فلسطين المسلمة    -     شهرية - سياسية - جامعة

• من نحن • اشتراك • الأعداد السابقة • الإتصال بنا • دليل المواقع • خريطة الموقع •

Aug2004
PDF نسخة
وراء الأخبار
ولنا كلمة
دفاتر فلسطينية
هنا فلسطين
حول القضية
أخبار وتقارير1
أخبار وتقارير2
أخبار وتقارير3
شؤون فلسطينية1
شؤون فلسطينية2
تقرير1
تقرير2
تقرير3
تحقيق
شؤون العدو
الغلاف1
الغلاف2
الملف1
الملف2
الملف3
تحليل
رأي - غازي حمد
رأي - ياسر الزعاترة
شؤون عربية
أوراق ثقافية1
أوراق ثقافية2
أوراق ثقافية3
مع الغروب
مساهمات
أقوال وأرقام
قناديل الشهادة
خربشات حرة
لوحات فنية

 

شؤون فلسطينية1

 

التوتير الأمني في غزّة:
من الفاعل ومن المستفيد وكيف نمنع الأزمة؟!

رأفت مرة
لا يختلف متابعان بدقة للأوضاع والتطورات الفلسطينية أن ما جرى في قطاع غزة من عمليات خطف وتوتّر أمني هو عمل منظّم ومخطّط بدقة، وتقف وراءه جهة فلسطينية لها ارتباطات خارجية وحسابات خاصة وأجندة سياسية مكشوفة من الشعب الفلسطيني ومن قواه المقاومة.
ما حصل في غزة لم يكن ابن ساعته.. وما حصل في غزة ليس عملاً متفرّداً أو خطوة طائشة قام بها بعض من لهم اعتراضات شخصية أو مطالب وظيفية. ما حصل في غزة هو عمل مخطط ومنظم رتّب بليل كتبه وأخرجه شخص له خبرة في أعمال القتل والتآمر وإحداث الهزات الأمنية والخروج على الأعراف الفلسطينية وإن حاول التستّر وعدم الظهور.
وإلا فكيف يمكن الاعتقاد بأن اختطاف قائد الشرطة اللواء غازي الجبالي ومن ثم اختطاف الضابط خالد أبو العلا ومن ثم اختطاف مواطنين فرنسيين هو عمل منفرد؟ وكيف يمكن لأشخاص أن يضربوا الأمن في لحظة واحدة، أو أن يستهدفوا قادة الأمن ومراكزه في وقت واحد، من غير أن يكون لهم ارتباط داخلي وخارجي وتحركهم أصابع موتورة؟

