فلسطين المسلمة    -     شهرية - سياسية - جامعة

• من نحن • اشتراك • الأعداد السابقة • الإتصال بنا • دليل المواقع • خريطة الموقع •

apr2004
PDF نسخة
ولنا كلمة
نعرف لماذا قتلوك
عظمة البناء
قدوة المقاومة
داعية ومصلح
حارس الوحدة
قيادات الأمة تدين
لماذا يخشاه العدو
دمه في رأسه
ثلاثة صواريخ
تفاعلات الجريمة
الفصائل والأجنحة
إدانة عربية
إدانة عالمية
التشييع
المجتمع الصهيوني
الصحافة الصهيونية
قيادات حماس
في منزل الشيخ
المواجهات والسجون
بدايات الرد
على طريق الحرية
أدب المقاومة
منتصر لأنك
الشارع العربي
لبنان
يا شيخنا
هدية العدد
لوحات فنية
صور أخرى

 

مئات الآلاف يودّعون شيخ الانتفاضة
ويؤكّدون على المضي في طريق
الجهاد


انتفض أهالي قطاع غزة بعد إفاقتهم من هول الصدمة التي أصابتهم إثر استشهاد الشيخ أحمد ياسين، فانطلقوا للمشاركة في موكب تشييع الشيخ ياسين ومرافقيه، الذين قضوا معه، مشكّلين أكبر حشد جماهيري تشهده فلسطين على الإطلاق.
مئات آلاف الفلسطينيين ساروا خلف نعش الشيخ ياسين محاولين لمس النعش الذي وضعت فيه أشلاء الشيخ القعيد. وسالت الدموع في مشهد امتزجت فيه مشاعر الحزن والحنق معاً، بينما سقط آخرون مغشياً عليهم، بعدما خذلتهم قواهم المنهكة من الألم الذي أصابها نتيجة فقدان الشيخ ياسين.
وردّد المشيعون في الجنازة هتافات تدعو فصائل المقاومة بالثأر من المجرم الارهابي أرييل شارون والنيل منه، وجعل شوارع الكيان الصهيوني براكين تتفجر بفعل القنابل البشرية، ودق مسمار آخر في نعش هذا الكيان الدخيل.
وفي أكبر ظهور لهم، شارك آلاف المقاومين من عناصر كتائب الشهيد عزّ الدّين القسّام، الجناح العسكري لحركة حماس، رافعين بنادق آلية، في حين غطّوا وجوههم بأقنعة سوداء، وارتدى بعضهم قبعات خضراء. وشارك في المسيرة الجنائزية مختلف أطياف الشعب الفلسطيني حيث شوهد حضور قوي لحركات فتح والجهاد الإسلامي والجبهتين الشعبية والديمقراطية ولجان المقاومة الشعبية.
وتقدم المسيرة الجنائزية قادة حركة حماس الدكتور عبد العزيز الرنتيسي والدكتور محمود الزهار والأستاذ إسماعيل هنية، والدكتور نزار ريان، كتفاً إلى كتف مع قادة الفصائل الفلسطينية والشخصيات البارزة في القطاع.
ولم يتّسع المسجد العمري الكبير وسط غزة للجماهير، واضطر المصلون إلى أداء صلاة الظهر في شارع عمر المختار والشوارع المتفرعة منه.
وقبيل أداء صلاة الجنازة على أرواح الشهداء، تعاقب قادة حركة المقاومة الإسلامية (حماس) على مخاطبة المصلين، فأكّد الدكتور عبد العزيز الرنتيسي القيادي البارز في حركة حماس، على استمرار المقاومة بكافة أشكالها حتى دحر الاحتلال عن الأراضي الفلسطينية، مشدداً على أن الردّ سيكون موجعاً ومؤلماً للعدوّ الصهيوني.
وتحدّث الرنتيسي عن مرافقته للشيخ ياسين في السجون الصهيونية، مشيراً إلى أنه نال شرف خدمة الشيخ ياسين في السجن، وأنه تعلّم منه الصبر والجلد. وأضاف متحدثاً عن الشيخ ياسين ((كانت حياته عبارة عن رحلة جهادية مشرفة، فقد كان داعياً ومربياً، وها هو يختم حياته بالشهادة بعد أداء صلاة الفجر في المسجد الذي انطلق منه لتأسيس حركة حماس)).
من جانبه أشاد الدكتور نزار ريان، أحد قادة حركة حماس، بدور الشيخ أحمد ياسين الجهادي في فلسطين، مشيراً إلى أن الشيخ ياسين لم يكلّ ولم يملّ دعوة وجهاداً في سبيل الله، وقال ((كان الشيخ ياسين يقول: سنقاتل اليهود عندما نمتلك مسدساً واحداً)).
وأوضح ريان أن الشيخ ياسين بذل جهوداً دعوية كبيرة، كان من ثمارها إعمار مساجد فلسطين بالشباب والأشبال فضلاً عن الشيوخ، مؤكداً استمرار قادة حركة حماس على طريق ذات الشوكة الذي سلكه الشيخ ياسين.
وعدّد الشيخ إسماعيل هنية القيادي في حركة حماس مناقب الشيخ ياسين، موضحاً أن الشيخ ياسين كان ((رجلاً بأمة وأمة برجل))، ومضى يقول ((واهم من يظنّ أنه بقتل الشيخ أحمد ياسين ستنتهي حماس، فشارون يخدع نفسه وشعبه بهذه الخرافات)).
وتابع يقول ((كان ردّ الشيخ ياسين واضحاً وحازماً، حينما حمل الوفد المصري رسالة من الإدارة الأمريكية لحركة حماس، تقول بأنه اذا وافقتم على التهدئة فإن الإدارة الأمريكية ستضغط على العدو الصهيوني لتوقف استهدافه لقيادات وعناصر حركة، فردّ الشيخ قائلاً كلنا طلاب شهادة، فأنا وإخواني نسعى للشهادة، وحياتنا أرخص من حياة أي طفل فلسطيني)).
ثمّ سارت المسيرة الجماهيرية الحاشدة في شارعي عمر المختار والجلاء وسط غزة وصولاً إلى مقبرة الشيخ رضوان، حيث ووريت جثامين الشهداء الثرى.
وعقب مواراة الشيخ ياسين الثرى ألقى متحدث باسم حركة حماس كلمة أكد فيها أن الفلسطينيين ودّعوا اليوم ((علماً من أعلام هذه الأمّة وعلماً من أعلام الإخوان المسلمين)).
وقال ((لم يكن الشيخ ياسين موجهاً لحماس فحسب، بل كان موجهاً لمسيرة المقاومة والجهاد في العالم الإسلامي والعربي)).
وأردف يقول ((إنه كان نموذجاً شامخاً للأمّة العربية.. إنه إمام الأمتين العربية والإسلامية اليوم)).
وختم المتحدث روح الشيخ أحمد ياسين: يا شيخنا ونحن نودّعك نم قرير العين فنحن على ذات الشوكة ولن نحيد أبداً، وها هو الشعب الفلسطيني بكافة أطيافه وفصائله بايع الله عز وجل على المضي في طريق الجهاد والمقاومة، فلن نقيل ولن نستقيل فهذه الآلاف المؤلفة جاءت لتقول إنه لا خيار سوى خيار المقاومة.

 
 

فلسطين المسلمة - جميع الحقوق محفوظة © 2003