|































| |
|
قناديل الشهادة |
الشهيد عبد الرحيم جرادات
ولد شهيدنا عام 1974 فى مدينة جنين, ونشأ في ظلّ المساجد, تعلّق قلبه في رحاب
الله فلا يستطيع مفارقة المسجد الذي هو بجوار بيته, فيرتبط ارتباطاً وثيقاً مع
إخوانه ويتربى على موائد القرآن الكريم. مع انطلاقة الانتفاضة المجيدة عام 1987
يسارع الشهيد إلى الانضمام إلى حركة حماس, ويكون أحد أعضائها العاملين
والناشطين, وكان الاعتقال الأول للشهيد وهو في السادسة عشرة، فيخوض معركة
التحقيق بما فيها من قسوة وشدّة, ويتعرّض للضرب بالعصي والشبح المتواصل ومنع
النوم. ثم يسجن في سجن مجدو لمدة 9 شهور ويخرج وقد اشتد عوده وكبر، فيعاود
نشاطه في ظل حركته (حماس) ولا يكّف عن حديث الشهادة وعن حبّه للجهاد
والاستشهاد.. ومع شدّة حبّه للجهاد والمقاومة فإن ذلك لم يمنعه من أن يكون
متفوقاً في دراسته, فقد كان الأول في صفه دائماً, حيث حصل على معدل تراكمي في
الثانوية العامة يؤهله الدراسة في كلية الهندسة.
وإثر النشاط الملاحظ للشهيد عبد الرحيم عاود الاحتلال اعتقاله في عام 1992 ودخل
معركة التحقيق من جديد، ثم يخرج من معركة التحقيق رافعاً رأسه ضارباً نموذجاً
رائعاً في الصمود والتحدي لإخوانه المجاهدين من بعده. يستمر الشهيد في مشواره
الجهادي يصول ويجول في ميدان الدعوة، وانتظم في الكتلة الإسلامية في جامعة
النجاح الوطنية.
يزداد العطاء ويزداد الشوق للجنّة فيلتحق بـ"كتائب الشهيد عز الدين القسام",
لينضم مع إخوانه المجاهدين في عمل سري ضمن جهازهم العسكري, وتتوالى الطلعات
الجهادية حتى يأتي اليوم المشهود 19/1/1996 وإذ بكمين قد أعدّه الاحتلال
للمجاهدين الأبطال، فيرتفع الشهداء طارق منصور وعلان أبو عرة وعبد الرحيم إلى
ربهم وقد أدّوا أمانتهم, ووفّوا بعهودهم.
الشهيد محمد العطل
ولد شهيدنا محمد في غزة عام 1974 وترعرع في أحضان معسكر الشاطئ في قطاع غزّة.
وقد عرف طريقه إلى المساجد منذ نعومة أظافره، فالتزم منذ صغره مسجد الرضوان،
ومن ثم التحق بمسجد النور المحمدي بالحي. أنهى الشهيد دراسته الإعدادية ولم
يواصل دراسته لرغبته في العمل. أصرّ على الانضمام لصفوف حركة المقاومة
الإسلامية (حماس) منذ الانتفاضة الأولى. خاض العديد من المواجهات مع قوات
الاحتلال فأصيب مرتين؛ الأولى في فخذه والثانية في قدمه، واعتقلته سلطات
الاحتلال لمدّة 11 شهراً عام 1994، خرج منها أصلب عوداً وأكثر جرأة وتصميماً
على الانضمام للجناح العسكري "كتائب القسام".
أوكلت إلى شهيدنا مهمة توفير الملجأ والمأوى للقائد القسامي "محمد الضيف"، وذلك
بين عامي 96 – 98، مما عرضه للملاحقة والاستدعاء من السلطة الفلسطينية أكثر من
7 مرات.
بعد مرور ثلاثة أشهر على الانتفاضة عمل ضمن أول مجموعة عسكرية للقسام في حيّ
الشيخ رضوان، وأسندت إليه مهمة زرع العبوات الناسفة خشية حدوث اجتياح صهيوني
لقطاع غزة. وعمل الشهيد العطل كمرافق للمهندس إسماعيل أبو شنب، أحد قادة حركة
المقاومة الإسلامية (حماس)، في غزّة منذ بدء الانتفاضة وعرف بين إخوانه بتواضعه
الشديد وعشقه للشهادة، وكان دائما يردد دعاء "اللهم ارزقنا الشهادة مقبلين غير
مدبرين".
يوم الاثنين 28-1-2003 كان موعده مع الشهادة حينما أطلقت طائرة مروحية صاروخاً
على المنزل الذي كان يتواجد فيه مما أدّى إلى استشهاده وطفلين معه وإصابة أحد
عشر فلسطينياً. ولم تستطع زوجته أن تودّعه، فقد حولته الصواريخ الصهيونية إلى
أشلاء ممزّقة، لكنها احتسبته شهيداً عند الله.
الشهيد أيمن مهنا
وُلد الشهيد أيمن في جباليا عام 1973، متزوج ولديه طفلة تبلغ من
العمر خمس سنوات، حصل على شهادة الثانوية العامة وكان على وشك التخرّج من جامعة
القدس المفتوحة حيث درس برمجة كمبيوتر.
