|
هنيئاً شهيد الحق
إلى روح الشهيد محمود أبو هنود
وهبه إلهي ما
أفنى من أجله عمره
بشهادة وجنة فردوس
وبذلك أثلج صدره
فهنيئاً ولو أنّا
متنا لفراقك حسرة
كنت بأبدع جولاتك
لعيني المسلم قرّة
فاحت ذكراك مخلدة
رائحة جداً عطرة
فارقنا وسما محمود
جاوَرَ أفذاذاً بررة
جاور طه وعلياً
جاور أصحاب الشجرة
من علٍ أرقُبُ من
سيعيدون للأقصى طهره
أبطال القسام من قد
كدّر للغاصب صفوة
باعوا أنفسهم لمولاهم
أرواحاً طاهرة حرة
أنتم من أنتم سيدنا
غرس قد ثبت جذره
أنتم من أنتم سيدنا
البطولة لديكم فطرة
بكفاحك أنت وإخوانك
الغاصب أبدى ضجره
بدمائك أنت وإخوانك
صبغت تربتكم حمرة
(الجيش الذي لا يقهر)
برصاصك ولى دُبره
مولاي عفوك إن لم
أوف لشهيدك قدرة
عاهدنا صهيون كأنا
ما زلنا نجهل خطره!
كأنا على مرّ الأعوام
ما ذقنا أبداً مرّه
مولاي مخازينا أكثر
من أن يمكن حصره
عبد الباسط محمد نصار
اليمن
أمريكا والكرامة
أعلن الظلم قيامه
في عالم شدّ حزامه
دولة الشر تنادي
وتقول لي الإمامه
لا لا أحد في طريقي
فمن يشاركني الزعامة؟!
أعلن حربي على
من يرد العيش في كرامه
كلٌّ تحت رحمتي
فمن أبى كسرت عظامه
حشدت جيوشي إلى ثرا
كم فيها نعيم وإقامه
بخبثي أستعين وجدتي
لضرب عراق الشهامه
يعلم الله أنني صادقة
لا أبتغي إلا حطامه
تجاهلت جل الشرعيات
وطأتها دون ندامه
نقمتي على أمتكم حلّت
وكثرتكم مثل النعامة
خرجت كلها للشوارع
كأن فوق رؤوسها سهاما
يا إلهي ضاق صدري
واشتدت علي السقامه
إن يغب العدل يوماً
فغداً عائد بسلامه
كركين إدريس
وجدة/المغرب
الصراع يصنّف النفوس
تتباين قوة احتمال الأفراد للمصاعب الخارجية التي يواجهونها تبايناً واسعاً،
فنجد مثلاً أشخاصاً يقاومون أي ضغط يصيبهم من بيئتهم بشجاعة وصبر ورباطة جأش.
بينما نجد أشخاصاً آخرين يتعرضون إلى فقدان توازنهم، وانسجامهم مع الظروف
القاسية التي تمرّ بهم، فينحرف سلوكهم عن المعتاد، ويشذون عن المستوى اللائق.
إن هؤلاء دائماً ما نراهم يتوقعون أمراً جسيماً خطيراً لهم أو بمن يرتبطون بهم.
ونرى أن حياتهم موزعة بين الخوف والقلق، والكآبة والحزب والهم، والتشوش
والارتباك. وهم في خشية وريبة تلازمهم، وعذاب جاثم على صدورهم، لا يستطيعون منه
فكاكاً.
إن قضايا الأمة المصيرية، وصراعنا مع العدو الخارجي، أفرزت تبايناً في خصائص
النفوس وقابلياتها. وبدأنا نرى أقواماً لا يتورّعون عن تحميل أفراد أو جماعات
جريرة المعاناة والمآسي التي تعيشها الأمة. والأغرب من هؤلاء هم الأفراد الذين
يطلبون العقاب والقصاص. بل والفناء لمن حولهم.
أما البكّاؤون والمنادون بالويل والثبور، فهؤلاء لا يقلون خطراً عن أولئك، بل
هم من محبطي عزائم الأمّة ومقوماتها.
