فلسطين المسلمة    -     شهرية - سياسية - جامعة

• من نحن • اشتراك • الأعداد السابقة • الإتصال بنا • دليل المواقع • خريطة الموقع •

FM-M Sep 2003
PDF نسخة
ولنا كلمة
وراء الأخبار
دفاتر فلسطينية
أخبار وتقارير1
شؤون فلسطينية1
شؤون فلسطينية2
الغلاف1
الغلاف2
الغلاف3
حوار
الملف1
الملف2
الملف3
رأي
شؤون إسلامية
شؤون عربية1
شؤون عربية2
شؤون دولية
أوراق ثقافية1
أوراق ثقافية2
أوراق ثقافية3
في الغربال
قناديل الشهادة
تحقيق
بريد القراء
أقوال وأرقام
وجوه
مع الغروب
لوحات فنية

 

شؤون عربية 1

 ما هي أولويّات النوّاب الأردنيين بعد الانتخابات؟

عمّان/خاص
بعد الانتخابات النيابية الأردنية التي جرت أواسط شهر حزيران/يونيو الماضي كان لمجلّة فلسطين المسلمة جولة بين النوّاب، وتوجّهت إلى أربعة منهم بالسؤال: ما هي القضايا التي ستحتلّ الأولوية في برنامجكم بمجلس النواب الأردني وكيف ستتعاملون مع تطورات القضية الفلسطينية والوضع في العراق؟

النائب خليل عطية:
عودة قادة حماس

القضية الرئيسية التي وضعتها شعاراً في حملتي الانتخابية، وبرزت بشكل واضح على صدر البرنامج الإعلامي هي قضية إرجاع قادة حركة المقاومة الإسلامية (حماس)، وهي واجب وطني ملحّ. فهم أردنيون ويحملون الجنسية الأردنية، وما يجعل هذه القضية في مقدّمة أولوياتنا في مجلس النواب هي التطورات الأخيرة في المنطقة والظروف المستجدة بعد الاحتلال الأميركي للعراق وما رافقها من ضغوط إقليمية ودولية على إخواننا المجاهدين في حماس والفصائل الفلسطينية الأخرى والتي ترتب عليها ما يسمى بالهدنة. وهذا يجعل إبعادهم عن الأردن ليس مبرَّراً، ناهيك عن أنه لا يستند أصلاً إلى أي منطق ولا يندرج تحت أي قانون أو حكم قضائي. وعليه يجب إعادتهم إلى أهاليهم ووطنهم. وإن شاء الله سوف أطرح هذه القضية على مجلس النواب.
القضية الأخرى الملحّة هي قضية الإفراج عن البطل الأردني أحمد الدقامسة الذي أطلق النار على اليهوديات، ويجب إصدار عفو خاص عن هذا السجين البطل الذي عبّر عن ضمير الأمّة ووجدانها.
وبلا شكّ فإن الوضع الداخلي في الأردن يحتل مساحة واسعة أيضاً من اهتمامنا. ومن أهم القضايا التي سوف نتابعها بشكل حثيث هي قضية القوانين المؤقتة التي جاوزت المئتين. وهذه القوانين مختلفة المواضيع فمنها ما يتعلّق بالحريات العامة وحقوق المواطن، وسوف نقف فيها إلى جانب المواطن ونردّ ما يتعارض مع حقوقه. وأما القوانين الاقتصادية التي تشجّع الاقتصاد وتشجع الاستثمار فيجب الوقوف إلى صفها ودعمها بغض النظر ما إذا كانت الحكومة هي التي تقف وراءها.