من المستفيد؟
في الجرائم الجنائية يبدأ التحقيق دائماً بالسؤال عن الجهة التي لها مصلحة في وقوع الجريمة. وإذا طرحنا هذا السؤال أمام ما جرى في غزة فإن الجواب ينحصر في فئة واحدة معروفة من قبل كل الفلسطينيين، وهذه الفئة معروفة بخطها السياسي وبعلاقتها مع الاحتلال وبالدعم الذي تحصل عليه من أطراف صهيونية وأمريكية متعددة. وهذه الفئة حاولت في السابق تكريس مشروعها لكن عقبات كثيرة ساهمت في محاصرتها وعزلها، فعادت هذه المجموعة إلى الخلف وبدأت تقوم بخطوات هنا وهناك مستخدمة سياسة الترغيب والترهيب، لكن يبدو أن صبرها بدأ بالنفاد بسبب ما يمكن وصفه بفشل أو بانحسار التطور السياسي الأخير الذي برز مع إعلان شارون خطته الأحادية للانفصال في قطاع غزة وبسبب العراقيل التي تواجهها المبادرة الأمنية المصرية. فمجرى الأحداث في الأشهر الأخيرة في قطاع غزة يظهر انكشاف خطة شارون بفضل الوعي الفلسطيني وانحسار المبادرة المصرية ونجاح المقاومة في التصدي للاحتلال وتجاوز الشعب الفلسطيني جرائم الاحتلال وأهمها جرائم اغتيال الشيخ أحمد ياسين والدكتور عبد العزيز الرنتيسي، وتبدد المخاوف من اقتتال فلسطيني داخلي بسبب الموقف من المقاومة أو محاولات ضرب السلطة بالمقاومة، وسقوط مشاريع تخويف فتح من حماس الآتية لاستلام السلطة وإدارة قطاع غزة بعد انسحاب الاحتلال.
أمام كل هذه الاعتبارات لم يبق أمام دعاة مشروع التصادم إلا الخروج من الجحر إلى الشارع لتخريبه. والمؤسف أن هؤلاء وجدوا عوامل تساعد على إطلاق الفتنة ومن هذه العوامل:
1. استمرار حالة الفساد في السلطة الفلسطينية، آخذة شكل اختلاس الأموال وفرض الأتاوات وتوظيف المقربين وعدم محاسبة المسؤولين وكبار الموظفين، واستمرار الاعتداء على كرامات الناس وأعراضهم. عدا عن الفساد المنتشر داخل الوزارات والمؤسسات وعمليات المتاجرة بقوت الناس والاستيلاء على المواد الأولية.
2. عدم إجراء إصلاح في أجهزة السلطة الفلسطينية.
3. ضعف حكومة أحمد قريع أبو علاء.
4. استمرار الضغط الدولي (والأمريكي بالأخص) على ياسر عرفات لإجراء إصلاحات جذرية.
5. مطلب وزير الاستخبارات المصرية عمر سليمان توحيد الأجهزة الأمنية التابعة للسلطة.
6. إصرار دول الاتحاد الأوروبي على السلطة لتوحيد الأجهزة الأمنية.
7. إعلان مبعوث الأمين العام للأمم تيري رود لارسن اقتراب انهيار السلطة الفلسطينية.

عوامل داخلية
لا شك أن هناك مجموعة من العوامل الداخلية ساهمت في إرباك الوضع الداخلي في حركة فتح والسلطة مما أدى لهذا التصادم، ويمكن هنا أن نشير إلى مجموعة من العوامل أبرزها:
- إجراء انتخابات داخلية لحركة فتح في قطاع غزة فاز في معظمها المحسوبون على خط محمد دحلان.
- رفض عرفات تسمية وزير أمن داخلي من الجهة المحسوبة على جماعة دحلان – أبو مازن.
- اتساع ظاهرة الفرز داخل حركة فتح في غزة إلى مجموعات ومحاور.
- تضرر مؤسسات السلطة من الحصار الإسرائيلي وإصابتها بالكثير من التخبط والشلل المالي والإداري فوق ما لحق بها من دمار وخراب.
المفارقة أن إشعال التوتر الأمني في قطاع غزة بين أبناء سلطة أوسلو جاء في وقت سياسي صعب أهم ما فيه التالي: إصدار محكمة العدل في لاهاي قرارها بعدم قانونية الجدار الفاصل، ومناقشة الأمم المتحدة لقضية الجدار وما يمكن أن يترتب على المنظمة الدولية من خطوات للتعامل مع القرار.
وبغض النظر عن صدقية مشروع شارون للانسحاب من قطاع غزة، وعن مساوئ المبادرة المصرية فإن حديثاً فلسطينياً صار يحكى عن ضرورة التطلع لإدارة قطاع غزة بشكل يوفر المصلحة للشعب الفلسطيني ويحمي المجتمع الفلسطيني من الاستهدافات والمشاريع الإسرائيلية ويبني مجتمعاً يتماشى مع ما قدّمه الشعب الفلسطيني من تضحيات طوال السنوات الماضية. وبدا أن إشعال التوتر بهذا الشكل في قطاع غزة يهدف إلى الإساءة للشعب الفلسطيني وإلى تشويه صورة الانتفاضة وإلى الإضرار بقوى المقاومة. صحيح أن التوتر الأمني حصل بين أبناء فتح وأن الإشكال حصل داخل السلطة، إلا أن أحداثاً مثل هذا النوع تسيء إلى كل المجتمع وبالأخص إلى مجتمع المقاومة.
ولا نسيء الظن إذا قلنا إن عمليات الخطف وإطلاق الرصاص وإحراق المراكز وخطف المواطنين الفرنسيين هي أعمال مشوّهة للنضال الفلسطيني ولصورة المجتمع الفلسطيني، ولا نكون سذجاً إذا قلنا إن هذه الأعمال يراد من بين مراميها: قلب الأوضاع الأمنية في قطاع غزة وضرب الاستقرار وإخافة الناس وترهيب المجتمع وتلطيخ سمعة السلاح، ليصل المجتمع الفلسطيني إلى حالة يطالب فيها بجمع الأسلحة والنفور من كل أشكال العسكرة، والتقزز من كل المسلحين. وبعد ذلك يسهل مخطط جمع الأسلحة واعتقال الخارجين عن القانون. ولا بأس من أن تبدأ الحملة ضد أبناء فتح أنفسهم بدعم خارجي وإقليمي كي تصل الحملة إلى عناصر المقاومة وأصحاب السلاح النظيف.
ولا ننسى أن أسلوب تشويه السلاح استخدم في جنوب لبنان طوال سنوات من ممارسات بعض (المقاتلين) الفلسطينيين مما سهّل الطريق شعبياً أمام الاجتياح الإسرائيلي عام 1982.

