فلسطين المسلمة    -     شهرية - سياسية - جامعة

• من نحن • اشتراك • الأعداد السابقة • الإتصال بنا • دليل المواقع • خريطة الموقع •

FM-M Oct 2003
PDF نسخة
ولنا كلمة
وراء الأخبار
دفاتر فلسطينية
أخبار وتقارير1
أخبار وتقارير2
أخبار وتقارير3
تقرير
شؤون فلسطينية1
شؤون فلسطينية2
شؤون فلسطينية3
شؤون فلسطينية4
رأي
الملف1
الملف2
الملف3
مقابلة
شؤون عربية1
شؤون عربية2
شؤون عربية3
شؤون دولية
أوراق ثقافية1
أوراق ثقافية2
أوراق ثقافية3
حصاد الأيام
قناديل الشهادة
سيرة شهيد
بريد القراء
أقوال وأرقام
وجوه
مع الغروب
لوحات فنية

 

قناديل الشهادة


الشهيد
البطل طارق عبد الرحمن منصور
ولد الشهيد طارق عبد الرحمن منصور في مدينة جنين عام 1973، وتلقى فيها تعليمه الابتدائي والإعدادي والثانوي، وكان متفوقاً في دراسته طوال المرحلة الدراسية حيث كان يستعين به أقرانه ليقوم بشرح الدروس اليومية لهم.
ولا تمضي فترة كبيرة حتى ينضم إلى ركب المصطفى صلى الله عليه وسلم فيكون من أكثر الشباب الصغار التزاماً بالمساجد. وتسيطر الفكرة الإسلامية على وجدانه كله فتصبح همّه الأكبر. كان الاعتقال الأول للشهيد طارق في السابعة عشر من عمره وذلك عام 89 لاقى من صنوف العذاب في سجون الاحتلال ما لاقى هو وإخوانه المجاهدون، وقضى في السجن أحد عشر شهراً، ليخرج وقد صقلته التجربة. ومضى مرة أخرى في درب دعوته يتحرك يمنة ويسرة فيكلّف بأن يكون المسؤول الأول عن الحركة الطلابية الإسلامية على مستوى اللواء، وتبدو قدرته على القيادة والتوجيه جلية في الميدان، فيسخّر كل طاقاته الكامنة في خدمة دعوته. يعاود الاحتلال الكرّة ليعتقل طارق في العام 92 فيقبع في زنازين التحقيق شهرين يضرب خلالهما أروع صور الصمود والتحدي، ثم خرج ليتابع مشواره الجهادي في ظل الانتفاضة المباركة. وفي أحد النشاطات الجهادية التابعة لحركة حماس، يقع الشهيد طارق مع رفاق له في كمين أعدّته لهم القوات الخاصة الصهيونية، والتي تنكرت في زي مدني وأمطرتهم بوابل من الرصاص فأصيب برجله، ولكن بعزيمة المؤمن تمكن من الإفلات منهم, فلم يعقه ذلك عن مواصلة طريقه في الدعوة، ويزداد إصراراً كلما ازداد الخطب عليه, فلا يجد الاحتلال من حل إلا أن يعاود اعتقاله في عام 94 مع إخوانه ويمضي حكمه في معتقل النقب الصحراوي.
وتمضي الأيام في سجن النقب الصحراوي وتنجلي عتمة السجن ويعود إلى رحاب مسجده من جديد، يصل الليل بالنهار للعمل مع حركته التي كبرت معه وكبرت في نفسه أكثر، ويعتقل مرة أخرى في عام 1995 ويوضع في الاعتقال الإداري لمدة خمسة شهور.
خرج طارق من السجن ليستعيد النشاط السري في "كتائب الشهيد عز الدين القسام" مع إخوانه المجاهدين، وفي طلعة من الطلعات الجهادية في 19/1/1996 يقع الأبطال الثلاثة الشهيد طارق منصور والشهيد عبد الرحيم جرادات والشهيد علان أبو عره في كمين أعده جيش الاحتلال للمجاهدين الأبطال، وفي لحظة غدر قام جنود الاحتلال بإمطار السيارة التي كان يستقلها الشهداء بزخات متتالية من الرصاص على أجسادهم الشريفة، فيرتقي الأبطال ومعهم أخوهم الشهيد طارق إلى السماء.

