الشهيد القسامى فايز الصدر
ولد الشهيد فايز الصدر عام 1976 في قرية رفيديا غرب نابلس لأسرة متدينة معروفة
بالتقوى والصلاح، انتقلت لتعيش في مخيم عسكر شرق نابلس. درس الشهيد في مدارس
المخيم قبل أن يُعتقل في عام 1994 وهو يستعد لأداء امتحان الثانوية العامة
فيمضي في سجون الاحتلال 40 شهراً خرج بعدها ليعمل في مجال البناء، حيث تزوج
ورزق بطفلتين: عائدة (3 أعوام) وبسمة (عامان) فيما كانت تنتظر زوجته مولودهما
الثالث الذي لم يرَ والده الشهيد. ولم يُقعد الزواج ومسؤولية تربية الأبناء
الشهيد فايز عن الجهاد وطلب الشهادة، فالتحق بكتائب الشهيد عز الدين القسام
مستلهماً مقولة الشهيد عماد عقل ((قتل الصهاينة المجرمين عبادة أتقرب بها الى
الله)).
أما الحكايات البطولية في حياة الشهيد فايز الصدر فهي كثيرة منها أن القوات
الصهيونية دخلت مخيم عسكر واعتقلته من منزله، ثم خرج بعد اعتقال إداري لمدة ستة
أشهر دون أن تتمكن من انتزاع اعتراف منه بانتمائه إلى ((كتائب الشهيد عز الدين
القسام)). وبتاريخ 13/3/2003 (وكان يوم عاشوراء) وبينما كان فايز يتهيّأ لتناول
طعام الإفطار مع أسرته بعد صيام ذلك اليوم، حضرت قوة صهيونية كبيرة مصحوبة
بسيارات تقل قوات خاصة وحاصرت المنزل، وطلبت من جميع سكانه الخروج وتسليم فايز
الذي خرج مع أهله تاركاً لهم المجال للبحث داخل البيت بعد أن جعل الله من بين
أيديهم سداً ومن خلفهم سداً، ولم يعلموا أن أحد الذين خرجوا تحت عيونهم هو
المطلوب الذي جاءوا للبحث عنه، وتمكن من النجاة فيما استمروا يحاصرون المنزل
ويطلقون رصاص جنونهم في كل ركن فيه، ليحيلوه ركاماً ويعتدوا على الأطفال
والنساء بمن فيهم والده وشقيقه المقعد وزوجته. وكانت تلك الحادثة نقطة تحول
كبيرة في حياة فايز الذي لم يعد يحضر للبيت وأصبح شديد الحذر ويتمسك بحس أمني
عال جداً. وآخر مرة سمع أهله صوته كانت خلال الاشتباك الذي استشهد فيه حيث اتصل
بوالده هاتفياً وطمأنه عن نفسه وبأنه قد اختار إحدى الحسنيين.
الشهيد القسامي مؤيد فايق الحلو
ولد الشهيد مؤيد الحلو بحي الشجاعية بمدينة غزة عام 1982، وقد اشتهر باسم
(إياد) بين رفاقه وجيرانه وهو الأخير بين أشقائه الأحد عشر. عاش طفولته محاطاً
بأفراد أسرته المحافظة، فنشأ على الفضيلة وحب الخير. درس شهيدنا المرحلة
الابتدائية ثم حصل على شهادة المرحلة الإعدادية من مدرسة يافا، حيث ترك الدراسة
بعدها مفضلاً العمل رغم تفوقه في دراسته فعمل في مجال بطاريات السيارات. وكان
الشهيد ملازماً للمساجد ومعلّماً للقرآن الكريم حيث عمل على تحفيظ القرآن
الكريم للأشبال.
وقد تعرّض الشهيد مؤيد الحلو للاعتقال خلال الانتفاضة الفلسطينية الكبرى عام
1987 ولم يتجاوز في ذلك الحين الخامسة عشر من عمره، فمكث ثمانية عشر يوماً في
المعتقل. التحق الشهيد بصفوف حركة حماس في بداية العام 1994 وانضم لـ((كتائب
الشهيد عز الدين القسام)) خلال انتفاضة الأقصى المباركة، فكان من القادة
الميدانيين المميزين ضمن الوحدة الخاصة لتنفيذ عمليات اقتحام. كما أنه عمل في
مجال التصنيع إلى جانب مشاركته إخوانه في إطلاق صواريخ ((القسام)).
يشير أحد المقربين منه أنه عمل مدرباً لمجاهدي القسام في مجال إطلاق النار.
وكان شهيدنا يتمتع بجسم رياضي، فقد حصل على بطولة في لعبة الكونغ فو فضلاً عن
كونه مدرباً وحكماً للعبة. استشهد مؤيد الحلو مع رفيقه القسامي خالد المصري يوم
20/10/2003 عندما قصفت طائرات الأباتشي الصهيونية السيارة التي كانا فيها في
شارع الجلاء وسط مدينة غزة.
الشهيد القسامي كرم أبو عبيد
ولد شهيدنا كرم أبو عبيد في مخيم جباليا لعائلة مهاجرة ربّته على الإسلام ونشأ
على الدين القويم والتزم بحسن عبادته وصلاته. تلقى الشهيد تعليمه بمدارس وكالة
الغوث للاجئين حيث درس المرحلتين الابتدائية والإعدادية، وأكمل تعليمه الثانوي
بتفوق فكان الأول على مدرسته، وتولى إمارة الكتلة الإسلامية فيها.
شارك شهيدنا منذ بداية انتفاضة الأقصى بالعديد من فعالياتها، ولم يكن غريباً
على شاب مثله أن يسير في طريق الشهادة، فقد رسم لنفسه طريق العزة والكرامة وأبى
إلا الجهاد تاركاً متاع الدنيا ملتحقاً بـ((كتائب الشهيد عز الدين القسام)).
وفي يوم الجمعة 18/10/2002، اغتسل وتطيب قبل أن يذهب إلى المسجد لأداء صلاة
الفجر، ثم انطلق بعدها مسرعاً نحو مستوطنة ((دوغيت))، وعندما اقترب منها اشتبك
مع القوات الصهيونية المتواجدة هناك قبل أن يفجر عبوة جانبية موجهة. ثمّ ألقى
عدداً كبيراً من القنابل اليدوية موقعاً عدداً من القتلى والجرحى في صفوف جنود
الاحتلال، حسب اعتراف العدو، قبل أن يلقى الله شهيداً.