخاطر شديدة ويطرح تحديات كبرى.
وإلى أن تستطيع حركة فتح أن تعقد مؤتمرها الذي أُقرّ منذ اجتماع المجلس المركزي في شهر آب/أغسطس الماضي لتحدد انتخابات مجلسها الثوري ولجنته المركزية وقائدها الجديد، وإلى أن تتمكن منظمة التحرير من عقد مجلسها الوطني وانتخاب مجلسها المركزي ولجنتها التنفيذية وتالياً رئيسها، وإلى أن تتمكن السلطة من تنظيم الانتخابات المقررة في بداية العام المقبل لإنتاج بلديات ومجلس تشريعي ورئيس جديد للسلطة فإن الوضع الانتقالي هذا قادر على قيادة الشعب الفلسطيني من خلال شرعية المؤسسة ذاتها بانتظار إعادة إنتاج الشرعية الجديدة، علماً أن كل القادة في فتح والسلطة متوافقون على أن اللحظة السياسية الراهنة مازالت لا تحمل أفقاً إيجابياً لطالما أن شارون متمسك بمشروع الفصل الأحادي الجانب ويحظى بدعم واحتضان وتغطية كبيرة من البيت الأبيض.
كما أن القادة الفلسطينيين توافقوا على الوحدة في ظل المشروع الوطني والثوابت الوطنية والاتحاد في مواجهة أي مشروع فردي لأي شخص كان ولأي جهاز أو مؤسسة كانت تخرج عن إطار التوافق والثوابت الوطنية. وهذا ما أمّن قاعدة صلبة لنجاح عملية انتقال السلطة بشكل أثار إعجاب المجتمع الدولي، وطمأن الشعب الفلسطيني الذي تعود إليه كل الشرعيات والذي يشكل الحاضنة الرئيسة والحامي الأول للبرنامج الوطني والضابط لأي انحراف عنها.
لذلك ونظراً لعناصر القوة التي يختزنها الشعب الفلسطيني بفصائله وقواه الوطنية والإسلامية الحية وللخبرة الكفاحية العالية التي راكمها عبر الصراع المرير، أعتقد أن المسقتبل يحمل لنا وعداً إيجابياً كبيراً يتجسد في إنجاز أهدافنا الوطنية المباشرة لبناء الدولة وتأمين حق العودة، لكن ذلك دونه مسيرة طويلة وتضحيات جسام.
أما بشأن الخلافات السياسية فإن الساحة الفلسطينية تشهد خلافاً سياسياً رئيساً بين قطبين أساسيين هما فتح وحماس. وفي هذا الصدد أعتقد أن حركة حماس ومنذ ما قبل رحيل قائدها الكبير أحمد ياسين كانت قد بدأت بإنتاج سياسة عملية على المستوى الوطني العام تقوم على قاعدة التوافق مع السلطة الفلسطينية عندما تلوح إمكانية قيام الدولة الفلسطينية والقيام بهدنة طويلة المدى لضمان نجاح قيام دولة فلسطين. وفي هذا المجال عندما تساهم حركتا حماس والجهاد الإسلامي في تسجيل أعضائهما وأنصارهما وجمهورهما في اللوائح الانتخابية في السلطة، فلا شك أن هذا يعكس درجة من التحول باتجاه سياسة أكثر مرونة وواقعية ويعزز إمكانيات التقارب والحوار وصولاً لاندماج حركة حماس في النظام السياسي الفلسطيني، وهذا ما نريده أن يتحقق بمعدلات أسرع في غياب الرئيس عرفات.
من هنا أعتقد أن الخلافات على أرض الوحدة لا تشكل خطراً بل تضفي على الحياة السياسية الفلسطينية بُعداً وتصلّب الأداء السياسي الفلسطيني. كما أن الوحدة الميدانية المتحققة في الواقع وفي مواجهة الاحتلال تشكل حاضنة حامية للوحدة الوطنية، علاوة على أن الجدل النضالي جدل مستمر ينتج عناصر قوة وليس عناصر ضعف في مسيرة النضال الوطني. وهذا ما برهنت عليه كامل التجربة الممتدة لقرابة نصف قرن مضى.

تابع موضوع الغلاف هنا

 

فلسطين المسلمة - جميع الحقوق محفوظة © 2003