الشهيد أكرم فهمي يوسف نصار
الشهيد القسامي المجاهد أكرم أبو حسين نصار من مواليد غزة – حي الشجاعية، هو أصغر إخوته السبعة، ولد في 11/3/1969 وهو متزوج وأب لثلاثة أطفال. عرف الشهيد منذ نعومة أظافره بيوت الله عز وجل مصلياً وشاكراً وداعياً لله، وراجياً إياه أن يرزقه الشهادة في سبيله في أرض الرباط.
أنهى الشهيد دراسته الأساسية في مدارس الشجاعية ثم أنهى الثانوية العامة بتفوق، ومن ثم سافر بعدها إلى المغرب ليكمل الدراسة الجامعية ويتخرّج من كلية الحقوق، وينتقل بعدها إلى رومانيا وعدة دول أخرى لإتمام عدة دورات عسكرية مبعوثاً من سلطات رسمية.
عمل الشهيد في جهاز المخابرات العامة وحصل على رتبة نقيب لكن هذا العمل لم يمنعه من أن يلتحق في صفوف كتائب القسام في عام 1996 فكان من المخلصين في عمله ضمن الكتائب، وله عدة مواقف ضد السلطة؛ حيث تصدّى لهم بكل بسالة حين أرادوا أن يمنعوه عن مزاولة عمله في صفوف الكتائب ورفض ذلك.
وكان شهيدنا رشيقاً يحب ممارسة الرياضة خاصة لعبة كرة القدم، حيث انضم إلى العديد من الفرق الرياضية مثل فريق الشجاعية والإمام الشافعي.
كان الشهيد أكرم من الذين تصدّوا بشراسة لقوات الاحتلال الصهيوني أثناء اجتياح حي الزيتون، وكان له اليد في تفجير إحدى الدبابات الصهيونية في تلك الفترة، هذا بالإضافة إلى العديد من الطلعات الجهادية السرية التي كان الشهيد المجاهد أكرم يترأسها في كثير من الأحيان.
كان مسؤولاً عن التدريبات العسكرية لأبطال كتائب القسام ولأبناء لجان الدفاع الشعبي في كتائب القسام بحكم أنه تدرّب في دولٍ عربية وأجنبية كثيرة.
قبل استشهاده بأسبوع عرض قطعة أرض للبيع كان قد اشتراها من ماله الخاص لإتمام بناء مسجد الإمام الشافعي في حي الزيتون بغزة.
عصر يوم الأحد 16/2/2003 تسلّم القائد نضال فرحات الجزء الثاني من طائرة صغيرة ضمن استعدادات الكتائب لتطوير عملياتها ضد قوات الاحتلال، وانطلق إلى منزل يقع في حي الزيتون بمدينة غزة. وبحسب مصادر مطلعة فقد تسلّم نضال الجزء الأول من الطائرة قبل فترة بسلام من قبل مورّدٍ للسلاح داخل فلسطين المحتلة عام 48، رغم الشكوك التي ساورت نضال حول مورد الطائرة نتيجة أحداث سابقة، لكنه مضى بسيارته لفحصها ووصل إلى منزل في حي الزيتون، وتصادف وجود مجموعتين من كتائب القسام في نفس المكان أحدهما القائد نصار، رفض نضال كلّ محاولات إخوانه السماح لهم بفحصها قبله، وأبى إلا أن يفحصها بنفسه، وبحسب مقربين منه فقد كان يجمع قطع الطائرة وفقاً لإرشادات مرسلها على الهاتف النقال، الذي شدّد عليه أنه يجب عليه هو أن يقوم بتجميعها.. اطمأن نضال إلى الطائرة قليلاً واقترب القائد نصار وإخوانه المجاهدون من فرحات، فقد كانوا فرحين بها لدرجة أنها ألهتهم عن الإجراءات الوقائية المتبعة عادة في مثل هذه القضايا، في هذه الأثناء كانت طائرة مراقبة صهيونية تجوب سماء المنطقة.
لحظات وحدث الانفجار بفعل عبوة ناسفة متطوّرة زرعت فيها بعدما تلقّت إشارات من الطائرة، وأودى الانفجار بحياة كلٍّ من القائد نصار، والقائد فرحات من حي الشجاعية، والقائد أيمن إبراهيم مهنا من حي الشيخ رضوان من قادة كتائب القسام، ومحمد إسماعيل سلمي، ومفيد عوض البل، وإياد فرج شلدان وجميعهم من حي الزيتون.