ما هو الحل؟
من الصعب إيجاد حل جذري للتوتّر الأمني الحاصل في قطاع غزة، بسبب أن الصراع أصبح مستفحلاً بين أبناء السلطة وبسبب تشعّب وتعدّد منطلقات الخلافات، ودخول أكثر من طرف وعامل على الصراع. لكن ذلك لا يمنع من وجوب محاصرة هذا التوتر وعزله حتى لا يتمادى الفاعلون ولا يتّسع الصراع ليشمل مجموعات أخرى، فيمتد النزاع إلى قوى وأطراف أخرى، ويحترق بناره أبناء الشعب الفلسطيني وتتأذى القوى المقاومة.
في مثل حالات الصراع الحاصل في غزة من المهم إطلاق مبادرة داخلية تقوم على التالي:
1. تحريم استخدام السلاح في معالجة المشاكل الداخلية.
2. المسارعة إلى محاربة الفساد بكافة أشكاله.
3. التحذير من مخاطر استمرار التصارع على القضية الفلسطينية وأمن المجتمع.
مع الأخذ بعين الاعتبار أن حل المشاكل في الساحة الفلسطينية لا يكون عبر استخدام العنف بل عبر الحوار والمعالجة الهادئة والاستماع إلى العقل وتغليب مصالح المجتمع والقضية على مصالح الفئات والمجموعات الصغيرة، حيث لن يكون المستفيد من أي تصارع إلا العدو الإسرائيلي.
المجتمع الفلسطيني بعد المصادمات الأمنية في غزة صار أمام واقعين: خلافات واشتباكات داخل السلطة وحركة فتح، ومواجهات مع الاحتلال في ظل استمرار الاعتداءات الإسرائيلية ومواصلة العدوان على قطاع غزة ومحاصرة بيت حانون. وما من شك في أن الأحداث الداخلية طغت على الاعتداءات الإسرائيلية، وهذا مؤشّرُ رؤيةٍ إلى أي مدى يمكن أن يستفيد العدو من التصارع الداخلي سياسياً وأمنياً.
 

