ما هي
حقيقة الدور الأمني الأردني في الضفة الغربية؟
من خلال تصريحات وتوضيحات متعددة بادر الأردن إلى نفي أي دور أمني له في الضفة
الغربية، ضمن مراحل تطبيق خطة فك الارتباط الشارونية عن قطاع غزة. وقد جاءت هذه
التصريحات بعد أن حذّرت ((كتائب شهداء الأقصى)) وفداً أمنياً أردنياً أثناء
زيارته لمدينة جنين في بداية شهر يونيو/حزيران الماضي وطالبته بالمغادرة فوراً.
وهذا التحذير يرتبط بشكل وثيق بتوجس قيادة السلطة الفلسطينية من منافسة الأردن
لها في الضفة الغربية.
وفيما قالت أسمى خضر الناطق الرسمي باسم الحكومة الأردنية أن الوفد كان
إعلامياً وأنه زار المستشفى الميداني الأردني في جنين بهدف الوقوف عن كثب على
سير العمل فيه، عادت في وقت لاحق للتأكيد أن لا دور أمنياً أو عسكرياً أردنياً
فى أراضي السلطة الفلسطينية، وأن كل ما يجري هو استعداد الأردن لتدريب وتأهيل
كوادر السلطة الأمنية فقط، مذكرة بأن الأردن قام في السابق بتدريب أفراد للشرطة
الفلسطينية من أبناء غزة، وأنه على استعداد للاستمرار في تدريب الشرطة
الفلسطينية بغض النظر عن المنطقة التي ستخدم فيها سواء فى الضفة الغربية أو
قطاع غزة.
يبدو أن جهر الفصائل الفلسطينية بموقفها من التدخل الأمني العربي الذي رأت في
أنه يأتي وفق الأجندة الإسرائيلية-الأمريكية التي تهدف إلى تقسيم الأرض والسلطة
وإشعال الاقتتال الداخلي في صفوف الشعب الفلسطيني، جعل الموقف العربي محرجاً
وغير قادر على تقديم أية تبريرات مقنعة. ولعل هذا، على وجه التحديد، هو ما دفع
الأردن إلى تكرار نفيه النية لإرسال قوات عسكرية إلى الضفة الغربية أو قطاع
غزة. فقد شدّد مصدر في وزارة الخارجية على أنه ليس وارداً في ذهن الأردن لعب أي
دور يتمثل في تواجد عسكري أو أمني في الضفة أو القطاع من خلال إرسال ضباط أمن
أردنيين، وأن الأمر سيقتصر على تدريب كوادر الأمن الفلسطيني دون تحديد مكان
عمليات التدريب هل ستكون على الأراضي الأردنية أو على الأراضي الفلسطينية.
وأشار المصدر كذلك إلى أن رئيس الوزراء الفلسطيني طلب من الملك عبد الله الثاني
تدريب قوات الأمن الفلسطينية، كما كرّر الطلب وزير الداخلية الفلسطيني حكم
بلعاوي ووزير الخارجية نبيل شعث.
وفيما تجنّبت الأحزاب والنقابات والشخصيات السياسية الأردنية الخوض أو التعليق
حول هذا الأمر، وصف سلفان شالوم وزير الخارجية الإسرائيلي طبيعة العلاقة بين
الأردن والكيان الصهيوني خلال الفترة الأخيرة بأنها ((ممتازة ووصلت إلى مستوى
يكاد لا يصدق على جميع المستويات العسكرية والأمنية والسياسية والاقتصادية))
على حدّ قوله.
وتحدّث شالوم عن وجود نية لإدخال ضباط أمن أردنيين إلى الضفة الغربية في إحدى
مراحل تطبيق ما تسمى بـ((خطة الفصل الأحادي)) ليؤدوا دوراً شبيهاً بالدور
المصري في قطاع غزة.
