فلسطين المسلمة    -     شهرية - سياسية - جامعة

• من نحن • اشتراك • الأعداد السابقة • الإتصال بنا • دليل المواقع • خريطة الموقع •

Aug2004
PDF نسخة
وراء الأخبار
ولنا كلمة
دفاتر فلسطينية
هنا فلسطين
حول القضية
أخبار وتقارير1
أخبار وتقارير2
أخبار وتقارير3
شؤون فلسطينية1
شؤون فلسطينية2
تقرير1
تقرير2
تقرير3
تحقيق
شؤون العدو
الغلاف1
الغلاف2
الملف1
الملف2
الملف3
تحليل
رأي - غازي حمد
رأي - ياسر الزعاترة
شؤون عربية
أوراق ثقافية1
أوراق ثقافية2
أوراق ثقافية3
مع الغروب
مساهمات
أقوال وأرقام
قناديل الشهادة
خربشات حرة
لوحات فنية

 

أوراق ثقافية3


المفكّر والناقد الدكتور عبد العزيز حمودة:
الخروج من التيه الثقافي يكون عبر سلطة النص وجمالياته
أعلنت إفلاس الحداثة ولم يسمع الحداثيون العرب

القاهرة/صلاح حسن رشيد
لا أستطيع أن أقف مكتوف اليدين، وثقافتنا تتعرض لقصف جارف ومجرم من الانتهاكات والخروقات والتشوهات التي يقترفها الحداثيون العرب، بدعوى القطيعة المعرفية مع الماضي والتراث العربي الإسلامي، وإلا سأكون مذنباً في حق نفسي، وديني وإسلامي، وعروبتي، ومجتمعي الذي نشأت بين أحضانه، بل سأكون ساعتها خائناً لأمانة العلم والفكر والثقافة، وهادماً للأجيال القادمة.
بهذا التصور الواضح الجازم الذي لا يعرف المجاملة، يعترف الناقد الكبير الدكتور عبد العزيز حمودة -أستاذ الأدب الإنجليزي بكلية الآداب جامعة القاهرة والمفكر المعروف- بأن الحداثة الغربية لفظت أنفاسها الأخيرة منذ قرنين من الزمان في أوروبا والولايات المتحدة، مؤكداً أن خير دليل على ذلك صدور كتاب ((الحرب الباردة الثقافية، قصة تمويل C.I.A للفنون والآداب في العالم)) منذ عامين لكاتبة أمريكية طعمت كتابها بأدلة المخابرات الأمريكية المركزية المفرج عنها، وفيه ذكر لأسماء أساطين الفكر والفلسفة والأدب والشعر في أوروبا الذين كانوا يتلقون أموالاً منتظمة من الأمريكيين نظير مهاجمة الشيوعية، علاوة على تلقي مجلتي ((شعر)) و((حوار)) في بيروت والقاهرة لأموال باهظة منهم. وفي ما يلي نص الحوار:

- ما هو الموقف الفعلي اليوم من الحداثة؟ وكيف تراها بالمنظور النقدي؟
• ليس للحداثة أو ما بعدها أي مستقبل على الإطلاق؛ لأنها حركات هدامة قامت على محاربة الحق والجمال والفن والأدب تحت حجج واهية تستدعي القطيعة المعرفية مع التراث والماضي، وتتطاول على الفكر وتفجر قضايا لا طائل من ورائها. باختصار، الحداثة لفظت أنفاسها على يد بنيها، بعد إفلاسها وعجزها عن إثبات جدارتها في البقاء في عالم اليوم، والدليل كتاب ((الحرب الباردة الثقافية قصة تمويل C.I.A للفنون والآداب في العالم))، منذ عامين لكاتبة أمريكية طعّمته بأدلة المخابرات المركزية الأمريكية التي أفرجت عنها بعد مضي ثلاثين عاماً، وفيها قائمة بأسماء كبار: أدباء وفلاسفة ومفكري أوروبا الذين روّجوا للحداثة ضدّ الشيوعية، وكانوا يتلقون أموالاً ضخمة من الأمريكيين، فكيف نقتدي بهؤلاء المرتشين؟ ولماذا لا يتوقف الحداثيون العرب عن هرائهم هذا، وعن الاقتداء بنماذج فاسدة، ومذاهب معوجة؟

