فلسطين المسلمة    -     شهرية - سياسية - جامعة

• من نحن • اشتراك • الأعداد السابقة • الإتصال بنا • دليل المواقع • خريطة الموقع •

Aug2004
PDF نسخة
وراء الأخبار
ولنا كلمة
دفاتر فلسطينية
هنا فلسطين
حول القضية
أخبار وتقارير1
أخبار وتقارير2
أخبار وتقارير3
شؤون فلسطينية1
شؤون فلسطينية2
تقرير1
تقرير2
تقرير3
تحقيق
شؤون العدو
الغلاف1
الغلاف2
الملف1
الملف2
الملف3
تحليل
رأي - غازي حمد
رأي - ياسر الزعاترة
شؤون عربية
أوراق ثقافية1
أوراق ثقافية2
أوراق ثقافية3
مع الغروب
مساهمات
أقوال وأرقام
قناديل الشهادة
خربشات حرة
لوحات فنية

 

تحقيق

عائلاتهم تعيش ظروفاً صعبة
القادة الفلسطينيون داخل سجون الاحتلال..
من التعذيب إلى العزل الانفرادي


فلسطين المحتلة/نزار الفالوجي
أكدت عائلات القادة الفلسطينيين في الضفة الغربية المعتقلين في السجون الإسرائيلية، وبينهم قادة في حركة المقاومة الإسلامية (حماس) وحركة فتح، تواصل انتهاك أبسط حقوقهم واعتقالهم في زنازين انفرادية بعد رحلة طويلة من التعذيب والمعاناة.
وقالت عائلات هؤلاء إن القادة ممنوعون من زيارة ذويهم ولقاء محاميهم بحرية رغم عدم ثبوت أي من التهم الموجهة إليهم.
وتواصل قوات الاحتلال اعتقال عدد من قادة حركة المقاومة الإسلامية (حماس) منذ أكثر من عامين بينهم حسن يوسف وجمال الطويل من مدينة رام الله، والشيخين عبد الخالق ومحمد جمال النتشة من مدينة الخليل، والشيخ جمال أبو الهيجا من مدينة جنين، والشيخ عدنان عصفور من مدينة نابلس، كما تواصل اعتقال قادة فصائل أخرى أمثال حسام خضر عضو المجلس التشريعي، وعبد الرحيم ملوح نائب الأمين العام للجبهة الشعبية وغيرهم.
 

عبد الخالق النتشة

أكدت أم جبير النتشة زوجة الشيخ عبد الخالق النتشة، القيادي في حركة المقاومة الإسلامية (حماس) في مدينة الخليل، تعرّض زوجها للعزل عدة شهور بعد اعتقاله في 28/8/2002، حيث مارست قوات الاحتلال ضده أساليب تحقيق شديدة رغم تدهور وضعه الصحي وحاجته الماسة للعلاج.
وقالت إن قوات الاحتلال لم تسمح لها أو لأي من أقاربه بزيارته. ونقلت عن المحامي تأكيده أن قوات الاحتلال استخدمت مع زوجها المعزول الآن في سجن بئر السبع أساليب متعددة كالحبس الانفرادي والضغوط النفسية الهائلة وعدم السماح له بالنوم لفترات طويلة، ومنع زيارته وإدخال الأغراض الشخصية.
وأضافت أنها حضرت إحدى محاكماته قبل أكثر من عام حيث كان مكبل اليدين، ورأيته نحيف الجسم، ويعاني من مشاكل صحية ولا يتلقى لها العلاج اللازم. مشيرة إلى أن المحققين حاولوا إضعافه والضغط عليه من خلال هدم منزله، حيث طلبوا منه الاعتراف بالتهم الموجهة إليه مقابل وقف هدم المنزل إلا أنه رفض.
وأشارت أم جبير إلى أن بيتهم الذي هدمته قوات الاحتلال بعد اعتقاله بشهور كان قد تمّ الانتهاء من تشييده حديثاً وهو بمساحة 300 متراً مربعاً. وقالت: بذل أبو جبير كل شيء لبناء بيت جديد نسكن فيه، إلا أن قوات الاحتلال استخدمت هذا البيت للضغط عليه في التحقيق فصورته وذهبت به إليه في السجن وأحضرته لمشاهدة هدم البييت بواسطة شريط الفيديو، إلا أن ذلك لم يؤثر عليه ورفض الإصغاء لإملاءاتهم.
وعن ظروفها بعد اعتقال زوجها قالت: ظروفنا صعبة وحياتنا قاسية بغيابه، لقد تفاءلنا بخروجه بعد إتمام صفقة الأسرى مع حزب الله لكن لم يفرج عنه، ونأمل أن يسمح لنا بزيارته والاطلاع على أوضاعه.
 

