فلسطين المسلمة    -     شهرية - سياسية - جامعة

• من نحن • اشتراك • الأعداد السابقة • الإتصال بنا • دليل المواقع • خريطة الموقع •

FM-M Sep 2003
PDF نسخة
ولنا كلمة
وراء الأخبار
دفاتر فلسطينية
أخبار وتقارير1
شؤون فلسطينية1
شؤون فلسطينية2
الغلاف1
الغلاف2
الغلاف3
حوار
الملف1
الملف2
الملف3
رأي
شؤون إسلامية
شؤون عربية1
شؤون عربية2
شؤون دولية
أوراق ثقافية1
أوراق ثقافية2
أوراق ثقافية3
في الغربال
قناديل الشهادة
تحقيق
بريد القراء
أقوال وأرقام
وجوه
مع الغروب
لوحات فنية

 

بريد القراء


ملحمة الجهاد والانتفاضة

 نزف المقال بخاطري فدعاني
أشجان قومي سطرت آلامي
فالقلب ممتلئ بأثقال الورى
والعين تكتحل الصراع الدامي
عذراً إذا ضاق الحليم برأيه
في لجة الدهماء والابهام
في كل أصقاع البلاد ملمّةٌ
ومراسم تأتي مع الأيام
أعراض قومي والكرامة دنست
والناس سيقت للردى بزمام
ما عاد في الأعراب نخوة خالد
كلا ولا الياسين والقسام
ألفاظ قاموس الكرامة بدلت
في الدين والأعراف والأحكام
أفغان بادت بالعدالة أولاً
والقدس ثانٍ صودرت بسلام
تغدو غرابيب اليهود حمائم
وحمائم القدس الشريف الدامي
تشكو ولاة الأمر في سجداتها
باعوا الديار لكاهن وحخام
الحُرّ في كل البلاد مطارد
والذل يرتع رافع الأعلام
رغمت أنوف الحاقدين على الهدى
في حربهم فالنصر للإسلام
هذي بذور الحق أُخرج شطؤها
في عنفوان البذل الإقدام
هي في الورى نور ونار أو لظى
بهشيم كفر شعلة لضرام
أهل التقى والرافضون مسلسلاً
رام الهوان لمجدنا والهام
يا لاهثين وراء سلمٍ زائف
هذا أخي ضربٌ من الأحلام
فالحرّ يأبى أن يهادن مفسداً
عاث البلاد بذلة وظلام
والدين يشكو أهله إذ أسلموا
للغاصبين بمنطق وسلام
فاروق نادى في المكبر صادعاً
الله أكبر راية لأمام
وصلاح طهّرها وسار لمجدها
بجحافل الإيمان والإسلام
لا يرجع الحق السليب بذلة
فالحق منتصر بحد حسام
والمجد يأبى أن يصاغ لمفلس
ضن الوفاء بنفسه لحمام
بالحق والإيمان والإسلام
بالسيف والقرآن والإقدام
خفقت بها رايات ألوية خلت
في العالمين على مدى الأيام
هذي سبيل الخالدين وحسبهم
شرف النزال وصولة الضرغام
الحق أبلج والعقيدة مسلمٌ
أشدوا بها ألحان مجدي السامــي
"الله غايتنا" التي أزهو بها
في طغمة الأوثان والأصنام
والله أكبر فوق كل تخاذل
من خائن ومنافق علاّم
أبو معاذ المقدسي/فلسطين



