فلسطين المسلمة    -     شهرية - سياسية - جامعة

• من نحن • اشتراك • الأعداد السابقة • الإتصال بنا • دليل المواقع • خريطة الموقع •

apr2004
PDF نسخة
ولنا كلمة
نعرف لماذا قتلوك
عظمة البناء
قدوة المقاومة
داعية ومصلح
حارس الوحدة
قيادات الأمة تدين
لماذا يخشاه العدو
دمه في رأسه
ثلاثة صواريخ
تفاعلات الجريمة
الفصائل والأجنحة
إدانة عربية
إدانة عالمية
التشييع
المجتمع الصهيوني
الصحافة الصهيونية
قيادات حماس
في منزل الشيخ
المواجهات والسجون
بدايات الرد
على طريق الحرية
أدب المقاومة
منتصر لأنك
الشارع العربي
لبنان
يا شيخنا
هدية العدد
لوحات فنية
صور أخرى

 

القوى الإسلامية والأحزاب العربية تنعي مؤسس حماس: رجل بأمّة


أثار اغتيال الشيخ أحمد ياسين شجب واستنكار جميع القوى الفاعلة على الساحتين العربية والإسلامية، فسارعت قياداتها إلى إصدار بيانات النعي والتنديد بالجريمة، فكان من أهم ما صدر في هذا المجال:

بيان حركة المقاومة الإسلامية (حماس)
على إثر استشهاد قائدها ومؤسسها، أصدرت حركة المقاومة الإسلامية (حماس) البيان التالي:
بسم الله الرحمن الرحيم
نعي القائد المؤسس الشيخ أحمد ياسين
(من المؤمنين رجال صدقوا ما عاهدوا الله عليه فمنهم من قضى نحبه ومنهم من ينتظر وما بدّلوا تبديلاًَ) صدق الله العظيم.
بقلوب مؤمنة بقضاء الله وقدره، تنعى حركة المقاومة الإسلامية (حماس) إلى جماهير شعبنا الفلسطيني، وجماهير أمتنا العربية والإسلامية شيخ فلسطين الشهيد القائد المؤسس الشيخ أحمد ياسين الذي ارتقى إلى العلى شهيداً بإذن الله، هو وثلة من إخوانه المجاهدين، بعد أن تعرضوا لعملية اغتيال إرهابية آثمة بعد صلاة الفجر في حي الصبرة في مدينة غزة.
إن حركة حماس التي قدّمت منذ انطلاقتها خيرة قادتها وكوادرها في سبيل الله ودفاعاً عن فلسطين، فإنها تؤكد أن الدماء الطاهرة للشيخ الشهيد وإخوانه ستشعل الأرض تحت أقدام الغزاة المستعمرين الصهاينة، وأن العدو الصهيوني سيدفع ثمناً باهظاً لجريمته النكراء.
رحم الله الشيخ القائد الشهيد أحمد ياسين وإخوانه رحمة واسعة، وأسكنهم فسيح جناته، والرحمة والقبول لكل شهداء شعبنا الصابر البطل.
إنا لله وإنا إليه راجعون

بيان نعي من حركة ((الإخوان المسلمون))
كما صدر عن الإخوان المسلمين بيان بشأن جريمة اغتيال الشيخ المجاهد أحمد ياسين، كان من أهم ما جاء فيه:
يحتسب ((الإخوان المسلمون)) عند الله تعالى الأخ المجاهد والشيخ الشهيد أحمد ياسين؛ مؤسس حركة المقاومة الإسلامية (حماس).. ذلك الشهيد الذي أصبح بجهاده ثم باستشهاده رمزاً لقدرة الأمّة المسلمة على الصمود، والاستمساك بثوابتها، وتحويل مسار التاريخ، والتوحد تحت رايات إسلامها، وعزَّة عقيدتها.. ذلك الرجل الذي هتف في شعبه: ((حيّ على الجهاد))، وأعلنها مدويةً: ((إنه لجهاد: نصر أو استشهاد))، يقدِّم اليوم الدليل العملي على صدق ما قال، فلقد قدّم روحه ودمه في سبيل الله؛ من أجل تحرير الوطن ومقاومة المحتل..