الشيخ جمال أبو الهيجا

عائلة الأسير الشيخ جمال أبو الهيجا أكدت تعرضه للتعذيب والعزل لفترات طويلة دون أن يسمح لأقاربه بزيارته، إضافة إلى تعرض زوجته وابنه أيضاً للاعتقال.
وقالت زوجته أسماء أبو الهيجا، التي أُفرج عنها بعد اعتقال دام ستة أشهر إن قوات الاحتلال تتعمد نقل زوجها بين السجون، واستخدام أساليب تعذيب وحشية بحقه. مضيفة ((أن زوجها اعتقل في شهر آب/أغسطس 2002 وظل في أقبية التحقيق لعدة شهور، ثم اعتقل ابني الأكبر عبد السلام (19 عاماً)، ولم تمض أسابيع حتى اعتقلت في عيد الأضحى سنة 2003)).
وأوضحت أنه رغم التقارير الطبية التي تؤكد حاجتها للعلاج، إلا أنها تعرضت للإهمال الطبي وتم عزلها بين الحين والآخر بشكل غير قانوني، كما يخضع زوجها منذ اعتقاله لعمليات تحقيق متواصلة في أقبية الزنازين والمعتقلات الإسرائيلية، دون السماح لأي من مقربيه بزيارته.
وقالت أبو الهيجا إن قوات الاحتلال لم تثبت أياً من التهم القديمة الموجهة إلى زوجها، مضيفة أنه لم يعترف بأي من هذه التهم والتي منها المسؤولية عن بعض النشاطات العسكرية لحركة المقاومة الإسلامية (حماس) في مدينة جنين.
وكانت قوات الاحتلال قد حاولت اغتيال الشيخ أبو الهيجا قبل خمسة شهور من اعتقاله إلا أنها فشلت في ذلك، وأصيب برصاصة اخترقت صدره وخرجت من ظهره كما أصيبت يده اليسرى في نفس العملية برصاصة من العيار الثقيل، وفضل بترها على التوجه الى أحد مستشفيات رام الله للعلاج، مخافة وقوعه بين يدي القوات الصهيونية أثناء توجهه لتلك المدينة.
إضافة لمسلسل التعذيب داخل السجن قامت قوات الاحتلال بإحراق منزله والاعتداء على أبنائه الصغار، وتوفي والده بعد اعتقاله بمرض عضال.
وعن ظروف العائلة أثناء اعتقاله قالت أم عبد السلام: زوجي معتقل وابني معتقل وأنا كنت معتقلة، وتوفي والده قبل اعتقاله.. هذه الظروف خلفت الكثير من الآلام، وقبل أيام تمت خطبة ابنتي بغيابه.. نسأل الله أن يفرج عنه ويعيده إلى منزله سالماً غانماً ومعافى إن شاء الله.
وأشارت إلى أن قوات الاحتلال داهمت بيتهم قبل إحراقه عدة مرات، وفي كل مرة أحدثت فيه الخراب والدمار بعد ترويع الأطفال الصغار والنساء.
 

الشيخ محمد جمال النتشة

عن ظروف اعتقاله تقول زوجته أم همام إن زوجها انتقل من محنة الاعتقال في سجون السلطة الفلسطينية إلى محنة الاعتقال في سجون الاحتلال دون أن تثبت بحقه أية تهمة. أضافت: اعتقل زوجي في 17/7/2002 من أحد الشوارع في المدينة ونقلوه إلى سجن المسكوبية، واستمر التحقيق معه في الزنازين لأربعة أشهر متتالية تعرض خلالها للتعذيب الشديد من قبل المخابرات الصهيونية.
وأكدت أم همام أن زوجها الذي يقبع في سجن انعزالي في بئر السبع وله ثلاثة أولاد وبنت واحدة تعرض خلال الشهور الأربعة الأولى من اعتقاله للشبح والضرب والتقييد والمنع من النوم والغذاء، ثم تبعها شهران من التحقيق في سجن هداريم. مضيفة أنه ((نقل إلى قاعدة عسكرية في شمال فلسطين وهددته المخابرات بإعدامه إذا لم يعترف، إلا أنه ظلّ ثابتاً)).
وأوضحت أن زوجها تعرض للعزل والمنع من الزيارات والتنقل المتواصل وسوء الخدمات وقلة التغذية والضغط النفسي المتواصل والنقل من قسم لآخر، أما أولاده فهم في هذه المرحلة بحاجة إليه فهم يتذكرونه ويتلهفون لسماع أخباره ورؤيته والجلوس معه، هم يفتقدون إلى حنان الأب ويتألمون لغيابه، لكن الأمل في الله كبير.
 