النائب الدكتور عبد الرحيم ملحس:
ليس لدي برنامج

ليس لدي برامج معيّنة، إذ إن الذي يملك برنامجاً لا بد أن يكون قد وضعه، لأن لديه فرصة لتطبيقه، وإلا سيبقى جهداً نظرياً ليس له قيمة فعلية.
في النظم الديمقراطية الحقيقية، يضع حزب ما برامج مدروسة يستطيع تطبيقها إن هو حاز على أكثرية المقاعد في مجلس النواب، لأنه عندئذ يكون مرشّحاً لتسلّم السلطة التنفيذية التي تمكّنه من تطبيق برامجه.
في نظمنا "الديمقراطية" لا تنبعث السلطة التنفيذية من حزب معيّن له برامج، بل تعيّن بإرادة ملكية. وحيث إن السلطة التنفيذية هي فقط القادرة على تطبيق البرامج، فإن برامج الأحزاب أو برامج المستقلين مثلي، إن وجدت لا تعني شيئاً، وتظل أفكاراً وتوجهات لأنها ليست برسم التطبيق.
توجّهاتي نابعة من إيماني بأن الأمّة العربية والإسلامية تمرّ في حال ضعف عميقة في الوقت الذي تواجه فيه قوة عاتية متطرّفة تنطلق من مرجعية دينية خرافية عدوانية. وإن هذه القوة متضافرة مع وتحت تأثير قوة صهيونية ذات أحلام توسعية في بلادنا، تأمل باحتلال الأرض، والثروة، والثقافة، والإعلام، والإرادة.
إضافة لهذا، فإن لدي شعوراً بأن حالة الضعف هذه أخذت تترسخ مؤخراً بسبب انتشار ثقافة الهزيمة التي تريد منا أن ننتظر المستقبل بدل أن نصنعه، وأن ننبطح مع أول هبّة ريح، وأن نتوسّل لأعدائنا قبل أن تعقد حواجبهم، وأن نقتل روح المقاومة في نفوسنا وفي واقعنا، وأن نقبل العملاء أسياداً بيننا.
ولهذا، فإنني أجد أن من واجبي تحت تأثير هذا الإيمان أن أنشر ثقافة الأمل بالله والأمّة والمستقبل، وأن أنشر ثقافة النصر بين أبناء الجيل القادم الذي يحاول الأعداء فصله عن جيلنا حتى لا يحمل الرسالة، رسالة النضال من أجل مستقبل نحفظ به أرضنا، وثرواتنا، وتراثنا، وحضارتنا، وعقولنا، وكرامتنا.

النائب الشيخ عبد المنعم أبو زنط:
الدفاع عن الأمّة

أولاً: العمل الدؤوب للدفاع عن عقيدة الأمّة وأخلاقها وقيَمها لأنها تمثّل مفاتيح السعادة والاستقرار وتماسك الأجيال. ثانياً: الحريات المعزّزة جانبها انسجاماً مع الفطرة الإنسانية التي فطر الله الناس عليها في حرية التفكير الهادف والتعبير الملتزم وحرية الرأي المشدّد بالحق. ثالثاً: معالجة البطالة التي تفشت بين مئات الآلاف من الشباب حيث تزداد الجريمة سوءاً وانتشاراً كلّما تصاعدت البطالة، وسبق أن تحدثت عن هذه النقطة وغيرها ولكن استحضر مني الآن الاقتراح العاجل لمعالجة البطالة، حيث اقترحت في المجلس الحادي عشر عام 89 والثاني عشر عام 93 العمل على تحقيق الاكتفاء الذاتي على المدى المنظور من خلال استبدال كلّ سلعة ومادة نستطيع تصنيعها وطنياً حتى نشغل أكبر عدد ممكن من العاطلين عن العمل، واقترحت أيضاً استحداث وحدات زراعية في الواحات، وتعزّز بوحدات سكنية شعبية، وتعزز أيضاً بالسدود المائية من أجل معالجة البطالة، وهذا المشروع إذا تعهدته حكومة صادقة مع الله عزّ وجل ثم مع الشعب تستطيع أن تعالج مشكلة آلاف العاطلين عن العمل والحديث في هذا يطول ولكن هذا بإيجاز. وبعد ذلك من تلك الأولويات قضية القوانين المؤقتة زادت على مئتين وأسميها بقوانين الأحلام، حيث كلّما رأت الحكومة حلماً في منامها صاغته في الصباح قانوناً. ونبدأ بهذه القوانين من الأهم، والاقرار يجب أن يكون منسجماً مع مصلحة الوطن والشعب ولا يصطدم بأحكام الإسلام، فإما التعديل للأفضل وإما التبديل.

