فلسطين المسلمة    -     شهرية - سياسية - جامعة

• من نحن • اشتراك • الأعداد السابقة • الإتصال بنا • دليل المواقع • خريطة الموقع •

Aug2004
PDF نسخة
وراء الأخبار
ولنا كلمة
دفاتر فلسطينية
هنا فلسطين
حول القضية
أخبار وتقارير1
أخبار وتقارير2
أخبار وتقارير3
شؤون فلسطينية1
شؤون فلسطينية2
تقرير1
تقرير2
تقرير3
تحقيق
شؤون العدو
الغلاف1
الغلاف2
الملف1
الملف2
الملف3
تحليل
رأي - غازي حمد
رأي - ياسر الزعاترة
شؤون عربية
أوراق ثقافية1
أوراق ثقافية2
أوراق ثقافية3
مع الغروب
مساهمات
أقوال وأرقام
قناديل الشهادة
خربشات حرة
لوحات فنية

 

الغلاف2


معلّقون صهاينة: عملية النفق ذروة الإبداع العسكري لحماس

لم يشكك كبار المعلقين والجنرالات المتقاعدين في الدولة العبرية في حجم الإبداع وعظمة الإنجاز الذي انطوت عليه عملية ((النفق المفخخ)) النوعية التي استهدفت موقع ((أورحان)) العسكري الذي يقع إلى الشمال من مدينة خانيونس، جنوب قطاع غزة. معالم الإبداع في العملية النوعية التي أشار إليها المعلقون الصهاينة لا تقتصر فقط على الجرأة التي دفعت عناصر ((كتائب القسام)) إلى استهداف الموقع الذي تتحصن فيه وحدات النخبة والسرايا المختارة في جيش الاحتلال العاملة في قطاع غزة، بل حجم الإصرار والتصميم الذي أبداه عناصر القسام، والذي نفّذ هذه المهمة التي يستحيل تنفيذها في مكان آخر. ولعل من أهم الإنجازات التي حققتها عناصر القسام، تفوقهم على جهاز المخابرات الصهيونية الداخلية ((الشاباك))، الذي يعتبر نفسه أفضل جهاز استخباري في العالم في مواجهة حركات المقاومة. ويبدي أليكس فيشمان المعلق العسكري لصحيفة ((يديعوت أحرونوت)) استهجانه الشديد لنجاح ((كتائب القسام)) في تضليل ((الشاباك)) بهذه الطريقة التي تثير الإعجاب. ويلفت فيشمان ومعه معظم المعلقين العسكريين إلى أن المنطقة التي قام عناصر القسام بحفر النفق فيها هي منطقة زراعية يسيطر عليها جيش الاحتلال، وهي منطقة ذات كثافة سكانية قليلة نسبياً، الأمر الذي كان يوجب على ((الشاباك)) أن يكتشف أعمال الحفر التي ترجح سلطات الأمن الصهيونية أنها استمرت لأكثر من شهر تقريباً.