مسلسل الأحداث

16-7-2004:
مجموعة تُطلق على نفسها اسم ((كتائب شهداء جنين)) تختطف قائد الشرطة الفلسطينية اللواء غازي الجبالي، وخالد أبو العلا، ممثل الأجهزة الأمنية في لجنة الارتباط العسكرية المشتركة مع العدو الإٍسرئيلي، ثم تطلق سراحهما بعد تعهّدات من قيادة السلطة بعزل الجبالي من منصبه. في الوقت الذي كانت مجموعة أخرى تحتجز أربعة فرنسيين جاؤوا متعاطفين مع الشعب الفلسطيني.
- مجلس الأمن الفلسطيني يعلن حالة الطوارئ في قطاع غزة.
- مدير المخابرات العامة أمين الهندي ومدير جهاز الأمن الوقائي رشيد أبو شباك يقدّمان استقالتيهما ((احتجاجاً على تردّي الوضع الأمني في الأراضي الفلسطينية)).
17-7-2004:
عرفات يصدر مرسوماً رئاسياً يوحّد بموجبه أجهزة الأمن الفلسطينية في ثلاثة أجهزة فقط هي: الشرطة والأمن العام والمخابرات. كما أجرى تعديلات في قياداتها كان أبرزها إقصاء الجبالي وتعيين اللواء صائب العاجز بدلاً منه، إضافة إلى تعيين ابن عمّه موسى عرفات قائداً لقوات الأمن الوطني.
- رئيس وزراء السلطة الفلسطينية أحمد قريع يقدّم استقالته، ويزعم أنها جاءت احتجاجاً على الفساد.
18-7-2004:
- إصابة 18 فلسطينياً في اشتباكات مسلّحة بين مسلّحين من فتح والاستخبارات العسكرية في رفح.
- موسى عرفات يعلن أنه لن يستقيل من منصبه وأن من ((عينني هو الذي يستطيع أن يقيلني)).
- مسلّحون يحرقون مقر قيادة جهاز الاستخبارات العسكرية، التابع لموسى عرفات، بمنطقة خان يونس.
- جمعة غالي، قائد البحرية الفلسطينية، يقدّم استقالته احتجاجاً على تعيين موسى عرفات قائداً للأمن في غزة.
19-7-2004:
ياسر عرفات يعيد تعيين اللواء عبد الرزاق المجايدة مديراً للأمن العام في غزة والضفة.
20-7-2004:
مسلّحون يطلقون النار على وزير الإعلام السابق نبيل عمرو ويصيبوه في ساقه اليمنى.
 

مشعل: للخروج من الفتنة

دعا رئيس المكتب السياسي لحركة حماس الأستاذ خالد مشعل إلى معالجة المشاكل الداخلية محذراً من استمرار الفتنة. ووزعت حركة حماس بياناً عن الاتصال الهاتفي الذي أجراه مشعل بالرئيس ياسر عرفات، وجاء فيه:
انطلاقاً من حرص حركة حماس على وحدة الشعب الفلسطيني في مواجهة الاحتلال، وبناءً على التطوّرات التي تشهدها الأراضي الفلسطينية المحتلة منذ بضعة أيام، فقد بادر الأخ المجاهد خالد مشعل رئيس المكتب السياسي لحركة حماس إلى الاتصال الهاتفي بالأخ ياسر عرفات رئيس السلطة الفلسطينية، والأخ محمود عباس رئيس الوزراء السابق، حيث أكّد لهما حالة القلق التي يعيشها الشعب الفلسطيني، وكل محبّيه والحادبين عليه من الاحتكام الى السلاح والقوة في معالجة المشكلات الداخلية، محذّراً من خطورة استمرار هذا النهج على الشعب الفلسطيني وقضيته العادلة.
وقد دعا الأخ مشعل إلى ضرورة المعالجة الحكيمة للخروج من هذه الفتنة، والاحتكام إلى الحوار كوسيلة لحلّ الخلافات بين أبناء الشعب الواحد، وتوجيه السلاح باتجاه العدو الصهيوني فقط، مشيراً إلى أنه لا ينبغي أن نعطي الكيان الصهيوني الفرصة للخروج من المأزق السياسي الذي يعيشه حالياً، خصوصاً في هذا الظرف الذي تتعرّض فيه علاقات هذا الكيان للانتقادات الدولية، وبعد صدور قرار الجمعية العامة للأمم المتحدة بأغلبية ساحقة بتأييد قرار محكمة العدل العليا بعدم شرعية الجدار الفاصل، ومطالبتها بهدمه.
 