وقال شالوم، المحسوب على التيار اليميني في الحكومة الصهيونية، إن الأردن ينتظر
بخصوص طبيعة الدور الأمني أن يرى أولاً نتائج عمل المصريين في غزة. وأضاف حول
طبيعة المهمة التي ستوكل للأردن بهذا الإطار ((إن دور هذه القوات هو تدريب رجال
الأمن الفلسطينيين على القيام بمهامهم لضبط النظام ومكافحة الإرهاب والشغب ومنع
تهريب الأسلحة))، مشدداً على أن الحكومة الإسرائيلية ((لن تقبل دوراً آخر)).
ترحيل مقاتلين فلسطينيين من لبنان
كشفت مصادر فلسطينية مطلعة النقاب عن استعدادات تقوم بها الأجهزة الأمنية
الفلسطينية لنقل مقاتلين فلسطينيين من لبنان إلى الأراضي الفلسطينية.
وقالت المصادر إن الأجهزة الأمنية الفلسطينية بدأت مرحلة من الترتيبات
والاستعدادات لهذه العملية التي من المفترض أن تتم في حال توفرت الظروف
السياسية والموافقة الإقليمية والدولية عليها.
وعن المراحل العملية التي قطعها المخطط تشير مصادر السلطة الفلسطينية إلى أن
الأجهزة الأمنية الفلسطينية وضعت كشوفات بأسماء ما لا يقل عن ألفي عنصر وضابط
من حركة فتح في لبنان، وأنها باشرت الاتصال بهم بعد تسلّم قيادتهم الترقيات
العسكرية الجديدة. وتقول المصادر إن وزارة المالية في السلطة الفلسطينية تشارك
في خطط الترحيل عبر إشرافها على ما يُسمى تحسين أوضاع هؤلاء المقاتلين ووضع
جداول مالية جديدة لهم.
أما عن طريقة الترحيل فتقول المصادر إنها ستتم عبر الأردن ومن هناك إلى الضفة
الغربية، لكن أي خطوة عملية لن تحصل قبل الموافقة السياسية في ظل مستجدات خطة
شارون والدور المصري.
مالك ناصر الدين
قاوم حتى الاستشهاد
في اشتباك مسلح مع قوات الاحتلال في حي الحاووز على الطرف الجنوبي من مدينة
الخليل بتاريخ 15-7-2004 صعدت روح الشهيد مالك ناصر الدين إلى بارئها، حيث فضل
الشهادة على المساومة والاستسلام، لكن ليس قبل أن يخط كلمات يوصي فيها الشباب
بالالتزام بالصلاة والحجاب.
((أطلب من كل إنسان أخطأت بحقه أن يسامحني بالله عليكم... بالله عليكم والرجاء
من الجميع الالتزام بالإسلام والصلاة والحجاب)).
تلك هي آخر كلمات الشهيد مالك التي خطها بوسيلة غير القلم على جدران المنزل
الذي استشهد أمامه بمدينة خليل الرحمن…
شهود عيان أكدوا أن لحظات فقط كانت بين حضور القوات الخاصة (المستعربون) في
السيارة المدينة وحضور قوات معززة من جيش الاحتلال ترافقها جرافة، لتسور هي
الأخرى المنزل من كافة الاتجاهات وليصوب القناصة بنادقهم نحو البيت ونوافذه.
وقال الشهود إن جنود الاحتلال بدأوا بالصراخ طالبين من جميع السكان المغادرة
بما فيهم الشهيد، فخرجوا جميعاً إلا الشهيد مالك الذي رفض الاستسلام. وبعد
لحظات أجبر الجنود الشيخ صالح ناصر الدين شقيق الشهيد على دخول المنزل للتفاوض
مع شقيقه حول تسليم نفسه إلا أنه رجع برسالة شفهية أن شقيقه القسامي يفضل
الشهادة على أن يقع أسيراً في أيدي الصهاينة، فما كان منهم إلا أن حاولوا إدخال
آخرين من السكان لإقناعه بالاستسلام، فرفضوا إطاعة أوامر الجنود الذين بدأووا
يطالبونه بالاستسلام دون جدوى.