- ولكن كيف نقدّم للحداثيين العرب الصورة المغايرة التي أداروا ظهورهم لها، أعني حضارتنا العربية الإسلامية، ومنها كتابات نقادنا الأدبية واللغوية، ومتى نعيد اكتشافها؟
• لا بد أن نعيد الاكتشاف في تراثنا الرصين، وما فيه من فكر وآراء عظيمة، لم نلتفت إليها من قبل، لكن الغربيين والمستشرقين التفتوا إليها، وأدركوا قيمتها، إلا أنهم أعادوا صياغتها من جديد، بمنظورهم الخاص، وكأنهم ابتكروها من ساعتهم، وللأسف فلقد انطلى ذلك علينا بسبب جهلنا وتخلينا عن ذاتنا وهويتنا وأدبنا العظيم، البداية تعني المصالحة مع التراث وإدراك قيمته وحجمه، والاعتراف بأننا أدباء ونقاد وعلماء لغة وفلاسفة وشعراء لا نقل عن الغرب في أي شيء من ذلك، وأن نوثق بالمنجز الفكري الرائع لأجدادنا الكبار أمثال: عبد القاهر الجرجاني والسكاكي وقدامة بن جعفر وحازم القرطاجني، تلك الكتابات التي سرقها دي سوسير ونسبها إلى نفسه، وظللنا مدة قرن نعيش في أكذوبة كبرى اسمها البنيوية والحداثة والتفكيك والتلقي.

- لكن هيمنة العولمة والإمبريالية عاودت شراستها بعد أحداث 11 أيلول/سبتمبر 2001 للقضاء على الهويات والحضارات والأديان؟ فكيف نجابه ذلك من منطلق فكري عقلاني؟
• نعم تسيطر العولمة والإمبريالية على مقاليد السياسة عالمياً بعد احتلال أفغانستان والعراق، وترك الحبل على الغارب لـ(إسرائيل) لكي تفعل في القدس وفلسطين ما يحلو لها من بطش وقمع؛ لذلك آليت على نفسي أن أعرّي الحداثة والعولمة والصهيونية وكل المذاهب الخربة المنحرفة؛ لأنني لا أستطيع أن أقف مكتوف اليدين، بينما يخترق الأعداء ثقافتنا وحضارتنا وهويتنا، مطالبين بتعديلات في صميم ديننا وتقاليدنا وأعرافنا، وإلا كان الموت لنا، وهكذا تتعرض أمتنا لقصف جارف ومجرم من الانتهاكات والخروقات والتشوهات التي يقترفها الحداثيون الغربيون، وتلاميذهم من العرب، وكذلك الغول الشرس في واشنطن وتل أبيب، تحت زعم القطيعة المعرفية مع الماضي والأديان، وهي قطيعة لا أب لها؛ لأنها نبت شيطاني، بلا أساس، والنتيجة أنني شمرت عن ساعدي، وبدأت إعلان الحرب على الآخر الغازي، أما الآخر الذي يسالمنا ونسالمه، فلا حرب بيننا، بل هي المودة والمحبة والتواصل الحضاري، لذلك فأمريكا إلى زوال، مثلما زالت الحداثة واجتثت أنيابها من على الأرض.

- بوصفكم من المتخصصين في الأدب الإنجليزي، ولديكم صلات مع الآخر، ما الطريق الواضح لغزو عقله وفكره وإبهاره بعظمة موروثنا الحضاري ولفت أنظاره إلى ذلك، بعيداً عن الكتابات الموتورة هناك؟
• هذا يتحقق عن طريق ترجمة إبداعنا الأصيل الجميل، وفكرنا القويم، وآراء علمائنا في الفلسفة والمنطق والتربية والاجتماع والطب والصيدلة والفلك والهندسة والرياضيات والشعر قديماً، وإطلاعهم على الإسلام الحقيقي النقي، الذي يخاطب الفطرة السليمة ويدعو للعلم والمدنية والمعرفة والأخلاق النبيلة، كذلك لا بد من إعداد الدعاة الداعين لمخاطر اللحظة الآتية، وكيفية عرض الإسلام والثقافة العربية بطريقة عصرية وبلغة مسموعة جذابة، تخلب لبّ الغربيين.