الشيخ يوسف القرضاوي: وداعاً شيخ الانتفاضة وأبا المقاومة
لقد ودّعت اليوم حركة المقاومة الإسلامية (حماس) وودّعت فلسطين كلها: سلطة ومقاومة، بل ودّعت الأمّة العربية، والأمّة الإسلامية: رجلاً من رجالاتها، والرجال قليل، إنه الشيخ أحمد ياسين، الذي عاش عمره للدعوة والجهاد، ونذر حياته للنضال من أجل تحرير وطنه من الاحتلال الصهيوني الغاشم. وأسس حركة (حماس) لتقوم بدورها في الجهاد، وقضى في السجن ما قضى من سنوات وهو صابر مرابط، لا يهون ولا يستكين، وكان قد حدد غايته بوضوح، وهي: ضرب الاحتلال ودحره بكل ما يمكن من قوة.
إن الرجل باستشهاده قد حقق أمنية كان يطلبها لنفسه من ربه، كما يطلبها كل مجاهد مخلص: أن تُختم حياته بالشهادة، وهل هناك ختام أغلى وأعظم من هذا الختام؟ وإن موت أحمد ياسين لن يضعف من المقاومة، ولن يطفئ شعلتها، كما يتوهم (شارون) وعصابته في دولة الكيان الصهيوني، بل سيرون بأعينهم أن النار ستزداد اشتعالاً، وأن أحمد ياسين ترك وراءه رجالاً.


السيد حسن نصرالله: اغتيال ياسين حماقة كبيرة
نعى الأمين العام لحزب الله السيد حسن نصر الله الشيخ الشهيد بالكلمة التالية: ((ولا تحسبن الذين قُتلوا في سبيل الله أمواتاً بل أحياءٌ عند ربهم يرزقون)).
بعد عمر مليء بالعمل والمثابرة والجهاد والتضحيات والآلام والآمال، ومفعمٍ بالصدق والحب والإخلاص، يختتم القائد الإسلامي الكبير الشهيد الشيخ أحمد ياسين مسيرته بالوصول إلى القمة الشامخة، قمة العطاء والجود والبذل، في سبيل ما يؤمن به، وينال هذا الوسام الإلهي الرفيع، وسام الشهادة ومقام الشهادة، وبعد أن ربّى أجيالاً من الشهداء الماضين وأجيالاً من المجاهدين المنتظرين ((فمنهم من قضى نحبه ومنهم من ينتظر وما بدّلوا تبديلاً)).
إن شهادة شيخنا الجليل والعزيز، وفي هذا الوقت بالذات، لها دلالات كبيرة وخطيرة..
إن شهادة قائد المقاومة تضع المقاومة على طريق النصر النهائي، وتختصر العديد من المراحل والمسافات، وتستنهض الكثير من الهمم، وتُسقط أوهام المراهنين على السراب. خسارتنا اليوم عظيمة، وفجيعتنا كبيرة، ولكن إيماننا بالله اللطيف الخبير، وتسليمنا لمشيئته وإرادته، ووفاءنا للراحل الكبير وكل إخوانه وأبنائه الشهداء، يحوّل هذه الشهادة المظلومة إلى مصدر للقوة والعزيمة ومنشأ للكثير من البركات على فلسطين والأمّة. وسيكتشف الصهاينة قريباً أنهم ارتكبوا حماقة كبيرة جداً تضاف إلى سلسلة حماقاتهم السابقة، وأنهم سيدفعون الثمن الباهظ لجريمتهم البشعة على أيدي المجاهدين الأوفياء. إنني أتوجه باسم حزب الله والمقاومة الإسلامية في لبنان إلى إخواني في قيادة حركة المقاومة الإسلامية (حماس) وكوادرها وقواعدها، وإلى الشعب الفلسطيني المضحّي وفصائله الجهادية وأبناء أمتنا العربية والإسلامية، بأحرّ التعازي لفقد هذا القائد الكبير والإخوة الذين استشهدوا معه. وأتقدّم بأسمى آيات التبريك لبلوغه مقام الشهادة الشامخ. ونعاهد شيخنا الجليل أن نواصل معاً طريق الجهاد والمقاومة دفاعاً عن أمتنا وشعوبنا ومقدساتنا وكرامتنا حتى تحقيق النصر الكامل والقريب إن شاء الله.