وبعد ذلك الرفض بدأ جيش الاحتلال يطلق رصاصه من كل جهة نحو المنزل. ثم فعلت
الجرافات فعلها بمدخل المنزل ودمرت أجزاء من المحلات التجارية، وما هي إلا
لحظات حتى خرج لهم الشهيد البطل حاملاً مسدسه الشخصي ليطلق منه عدة رصاصات تجاه
من صادفه من الجنود، إلا أن وابلاً من الرصاص كان الأسرع إليه فباغته وأدى إلى
استشهاده.
وبدأ الشهيد مالك ناصر الدين رحلته في مقاومة الاحتلال مبكراً حيث أصيب في
الانتفاضة الأولى مرتين، واعتقل منذ ذلك الوقت ست مرات، وأبعد إلى مرج الزهور،
ثم عاد إلى أرض الوطن ليكمل مشوار المقاومة والجهاد.
الصواريخ تنهمر على المستوطنات الصهيونية
استمرّت ((كتائب الشهيد عزّ الدين القسّام)) بإمطار المستوطنات الصهيونية
بصواريخ القسّام، على الرّغم من حصار قوات الاحتلال الصهيوني لبلدة ((بيت
حانون)) بذريعة وقف إطلاق تلك الصواريخ. فقد قصفت كتائب القسّام منطقة
((إيريز)) الصناعية شمالي قطاع غزة بقذيفة هاون، كما قصفت مغتصبة ((نفيه
ديكاليم)) غربي خانيونس بقذيفتي هاون. وفي الوقت ذاته أعلنت ((كتائب المقاومة
الوطنية)) أنها قصفت بقذائف الهاون مستوطنة ((جاديد)) الجاثمة على الأرض
الفلسطينية غرب خانيونس.
وفي إطار القصف المتواصل للمستوطنات الصهيونية قصفت كتائب القسام مستوطنة
(موراج) في رفح. وقالت كتائب القسام في بيان لها إنها تمكنت من ((إطلاق ثلاث
قذائف هاون على ما تسمّى مغتصبة (موراج)...)). وذكرت مصادر صهيونية أن صاروخاً
من طراز ((قسّام)) سقط في غربي صحراء النقب، وهرعت قوات معزّزة من الجيش وخبراء
المتفجّرات لفحص الصاروخ.
وأعلنت كتائب القسام عن قصف مستوطنة ((نتساريم)) جنوبي مدينة غزة، وموقع ((تل
زعرب)) العسكري في رفح. وقالت الكتائب أنها دكّت مستوطنة ((نتساريم)) بصاروخ من
نوع ((قسّام))، وآخر من نوع ((بتار)) المضاد للدروع، وقصف موقع ((تل زعرب))
بثلاث قذائف هاون. كما أعلنت سرايا القدس مسؤوليتها عن قصف مدينة ((يد
مردخاي))، القريبة من عسقلان، بثلاثة صواريخ من نوع ((قدس 1 و3)). وأكّدت
السرايا أن هذه العملية تأتي في سياق سلسلة الردود على اغتيال قائدها في مدينة
جنين الشهيد نعمان طحاينة.
((ألوية الناصر صلاح الدين)) قصفت مغتصبة ((سديروت)) شمال قطاع غزة بصاروخين من
نوع ((ناصر 3)). وأشارت في بيان لها أن هذه العملية تأتي رداً ما يقترفه العدو
الصهيوني من مجازر في بلدة ((بيت حانون))، وتأكيداً على أن البندقية لا بدّ أن
تكون مشرّعة في وجه المحتلّ وأعوانه.
