فلسطين المسلمة    -     شهرية - سياسية - جامعة

• من نحن • اشتراك • الأعداد السابقة • الإتصال بنا • دليل المواقع • خريطة الموقع •

FM-M Oct 2003
PDF نسخة
ولنا كلمة
وراء الأخبار
دفاتر فلسطينية
أخبار وتقارير1
أخبار وتقارير2
أخبار وتقارير3
تقرير
شؤون فلسطينية1
شؤون فلسطينية2
شؤون فلسطينية3
شؤون فلسطينية4
رأي
الملف1
الملف2
الملف3
مقابلة
شؤون عربية1
شؤون عربية2
شؤون عربية3
شؤون دولية
أوراق ثقافية1
أوراق ثقافية2
أوراق ثقافية3
حصاد الأيام
قناديل الشهادة
سيرة شهيد
بريد القراء
أقوال وأرقام
وجوه
مع الغروب
لوحات فنية

 

أخبار وتقارير1

المشهد الفلسطيني بعد حكومة قريع: إلى أين؟

القدس/مها عبد الهادي
أحداث متسارعة فرضت نفسها على المشهد الفلسطيني الراهن خلال شهر أيلول/سبتمبر 2003 الماضي، سواء على الصعيد الداخلي أو على الصعيد السياسي العام وما تبعه من تصعيد إسرائيلي غير مسبوق في حرب الاغتيالات ضد القيادات السياسية لحركة المقاومة الإسلامية (حماس).
الآن، وفي الوقت الذي تختتم فيه السنة العاشرة من اتفاق "أوسلو" يتضح أنه لم يبق من الاتفاق شيء يمكن التمسك به، إذ إن خطة "خارطة الطريق"، التي قدّمتها اللجنة الرباعية بدعم من الإدارة الأميركية، في أواخر نيسان/أبريل الماضي، دفنت هذا الاتفاق نهائياً.
وفي السنة العاشرة لـ"أوسلو" عملت (إسرائيل) على كل ما من شأنه التخلّص من استحقاقاته، والتحرر من عملية التسوية برمّتها، عبر إمعانها في محاولاتها تقويض السلطة الفلسطينية وعزل رئيسها عرفات أو إضعافه. وكذلك في سعيها لفرض واقع الاحتلال، عبر تغطيتها للأنشطة الاستيطانية وشروعها ببناء جدار الفصل العنصري.
كان أهم الأحداث على الصعيد الداخلي وصول المشاحنات بين مؤسستي الرئاسة الفلسطينية مرحلة الذروة توّجت بتقديم حكومة أبو مازن استقالتها وتكليف أحمد قريع (أبو العلاء) مسؤولية تشكيل الحكومة الجديدة، وإن كان الحال يقول بأن هذه الحكومة وإن نجحت حتى الآن في تجنب التناقضات الداخلية، فإنه لن يكون بمقدورها أن تفعل أكثر من سابقتها على المستوى السياسي.
فالقيادة الفلسطينية لا زالت تعلن تمسكها بخطة "خارطة الطريق" على ما فيها من ثقوب كبيرة باعتبارها المخرج الوحيد المتاح للأزمة.
وتندرج دعوة المستشار الأمني للرئيس عرفات العميد جبريل رجوب الثلاثاء 16 أيلول/سبتمبر لوقف إطلاق شامل بين الجانبين في سياق العودة إلى الخارطة.
ففي ذلك التاريخ صرّح الرجوب للصحفيين قائلاً: "التطورات بيّنت أن لا حلاً عسكرياً للأزمة، وبالتالي فإن المخرج الوحيد هو تحييد هذا الحل (العسكري)"، مع أن حكومة شارون لم تبدِ ولن تبدي رغبة مماثلة في تحييد هذا الخيار. والجواب الأوضح جاء على لسان مستشار شارون رعنان غيسن مباشرة عندما أعلن عن رفض حكومة شارون لدعوة رجوب.