- صدر مؤخراً كتابكم ((الخروج من التيه.. دراسة في سلطة النص)) الذي دشنتم فيه نظرية نقدية عربية تجمع أدباءنا ونقادنا عليها، ما هي تلك النظرية؟
• لقد أخرجت من قبل كتابين بعد حياة كلها معاناة في قراءة جميع كتب الحداثة الغربية والعربية، واكتشاف عوارها وزيفها، وهما ((المرايا المحدبة)) و((المرايا المقعرة)) لكنني بعد أن عرّيت هؤلاء سألت نفسي: وماذا بعد؟ وخلال رحلة طويلة مع كتابات الأجداد ومطالعة آراء الجاحظ والسكاكي وقدامة بن جعفر وحازم القرطاجني، وجدت أننا لا نعرف أنفسنا، ولا ندرك مقدار ما يتضمنه تراثنا من نظريات رائعة أدبية ولغوية، لم نلتفت إليها، إلا بعد أن طلع بها علينا الحداثيون الغربيون، وهذه سقطة وقعنا فيها لعدة عقود، إلا أنني كنت أتساءل: هل عجز أجدادنا عن بلورة نظرية أدبية عربية نستطيع أن نستلهمها اليوم؟ وبالفعل توصلت إلى أن سلطة النص كامنة فيه، لأنها تتضافر فيها عناصر الجمال والحيوية والبقاء والفن، وأن أية مقولات أخرى تتحدث عن موت المؤلف، والمعادلات الرياضية في القصيدة، من قبيل هراء المجانين، ومن هنا أدركت أننا أمّة صاحبة سبق حضاري وفكري لا نظير له عالمياً.
 

الدكتور عبد العزيز حمودة

- حصل على درجتي الماجستير والدكتوراه في الأدب الإنجليزي من جامعة كورنيل الأمريكية عامي 1965 و1968.
- يعمل حالياً أستاذاً للأدب الإنجليزي بكلية الآداب – جامعة القاهرة، ونائب رئيس جامعة مصر للعلوم والتكنولوجيا.
- سبق أن شغل مناصب: عميد كلية الدراسات العليا بجامعة الإمارات، ومستشار مصر الثقافي لدى الولايات المتحدة، وعميد كلية الآداب – جامعة القاهرة، ورئيس قسم اللغة الإنجليزية فيها.
- له عدد من الدراسات من بينها: علم الجمال والنقد الحديث، المسرح السياسي، البناء الدرامي، المسرح الأمريكي، الحلم الأمريكي، المرايا المحدبة، المرايا المقعرة، الخروج من التيه (والكتب الأخير ضمن ثلاثية نشرتها سلسلة عالم المعرفة من الكويت).
- قدم له المسرح المصري: الناس في طيبة، ليلة الكولونيل الأخيرة، الرهائن، الظاهر بيبرس، المقاول.
- يقود التيار المواجه للحداثة، مؤكداً أن الحداثة سقطت في الغرب وهي في طريقها للسقوط في الشرق، خاصة بعد أن كشف أن بعض أهم رواد الحداثة كانوا يتلقون اموالاً من المخابرات المركزية الأمريكية.

 