النائب المهندس علي أبو السكر:
استعادة هيبة المجلس النيابي

في ظل غياب المجلس النيابي في السنتين الماضيتين وفي ظل المقاطعة التي قررتها جبهة العمل الإسلامي في مجلس النواب عام 1997، أصبح هناك مستجدات عديدة على الساحة وأصبح هنالك العديد من القضايا التي تحتل الأهمية والأولوية، وبالتالي الأولويات كثيرة في المجلس النيابي الحالي، أبرز هذه الأولويات هو: استعادة هيبة المجلس النيابي كسلطة تشريعية مستقلة وإبعادها عن قرار السلطة التنفيذية وتغوّلِها، والعمل على استقلالية هذا المجلس وهيبته وتفعيله. وهذا قد يستدعي حقيقة عدة قضايا منها ما يتعلّق بقانون الانتخاب الذي بناء عليه انتخب هذا المجلس.
أما عن البرنامج السياسي والأولويات السياسية وخاصّة فيما يتعلق بالوضع على الساحة العربية بالذات وعلى رأسها قضية فلسطين، فأعتقد أن الحكومة الحالية تغوّلت بعد أن سمحت للأميركيين بالتواجد على الأرض الأردنية وربطت القرار الأردني بالإرادة الأميركية، وهذا جعل الأردن مسوّقاً لكثير من المشاريع الإقليمية، عبر دور الأردن في القضية الفلسطينية أو ما يتعلق بالقضية العراقية و"خارطة الطريق" والاجتماعات التي عقدت في الأردن وبالذات في العقبة لتمرير هذا المشروع، وأعتقد أنه من الأجدى بالأردن والحكومة الأردنية أن تبتعد عن هذا المنزلق باستقبال اثنين من أعتى رؤوس الكفر في هذا الزمان (بوش وشارون) على أرض العقبة لتمرير مشروع خارطة الطريق، الذي اقتلع من أجلها قيادات فلسطينية ورؤوس فلسطينية من أجل تمرير هذه الخارطة. ويدرك الأردن أكثر من غيره ويدرك الشعب الأردني أكثر من غيره أن خارطة الطريق سيكون من استحقاقاتها أن يدفع الأردن ثمنها.
وأؤكّد هنا دعم شعب الأردن لصمود الشعب الفلسطيني والانتفاضة على أرض فلسطين، وخاصّة أن هذه الانتفاضة تمثّل خط الدفاع الأول ويمكن أن نقول الأخير عن الأردن. يجب على الأردن الابتعاد عن التشهير وكيل الاتهامات للمنظمات الجهادية الفلسطينية، خاصّة أنها أوراق ضاغطة لصالح الأردن وليست على الأردن.
أما ما يتعلّق بالوضع في العراق فأعتقد أن للأردن دوراً أساء إلى الشعب العراقي، وأعتقد أن الدور الأردني في المسألة العراقية لم يكن دوراً كما ينبغي أن يكون وخاصّة أن الأميركيين ليسوا بديلاً عن أي نظام عربي مهما كان شكل هذا النظام ومهما كانت هذه الثغرات التي تعتريه ومهما كانت المآخذ عليه، الأميركيون ليسوا إلا احتلالاً، ولا مجال لمهادنة أو مساعدة الاحتلال على ظلمه.


 