الجماعة الإسلامية: نطالب بإغلاق ملف المفاوضات
كما أدلى الأمين العام للجماعة الإسلامية في لبنان المستشار الشيخ فيصل مولوي بالتصريح التالي:
أمام الجريمة الغادرة التي ارتكبها الكيان الصهيوني بإشراف مباشر من مجرم الحرب شارون، التي أدّت إلى استشهاد شيخ المقاومة الفلسطينية الشيخ أحمد ياسين. نرفع آيات التهنئة إلى روحه الطاهرة، وإلى الشعب الفلسطيني الصامد المقاوم الذي لا يزال يقدّم أرتال الشهداء من رجاله ونسائه ومن قياداته، ونؤكّد له أنّ نصر الله آت لا محالة، وأنّ تحرير الأرض الطاهرة وعد الله الذي لا بدّ أن يتحقّق مهما طال الزمن.
إننا نناشد الجميع أن يفهموا معاني هذه الشهادة قبل فوات الأوان.
1- نطالب أولاً السلطة الفلسطينية وجميع من يراهن على إمكان التعايش مع الاغتصاب الصهيوني إغلاق ملفّ المفاوضات إلى الأبد، والتحول إلى خندق المقاومة لتكون مع شعبها ومجاهديه.
2- نطالب الأنظمة العربية والإسلامية التي تقيم علاقات مع العدو الصهيوني، إلغاء جميع الاتفاقات وطرد السفراء الصهاينة، وإغلاق السفارات ومكاتب التمثيل، لأنهم إذا كانوا عاجزين عن نصرة إخوانهم الفلسطينيين، فمن العار أن يكونوا خنجراً في ظهورهم.
3- نطالب القمّة العربية التي ستنعقد في تونس بسحب مبادرتها السابقة، وأن تعلن وقوفها إلى جانب جهاد الشعب الفلسطيني ومقاومته الباسلة.

المؤتمر القومي الإسلامي
كما شجب المؤتمر القومي الإسلامي عملية اغتيال الشيخ ياسين في بيان كان من أهم ما جاء فيه: جاء استشهاد الرمز الجهادي الكبير والقائد الفلسطيني والعربي والإسلامي التاريخي الشيخ أحمد ياسين رحمه الله ليتوج مسيرة حافلة بالعطاء الفكري والتعبوي والكفاحي من أجل فلسطين وقضايا الأّمة.
إن المؤتمر القومي العربي، والمؤتمر القومي – الإسلامي، والمؤتمر العام للأحزاب العربية، إذ يبارك للشعب العربي الفلسطيني عموماً، وللإخوة في حركة المقاومة الإسلامية (حماس) خصوصاً، باستشهاد القائد الكبير والرمز المضيء الشهيد الشيخ أحمد ياسين (رحمه الله) وإخوانه الشهداء، يدعو القوى الحية في الأمّة العربية والإسلامية، وفي العالم كله، إلى إطلاق أوسع حركة تضامن شعبية عربية وإسلامية وعالمية مع مقاومتنا المجاهدة في فلسطين، تعيد التوازن المفقود بين قوة الأعداء المتغطرسة وقوى الحرية والإيمان في الأمّة والعالم وهي ما زالت معطلة أو مغيبة أو مقموعة.

الأزهر يطالب بالقصاص
طالب شيخ الأزهر الدكتور محمد سيد طنطاوي بـ((القصاص)) من (إسرائيل) لإقدامها على اغتيال الشيخ أحمد ياسين، فيما دعا مفتي الديار المصرية الدكتور علي جمعة المسلمين إلى ((السير على درب)) الشيخ الراحل.
ووصف شيخ الأزهر في تصريحات للصحفيين اغتيال الشيخ ياسين بأنه ((جريمة بشعة منكرة يجب فيها القصاص من مرتكبيها))، وأكّد على أن ((ما حدث من قتل للشيخ ياسين على يد قوات الاحتلال هو جريمة سيهتز لها العالم أجمع، ومن قام بذلك لم تكن لديه أدنى شفقة حيث لم يرحم شيخاً أوشك على سن السبعين، بالإضافة إلى أنه قعيد عن الحركة)).
من جانبه، أكد مفتي مصر علي جمعة في بيان له عقب اغتيال الشيخ ياسين أن ((استشهاد ياسين بأيدي قوات الاحتلال الإسرائيلية المغتصبة للأراضي الفلسطينية التي تتحدّى الشرعيّة الدولية تدلّل على أن الله قد توّج جهاده في سبيله بقبوله شهيداً عنده)).
وطالب الدكتور علي جمعة المسلمين بأن ((يسيروا على درب الشيخ ياسين، وأن يناصروا قضيته العادلة، وأن يجعلوه نبراساً للإرادة والقوة التي تتوخّى الحق والعدل والسلام بقوة وعزيمة، وتتعالى على سفاسف الأمور)).