المؤتمر التأسيسي للاتحاد العالمي للعلماء المسلمين


لندن/قاسم قصير
شهدت العاصمة البريطانية في منتصف شهر تموز/يوليو الماضي خطوة هامة في توحيد العمل الإسلامي وتشكيل مرجعية إسلامية شعبية تدافع عن قضايا العرب والمسلمين، وذلك من خلال الإعلان عن تشكيل ((الاتحاد العالمي للعلماء المسلمين)) برئاسة العلامة الشيخ يوسف القرضاوي وبحضور حوالي 250 عالماً ومفكراً إسلامياً من مختلف أنحاء العالم، تقدّمهم الأمين العام المنتخب لمنظمة المؤتمر الإسلامي إحسان أكمل الدين أوغلو. وقد اعتذر مفتي فلسطين والقدس عن المشاركة في أعمال المؤتمر لكنه وجّه كلمة مباشرة عبر الهاتف إلى المشاركين دعاهم فيها للاهتمام بقضية فلسطين ودعم شعبها، وأكد المؤتمرون على هذا التوجه. كما اعتذر عن المشاركة بسبب ظروف أمنية عدد من علماء العراق والمرجع الديني السيد محمد حسين فضل الله وإن كان الجميع أرسلوا رسائل مؤيدة لإعلان الاتحاد ودعم خطواته.
ومن أبرز المشاركين في المؤتمر: أمين عام مجمّع التقريب بين المذاهب الإسلامية ومستشار السيد علي خامنئي الشيخ محمد على التسخيري، وزير الأوقاف السوداني الشيخ الدكتور عصام البشير، أمين عام الجماعة الإسلامية في لبنان الشيخ فيصل المولوي، أمير الجماعة الإسلامية في باكستان قاضي حسين أحمد، الدكتور محمد سليم العوا، مفتي جبل لبنان الدكتور محمد علي الجوزو، مدير عام صندوق الزكاة في لبنان الدكتور مروان قباني، المفكر منير شفيق، العلامة السيد هاني فحص، رئيس حركة النهضة في تونس الشيخ راشد الغنوشي، رئيس المركز الإسلامي في آخن (ألمانيا) الأستاذ عصام العطار، مفتي سلطنة عمان الشيخ أحمد الخليلي، الرئيس السوداني الأسبق عبد الرحمن سوار الذهب، وزير الأوقاف الموريتاني السابق الشيخ عبد الله بن بية، بالإضافة لحشد كبير من القيادات العلمائية والفكرية.
وانتخب المؤتمر الشيخ يوسف القرضاوي رئيساً للمؤتمر وثلاثة نواب للرئيس هم: الشيخ محمد علي التسخيري، الشيخ أحمد الخليلي، الشيخ عبد الله بن بية. بالإضافة إلى عشرين عضواً للأمانة العامة، وأقرّ البيان التأسيسي والنظام الأساسي.
ويركز المؤتمر على اعتماد منهج الوسطية الإسلامية والعمل للدفاع عن الإسلام وقضايا المسلمين في كافة أنحاء العالم ورفض استخدام العنف ضد المدنيين الأبرياء مع التأكيد على حق الشعوب المحتلة أرضها بالمقاومة وخصوصاً في فلسطين والعراق وأفغانستان.
وقد لقي المؤتمر اهتماماً كبيراً من وسائل الإعلام البريطانية العالمية، خصوصاً أنه ترافق مع حملة إعلامية شنّتها بعض الأوساط الصهيونية في بريطانيا ضد الشيخ يوسف القرضاوي بحجة دعمه للعلميات الاستشهادية، ودعت رئيس بلدية لندن كين ليفنغستون لعدم استقباله (بعد أن استضافه في مقرّ البلدية)، لكن رئيس البلدية لم يستجب للضغوط، كما أن القضاء البريطاني رفض القبول بالدعوى المقامة ضدّ الشيخ القرضاوي.
وكان لهذه الحملة انعكاسات إيجابية لأنها أتاحت للشيخ القرضاوي شرح وجهة نظره من مختلف القضايا وخصوصاً أسباب دعمه للعمليات الاستشهادية في فلسطين.
ويمكن القول أن انعقاد المؤتمر التأسيسي للاتحاد العالمي للعلماء المسلمين في لندن سيشكل بداية صحيحة لتحرك إسلامي عالمي يؤسس لمرجعية إسلامية شعبية لقيادات العمل الإسلامي.
 

حــروف


 أ   أصدرت صحيفة ((السبيل)) كتابها الخامس في سلسلة كتبها. الكتاب الذي ألّفه الدكتور محسن صالح، قدّم له الدكتور محمد عمارة، صدر بعنوان ((الحقائق الأربعون في القضية الفلسطينية)).
د. صالح؛ الأستاذ المشارك في الدراسات الفلسطينية وتاريخ العرب الحديث، حاول من خلال هذا الكتيّب تقديم بيانات مكثفة مختصرة تصلح أن تكون منطلقاً للفهم الإسلامي للقضية الفلسطينية. وهو يجمع فيه معلومات وحقائق وثوابت ومفاهيم يرى أنه لا غنى عنها عند التعامل مع القضية الفلسطينية.
وقد طبع من هذا الكتاب ربع مليون نسخة في مصر، عدا عن ما تمّ طبعه في الإمارات والكويت والأردن. كما تمّ طبعه بعدة لغات كالإنجليزية والفرنسية والماليزية وترجم إلى الألمانية والألبانية والسواحلية والكردية.. وهو في طريقه إلى النشر بهذه اللغات.

ت  ((تسعة أيام في جنين))، رواية يحاول كاتبها محمود صالح هاشم، الدخول إلى مشاعر أبناء فلسطين في الداخل والشتات، والتي لن يجد صعوبة في تخيّلها حيث إنه فلسطيني الهوية والانتماء.
هي قصة عن المشاعر الإنسانية المهتوكة إزاء العنف الصهيوني والصمت والتواطؤ الدولي. يتناول الكاتب فيها قصة الشاب الفلسطيني محمد، الذي يمثّل بشخصيته صورة الفلسطيني العادي، والعادي فلسطينياً هو الملتزم سياسياً ومقاومة ووطنية.
وتنتهي الرواية بفصل ((الاغتيال)) وفيه استشهاد محمد بعد سقوط المخيم، حيث أطلقت النار عليه طائرة كوبرا، واستشهد بعد أن روى أحداث ((تسعة أيام في جنين)).