الشيخ حسن يوسف

لا تقل معاناة الشيخ حسن يوسف، القيادي في حركة حماس في مدينة رام الله والمعتقل في سجون الاحتلال منذ 31-8-2002، عن معاناة باقي القيادات، حيث أن قوات الاحتلال عذبته لعدة شهور دون أن تثبت بحقه أية تهم.
وقال مصعب نجل الشيخ يوسف إن والده تعرض لأساليب تعذيب مختلفة وللتحقيق المتواصل لأكثر من ثلاثة أشهر، موضحاً أن المخابرات الإسرائيلية أحضرت له آلاف التهم مستندة إلى 2700 معلومة استخباراتية تم جمعها خلال انتفاضة الأقصى.
ومن الأساليب التي استخدمت ضده -كما يقول مصعب- الشبح المستمر والمنع من النوم لفترات طويلة بتهمة قيادة الانتفاضة والتحريض وتبوؤ مناصب حساسة في حركة محظورة.
وأوضح مصعب أن عائلته كانت تتوقع الإفراج عنه، إلا أن قوات الاحتلال حكمت عليه ظلما وجورا بالحبس لمدة عامين وأربعة أشهر.
وقال: نحن نفتقد والدنا كل يوم ونتذكره، لأنه بمثابة الشمعة التي تضيء لنا الدرب، كل من عرف والدي يفتقده.. والآن يعاقب بالعزل، ولا يحبس مع باقي الأسرى خشية أن يؤثّر فيهم.
 

الشيخ حسين أبو كويك

الشيخ حسين أبو كويك الذي تعرض لمحاولة اغتيال في 2-3-2002 راح ضحيتها زوجته وثلاثة من أبنائه، تعرض للتحقيق لفترة طويلة، في سجون عوفر والمسكوبية وعسقلان، لأكثر من شهرين، ثم حُوّل للاعتقال الإداري بعد الفشل في إثبات أية تهمة بحقه حيث اعترفت خلية فلسطينية من القدس المحتلة بجميع التهم التي وجهت للشيخ أبو كويك.
وفي تصريحات خاصة من سجنه قال: عشت في زنازين قذرة لا تصلح للبشر، وغير معرضة للتهوئة، حيث يتحكمون في الهواء وتنتشر الحشرات، ولم أرَ الشمس والهواء النقي خلال فترة التحقيق (57 يوماً). كما تعرضتُ للشبح فترة طويلة على كرسي خشبي صغير، مقيد اليدين لمدة ثلاثة أيام، فأصابني الإرهاق والتعب. وأشار أبو كويك إلى أنه عرض على المحكمة أكثر من ثماني مرات.
وأشار أبو كويك إلى أن ابنته التي بقيت مع عائلته تعاني ظروفاً نفسية صعبة حيث تعيش عند أقاربها بعد أن فقدت أشقاءها في محاولة اغتيال، وفقدته هو بغيابه في سجون الاحتلال.
وناشد أبو كويك ذوي الضمائر الحية والمؤسسات الحقوقية الدولية التدخل للاطلاع على معاناته وآلامه بهدف الإفراج عنه بعد عدم ثبوت التهم عليه.
 