 
شهادات قيادات الأمة في الشهيد الراحل

الشيخ عبد الله بن حسين الأحمر/ رئيس مجلس النواب اليمني: اغتيال آثم
الاغتيال الآثم الذي قامت به الحكومة الصهيونية وراح ضحيته الشيخ المجاهد أحمد ياسين جريمة مخالفة لكل القيم والأخلاق الإنسانية لم يسبق لأحد في العالم أن عملها، وينبغي على العرب والمسلمين عدم السكوت عنها، وترك العصابة الإجرامية التي تحتل فلسطين تعيث في الأرض فساداً، وتسفك دماء الشعب الفلسطيني على مرأى من العالم أجمع.
الولايات المتحدة مطالبة -أكثر من أي وقت مضى- بدورها وإثبات مصداقيتها في وقف الجرائم الصهيونية ضد الشعب الفلسطيني، خاصة وأنها تدعي رعايتها للسلام والكف عن دعم (إسرائيل) بالمال والسلاح والدفاع عنها في المحافل الدولية.
وعلى الزعماء العرب توحيد كلمتهم حيال هذه الجريمة، وخروج قمتهم المقبلة بقرارات حازمة وصادقة وشجاعة فيما يتعلق بمساندة جهاد الشعب الفلسطيني ضد الجبروت البريطاني.

الدكتور عبد العزيز المقالح/المستشار الثقافي للرئيس اليمني: أين الفعل؟
إن اغتيال الشيخ أحمد ياسين بمثابة نذير باغتيال الأمّة بأكملها، ومنذ صباح الاغتيال الدامي وحتى اللحظة وأنا أسمع كلاماً ولا شيء غير الكلام، بعض هذا الكلام جيد إلا أنه يظل كلاماً.
أتمنى أن يكون لهذه الأمّة فعل واحد يؤكد أنها لا تزال تحيا، وأنها قادرة على شيء آخر غير الكلام والبكاء.

أحمد ناصر الحماطي/وكيل وزارة الإعلام اليمنية: بداية النصر
استشهاد الشيخ أحمد ياسين هبة من الله عزّ وجلّ، حيث أعطاه الله ما تمنى شهادة في الميدان وكأي مجاهد في فلسطين رغم أنه قائد سياسي وروحي، ونحسبه الآن في الجنة إن شاء الله.
الحادث الإجرامي ضد مؤسسس حماس وزعيمها سيكون بداية النصر، وعامل وحدة للشعب الفلسطيني أكثر مما وحدته الانتفاضة طيلة السنوات الماضية، وبعثاً لروح الجهاد والاستبسال في نفوس الشعوب العربية والإسلامية من جديد، وتبصيراً لما يحاك حولها من مؤامرات ومكائد، والتي تقف الصهيونية العالمية وراءها بصورة من الصور تحت مسميات ولافتات متعددة.
استشهاد الشيخ الجليل سينسف جدول اجتماع القمة العربية القادمة، وأي جدول معد سلفاً، وكما أثّر الحدث في الشارع الغربي الأوروبي فإنه ومن باب أولى سيجعل الشارع العربي الإسلامي في حالة غليان ضد المحتل وسياساته ويبعث فيه النخوة وأواصر نصرة الأهل في فلسطين وقضايا الأمة بصفة عامة.

الدكتور محمد عبد الملك المتوكل/الأمين العام لاتحاد القوى الشعبية: تجدّد المقاومة
أعتقد أن المجرم (شارون) ارتكب حماقة يعود خسرانها عليه أكثر مما تعود على الشعب الفلسطيني، وهو لم يحسب الأمر حساباً سياسياً عندما أصدر أوامره وأشرف على قتل الشيخ أحمد ياسين، وإنما أراد مزيداً من الانتهاك للأمتين العربية والإسلامية. والحادثة تعرّي دور الإدارة الأمريكية الذي بات يكشف أنه صار (صهيونياً أكثر من الصهاينة).
في الجهة المقابلة فإن حادث الاغتيال لن يزيد الشعب الفلسطيني إلا قوة ومنعة، ولن يزيد (حماس) وغيرها من فصائل المقاومة إلا تماسكاً وتعاضداً، لأن الصراع هو صراع وجود، وسيكون استشهاد أحمد ياسين بمثابة انطلاقة جديدة للمقاومة وستزداد الشعوب العربية حماساً، وفي الوقت نفسه ضيقاً وألماً من هوان حكامها وضعفهم.