قدرة ساحقة
عمير رايبابورت المعلق في صحيفة ((معاريف)) اعتبر أن عملية ((النفق المفخخ)) هي دليل على أن ادعاءات جيش الاحتلال بنجاحه في القضاء على حركة حماس ومقاومتها، سيما في أعقاب اغتيال قائدها ومؤسسها الشيخ أحمد ياسين، وخليفته الدكتور عبد العزيز الرنتيسي، مثل هذه الادعاءات لا تستند إلى أي أساس قوي ومنطقي. ويضيف رابابورت أنه قد تبين بشكل واضح أن صمت حماس لا يعني بالمطلق انعدام القدرة على العمل، والدليل على أنها عندما اتجهت للعمل، فقد كان أداؤها ساحقاً. يورام بن نور المعلق في القناة الثانية في التلفزة الإسرائيلية الثانية وجد في العملية الدليل الأوضح على قدرة حماس على العمل في ظل ظروف قاهرة وشبه مستحيلة. وأضاف بن نور ((سواء قبلنا أم رفضنا فإن حماس ستظهر للعالم أنها هي التي أخرجتنا من قطاع غزة، لن ينفعنا أي شيء آخر)). ويتساءل معلق آخر عن الحكمة من مواصلة قيادة الجيش ((وقاحتها)) المتمثلة في زعمها أنه يتوجب القضاء على حماس وبنيتها التنظيمية قبل تنفيذ خطة فك الارتباط، منبهاً إلى أن من يطرح مثل هذا التصور فإنما لا يطرح تصوراً واقعياً للأمور والواقع.
الدبلوماسي والمعلق الصحافي جدعون سامت يقول إن سلسلة العمليات التي نفذتها حماس مؤخراً باتت تشكل عامل إحراج كبير للجيش وقيادته. ويضيف ساخراً من قيادة الجيش ((الإحراج والإرباك كبير بدرجة لا تحتمل، كلما خرج الجيش مرة تلو الأخرى محمولاً فوق أكتاف الشعارات الطنانة الرنانة لقطع دابر الإرهاب، إن جمال وروعة فك الارتباط عن غزة لن تأتي من خلال أسلوب القمع العسكري الفتاك. بدلاً من الإعلان عن الانتصار والانسحاب، ها هي (إسرائيل) تراكم انتصارات للعنف الفلسطيني على طريق الانسحاب المتعرج والملتوي من غزة))، على حد تعبير سامت. والمعلق يحذر شارون من مغبة الوقوع في نفس النفق الذي وقع فيه قادة الاحتلال الفرنسي للجزائر، ويشير إلى أن قادة جيش الاحتلال الصهيوني يكررون نفس المقولات التي أطلقها قادة جيش الاحتلال الفرنسي، حيث كان الفرنسيون يرفقون شعار ((يتوجب قبل كل شيء تحقيق النصر في الحرب)). ويؤكد سامت أن الإسرائيليين سينجحون في حربهم ضد المقاومة الفلسطينية بحجم النجاح الذي حققه الفرنسيون ضد الجزائر.

350 صاروخاً
ما قد أصبح واضحاً وجلياً هو أن صواريخ ((القسام)) التي تطلقها ((كتائب الشهيد عز الدين القسام))، أصبحت تمثل تهديداً استراتيجياً كبيراً للدولة العبرية في أعقاب سقوط قتلى وجرحى صهاينة جراء إطلاق هذه الصواريخ. حالة من الذعر تسيطر على سكان المدن والبلدات والقرى والكيبوتسات اليهودية في منطقة النقب الغربي والنقب الشمالي اللتين تتعرضان بشكل أساسي لعمليات القصف بصواريخ القسام. إيلي مويال، رئيس بلدية ((سديروت)) التي تتعرض بشكل أساسي لمعظم صواريخ ((القسام)) يؤكد أن الحياة في مدينته لا تطاق منذ أن شرعت ((كتائب القسام)) في استهدافها بالقصف. هذه المنطقة التي تعد واحدة من أهم المناطق في الدولة العبرية على اعتبار أن الدولة العبرية تخطط لجلب مئات الآلاف من اليهود إليها من أرجاء العالم بسبب انخفاض الكثافة السكانية فيها، لم تعد منطقة محببة للكثيرين من الصهاينة في أعقاب تنفيذ عمليات القصف. على الرغم من أن الظاهرة ليست كبيرة، إلا أن الدراسة قد دلت على أن نسبة كبيرة من سكان المدينة تخطط للفرار منها في حال ظلت ((كتائب القسام)) تقصف المدينة بالصواريخ. حتى الآن المدينة تعرضت لأكثر من ثلاثمائة وخمسين صاروخ ((قسام)) منذ اندلاع انتفاضة الأقصى. دوائر صنع القرار العسكري والسياسي في الدولة العبرية ترى في عمليات القصف ((خطراً استراتيجياً يمكن أن يؤثر على جميع النواحي الاقتصادية والاجتماعية للدولة العبرية)).
وكما نقلت وسائل الإعلام الإسرائيلية عن مصادر كبيرة في هيئة أركان جيش الاحتلال فإنهم يخشون من مواصلة حركة حماس لصواريخ ((القسام)) بحيث تكون قادرة على الوصول إلى مدن ذات كثافة سكانية عالية مثل عسقلان وبئر السبع، والتي تحيط بها مرافق صناعية واستراتيجية كبيرة وهامة جداً، يلحق المسّ بها ضرراً كبيراً بالدولة العبرية. حتى الآن قامت حماس بقصف مدينة ((سديروت)) وحدها بثلاثمائة وخمسين صاروخاً من طراز ((قسام)). في (إسرائيل) يخشون من قدرة حماس المستقبلية على تطوير العبوة التفجيرية للصاروخ إلى جانب تطوير تصويبه بحيث يكون أكثر دقة.
قادة جيش الاحتلال يؤكدون أنه في حال تواصلت مشكلة إطلاق صواريخ ((القسام))، فإن هذا يعني أن حماس استطاعت القضاء على كل المزايا التي يوفرها الجدار العنصري الفاصل، على اعتبار أن هذا الجدار جاء من أجل منع المقاومين من التسلل إلى داخل الدولة العبرية. في حين أن استخدام الصوارخ يعني أن يقوم المقاومون بتجاوز الحدود، الأمر يعني إضافة ميزة جديدة للمقاومة الفلسطينية. في مقابل ذلك وفي مسعى منها إلى رد الاعتبار لجيشها، ومحاولة منع تطور فعل المقاومة الفلسطينية، تواصل قوات الاحتلال تنفيذ حملة ((الواقي الأمامي)) في شمال القطاع في محاولة لمنع مواصلة قصف العمق الصهيوني من بلدة ((بيت حانون)). وحسب المصادر العسكرية للاحتلال فإن هذه الحملة مرشحة للاستمرار لمدة شهر كامل.