حسام خضر

ولا يقل القادة الفلسطينيون من بقية الفصائل معاناة عن قادة حماس، فهناك بين الأسرى مروان البرغوثي وحسام خضر عضوا المجلس التشريعي الفلسطيني، وعبد الرحيم ملوح عضو القيادة السياسية للجبهة الشعبية لتحرير فلسطين.
وتقول والدة الأسير حسام خضر المعروف بمعارضته لكثير من سياسات السلطة الفلسطينية إن النائب خضر تعرض للعزل لفترة طويلة، إضافة إلى تعرّضه للتعذيب الشديد والمنع من الزيارات وغيرها. أضافت أن قوات الاحتلال تواصل منعها ومنع أولاده من زيارته، كما ترفض تقديم العلاج اللازم له.
من جهته قال تيسير نصر الله رئيس اللجنة الشعبية للتضامن مع خضر والأسرى الفلسطينيين إن النائب خضر مرّ منذ اعتقاله قبل عام بظروف اعتقال قاسية وتعرض فيها للعزل التام، واستخدمت بحقه أساليب تحقيق كثيرة على مدار اثني عشر شهراً من الاعتقال.
وأضاف: في سجن ((بتاح تكفا)) كانت بداية رحلة التحقيق الصعبة التي عاشها خضر بكل تداعياتها الصعبة، حيث مورست بحقه كل أنواع التعذيب النفسي والجسدي، بدءاً من الحرمان من النوم لفترات طويلة ومروراً بالحرمان من الطعام إلا بما يُبقي حسام حياً وصولاً إلى الشبح وغيره من أساليب التعذيب، وغالباً ما كان يتم إجلاسه على كرسي صغير لا تتجاوز قاعدته خمسة وعشرين سنتميتراً مربعاً وارتفاعه ثلاثين سنتيمتراً وتقييد يديه إلى الخلف لفترات طويلة.
أضاف: في سجن عكا كان التحقيق له وضع خاص في التعامل، حيث تم تغيير طاقم التحقيق بشكل كامل، وأصبح يخضع لتحقيق قاس وصل في ذروته إلى التحقيق معه بشكل متواصل لمدة ست وتسعين ساعة، وكان يتناوب عليه أكثر من عشرة محققين، إلا أنهم لم يظفروا بأي اعتراف منه، فاضطر جهاز الشاباك الإسرائيلي لاستدعاء مسؤول الجهاز (آفي ديختر) حيث حقق معه شخصياً، وبقي حسام خضر حصناً منيعاً أمام كل أساليب السجان.
وتابع: نقل النائب حسام خضر إلى السجن السري الذي يحمل الرقم 1391، وهناك مارس المحققون ما بقي عندهم من أساليب وحشية بعيداً عن أعين الرقباء في هذا العالم.
وعن التهم الموجهة إليه قال: وجهت له النيابة العسكرية أكثر من عشر تهم كان من بينها أنه عضو في منظمة معادية على حد وصف لائحة الاتهام، وأنه أيضاً على علاقة مع جهات معادية في الخارج، وكذلك استلام نقود لتنفيذ عمليات عسكرية لصالح ((كتائب شهداء الأقصى)).
 

الشيخ ماهر عبيد

من جهتها قالت أم عمرو زوجة الشيخ ماهر عبيد الذي تعتقله قوات الاحتلال منذ أكثر من عامين في سجون الاحتلال والمتزوج من امرأتين: لقد اعتقلت قوات الاحتلال زوجي واثنين من أبنائه دون أن تصدر بحقهم أي حكم.
أضافت: تعرض زوجي للإهانة والتعذيب وحرم من أبنائه والعيش مع عائلته دون وجه حق، كما تواصل قوات الاحتلال منعنا من زيارته ولا يسمح للمحامي بلقائه إلا من وراء الحواجز الزجاجية وذلك على فترات متباعدة.
وأكدت أن ((الأبناء بحاجة لأبيهم، وأوضاعنا الاقتصادية صعبة؛ حيث كان يعمل زوجي مدرساً ودخله لا يكاد يفي باحتياجاتنا. موضحة أن زوجها يعتقل دون تهم ويتم تمديد الاعتقال الإداري له كلما انتهى)).
ورغم معاناتها إلا أن ثقة أم عمرو بالله كبيرة وهي على ثقة أن زوجها سيخرج من السجن مشددة على ((أن للظالم يوم لا بد أن يلقاه)).
خلاصة الحديث أن ما يتعرض له القادة الفلسطينيون، جزء لا يتجزأ مما يتعرض له الشعب الفلسطيني على أيدي الاحتلال وآلياته التي أدخلت المأساة لكل بيت وأدخل الآلام لأفئدة كل الأمهات.
ورغم كل الآلام والآهات في البيوت الفلسطينية إلا أن المعنويات تبقى عالية، وتعتقد أن ما تقدمه ليس إلا جزءاً قليلاً مما يمكن أن يقدم للوطن.
ورغم مطالبة بعض الأسر بتدخل المنظمات الإنسانية والدولية لوضع حد للاعتداءات الإسرائيلية ضد أبنائها، إلا أنها على قناعة تامة أن مناشداتها واستغاثتها لن تلقى الاستجابة.
وتبقى الثقة في الله ثم المقاومة والسواعد الفلسطينية التي ترى في استمرار التصدي للاحتلال واختطاف جنوده سبيلاً مفيداً ومناسباً لإطلاق سراح أبنائها وعودتهم سالمين غانمين.
 

 

فلسطين المسلمة - جميع الحقوق محفوظة © 2003