الاحتلال يتوغل في جنين
اقتحمت قوات الاحتلال الصهيونية مدينة جنين ومخيمها، حيث تركزت الحملة
الصهيونية في حي الزهراء وفيلا مخيم جنين، ثمّ حاصرت تلك القوات منزل أبو علي
عويس، والد إحدى الأسيرات، وأجبرت ساكنيه على الخروج في العراء، قبل أن تقوم
بتدمير محتوياته وتهدد أصحابه بنسف المنزل. وقد اندلعت اشتباكات بين رجال
المقاومة وجنود الاحتلال على أطراف المخيم، ممّا اضطر القوات الغازية للانسحاب.
وفي بلدة برطعة، قرب جنين، أصيب عشرة فلسطينيين برصاص قوات الاحتلال الصهيوني
خلال اقتحامها البلدة، حيث هدمت عدداً من المحال التجارية وفتحت نيران أسلحتها
الرشاشة باتجاه المنازل، وقد تصدى الأهالي للقوات الغازية.
العدو يهدّد بعد اغتيال عوالي
شهد لبنان في الأسبوع الماضي توتراً أمنياً وعسكرياً واسعاً بعد قيام
الإسرائيليين باغتيال المجاهد في المقاومة الإسلامية غالب عوالي في منطقة
الضاحية الجنوبية، وهو المجاهد الثاني بعد المجاهد علي صالح الذي يغتاله
الإسرائيليون بسيارة مفخخة بسبب نشاطاته المرتبطة بدعم المقاومة في فلسطين، كما
أعلن الأمين العام لحزب الله السيد حسن نصر الله.
وقد أدت عملية الاغتيال إلى حصول توتر كبير في الجنوب حيث قامت القوات
الإسرائيلية بقصف مواقع مراقبة للمقاومة، مما أدى إلى استشهاد مجاهد آخر وهو
حسن غريب، فيما ردّ المجاهدون على ذلك بقتل جنديين إسرائيليين.
وإثر ذلك قامت الطائرات الإسرائيلية بغارات وهمية فوق بيروت وجبل لبنان، وخرقت
الطائرات جدار الصوت بعد أن حلّقت على ارتفاع منخفض، فيما اعتبر رسالة تهديد
مباشر من قبل الإسرائيليين ضد لبنان وحزب الله.
كما هدد المسؤولون الصهاينة بتوجيه ضربات قوية ضد لبنان وسوريا وإيران في حال
استمر حزب الله بعملياته ضد الجنود الصهاينة.
كل هذه التطورات دفعت الأوساط السياسية اللبنانية للتخوف من حصول عدوان
إسرائيلي واسع على لبنان وسوريا في الأسابيع المقبلة، في ظل انشغال الأمريكيين
بالانتخابات الرئاسية والوضع في العراق.
لكن مصادر قيادية في حزب الله ومصادر دبلوماسية أوروبية في بيروت استبعدت أن
تؤدي هذه التطورات الأمنية والعسكرية إلى فتح الجبهة الشمالية بشكل واسع وتوقعت
أن تبقى الأمور في الإطار المحدود من العمليات الأمنية والعسكرية.
وأعلن مسؤولون في حزب الله أن رد المقاومة على اغتيال عوالي سيأتي قريباً وأن
أي عدوان إسرائيلي سيواجه بالشكل المناسب.
وقد أدت كل هذه التطورات إلى تسليط الضوء مجدداً على الأوضاع في الجنوب وما
يقوم به حزب الله من أشكال دعم للشعب الفلسطيني رغم الأوضاع الصعبة التي تمرّ
بها المنطقة.
نعي الشيخ إبراهيم العلي
تنعي أسرة مجلة فلسطين المسلمة الداعية الشيخ إبراهيم العلي الذي وافته المنية
صباح الجمعة 16/7/2004 في عمان. وقد صلّي على جثمانه في مسجد مدرسة الأمير حسن.
وقد كانت للشيخ الراحل مساهمات كثيرة في مجلة فلسطين المسلمة تناولت النواحي
الجهادية والدينية.
أسرة مجلة فسلطين المسلمة تتقدم بالتعازي إلى أسرة الشيخ وتسأل الله سبحانه
وتعالى أن يتغمده فسيح جناته ويسكنه فسيح جناته.