فلسطين المسلمة    -     شهرية - سياسية - جامعة

• من نحن • اشتراك • الأعداد السابقة • الإتصال بنا • دليل المواقع • خريطة الموقع •

FM-M Sep 2003
PDF نسخة
ولنا كلمة
وراء الأخبار
دفاتر فلسطينية
أخبار وتقارير1
شؤون فلسطينية1
شؤون فلسطينية2
الغلاف1
الغلاف2
الغلاف3
حوار
الملف1
الملف2
الملف3
رأي
شؤون إسلامية
شؤون عربية1
شؤون عربية2
شؤون دولية
أوراق ثقافية1
أوراق ثقافية2
أوراق ثقافية3
في الغربال
قناديل الشهادة
تحقيق
بريد القراء
أقوال وأرقام
وجوه
مع الغروب
لوحات فنية

 

اغتيال "أبو شنب".. رصاصة الرحمة التي أطلقها شارون على مبادرة حماس والجهاد


منذ اليوم الأول لإعلان حركتي حماس والجهاد الإسلامي عن مبادرتها بتعليق العمليات العسكرية في الأراضي الفلسطينية المحتلة لمدة ثلاثة شهور، والانتهاكات والاعتداءات الصهيونية على الشعب الفلسطيني لم تتوقف، ذلك أن المجرم الإرهابي أرييل شارون لم يكن معنياً بنجاح هذه المبادرة، بل كان حريصاً على إفشالها لما تشكله من إحراج له، بكشف وإظهار نواياه الحقيقية، خلافاً لما يرد في خطابه الإعلامي أحياناً من حديث عن كاذب عن السلام!
لذا، كانت الاعتداءات الصهيونية تسير منذ الإعلان عن المبادرة بصورة مدروسة ومقصودة، يطلق من خلالها شارون الرصاصة تلو الأخرى على المبادرة، حتى توّجها بالعملية الإرهابية الكبرى في قطاع غزة، عندما اغتالت طائراته الغاشمة القائد المهندس إسماعيل أبو شنب، لتكون رصاصة الرحمة التي اغتال بها المبادرة، حيث كان طبيعياً أن تعلن الحركتان في اليوم التالي لعملية الاغتيال الآثمة أنهما في حِلّ من أمرهما، بعد اغتيال شارون لمبادرتهما باغتياله لقائد سياسي بحجم الشهيد أبو شنب.
وقد حاول الخطاب الصهيوني الرسمي، ومن ورائه الخطاب المتصهين في منطقتنا، تحميل حماس المسؤولية استناداً إلى العملية الاستشهادية التي نفذها القسامي البطل رائد مسك مساء الثلاثاء 19 آب/أغسطس 2003م، ناسين أو متناسين أن قوات الاحتلال الصهيوني اغتالت قبل هذه العملية الشهيد محمد سدر أحد قادة سرايا القدس الجناح العسكري لحركة الجهاد الإسلامي، كما اغتالت من قبله اثنين من كوادر كتائب عز الدين القسام في مخيم عسكر بنابلس، واغتالت من قبلهم جميعاً كوادر من كتائب شهداء الأقصى. ناهيك طبعاً عن تواصل عمليات هدم البيوت والحصار والاعتقالات. فلماذا لم نسمع تلك الأصوات مستنكرة لهذه الاعتداءات ضد شعبنا الفلسطيني وكوادره؟.. ولماذا لم يتم تحميل شارون وعصابته الحاكمة مسؤولية تداعيات عملياته الإرهابية المتواصلة؟!
إن عملية القدس الاستشهادية كانت رداً طبيعياً ومتوقعاً في ضوء الانتهاكات والاعتداءات الصهيونية المتواصلة ضد الشعب الفلسطيني، خصوصاً أن حركتي حماس والجهاد الإسلامي أعلنتا أنهما ستلتزمان بمبادرتهما، لكنهما ستردان على الانتهاكات الصهيونية بالمثل. وعليه، فإن بكاء بعض الأطراف الفلسطينية والعربية والدولية على أطلال المبادرة التي أطلقتها حركتا حماس والجهاد، لم يعد يجدِ نفعاً، فقد كان مطلوباً من هؤلاء أن يوقفوا شارون عند حده، قبل أن يقع الفأس في الرأس كما يقولون. أما أن يظنّ هؤلاء أن فصائل المقاومة هي الطرف المستضعف الذي يجب عليه رفع الرايات البيضاء والخضوع لما يطرح، فهذا وهم كبير، لن يتحقق لهم، فصائل المقاومة صاحبة مشروع للتحرير، وليست عصابات إرهابية تساوم وتقايض، وهي مؤتمنة للدفاع عن أرضها وشعبها ومقدساتها، لذا فإن ما ينبغي أن تدركه تلك الأطراف أن فصائل المقاومة قدّمت مبادرتها وفعلت ما بوسعها، والمطلوب هو الضغط على شارون وليس على فصائل المقاومة.
فشارون لم يكتفِ باغتيال القائد الكبير إسماعيل أبو شنب، بل تواصلت عمليات قواته فاغتالت أربعة من كوادر كتائب القسام على رأسهم المجاهد أحمد شتيوي، وحاولت اغتيال المجاهد خالد مسعود (شقيق الشهيد تيتو مسعود)، وهي ماضية في طريقها نحو إرهاب الشعب الفلسطيني، لذا فإنه لا خيار أمام فصائل المقاومة غير الدفاع عن شعبها، (وقاتلوا في سبيل الله الذين يقاتلونكم ولا تعتدوا إن الله لا يحب المعتدين) (واقتلوهم حيث ثقفتموهم وأخرجوهم من حيث أخرجوكم).
                                                               التحرير
 

 

 

فلسطين المسلمة - جميع الحقوق محفوظة © 2003