عبد الوهاب الآنسي/الأمين العام المساعد للتجمع اليمني للإصلاح: عمد الوحدة الوطنية
نهنئ أسرة الفقيد وحركة حماس والشعب الفلسطيني بالشرف الذي نالوه في حياة الشيخ وبعد استشهاده، ونسأل المولى عز وجل أن يخلفه على الأمة بأحسن خلف.
باستشهاد أحمد ياسين يكون قد ورّث الأمة كل القيم والمبادئ التي عاش ولقي الله عليها، لأنه كان كالشعلة التي تنير للأجيال التي تربت على يديه ورشفت من معينه داخل فلسطين وخارجها.
لقد كان من أولى أولويات الشيخ الشهيد الحفاظ على وحدة الصف الفلسطيني في حياته، وهو ما ينبغي أن يكون برنامج العمل لكل الفصائل الفلسطينية بكل وضوح وشفافية بعد رحيله، حتى لا يبقى مجال لثغرة يمكن أن ينفذ منها العدو لاختراق اجتماع كلمة الفلسطينيين، والتي تعمدت بعبير دم الشهادة.

الأستاذ محمد مهدي عاكف/المرشد العام للإخوان المسلمين: وهب نفسه للأمّة
الشيخ أحمد ياسين هو شيخ جليل، ومجاهد كبير، وهب نفسه لهذه الأمة، علم شبابها ونساءها وأطفالها كيف يكونون من المجاهدين الذين يحمون بلادهم، ويقفون ضد هذا الطغيان (الصهيوني - الأمريكي) بكل قوة وأمانة.
وإذا كنا فقدنا الشيخ ياسين شهيداً، فإننا واثقون أن كل فلسطيني، وكل مسلم هو أحمد ياسين، وتحية لأبناء الشعب الفلسطيني الذين ضربوا المثل الرائع في الرجولة والثبات، وحبّ الاستشهاد دفاعاً عن وطنهم، وعن المسجد الأقصى، إن النصر آت بإذن الله، فالتاريخ يؤكد أنه لا يمكن بأي حال من الأحوال أن ينتصر الظلم، فبهذا وعد الله -سبحانه وتعالى- ((إن تنصروا الله ينصركم)).
إنني أدعو الشعب الفلسطيني إلى ضرورة التماسك، وأن يكون الحب هو الجامع بينهم، كما أطالب السلطة الفلسطينية والحكام العرب أن يراجعوا أنفسهم، ويغيروا استراتيجيتهم المبنية على الدعوة إلى السلام الباطل، ويعودوا إلى الجهاد والمقاومة.

الدكتور محمد السيّد حبيب/نائب المرشد العام للإخوان المسلمين: رمز للأمّة
الشيخ ياسين لم يكن رمزاً على مستوى الشعب الفلسطيني فحسب، لكنه كان رمزاً لجميع الشعوب العربية والإسلامية في الجهاد والمقاومة ضد المحتل الغاصب، وإن قيام رئيس الحكومة الصهيونية شارون بنفسه بالإشراف على عملية الاغتيال يؤكد لكل ذي عينين مدى إجرام الدولة الصهيونية ومؤسساتها وشعبها، ومدى ما تقوم به من قمع وإرهاب، وأن هذه الدولة قائمة -أصلاً منذ نشأتها وحتى الآن- على التصفية والاغتيال، والإبادة للشعب الفلسطيني، وأن ما يقال عن مفاوضات السلام جدل، وخداع، وتضليل، ولا شك أن يد الإدارة الأمريكية هي الأخرى ملوثة بدم الشيخ أحمد ياسين.
لقد قرر شارون والكيان الصهيوني أن يشعل المنطقة بأسرها، ولا أتصور أنه سوف يكون هناك هدوء واستقرار بعد ذلك.
وإذا كان شارون يتصور أنه بذلك الاغتيال يضعف حركة المقاومة فهو واهم، فما تم سوف يجعل المقاومة أكثر قوة وصرامة، وسوف تزداد جذوتها اشتعالاً، وأتصور كذلك أنها سوف ترد بأكثر وأعنف مما يتصور شارون، إن اغتيال الشهيد أحمد ياسين يعتبر رسالة موجهة لرؤساء وحكام وملوك العرب قبل عقد قمتهم في تونس تعملهم أنهم غير قادرين على فعل أي شيء، وأن من يمسك بزمام الأمر هو الكيان الصهيوني الذي تدعمه الإدارة الأمريكية، مطالباً باستمرار انتفاضة الشعب الفلسطيني، ووحدة الفصائل الفلسطينية المجاهدة في هذا الظرف، وألا تلقي بسلاحها في مواجهة عنف وإرهاب الكيان الصهيوني.