حزام أمني جديد
وقررت (إسرائيل) إقامة حزام أمني في قلب القطاع بدعوى منع إطلاق صواريخ ((القسام)). ونقل عن وزير الدفاع الإسرائيلي شاؤول موفاز قوله في نقاش داخلي مع قادة قواته أنه يتوجب عدم استبعاد الإبقاء على قوات جيش الاحتلال حتى تنفيذ خطة فك الارتباط. وحسب المخطط الذي وافق عليه موفاز فإن الحزام الأمني سيمتد من مدينة ((سديروت)) حتى ((شارع صلاح الدين))، الذي يقسم القطاع إلى نصفين. وسيصل عمق الحزام الأمني إلى 8 كلم. وأصدر كل من رئيس الوزراء الإسرائيلي أرييل شارون ووزير دفاعه تعليمات صارمة لقيادة أركان الجيش بأن تعمل ((كل شيء)) من أجل ضمان عدم تمكين حماس من استئناف قصف التجمعات السكانية اليهودية في منطقة ((النقب الغربي)). ووضعت قيادة المنطقة الجنوبية هدفاً لعملية ((الواقي الأمامي))، وهي منع عناصر المقاومة الفلسطينية في شمال القطاع من تجاوز ((شارع صلاح الدين))، والتوجه شرقاً سواء لإطلاق الصواريخ أو لنصب الكمائن وزرع العبوات لقوات الاحتلال التي تتحرك في المنطقة. ونوهت مصادر الاحتلال إلى أن قواتها ستتحرك في مختلف أرجاء قطاع غزة من أجل التأكد من إخراج العمق الإسرائيلي من مدى صوايخ ((القسام)) التي تطلقها ((كتائب عز الدين القسام))، والتي أسفرت مؤخراً عن مقتل ثلاثة إسرائيليين وإصابة سبعة عشر آخرين.
وقال العقيد آفي ليفي، قائد قوات الاحتلال في شمال القطاع إنه سيتم التوسع في استخدام وحدة النخبة والكوماندوس في الجيش، بالإضافة إلى عناصر لواء الصفوة ((جفعاتي))، الذي يتولى بشكل أساسي عبء العمليات العسكرية في القطاع منذ اندلاع انتفاضة الأقصى.
وفي مؤشر على توجه قوات الاحتلال على القيام بعمليات تدمير واسعة، فقد أكد ليفي أنه سيتم الاستعانة بكتيبة الهندسة الميدانية ((603))، التي تتولى بشكل أساسي عمليات تدمير المنازل في أرجاء قطاع غزة. وأكدت المصادر العسكرية الإسرائيلية أن التوسع في استخدام وحدات النخبة ياتي من أجل المساعدة في ((اصطياد)) خلايا ((كتائب القسام))، التي تتولى إطلاق الصواريخ على التجمعات اليهودية في منطقة النقب الغربي داخل (إسرائيل).


 

 

فلسطين المسلمة - جميع الحقوق محفوظة © 2003