شيخ البطولة
إلى روح الشهيد صلاح شحادة


شيخَ البطولةِ عذراً لي على شغفي
ذكراكَ هيجتِ الأحزانَ في لهف ِ
كادتْ تنازعني روحي إليكَ صباً
فقلتُ يا روحُ رفقاً بيْ ارجعي وقفي
والنفسُ تخفي هوىً عذباً يؤرّقها
لا تخفينَ الهوى يا نفسُ واعترفي
إلى أبي مصطفى شيخ ِالرجال ِهفتْ
منا القلوبُ وهامتْ فيه في كلف
شيخ ٍولا كلُ أبطالِ الوغى ثقة ً
بالحلم ِ مشتهرٍ بالبأسِ متصف
كالشمس ِ يشرقُ بالبشرى لأمتِنا
كالبدرِ يسطعُ بالآمال ِفي الزُلَف ِ
من ذا رأى مثلَهُ عزماً وتضحيةً
في زمرةِ السلفِ الأبرارِ والخلفِ
متى رحلتَ وموجُ البحرِ يبحرُ في
آفاقِ عينيكَ يحكي عنكَ للصدف ِ
متى هجرتَ وما زالتْ مدائنُنا
يرنو لذكراكَ منها كلُ منعطفِ
ما كنتَ ِبدعاً من الفرسانِ بل عبرتْ
على الطريق ِأسودُ العزِ والشرف
أما كفاكَ فخاراً يا مفارقـَنا
أن تخطفَ الأمنَ من أعماق مختطف ِ
أُلامُ فيكَ على دمع ٍ يغالـبُني
لو يعلمونَ بما أخفي منَ الشغف ِ
أتلفتَ روحَـك نعمَ البيع فزتَ بهِ
وقد تكونُ جنانُ الخلدِ في التلف ِ
أوردتَها موردَ الإيمان ِ في ثقةٍ
وقلتَ يا نفسُ ذاكَ النورُ فاغترفي
وسرتَ تحدو وريحُ الغدرِ عاصفة ٌ
من كل صوبٍ فلم تعبأْ ولمْ تـَخَف ِ
وقلتَ يا أمتي بالحق ِفاعتصمي
وقلتَ يا أمتي بالوعي ِ فأْتلفي
وقلتَ يا أمتي داءُ العدى ُظلَم ٌ
إِمّا كويناهُ يوماً بالحديدِ شُفي
أحييتَ عزيمتـَنا والكيدُ منتبه ٌ
وسرتَ في طَرَفٍ والموتُ في طرف ِ
فيا لعزمِكَ كمْ ربّيتَ من بطلٍ
ويا لصبركَ كمْ سطرتَ من صحف ِ
والحادثاتُ صَهرْنَ السائرينَ كما
تـُميّزُ النارُ بين الطين ِوالخَزَف ِ
ما كنتَ في سجنِهم، كانوا بسجنِك همْ
ضاقوا بصبرِكَ ضيقَ النفس ِبالشَظَف ِ
ما كانَ دربكَ مخطوطاً بلا هدف ٍ
ولا بناؤكَ مبنياً على جُرُفِ
نعمْ حياتُكَ كانتْ للعدى ندماً
وموتُكَ اليومَ ألقاهمْ إلى الأسف ِ
فما مضيتَ لأرضِ الخلدِ في عجلٍ
إلا وخلفَكَ آلافٌ من الأُنُف ِ
لقد ملأتَ قلوبَ الغادرينَ أسىً
لما ملأتَ نواديهِمْ منَ الجِـيَف ِ
حتى ارتشفتَ الردى يا شيخُ مبتسماً
قد يبسمُ الموتُ في أنفاس ِمرتشف ِ
لمْ ندرِ موتَكَ لم نفهمْ معانيَهُ
حتى عدا الغادرُ المحتلُ في صلفِ
وكنتَ إنْ سمعوا لحناً ترددُهُ
فرّوا كفأرٍ جبان ِالقلبِ مرتجف ِ
وكنتَ تزهدُ والدنيا بزينتِها
جاءتكَ تزهو بطيبِ العيش ِبالترف ِ
إنَ الدعيَّ يُرائي لوْ بمقتلهِ
لكنَ داعية َالزهدِ الخفيّ خفي
شادي الأيوبي