الدكتور رفعت سيّد أحمد/رئيس مركز يافا للدراسات: رمز الكفاح والتضحية
ياسين أصبح رمزاً للكفاح والتضحية بالنفس فداء عقيدته ودينه وبني وطنه وبلده الأسير والمسجد الأقصى المحتل، وكم كان يتمنى الشهادة، وها هو ذا ينالها عن طيب خاطر، ويكفي أن (إسرائيل) لم تجرؤ على القيام بعمليتها تلك إلا في جنح الظلام، وخلسة وخوفاً من شخصيته التي كانت بمثابة الرعب الذي أذهل عقل شارون، إن موته وحيداً في مواجهة جيش (إسرائيل) يعني انتصاره على هؤلاء الجبناء، يعني أنه ماض على طريقه أملاً في تحقيق النصر عما قريب، وأنه قد غرس ثماره وبذوره الإيمانية في تربية أبنائه، وأحفاده، وتلاميذه من المحيط إلى الخليج، وها هو ذا يجني الخيرات، التي هي دمار، وقتل، ورعب لـ(إسرائيل) وإرهابيها.

الدكتور محمد السيّد سعيد/نائب رئيس مركز الدراسات الاستراتجية بالقاهرة:
الرد باستهداف شارون

(إسرائيل) خسرت كثيراً عندما اغتالت الشيخ ياسين؛ لأنها أصبحت أمام العالم رمز الإرهاب والقتل والتصفية الجسدية، وهي لا تدرك مقدار تلك الجناية التي ارتكبتها بتخطيط من رئيس وزرائها شخصياً، وأتوقع أن ترد حماس والجهاد وفتح وغيرها من التيارات الفلسطينية بعمليات رداً على ذلك، بل وفي عمق إسرائيل، لكن ما أخشاه أن يفكر شارون في قطع رقبة ياسر عرفات، والتضحية به، مثلما فعل مع الشيخ ياسين، ساعتها ستنفجر الأوضاع في المنطقة، وسيفلت زمام الأمور من يد شارون، الذي ربما تنجح إحدى الفصائل الفلسطينية في الوصول إلى رأسه، مثلما صرحوا بذلك.

النائب الأردني محمود الخرابشة: حياة لقضايانا
إن العملية التي تتحدى جميع أبناء الأمة العربية والإسلامية ضدّ شيخ المجاهدين المطالب بالحقوق المشروع لشعبنا العربي الفلسطيني، تشكل اعتداء صارخاً على كل واحد من أبناء الأمّة واستهانة بكرامتهم ووجودهم وإنسانيتهم وحقوقهم.. هذه الجريمة يجب أن لا نقبل بها أو تمرّ دون حساب.
إذا كان شارون الجبان وأولياؤه يعتقدون أنهم بهذه الجريمة يقضون على جهاد الشعب الفلسطيني والأمّتين العربية والإسلامية، وأنهم يحققون لكيانهم الهزيل الأمن والاستقرار، فقد خاب مسعاهم وأخطأ سهمهم، وعليهم أن يعلموا أن موت الشهداء حياة لهم وللقضايا التي استشهدوا من أجلها. كما كان أحمد ياسين في حياته دليل قوة وعظمة فسيكون كذلك أو أقوى بعد استشهاده.

المهندس ليث شبيلات: إلى خندق المقاومة
إن هذه الجريمة متوقعة خاصة وقد سبقتها محاولة فاشلة وتهديدات لوقت قريب. وقد سهّل ارتكاب هذه الجريمة السكوت العربي المريب الذي يعطي الضوء الأخضر للصهاينة بارتكاب المجازر دون فعل رسمي عربي، بل على العكس تجد أن مشاريع التطبيع الرسمية لا تتوقف بل تزيد حماسة رغم كل الاعتداءات، مما يشجع العدو الصهيوني على المضي بكامل قوته وبعلنية وقحة في ارتكاب هذه الجرائم وفقاً لمخططاته. ولكن المقاومة ستزداد وستسقط كل المشاريع السلمية والصهاينة يدفعون الجميع لخندق المقاومة.

 
 

فلسطين المسلمة - جميع الحقوق محفوظة © 2003