تربى الشهيد في مسجد الشيخ رضوان، فكان محافظاً على الصلاة في المسجد خصوصاً
صلاة الفجر. دخل وهو في الثاني الثانوي أول مجموعة عاملة للأحداث في حركة
المقاومة الإسلامية (حماس) في الانتفاضة الأولى في منطقة الشيخ رضوان، وسرعان
ما أصبح قائد المجموعة التي كلِّفت بالكتابة على الجدران على مستوى المنطقة.
وأنهى مرحلة الثانوية العامة بتفوّق مما أهّله لدخول كلية الهندسة في الجامعة
الإسلامية، إلا أنه لم يواصل الدراسة فيها بسبب انشغاله بأحداث الانتفاضة وجهاز
الأحداث، حيث ترقّى فيه حتى أصبح مسؤول الجهاز في حي الشيخ رضوان ثم على مستوى
مدينة غزة.
تعرّف عليه القائد القسامي الشهيد عماد عقل بعد مطاردته بعام، وسرعان ما أصبح
أيمن مهنا المساعد الرئيسي له لما رأى في أيمن من شجاعة وتضحية وإقدام وحماسٍ
للعمل، وشارك معه في العديد من العمليات العسكرية.
اعتقِل من قبل القوات الخاصّة في شهر تشرين الأول/أكتوبر عام 1993 على مدخل
مخيم النصيرات بعد أن تمّت مراقبته، فقاوم أيمن القوات الخاصة وتعرّض للضرب
وكسرت قدمه. وحكم لمدة 27 شهراً، وترجِع قلة المحكومية عليه لصموده الأسطوري في
غرف التحقيق. خرج من السجن عام 1995، وعرضت عليه أجهزة سلطة الحكم الذاتي
الفلسطيني منصباً عسكرياً برتبة ملازم فرفض.
وكانت شقّته تستخدم لإيواء القائد القسامي المطارد محمد الضيف، ولم يظهر عليه
أي نشاط أنه من أفراد حركة حماس أو كتائب القسام، وظلّ على هذا الحال حتى اعترف
عليه أحد المعتقلين في سجن للأمن الوقائي، فاعتقل وتعرّض لأصنافٍ بشعة من
التعذيب.
ومع بداية انتفاضة الأقصى المباركة ، انضم مجدّداً إلى صفوف "كتائب الشهيد عز
الدين القسام" وعمِل برفقة القائد القسامي الشهيد نضال فرحات، حيث اشترك معه
بتنفيذ العديد من العمليات.
اغتالته (إسرائيل)، مع كوكبة من كتائب القسّام، حين قامت بتفجير طائرة صغيرة
كانوا يقومون بفحصها بتاريخ 16/2/2003.
الشهيد محمود عمران سليم القواسمة
ولِد الشهيد محمود القواسمة بتاريخ 22/1/1983 في حارة الشيخ في الخليل. التحق
الشهيد بجامعة "بوليتكنيك فلسطين" بعد أن أكمل دراسته الثانوية في تخصّص برمجة
كمبيوتر.
لم يكن الشهيد محمود مطارداً أو مطلوباً إلا أنه كان من رواد المساجد ومن
المعلّقة قلوبهم ببيوت الله. كان مثال الداعية الذي يحمِل همّ أهله ووطنه
ودينه، يحثّ أقاربه على تنشئة أبنائهم تنشئة دينية. وبالرغم من أن القواسمة كان
من نشطاء حركة حماس إلا أنه لم يكن مطلوباً ولم يعتقل من قبل، كما أنه احتفظ
بهدوئه وسريّته وتحلّى بالكتمان والمثابرة. وكان الشهيد يقول عندما يشاهد أماً
تبكي على شهيد "لا ينبغي لهؤلاء أن يبكين ما دام أبناؤهن شهداء".
بعد شهر ونصف من توقّف تكتيكيّ للعمليات الاستشهادية، قال شارون إن المعركة لدى
الفلسطينيين انتقلت من الطور الهجومي إلى الطور الدفاعي، انسجاماً مع المجازر
الصهيونية في قطاع غزّة الصامد واعتبر أن ذلك يشكّل نصراً لحكومته، فانطلقت
عملية حيفا انتقاماً لدماء الشهداء بعد 48 ساعة فقط من الجريمة الصهيونية في
مخيّم جباليا.
بتاريخ 10/3/2003 دخل محمود القواسمة حافلة صهيونية في حيفا وعلى محيّاه ملامح
أوروبية كما وصفه شهود عيان صهاينة، وما هي إلا لحظات حتى اشتعلت الحافلة وقد
تطاير سقفها. قُتل في العملية (17) صهيونياً وأصيب أكثر من أربعين بجروح. وقد
عثرت سلطات الاحتلال بعد تفجير الحافلة على بطاقة شخصية للشهيد محمود مع ورقة
كتبت بخط يده يعلن فيها أن كتائب القسام التي ينتمي إليها هي المسؤولة عن
الهجوم.
|
| |
|