 لجنة المتابعة: لا للفوضى.. نعم للوحدة الوطنية

أصدرت لجنة المتابعة العليا للقوى الوطنية والإسلامية بياناً تعليقاً على الأحداث في غزة جاء فيه:
يا جماهير شعبنا البطل:
عقدت لجنة المتابعة العليا للقوى الوطنية والإسلامية اجتماعاً طارئاً، تدارست فيه التدهور الخطير في الأوضاع الأمنية، ومجمل التداعيات المتتالية. وتوصلت إلى النتائج التالية:
1. تنظر لجنة المتابعة بقلق بالغ، إلى تفاقم الفوضى العارمة الأمنية بانعكساتها السياسية السلبية، واتساع حالة الفلتان الأمني وتجاوز كل الخطوط الحمر والمس الخطير بأمن المجتمع الفلسطيني، وتهديد أمن المواطن ومحاولة إضعاف صموده، واستنزاف قدراته وإنهاكه الأمر، الذي يسهل على حكومة شارون تمرير مخططاتها المعادية لحقوق شعبنا.
إن حالة التسيب الأمني لا تخدم سوى الاحتلال الإسرائيلي، ولا تؤدي إلا إلى صرف الأنظار عن متابعة تجسيد الانتصار التاريخي للشعب الفلسطيني بقرار محكمة العدل الدولية ومتابعة تنفيذه من أجل تدمير جدار الفصل العنصري وإحباط أهداف خطة فك الارتباط لحكومة شارون، وإنهاء الاحتلال والاستيطان.
إن لجنة المتابعة العليا تدين الزج باسم المقاومة وسلاحها بأخذ القانون باليد واستمرار حالة العبث والاستهتار.
إن لجنة المتابعة إذ تدين كل عمليات الخطف، فإنها تتوجه بالتحية إلى كل المجموعات المتضامنة مع الشعب الفلسطيني وتعتبر أن اختطاف متضامنين فرنسيين خارج عن الإجماع الوطني وتقاليد شعبنا الأصيلة وتسيء إلى قضيتنا الوطنية وشرعيتها. وتدعو الجميع إلى الحفاظ على الصورة المشرقة للمقاومة في مواجهة العدو الإسرائيلي.
إن لجنة المتابعة تدعو الجميع إلى متابعة الجهود وتوحيدها لإصلاح الوضع الداخلي الفلسطيني وحلّ معضلاته من خلال الحوار والانتخابات الديمقراطية وسائر وسائل التعبير والضغط الجماهيري.
2. إن عدم أخذ إجراءات جادة من قِبل السلطة الوطنية الفلسطينية لوضع حد لحالة الفلتان والفوضى، هي التي أدت إلى هذا الوضع الأمني المتسيّب ونتائجه الخطيرة على المجتمع الفلسطيني، كما أن إجراءات السلطة في معالجة حالة الفوضى حتى الآن لا تمثّل حلاً وتندرج في نمط الحلول الارتجالية التي تضاعف الأزمة الداخلية، خاصة بعد أن فشلت الأجهزة الأمنية في تنفيذ الخطة التي توافقت عليها مع القوى الوطنية والإسلامية.
إن طريق الحل هو الإصلاح الديمقراطي الشامل والجذري للوضع الفلسطيني بوقف كل أشكال الفلتان الأمني والفوضى ومحاربة الفساد ومحاسبة المسيئين لاستخدام المنصب والمال العام. وبما يكرس احترام سيادة القانون والفصل بين السلطات وضمان استقلالية القضاء ويصون الحريات العامة، ويعد جدياً لانتخابات ديمقراطية شاملة.
إن الضمانة لتنفيذ هذا الحل هو الشروع الفوري بتشكيل القيادة الوطنية الموحدة التي تضم الجميع، وتحقيق الشراكة في صنع القرار الوطني وتحمّل المسؤولية وفق برنامج وطني مشترك سياسي وإصلاحي وكفاحي على أساس الثوابت الوطنية الفلسطينية.
3. تدعو لجنة المتابعة العليا جميع قوى شعبنا ومؤسساته الوطنية للضغط من أجل وقف التناحر العبثي، والذي بات ينذر بنتائج كارثية ويهدد بأوخم العواقب، وتؤكد على تسليط الأضواء والجهود على مقاومة الاحتلال، ومضاعفة الجهود من أجل بناء الوحدة الوطنية وتحقيق الإصلاح الديمقراطي الشامل.
 