إن جواب غيسين أو غيره ليس بالأمر المستهجن لأن الحقيقة تقول إن تكليف رئيس جديد للحكومة لا يمكن أن يحل الإشكالية التي كانت قائمة ما لم تعالج وتصوّب جذورها السياسية والمتمثلة أساساً بالموقف الأميركي الذي يمارس سياسة مزدوجة حيال الوضع الفلسطيني، وكذلك ما لم تصحح الوضعية بأن الهدف هو إزالة الاحتلال وتأمين الانسحاب من الأراضي الفلسطينية المحتلة، ووقف الاستيطان وبناء جدار الفصل العنصري وإقامة الدولة الفلسطينية المستقلة، وهي قضايا تبنتها خطة خارطة الطريق للتنفيذ وليس للتفاوض عليها وحولها.
وبالتالي فإن مصير حكومة أحمد قريع (أبو علاء) لن يكون أفضل حالاً من حكومة محمود عباس (أبو مازن). بل قد يكون أسوأ، وربما أسوأ بكثير، إذا ما واصلت الإدارة الأميركية سياستها في تغطية الجرائم التي ترتكبها حكومة أرييل شارون ضد الشعب الفلسطيني بادعاء أنها جزء من "الحرب على الإرهاب".
أما بالنسبة للوضع الفلسطيني الداخلي فإن العلاقة تبدو بين مدّ وجزر مع تواصل تحركات أبو العلاء للتوصل إلى اتفاق وقف إطلاق نار فلسطيني- إسرائيلي شامل، تمهيداً للبحث عن مخرج سياسي للأزمة الطاحنة مع دولة الاحتلال.
وكانت هذه الأزمة اتخذت منحى خطيراً ينذر بتدهور شامل بعدما اتخذت الحكومة الأمنية الإسرائيلية قراراً مبدئياً يسمح لها بإبعاد الرئيس عرفات، سبقه محاولة (إسرائيل) اغتيال عدد من أبرز قادة حركة حماس مثل مؤسس الحركة الشيخ أحمد ياسين وكل من محمود الزهار وإسماعيل هنية وعبد العزيز الرنتيسي فيما نجحت في اغتيال المهندس إسماعيل أبو شنب.
وقد حصد الكيان الصهيوني بالفعل نتيجة هذا الفشل بفقدان الأمن بعد نجاح كتائب الشهيد عز الدين القسام فى اختراق الحصار وضرب الإجراءات الأمنية من خلال عمليتي تل أبيب والقدس الاستشهاديتين، وكذلك تراجع شعبية رئيس الوزراء الصهيوني أرييل شارون وخسائر اقتصادية انعكست على ميزانية الكيان ذاته بالسلب - عجز ميزانية 2004 بلغ 9 مليار شيكل (2.5 مليار دولار) – وعلى خططه الأمنية، وأهمها استكمال عمليات بناء الجدار الفاصل (النزاع الدائر الآن داخل الحكومة الصهيونية بين أجهزة الأمن ووزارة المالية التي ترفض زيادة ميزانية بناء الجدار.
على ما يبدو فإن الأيام القليلة القادمة لا تحمل أنباء طيبة عن أحوال السلطة الفلسطينية ومستقبلها المنظور‏،‏ رغم نجاحها في تخطي تلك العقبة المؤقتة باختيار أحمد قريع رئيساً للوزراء خلفاً لأبو مازن‏،‏ فما كان الجميع يتخوفون منه يظهر من متابعة سيناريو الأحداث وتلاحقها لكن الأيام القادمة هي القادرة على حسم الإجابة إلى أين ستتّجه بوصلة الحكومة الفلسطينية الجديدة.



