فلسطين المسلمة    -     شهرية - سياسية - جامعة

• من نحن • اشتراك • الأعداد السابقة • الإتصال بنا • دليل المواقع • خريطة الموقع •

FM-M Oct 2003
PDF نسخة
ولنا كلمة
وراء الأخبار
دفاتر فلسطينية
أخبار وتقارير1
أخبار وتقارير2
أخبار وتقارير3
تقرير
شؤون فلسطينية1
شؤون فلسطينية2
شؤون فلسطينية3
شؤون فلسطينية4
رأي
الملف1
الملف2
الملف3
مقابلة
شؤون عربية1
شؤون عربية2
شؤون عربية3
شؤون دولية
أوراق ثقافية1
أوراق ثقافية2
أوراق ثقافية3
حصاد الأيام
قناديل الشهادة
سيرة شهيد
بريد القراء
أقوال وأرقام
وجوه
مع الغروب
لوحات فنية

 

شؤون فلسطينية1

بعد مرور عشرة أعوام على الاتفاق
محللون فلسطينيون: خارطة الطريق ستلقى مصير أوسلو

فلسطين/خاص
أكد محللون فلسطينيون أن اتفاقية أوسلو بعد نحو عشرة أعوام على توقيعها لم تحقق للشعب الفلسطيني سوى الإساءة، وفتحت الباب على مصراعيه للمطبّعين والمستثمرين في دول عربية مختلفة. وأوضح هؤلاء أن اتفاقية أوسلو أظهرت للعالم وكأنه تمّ التوصل إلى حلّ للقضية الفلسطينية، فيما لا زال الاحتلال جاثماً ويطوّق المدن الفلسطينية، واصفين خارطة الطريق بأنها نسخة معدّلة من أوسلو وستلقى نفس المصير.

د. عاطف عدوان: أوسلو مأساة
يقول الدكتور عاطف عدوان أستاذ العلوم السياسية بالجامعة الإسلامية بغزة إن اتفاق أوسلو منذ البداية وإلى اليوم لم يغيّر شيئاً في حياة الشعب الفلسطيني بل أبقى الاحتلال كما هو جاثماً على الأراضي الفلسطيني.
وأضاف أنه رغم حدوث تحسن في بعض الجوانب، إلا أن الخسارة في الجوانب الأخرى تؤكد أن المحصلة النهائية لاتفاقية أوسلو كانت سلبية، وبالتالي كان أوسلو مأساة للإنسان الفلسطيني والوطن الفلسطينية.
وأوضح عدوان أن "أوسلو من الناحية الواقعية أعطى لإسرائيل شرعية سياسية وذلك باعتراف من يظنون أنهم قادة شرعيون للشعب الفلسطيني، وما كان لإسرائيل أن تأخذ مثل هذه الشرعية أبداً لو أصرّ الفلسطينيون على نيل حقوقهم كاملة، كما فتحت اتفاقيات أوسلو الباب أمام (إسرائيل لتدخل إلى البلاد العربية كدولة محبة للسلام لأنها وقعت على الاتفاقية، ولأن الطرف الفلسطيني قبل بـ(إسرائيل) كدولة فقد أعطى مبرراً كبيراً للأنظمة العربية التي تحاول أن تفتح قنوات مع أطراف أوروبية وأميركية لتنزلق إلى مستنقع التطبيع والعلاقات والاستثمار بكثافة، غير مراعية لتطورات العملية السياسية التي لم تحقق شيئاً.
يعتقد عدوان أن اتفاقيات أوسلو كانت خدعة، وأنها "أنتجت كل الاتفاقيات والمبادرات اللاحقة ومنها خارطة الطريق التي لن يختلف مصيرها عن مصير أوسلو".
وقال: رأينا مبادرات متعددة في واشنطن والقاهرة التي قُدمت وأعلنت الموافقة عليها، لكن لا أتصور أن خارطة الطريق أفضل بكثير من اتفاقيات أوسلو حيث تركز على الناحية الأمنية أكثر من النواحي الأخرى، فهي في مجملها سيئة.
وأضاف: حتى هذه المرحلة لم تتوقف (إسرائيل) عن ممارسة سياستها التعسفية كالاستمرار في بناء السور الواقي واعتقال الفلسطينيين، وبالتالي فإن المدقّق يرى أن (إسرائيل) تحاول أن تسوّف وتكسب حتى موعد الانتخابات القادمة في الولايات المتحدة.