ص صدر للدكتور غازي حسين كتاب ((النظام الإقليمي الشرق أوسطي ومخاطره على الوطن العربي))، يتناول فيه الكاتب مصطلح الشرق أوسط، والتخطيط الصهيوني في المنطقة، والتعاون الإقليمي في مجال المياه والسياحة.
كما يخصص الكاتب فصولاً للمساعي الأمريكية ومشروع بيريز ومخاطر خطة الشرق الأوسط، محذراً من مخاطر القمم والمؤتمرات الاقتصادية وتأثير التطبيع على المنطقة.

ويؤكد الكاتب فيه أن التحليل الدقيق للنظام الإقليمي الشرق أوسطي يبين بجلاء الدور الصهيوني فيه، والمصالح الكبرى التي تجنيها (إٍسرائيل) منه لحلّ جميع أزماتها المستعصية الاقتصادية والأمنية والسياسية والاجتماعية.

ض ضمن سلسلة ((ارتياد الآفاق)) صدر عن دار السويد (أبو ظبي) كتاب ((رحلة أفوقاي الأندلسي 1611-1613)) لأحمد بن قاسم الحجرى (أفوقاي).
يعتبر هذا الكتاب الذي حققه الدكتور محمد رزوق، أحد أهم المصادر التاريخية الأندلسية، بعد نكبة الأندلس. فقد كتب بعد صدور قرار النفي بحق الأندلسيين الموريسكيين، فصاحبه يتكلم هنا وهو بمنأى عن محاكم التفتيش، يجادل المسيحيين واليهود، ويستعرض من خلال ذلك ما فعله الإسبان بشعبه وظروف انتقال هؤلاء إلى شمال إفريقيا.
تعطي هذه الرحلة صورة حية عن تطور اللغة العربية لدى الموريسكيين بعد تجربتهم المريرة مع الإسبان، فالرحالة تعلّم العربية سراً. وهذه اليوميات تتضمن وقائع رحلته المؤلمة منذ خروجه من الأندلس وحتى وصوله إلى لاهاي في هولندا مروراً بمراكش وباريس وبوردو وغيرها من الحواضر العربية والأوروبية.
يقع الكتاب في 188 صفحة من القطع الكبير، ويتألف من 12 باباً والملاحق. وهو يعتبر واحداً من أندر النصوص في اللغة العربية، ووثيقة تاريخية نادرة.

 م  مع أن التجربة الشعرية -عند فدوى طوقان- قد تناولتها عدة دراسات، إلا أن إعادة النظر في هذا الإنتاج وفق منهج توفيقي بين السيرة والشعر سيعيد الاعتبار لهذا الإنتاج، وسيجيب على بعض التساؤلات التي لم تحصل على إجابات مرضية من قبل الدارسين، فجاءت السيرة لتضع النقاط على الحروف، وتكشف في وضوح عن بعض تلك الأسرار، وهذا ما قدمته دراسة الشاعر الفلسطيني رمضان عمر التي صدرت حديثاً عن مؤسسة الأسوار في عكا تحت عنوان: سيرة فدوى طوقان وأثرها في أشعارها.
ففي 208 صفحات من القطع الوسط جاءت في أربعة فصول رئيسية، هي:
- شخصية فدوى كما تعرضها السيرة. وفي هذا الفصل يعرض الشاعر لحياة الشاعرة من خلال طفولتها ونفسيتها وحياتها الفكرية والسياسية والدينية إضافة إلى كل من الرجل والمرأة واليهود والغرب في حياتها.
- أهمية دراسة السيرة في أشعارها: ويتناول فيه الكاتب أربعة عناوين للفصل، هي:
الذات في شعرها، شعر الحب، شعر الرثاء، الموت والرثاء عندها، فدوى والشعر الوطني.
وهنا يتناول أهم الخصائص الفنية التي تجعل الإنتاج الأدبي يصنف ضمن دائرة السيرة الفنية مطبقاً ذلك على سيرة الشاعرة.
- موقع سيرة فدوى في الأدب العربي: وهذا الفصل هو نتيجة للفصل الذي سبقه كقيمة لتلك المقارنة المعروضة في سياق االفصل الثالث.
- الخاتمة التي توجز القول في هذه الدراسة.

 
 

فلسطين المسلمة - جميع الحقوق محفوظة © 2003