اللمسات الأخيرة على عملية تبادل الأسرى تشمل لبنانيين وفلسطينيين

بيروت/قاسم قصير
أجمعت المصادر السياسية والإعلامية في لبنان وفلسطين على أن صفقة تبادل الأسرى بين حزب الله والصهاينة قطعت أشواطها النهائية بانتظار ساعة الصفر؛ حيث تم الاتفاق عبر الوسيط الألماني على أن تشمل الصفقة إطلاق سراح كل الأسرى اللبنانيين مع مئات من الأسرى العرب والفلسطينيين وتسليم جثث شهداء المقاومة وخرائط الألغام في جنوب لبنان، مقابل إطلاق العقيد ألحنان تننباوم والجنود الإسرائيليين الثلاثة (أحياء أو أموات)، ومع التعهد بمتابعة الحصول على معلومات عن الطيار الإسرائيلي رون أراد، مقابل العمل لكشف أية معلومات عن الدبلوماسيين الإيرانيين الأربعة الذين خطفوا من لبنان عام 1982، ويقال إنهم نُقلوا إلى داخل الكيان الصهيوني.
ورغم ارتفاع أصوات الاعتراض لدى بعض الجهات الصهيونية حول الصفقة، فإن مصادر مطلعة أكدت أن الأمور تسير بشكل إيجابي وأن البحث يدور حالياً حول أسماء المعتقلين، وأن هناك اتصالات حثيثة بين حزب الله وكل الفصائل الفلسطينية لتحديد الأولويات، ليتم متابعة ذلك عبر الوسيط الألماني.
وفي حال تمّت الصفقة وفقاً للشروط التي وضعها حزب الله واضطر الإسرائيليون للقبول بها فإنها ستشكّل إنجازاً هاماً للحزب والمقاومة الإسلامية في لبنان ولكل قوى المقاومة في فلسطين، لأنها أكدت "أن خيار المقاومة هو الطريق الأفضل لتحقيق المطالب، سواء على صعيد إطلاق الأسرى أو الحصول على خرائط الألغام أو تحقيق الانسحاب من الأراضي المحتلة كما حصل في أيار/مايو عام 2000 بالنسبة لجنوب لبنان".
كما إن هذه العملية ستشكل دفعاً معنوياً لقوى المقاومة الفلسطينية، بعد أن فشلت السلطة الفلسطينية في إطلاق المزيد من الأسرى رغم كل الاتفاقات التي تمّت مع العدو الصهيوني.
إلى ذلك، فإن شمول الصفقة معتقلين عرباً (أردنيين وسوريين) سيعطيها بعداً عربياً وإسلامياً، مما سيشكل رسالة إيجابية للقوى العربية والإسلامية بضرورة دعم المقاومة في خياراتها الاستراتيجية.
وقد كشف الأمين العام لحزب الله السيد حسن نصر الله خلال مشاركته في المؤتمر العربي الإسلامي الإعلامي لدعم الانتفاضة وفي حوار مع جريدة السفير اللبنانية كل المعلومات والمعطيات عن تفاصيل الصفقة وأسباب عودة الوسيط الألماني للتحرك بعد أن جرى التهديد بخطف المزيد من الجنود الإسرائيليين، وعن قبول الإسرائيليين بكل شروط حزب الله على صعيد إطلاق كل المعتقلين اللبنانيين ومعتقلين عرباً وفلسطينيين.
وهذه المعطيات دفعت الأوساط الصهيونية السياسية والإعلامية للاعتراف بأن "السيد حسن نصر الله كان محقاً بأن (إسرائيل) لا تعترف إلا بأسلوب القوة"، وقد ورد ذلك في مقالات نشرتها الصحف العبرية، مما دفع بعض الأوساط الصهيونية لوضع عراقيل أمام إتمام الصفقة. لكن يبدو أن رئيس الوزراء الصهيوني أرييل شارون أصرّ على متابعة التفاوض للوصول إلى نتائج إيجابية.
وتعتبر مصادر سياسة في بيروت "أن قبول الإسرائيليين بشروط الحزب أتى بعد التهديدات التي أُطلقت، ولأن إتمام الصفقة سيشكل إغلاقاً لملف حسّاس وسيساهم في التخفيف من التوتر الذي يسود في منطقة الحدود، مما قد يسحب ورقة هامة من الحزب على صعيد استمرار المقاومة، وأن اضطرار الإسرائيليين لدفع ثمن استراتيجي لإتمام الصفقة يهدف للحصول على ثمن استراتيجي مقابل.
لكن بغض النظر عن الأسباب التي دفعت العدو للعودة للتفاوض والقبول بشروط حزب الله، فإن ما جرى ستكون له نتائج إيجابية وينبغي التأسيس عليه لجهة تأكيد التعاون والتنسيق مع قوى المقاومة في لبنان وفلسطين ومع الدول الداعمة للمقاومة وخصوصاً سوريا وإيران، والعمل للبحث عن وسائل جديدة لدعم المقاومة، خصوصاً وأن التطورات السياسية الدولية والإقليمية بدأت تشير لوجود متغيرات جديدة إيجابية لصالح خيار المقاومة، وأن الضغوط الأميركية والصهيونية لم تنجح في وقف المقاومة سواء في لبنان أو فلسطين، بل إن تصاعد أعمال المقاومة في العراق وفشل "خارطة الطريق" وتزايد العمليات في أفغانستان واضطرار الأميركيين للعودة إلى الأمم المتحدة وطلب مساعدة دول أخرى في حملاتها العسكرية، كل هذه المؤشرات تعني أن الأميركيين يعانون من مشاكل جدية وأن خيار الصمود والمقاومة هو الذي نجح في مقابل خيار التسوية والتراجع.


 

 

فلسطين المسلمة - جميع الحقوق محفوظة © 2003