الصحافي خالد العمايرة: وسيلة لتصفية القضية
يقول المحلل السياسي والصحفي خالد العمايرة إن اتفاقية أوسلو جاءت في أعقاب هزيمة العراق في حرب الخليج الأولى عام 1991، حيث أعلنت الولايات المتحدة و(إسرائيل) فرض تسوية على الفلسطينيين يبقى بموجبها الاحتلال وتنشأ سلطة وطنية فلسطينية ليس لها أبسط سيادة على أرض الواقع، بل تقوم بدور الشرطي الذي يحمي أمن (إسرائيل) دون أن يحقق ذلك الحد الأدنى من الحقوق الفلسطينية المشروعة وعلى رأسها السيادة.
وأضاف: سعت السلطة الفلسطينية التي أنشئت لدرء هذا الواقع وإخفائه، ولكن الإجراءات الإسرائيلية والواقع المرير الذي عاشه الشعب الفلسطيني والسلطة الفلسطينية التي لم تخدم الناس أدى إلى انتهاء أوسلو بانتفاضة جديدة هي انتفاضة الأقصى.
وتابع العمايرة: اتفاق أوسلو كان غامضاً لدرجة أن كل طرف كان يفسر الاتفاق تفسيراً مختلفاً عن الآخر، الفلسطينيون ظنوا أن هذا الاتفاق سيقيم الدولة ذات السيادة وأنه سيؤدي إلى تسوية للقضية الفلسطينية واللاجئين، في حين كان ينظر الطرف الآخر (الإسرائيلي) لهذا الاتفاق على أنه وسيلة لتصفية القضية الفلسطينية دون التخلي عن الاحتلال والبقاء في المدن القرى الفلسطينية ومحيطها.
وقال: هذان التفسيران المتناقضان أديا في نهاية الأمر إلى خريطة الطريق التي هي نسخة معدلة من أوسلو، وأستطيع القول إنها نسخة أسوأ من أوسلو وستلاقي المصير ذاته وهو الفشل.
وأضاف: في مجمله يُعتبر اتفاق أوسلو جسد كلّه عورات، فهو لم ينهِ الاحتلال في الأراضي المحتلة عام 1967، ولم يُعِد اللاجئين إلى ديارهم ووطنهم، ولم يُزل أية مستوطنة من الضفّة الغربية وقطاع غزّة، بل حوّل المدن الفلسطينية إلى حظائر اعتقال يحيط بها جيش الاحتلال والمستوطنون والحواجز التي يُذَل فيها الفلسطينيون كل يوم، وأصبح من المستحيل على الفلسطينيين التنقل بين قرية وأخرى أو مدينة وأخرى.
وأضاف العمايرة: الأسوأ أن أوسلو خلقت صورة سلبية بأن القضية قد سوّيت أو في طريقها للحل، وهذا أدّى إلى التطبيع وفتح السفارات والممثليات لـ(إسرائيل) في الدول العربية والعكس، إضافة إلى فتح الباب على مصراعيه للتبادل التجاري والاستثمارات في جو كلّه خدعة.
ووصف العمايرة خارطة الطريق بأنها "نسخة سيئة لا تعالج نفس القضايا التي سبّبت فشل أوسلو، ومصيرها لن يختلف كثيراً عن مصير اتفاقيات أوسلو، مشدداً على أن الولايات المتحدة غير جادة في حل القضية ولو كانت كذلك لأوجدت الحل خلال أكثر من 50 عام.

الدكتور إياد البرغوثي: تجربة فاشلة
أما الدكتور إياد البرغوثي أستاذ العلوم السياسية فيعتقد أن اتفاقات أوسلو "لا تحتاج لعشر سنوات حتى يعاد تقييمها، لأن الأمور باتت واضحة بعد سنوات قليلة من الاتفاق، وعلى الفلسطينيين أن يستفيدوا من التجربة الفاشلة في أوسلو من عدة أمور لديهم".
وأضاف أن أول هذه الأمور هو: أن تكون هناك استراتيجية وطنية شاملة وبعيدة المدى وأن يدرس الفلسطينيون كافّة الظروف بناء على هذه الاستراتيجية، لأن ذلك يبعد الفلسطينيين عن سياسة يوم فيوم التي أدخلتهم اتفاقيات أوسلو في تفاصيلها.
الأمر الثاني، أن لا يتركوا القضايا النهائية إلى وقت آخر، يجب البدء في المسائل الرئيسية وترك التفاصيل إذا تطلب الأمر، موضحاً أن "الفلسطينيين تخلّوا عن أوراقهم مرّة واحدة معتمدين على حسن النوايا الإسرائيلية التي تبين أنها لم تظهر ولن تظهر".
ورأى أن أوسلو أتاحت أموراً كان من الممكن أن تكون إيجابية فيما لو استغلت بأسلوب صحيح، والأسوأ من أداء الفلسطينيين في التفاوض في أوسلو هو أداؤهم على الأرض.
وفي تعليقه على مصير خارطة الطريق قال البرغوثي: ما زالت تُصنع الأمور كلها في يد الإسرائيليين الذين هم أكثر يمينية الآن مما كانوا عليه أيام أوسلو، والإدارة الأميركية اليوم هي أكثر يمينية مما كانت عليه أيام أوسلو.
وأضاف: النتيجة أن على الفلسطينيين أن يضعوا قضيتهم الوطنية أساساً نصب أعينهم بعيداً عن المصالح الفورية وأن يكونوا مرنين في التكتيك، بحيث ينتقلون من أسلوب لآخر دون أن يؤثّر ذلك على الهدف الاستراتيجي.
 