إلى متى؟
 تساءلت كثيراَ في ظل الظروف الراهنة والمأساوية التي تمر على أمتنا, بكل تاريخها وحاضرها ومصيرها إلى ما يشبه حالة الاندثار والانقراض, عن موقف حكام أمتنا الذين لم يشهد التاريخ حالة من الذل والخنوع والاستسلام والارتماء في أحضان الأجنبي والمستعمر كما هم اليوم، وكأنهم فعلاً ليسوا منا ولم تلدهم حرائر أمتنا. ماذا نعني لهم كشعوب وأين نندرج في سلم اهتماماتهم؟ ماذا بعد سقوط بغداد والتسليم الطوعي لها؟ تسليم العبيد للسادة معظم العواصم العربية والإسلامية مفاتيح مدنهم لحامي الديار سيد البيت الأسود في واشنطن.
وفي المقابل تكشف حكومة الإرهابي أرييل شارون عن مخططها السري لتسريع وتوسيع عملية تهويد القدس وطمس هويتها العربية والإسلامية, ولاستباق أي مفاوضات مستقبلية حول وضع المدينة المقدسة, وزرع عشرات الآلاف من البؤر الاستيطانية الصهيونية في محيط المدينة بعد تفريغها من الوجود العربي, في محاولة للقضاء على أي أمل لاستعادة القدس العربية.
قد لا يكون عدلاً وإنصافاً أن يتحمل حكامنا وحدهم وزر هذه المآسي والكوارث التي تتلاحق على أمتنا منذ أن أخذ معظم الساسة العرب إجازتهم, بل اشتركت برأينا في جريمة الاستعباد هذه أحزاب الشعارات والاحتفالات والمؤتمرات القومية العربية والإسلامية وأقواس النصر المرفوعة.
الكشف الإسرائيلي عن مخطط إيفي إيتام وزير الإسكان في حكومة شارون لا يضيف جديداً لسجل الإرهاب اليهودي, وخصوصاً على صعيد طمس الهوية العربية للأراضي المحتلة, وتغيير الأمر الواقع بهدف عرقلة أي محاولة لتحريرها أو استعادتها عن طريق المفاوضات, وهو ما نفذته قوات الاحتلال في فلسطين المحتلة عام 48 وفي الجولان، لكن خطورة الكشف عن مخطط الإرهابي إيتام بالتواطؤ مع شارون وإيهود أولمرت العمدة اليهودي السابق للقدس تكمن في التوقيت والمغزى.
ويكبر السؤال أيضاً عن دور علماء الأمة بكل طوائفهم ومذاهبهم وقضاتها وما تبقى من أحزاب وحركات وحدوية وإسلامية في سياق الممارسات الإرهابية اليهودية الرامية لتفريغ خارطة طريق بلفور - سايكس بيكو من مضمونها على ضآلته, ونسف الهدنة التي التزمت بها بعض فصائل المقاومة على أمل إتاحة الفرصة للسلطة ولحكومة أبو مازن في استكشاف حصاد السير على طريق التفاوض والتخلي عن خيار المقاومة.
أي مرض أصابنا, أي فيروس قاتل دخل إلى أجهزة تفكيرنا وعملنا وأدائنا؟ إلى أين نسير وما هو المصير؟
فمن حيث التوقيت يأتي الكشف عن مخطط  توطين عشرات الآلاف من اليهود في الأحياء العربية بالقدس وخصوصاً رأس العمود, وإنشاء وحدات سكنية في أبو ديس, بالتزامن مع عمليات التعذيب التي يتعرض لها السجناء والأسرى الذين تجاوز عددهم خمسة آلاف أسير, واغتصاب ما بقي من حقوق وتدمير مصالح شعبنا وإغراق أهلنا في بحر من دماء حرب أهلية, ومواصلة المخطط الإرهابي بقضم كل الأرض الفلسطينية.
فادي ماضي


 

 

فلسطين المسلمة - جميع الحقوق محفوظة © 2003