واشنطن تطلب محاكمة الشيخ المؤيّد:
هل تصرّ اليمن على تسلّمه من ألمانيا؟

صنعاء/علي الرشيد
يدفع الشيخ محمد علي المؤيد؛ مدير مركز الإحسان الخيري بصنعاء عضو مجلس شورى التجمّع اليمني للإصلاح، والذي يقبع في السجون الألمانية منذ حوالي ثمانية أشهر ثمن قرصنة أميركية وقحة قام بها جهاز (إف بي آي)، حيث تم استدراجه إلى ألمانيا بواسطة عميل يمني أقنعه بالحصول على تبرعات من مسلم أميركي لمركزه وفرنه الخيري اللذين يشرف عليهما ويقدّمان خدمات اجتماعية وإنسانية لفقراء أحد الأحياء في العاصمة اليمنية. كما يدفع المؤيد فاتورة تواطؤ ألماني من خلال إصدار حكم قضائي يسمح بترحيله إلى الولايات المتحدة بناء على طلب من الأخيرة، وقد وصف محامي المؤيد الألماني (كلاوس جونتر بويمان) هذا الحكم الذي أصدرته إحدى محاكم (فرانكفورت) بأنه (سياسي مغلّف بإطار قضائي)، وقال إنه يهدف إلى تحسين علاقات بلاده بأميركا، ويتلاعب بمصير إنسان تجمع الحكومة والبرلمان في بلده على براءته من التهم المنسوبة إليه.
وقد فشلت كل المساعي الديبلوماسية اليمنية في الإفراج عن المؤيد وإعادته إلى بلاده حتى الآن رغم الزيارات التي كثفت بشأنه من قبل وزارة الخارجية ووفد مجلسي النواب والشورى في الآونة الأخيرة، وقبل ذلك من قبل الرئيس اليمني لألمانيا في شهر تموز/يوليو الفائت. ويتلخّص الموقف الرسمي اليمني بمطالبة ألمانيا تسليمها مواطنَيها الشيخ المؤيد ومرافقه محمد محسن زايد المعتقلَين منذ شهر كانون الثاني/يناير الماضي، باعتبار أن المؤيد استدرج وألقي القبض عليه بطريقة غير قانونية، وقد أكدت اليمن مراراً أنه في حالة وجود أدلة تدين الشيخ المؤيد فإنها تتمسّك بمحاكمته أمام المحاكم اليمنية، مع اقتناعها بأن الاتهامات الأميركية الموجّهة إليه لا أساس لها من الصحة، وتتهم الولايات المتحدة المؤيد بصلته بتنظيم القاعدة وجمع التبرعات لصالح حركة (حماس).
وتؤكد توقعات المراقبين أن النية الألمانية متجهة -في الغالب- لتسليم المؤيد ومرافقه للولايات المتحدة، وإن اشترطت محاكمتهما أمام محاكم مدنية وعدم نقلهما إلى سجن (غوانتنامو)، وثمة احتمالات ضعيفة بعدم حدوث ذلك، وقد عبّر الجانب الرسمي اليمني على لسان وزير الخارجية الدكتور أبو بكر القربي عن ذلك آملاً في انتصار المحكمة الدستورية الألمانية العليا -التي تنظر في قضيتهما حالياً- لعدالة الطلب اليمني، من خلال إصدارها حكماً نهائياً يصب في صالح استعادتها لمواطنيهما.
إن قضية الشيخ المؤيد تكشف عن انتهاك الولايات المتحدة لسيادة دولة أخرى (اليمن) بحجّة الحرب التي تشنها على ما يسمى (بالإرهاب). ومن أجل الالتفاف على القوانين اليمنية التي تمنع صنعاء من تسليم مواطنيها لأطراف خارجية قام جهاز (إف بي آي) بعملية (الاستدراج) بالترتيب مع عميل يمني (محمد العنسي) وعملاء آخرين له في فرانكفورت، وذهبت رسالة وجّهها الشيخ عبد الله بن حسين الأحمر رئيس البرلمان اليمني لنظيره الألماني إلى اعتبار العملية (اختطافاً بالقوة) -استناداً للقانون الدولي-، ولأن الجانب الألماني قام باعتماد معلومات العميل فإنه -بحسب الرسالة- ساعد على نشاط استخباراتي يتضمن مساساً بالسيادة اليمنية، ولم يخفِ الرئيس اليمني في حوار مع قناة الجزيرة القطرية مؤخراً تزايد نشاط الاستخبارات الأميركية في بلاده من خلال سفارة الولايات المتحدة بصنعاء، منذ ما بعد حادثة تفجير المدمرة الأميركية (كول) قبالة شواطئ عدن عام 2000، وأشار إلى عملاء يجمعون لهم المعلومات على الساحة اليمنية.
ورغم تنامي التعاون الأمني بين الجمهورية اليمنية والولايات المتحدة في العامين الماضيين فإن محللين يمنيين يستغربون ألا يتجه الجانب اليمني لمطالبة الولايات المتحدة بالكفّ عن المطالبة بالمؤيد -خصوصاً وأنها اعتمدت في اتهاماتها للمؤيد على مصدر استخباراتي خاطئ-، ويرى هؤلاء المحللون أن تقرير رئيس اللجنة المكلفة في مجلس الأمن الدولي بمتابعة القرار 1267 حول تعاون الدول في مكافحة الإرهاب والذي نوّه بأن (اليمن والسعودية وأفغانستان) كانت في مقدّمة الدول التي تعاونت ونفّذت القرار ينبغي أن يحوّل الجهد الرسمي اليمني باتجاه واشنطن بدلاً من برلين بناء على هذه الشهادة الدولية، وفي حال عدم تجاوب واشنطن ينبغي أن تقلص الحكومة اليمنية من حجم تعاونها معها، ومن المفارقات أن أخباراً في الاتجاه المعاكس تحدثت عن طلب تقدّمت به الخارجية الأميركية إلى اليمن بالكف عن المطالبة بعودة المؤيد من ألمانيا.
لا يبدو أن الخارجية اليمنية متجهة إلى تصعيد مسألة احتجاز الشيخ المؤيد إلى درجة التأثير على علاقاتها مع كل من الولايات المتحدة وألمانيا، وما قامت به -وما تزال- هو اعتماد القنوات الديبلوماسية والقضائية القانونية الممكنة لمحاولة استعادة المؤيد، مع فهمها أن هناك (قوانين دولية لا تستطيع اليمن تجاوزها)، وقد استبعد وزير الخارجية الدكتور القربي في تصريحات صحفية أن يؤدي الاختلاف بين اليمن وألمانيا في الفهم القانوني لقضية المؤيد إلى أي تأثير على العلاقات اليمنية الألمانية المتميزة، أو يعيق التعاون بين بلاده وألمانيا من جهة، وبينها وبين الولايات المتحدة من جهة أخرى في أي مجال آخر.
ومع قرب حلول الذكرى الثانية لأحداث الحادي عشر من أيلول/سبتمبر، ربما يكون تركيز الإدارة الأميركية على إحراز نجاحات وهمية تقدّمها للرأي العام في بلادها لتغطي فضائحها الممتدة على رقعة واسعة من العالم، ومثلما ثبت زيف دعاوى أميركية: كأسلحة الدمار الشامل في العراق وحصول بغداد على اليورانيوم من دولة أفريقية، فإن الاتهامات في قضية الشيخ المؤيد ستكشف الشهور أو السنوات القليلة القادمة كذبها، وحقيقة الدوافع المثارة حولها.

 
 

فلسطين المسلمة - جميع الحقوق محفوظة © 2003