الكاتب خالد سليمان: اتفاق أمني
الكاتب والمحلل الصحفي خالد سليمان يرى أن اتفاق أوسلو كان أمنيا بهوامش سياسية. ويقول: لقد كان اتفاق أوسلو اتفاقاً أمنياً لكنه بهوامش سياسية أتاحت لمنظمة التحرير الفلسطينية إقامة سلطة فلسطينية على جزء من أرض الضفة الغربية مقطعة الأوصال، وهذا الاتفاق قبلته المنظمة في مقابل مستقبلها السياسي؛ فقد كانت تقف على مفترق طرق: إما أن تقبل وتشتري بقاءها السياسي أو أن تندثر, فآثرت الأول على الثاني.
وأضاف: هذا الاتفاق حقق رغبة جزء من الشعب الفلسطيني في ممارسة السلطة على جزء يسير من الأرض، لكنه لم يكن يعبر عن مصلحة الشعب الفلسطيني كله في الاستقلال والتحرر من الاحتلال، والدليل على ذلك أن حملات الاعتقال والقتل وبناء المستوطنات وتهويد القدس وفتح النفق وبقاء مئات المعتقلين في السجون الإسرائيلية بحجة أن أيديهم ملطخة بالدماء الإسرائيلية.. كل هذا حدث في ظل هذا الاتفاق، إضافة إلى أن السلطة الفلسطينية مارست حملات الاعتقال السياسية ضد المخالفين والمعارضين سياسياً وهو ما يعني أن الشعب الفلسطيني بات يواجه قوتين لا قوة واحدة، وإذا كان البعض قد تمتع ببعض الامتيازات فلا يعني أن مصلحة الشعب الفلسطيني قد تحققت بل تحققت مصلحة بعضهم. لذا من الخطأ أن ترى القضية من خلال الذات وبعض المكتسبات.
وتابع سليمان: خطيئة أوسلو أنه أجّل البت في القضايا المهمة القدس الاستيطان الحدود اللاجئين والمياه وغيرها الأمر الذي أعطى (إسرائيل) الفرصة للتهويد والسيطرة على الأرض قدر الإمكان في ظل الحديث عن تطبيق اتفاق أوسلو والذي انتهى أخيراً إلى الفشل بسبب غموض نصوصه واختلال ميزان القوة بين الطرفين وخضوعه لمزاج (إسرائيل) في الفهم والتطبيق وغياب استراتيجية فلسطينية للتعامل مع الكيان الصهيوني على مستوى التفاوض إذ لم تكن المسألة أكثر من ارتجال سياسي.
وأضاف: هذا يمكن الإشارة إليه بخصوص ما يتعلق بخارطة الطريق التي هي صورة مشوهة عن اتفاق أوسلو تقوم على المرحلية وتخضع للمزاج الإسرائيلي الأميركي بعيدا عن إمكانية تدخّل الرباعية، وهي أميركا وروسيا والاتحاد الأوروبي والأمم المتحدة فدورهم لا يعدو أن يكون دور شاهد زور على اتفاقية ممسوخة ومنسوخة عن أوسلو.
وقال: هناك أيضاً جدار يبنى لن يبقي لأرض الضفة الغربية أكثر من 42%، فعلام يتم التفاوض، لذا أتوقع أن تصل خارطة الطريق إلى طريق مسدود تماماً مثل أوسلو؛ فهذان المشروعان يحملان بذور فشلهما بداخلهما، ولو شئنا الحديث عن خارطة الطريق في إطار متغيرات أساسية لقلنا إن خارطة الطريق صائرة إلى الفشل إن عاجلاً أم آجلاً لأنها محكومة بمتغيّرات كل واحد منها كفيل بإفشالها.
المتغيّر الأول هو المتغيّر الفلسطيني؛ فمحمود عباس المنوط به تطبيق خارطة الطريق يواجه مشكلتين أساسيتين في الساحة الفلسطينية أولهما اقتسامه المرجعية مع ياسر عرفات، وهو ما سيجعله مقيداً وهو يتحرك في هذا الإطار، وثانيهما أنه يواجه معارضة فلسطينية قوية ومسلحة ليس بالسهل أو الهين تجاوزها، هذا فضلاً عن أن الإسرائيليين لا يقدمون له ما يعزز من مكانته فلسطينياً.
أما المتغير الثاني فهو المتغير الإسرائيلي؛ فشارون المنوط به تطبيق خارطة الطريق باعتباره السلطة التنفيذية يواجه إشكالية اليمين الرافض للخارطة والمستعد للانسحاب من الحكومة في حال تطبيقها، وهو ما قد يقوده لإشكالية ثانية تتمثل في التحالف مع حزب العمل، ومن تداعيات ذلك أنه سينسحب منه سبعة أعضاء في حالة التحالف ثم سيضطر أعضاء للاستقالة من مناصبهم لإفساح المجال أمام أعضاء من حزب العمل لملء هذه المناصب، وهو ما يعني زيادة المعارضة لشارون في الليكود، من هنا لا يعدو أن يكون موقف شارون بيعاً للكلام واسترضاء لليمين والليكود والولايات المتحدة، وليس سهلاً أن يقدم على تنفيذ خطوات جدية إنما تجميلية.

 

 

فلسطين المسلمة - جميع الحقوق محفوظة © 2003