حماس والجهاد: شارون أنهى الهدنة
بعد اغتيال المهندس إسماعيل أبو شنب أصدرت حركتا حماس والجهاد الإسلامي بياناً
حمل عنوان: "بيان مشترك صادر عن حركتي حماس والجهاد الإسلامي في فلسطين: شارون
أنهى تعليق العمليات.. والمقاومة هي الردّ" وجاء فيه:
إننا إذ ندين جريمة العدو الصهيوني باغتيال الشهيد القائد إسماعيل أبو شنب
ومرافقيه في غزة بالأمس، وكل الجرائم التي سبقتها وسقط ضحيتها العديد من أبناء
شعبنا وقيادات وكوادر فصائله المختلفة، فإننا وكما أعلنّا مبادرتنا يوم
29/6/2003م معاً، نعلن اليوم معاً أن مبادرة تعليق العمليات قد أنهاها شارون
بنفسه واغتالها ووجّه لها الضربة القاضية عندما اغتال القائد السياسي الشهيد
أبو شنب بالأمس. وعلى مدار الخمسين يوماً الماضية ظلّ شارون يسدّد لها العديد
من السهام القاتلة عبر مواصلة العدوان والقتل والاعتقال والتدمير والاجتياح بحق
شعبنا وأرضه ومقدّساته.
إن الاحتلال الذي لم يلتزم بمبادرتنا منذ يومها الأول قد قضى اليوم على أية
فرصة لاستمرار تلك المبادرة، وبالتالي فإننا نحمّل العدو الصهيوني المسؤولية
الكاملة عن وقف المبادرة وإنهائها وما سيترتب على ذلك من عواقب وتصعيد وردود
فعل، كما نحمّل الإدارة الأمريكية المسؤولية كذلك، وهي التي سكتت دائماً على
الجرائم والخروقات الصهيونية بل ووفّرت لها الغطاء السياسي.
وكما تقدّمنا بالمبادرة سابقاً من موقع القوة والحرص على المصلحة العامة
والوحدة الوطنية، فإننا اليوم نتقدم للدفاع عن شعبنا من موقع القوة والحق
المشروع في الدفاع عن النفس والشعب والأرض والمقدسات.
وندعو جماهير شعبنا وفصائله الوطنية والإسلامية إلى الالتحام من جديد على قاعدة
مقاومة الاحتلال والتصدّي لعدوانه.
كما ندعو السلطة والحكومة الفلسطينية إلى التوقف عن سياسة التهديد والوعيد لقوى
المقاومة، ورفض الضغوط الأمريكية والصهيونية، والإسراع إلى الالتحام مع شعبها
وقواه في خندق الصمود والمقاومة، فليس أمامنا إلا هذا الطريق، وكل الحقائق
والوقائع التي يعكسها السلوك الصهيوني العدواني والموقف الأمريكي المنحاز تؤكد
أنه لا جدوى من تجريب المشاريع الأمريكية والصهيونية، ولا جدوى من اختبار
نواياهما، فهما أعداء الشعوب والسلام والإنسانية.
"وَلَمَنِ انْتَصَرَ بَعْدَ ظُلْمِهِ فَأُولَئِكَ مَا عَلَيْهِمْ مِنْ سَبِيلٍ"
والله أكبر والنصر لشعبنا وأمتنا
حركة المقاومة الإسلامية "حماس" فلسطين
حركة الجهاد الإسلامي في
فلسطين
الجمعة 24 جمادى الآخرة، 1424 هـ
الموافق 22/8/2003
الجيش الإسرائيلي يدرّب المستوطنين
بدأ الجيش الإسرائيلي بتنفيذ برنامج لتدريب المستوطنين الصهاينة على مواجهة
المقاومين الفلسطينيين، وذلك كما يقول الصهاينة "بهدف تأهيلهم لإحباط عمليات
التسلّل إلى المستوطنات". وتقول صحيفة "معاريف": "في أعقاب الوضع الأمني، تقرّر
في الجيش الإسرائيلي إجراء دورات خاصة "مجموعات التأهب"، والتي تتشكل أساساً من
مواطنين يسكنون المستوطنة نفسها. ويتعلّم المتدربون أساليب القتال ضدّ الإرهاب،
تمشيط الشوارع، تمشيط المنازل، القتال من مسافات قصيرة".
وتقول محافل في الجيش الصهيوني إن التأهيل الذي يجتازه المدربون هو تأهيل مهني
جداً. وأجمَل ضابط رفيع المستوى القول "إن مجموعات التأهب التي تتشكّل من
متطوعين يسكنون في المستوطنات، يعرفونها أفضل من غيرهم ويمكنهم الوصول إلى مكان
الحدث في فترة زمنية قصيرة".
وقد زادت عمليات المقاومة ضد المستوطنات، ونجح المقاومون الفلسطينيون في الوصول
إلى عمق المستوطنات، واقتحام قواعد عسكرية داخلها أو مهاجمة مستوطنين فيها.
ويأتي هذا الإجراء بُعيد قيام الجيش الإسرائيلي باتخاذ إجراءات لتقليص عدد
جنوده وتخفيض عدد قواعده العسكرية بفعل تقليص موازنة وزارة الدفاع. ويعتبر
الإجراء دليلاً على فشل الجيش الإسرائيلي في تأمين الحماية للمستوطنين في ظل
تصاعد عمليات المقاومة.
تقلّص سكان المستوطنات
كشفت معطيات نشرتها وزارة الداخلية الإسرائيلية عن هجرة مضادة يقوم بها
مستوطنون صهاينة من المستوطنات الواقعة في الضفّة الغربية. وقالت المعلومات إن
تقلصاً حاداً لحقَ بأعداد السكان من المستوطنين. ففي مستوطنة "عمانوئيل" انخفض
عدد المستوطنين بنسبة 6%، وفي مستوطنة "عاموس" 9%، وفي "يافيت" 13.8%، وفي
"أدورا" 12%، وفي "تيلم" 17.2%، وفي "معاليه عاموس" 9%، وفي "جلجال" 6.7%.
وخلصت الدراسة إلى أن عدد المستوطنين تقلّص في 30 مستوطنة صهيونية. لكن الدراسة
تشير إلى أن عدد المستوطنين ازداد في 39 مستوطنة بنسبة أقل من نسبة التكاثر
الطبيعي، وازداد في 76 مستوطنة بنسبة أعلى من التكاثر الطبيعي في المستوطنات.
وتشير الدراسة إلى أن تزايد عدد المستوطنين كان في المستوطنات الأيديولوجية
والمستوطنات المحاذية للخط الأخضر.
وبذلت حكومة شارون جهوداً كبيرة لتثبيت المستوطنين في منازلهم بعد رغبة العديد
منهم في الهجرة خوفاً من العمليات. وأقرّت وزارة الإسكان الصهيونية برامج
مساعدات لتسهيل استقدام المستوطنين ومنحاً اجتماعية وتعليمية.