تصوير الجبالي في أوضاع شاذّة

قالت مصادر فلسطينية موثوقة إنه تم تصوير قائد الشرطة الفلسطينية في قطاع غزة اللواء غازي الجبالي في أوضاع شاذّة، أثناء اختطافه على يد مجموعة مسلّحة يُعتقد أنها مقرّبة من العقيد محمد دحلان القائد السابق لجهاز الأمن الوقائي في قطاع غزة.
وتشير المصادر إلى أن الخاطفين أمروا اللواء الجبالي بالنباح كالكلب وبالنهيق كالحمار وبالصياح كالديك أثناء اختطافه. وتضيف المصادر أن الخاطفين طلبوا من الجبالي الإتيان بحركات شاذّة وترديد عبارت منها: أنا حمار.. أنا كلب.. أنا حيوان.
وتقول المصادر الموثوقة إن الخاطفين وضعوا الجبالي في سيارة ((جيب)) عسكرية مكشوفة وطافوا به في أرجاء مخيم البريج، بينما كان يقوم بعض المعارضين من الأهالي للجبالي بترداد شعارات مؤيدة لاختطافه، بسبب ما اقترفه من مساوئ أخلاقية ومالية وتعدي على المواطنين.
ويحتفظ الخاطفون بالفيلم المصور ويهددون الجبالي بتوزيعه في أي وقت.
 

حماس: حرمة الدم الفلسطيني

تعقيباً على أحداث الاختطاف التي جرت في قطاع غزة صرّح مصدر مسؤول في حركة المقاومة الإسلامية (حماس) بما يلي:
1. نؤكد في حركة المقاومة الإسلامية (حماس) على حرمة الدم الفلسطيني، وعلى رفضنا القاطع لانتهاج أسلوب الاختطاف أو غيره من أساليب القوة في علاج الخلافات الفلسطينية الداخلية، ونعتبر أن مثل هذه الأساليب تسيء إلى وحدة شعبنا وتماسكه وتساهم في خلق حالة من الفوضى والإرباك وانعدام الأمن للمواطن الفلسطيني.
2. إن هذا الموقف لا يعني إغماض العين عن حالة الفساد في العديد من الدوائر الفلسطينية وحاجة شعبنا إلى الإصلاح، لكن هذا يجب أن يتم وفق برنامج وخطة وطنية فلسطينية شاملة وفق رؤيتنا واحتياجاتنا الفلسطينية.
3. إن حل الخلافات الفلسطينية يجب ألا يتم في إطار تصفية الحسابات، ونعتبر أن ما حدث يؤكد على ضرورة تشكيل قيادة فلسطينية موحدة من جميع القوى الفلسطينية لقيادة شعبنا في هذه المرحلة المصيرية.
4. نرفض بشدة التعرض للمدنيين الأجانب الذين يسهمون في تقديم العون لشعبنا الفلسطيني، ونعتبر أن مثل ذلك يمس بعلاقة شعبنا بالشعوب الأخرى مما يعني ضرورة تجنيب هؤلاء أي خلافات فلسطينية.
5. ندعو جميع الفصائل والقوى الفلسطينية إلى اتخاذ موقف مشترك تجاه حالة الفوضى القائمة بما يضمن تماسك شعبنا الفلسطيني ويجنّبه الفتن وانعدام الأمن والاستقرار.
6. نؤكد على استمرار المقاومة في مواجهة الاحتلال الصهيوني دفاعاً عن شعبنا الفلسطيني وحقوقه.


 

 

فلسطين المسلمة - جميع الحقوق محفوظة © 2003