ولا ضير إن قلت، إن أفراد الحركات الإسلامية الراشدة، هم أكثر اتزاناً ويقيناً
وثباتاً. ولا شك أن الإيمان الراسخ في صدورهم وتمسكهم بالفضائل والأخلاق
الإسلامية، تزيدهم طمأنينة وصبراً وتحمّلاً، يحدوهم الأمل في نصر الله الموعود.
إن ضعف الإرادة والإيمان، وضعف اليقين في موعود الله، هو سبب الفشل والاستسلام،
وإن مكامن قوة هذه الأمّة هم رجالها المؤمنون والصادقون والصابرون.
هذا وإن من واجب علماء الأمّة العاملين المخلصين هو علاج هذه النفوس الشاذة،
المنحرفة في السلوك والأخلاق، وذلك بالتربية الإيمانية الجهادية.
سعيد بعويس
المغرب
فلسطيني يتكلم
علمتني السنون أن أرسم فوق الماء
أن أحاور الأسود وأغازل السماء
أن أبحث عن لقمتي وسط الصخرة الصمّاء
أن أعيش رغم الحرّ والقرّ بالبيداء
أن أكتب قصتي وآهاتي بالدماء
أن أرسم خريطة بلادي على صفحات بيضاء
وأطرد منها عدوّي كل عميل للأعداء
أن أحمل سيفي وكفني، أن ألبّي النداء
وأقدّم عزّة وكرامة شعباً من الشهداء
يا قوم، لم العَجَل، والبشارة هذه من الأنبياء
أعدّوا العدّة، وشيّدوا البنين والبناء
ربّنا الرحمن مُنجزٌ وعده، لا حزن لا عزاء
أبو رضا الجوزي
المغرب
هذا العَلَم
إلى روح الشهيد / م. إسماعيل أبو شنب
(أبو الحسن)
دماؤك تجري ويسري الألم
بكل الضلوع وكل الهمم
ورحت تعبّد طوراً طريقاً
وطوراً تناجي: أيا منتقم
وكنت اتخذت الطريق السوي
وما كنت تأبه بالمنهزم
سمعتك تدعو لرصّ الصفوف
ولو عاجلونا بسيف ودم
وتبسم في الوجه حتى رأينا
لزخ الرصاص جزاء الكرم
لتقصف بيتك قطعان ذل
تغطي الوجوه، تخون الذمم
تحاول قتلك، تزداد صبراً
وتصفح، إنك شهم أشم
يحار الرجال وتبكي النساء
لأنك كنت لديهم شمم
فهاجت قلوب لأجلك تدعو
ورفت عيون تجاه الحرم
إليك اسمعيل اطمأنت أناس
فتأتيك تشفي غلول النقم
فرائدهم أنت نحو الصلاح
وهم قد أناخوا بباب الهَرم
وندرك عند التحام الجيوش
بأن اختيارك لا ينهزم
أخذنا دماءك وعظاً وعهداً
نواصل درسك يجلو الألم
ويشهد رب وشعب وسجن
بأنك خير وحب يعم
ولكن يهوداً تواصل قتلاً
لروح الشهامة، لا تحترم
فهذا عدو فصيح صريح
ولكنَّ غدر الأقارب سم
أشاحوا بوجهٍ ليكبر جرحٌ
ويرجع – بعدك – لا يلتئم
تريد اليهود احتدام الصراع
ولكن سنسعى فلا يحتدم
لذلك فاهنأ فإنا سنبقى
على العهد دوماً، فقرّ ونم
سهيل أسعد أبو زهير
قتلتني المسافات
كم تقتلني المسافات وتقهرني الحدود بعد كل نشرة أخبار على شاشة التلفاز، وبعد
كل اطّلاع على صورة في صحيفة أو مجلة، الدم المراق من الأجساد الطاهرة يثير
كياني، أحس أن الدم يتحرك في جسمي بسرعة وبقوة وبحرارة، كأنه يغبط ذلك الدم
الموهوب من الأجساد المعطاءة الكريمة للأرض الزكية، التي كلما لمحتها تمنيت
نفسي أن أصل وبسرعة لأرويها بما تبقى من دمي، ولكَم هي عذاباتي عندما أفيق من
ذلك الخيال لأجد الحواجز والحدود التي وإن فصلت الأرض عن الأرض فلن تستطيع
فصلها من قلوبنا .
حرم أحمد المحمودي
تعز/اليمن
|