الشهيد وجدي محمد إبراهيم سلمان
ولد الشهيد وجدي سلمان في مخيم جباليا بتاريخ 28/11/1985 وتربى بين أحضان أسرته المتدينة والمقاومة, نشأ على الأخلاق الحميدة والحياء، وعاش تحت ظلم وقهر الاحتلال الصهيوني لمخيم جباليا وعاصر الانتفاضة الأولى طفلاً، ولكنه أدرك انتفاضة الأقصى رجلاً لينال الشهادة.
أصيب الشهيد سليمان في الانتفاضة الأولى وهو يلعب على باب منزله -وكان عمره لا يتجاوز آنذاك الخامسة- برصاصة متفجرة من نوع دمدم في البطن، ليدخل إلى مستشفى دار الشفاء ويجري عملية استغرقت أكثر من أربع ساعات كان ميئوساً من نجاحها، لكن الله كتب له النجاة.
تلقى الشهيد دراسته الابتدائية والإعدادية في مدارس جباليا المتواضعة والتي خرجت الكثير من الشهداء والأبطال، أمثال الشهيد عماد عقل والشهيدين الشقيقين يوسف وإسماعيل أبو القمصان، ليخرج من المدرسة وهو في المرحلة الإعدادية ويساعد أهله على كسب لقمة العيش. وكان منذ اندلاع الانتفاضة الحالية لا يريد إلا الشهادة وقد سبقه إليها صديق دربه الشهيد جهاد المصري مع الشهيد مسلمة الأعرج في عملية استشهادية داخل ما يسمى مستوطنة "إيلي سيناي".
كان شهيدنا أول من طرح في مدرسته فكرة جمع النقود وزيارة جرحى الانتفاضة الأبطال بمستشفى دار الشفاء، وكان من المشاركين في جنازات الشهداء والمسيرات، فلا تكاد تخرج مسيره أو جنازة إلا وكان على رأسها. لا يكفّ عن قراءة القرآن والدعاء ليل نهار من أجل أن يرزقه الله الشهادة، حتى أن أصحابه كانوا يشفقون عليه من كثرة إلحاحه وبكائه في طلبها.
تقدم الشهيدان وجدى سلمان وعبد الرحمن حمدية من تلقاء نفسيهما في مهمة استطلاعية ثاني أيام عيد الأضحى المبارك 12-2-2003 لرصد تحركات العدو في محيط ما يسمى مستوطنة "دوغيت"، دون أن يكون معهما أي سلاح. وذكرت قوات العدو الصهيوني أن الشهيدين كانا يحملان معهما العديد من القنابل اليدوية وبعض الآلات الحادة وجوبهوا بقذائف مسمارية وعيارات نارية أدت إلى استشهادهما على الفور. وزعم الناطق بلسان جيش الاحتلال أن قوة عسكرية رصدت ثلاثة شبان فلسطينيين حوالي الساعة الواحدة والنصف من بعد منتصف الليل قرب الجدار الأمني للمستوطنة، وادعى أن القوة الصهيونية حذّرتهم، وبعد أن لم يستجب الفلسطينيون لنداءات أفراد الجيش بالتوقف أطلقت النار باتجاههم مما أدى إلى مقتلهم على الفور، حسب ما قالته المصادر العسكرية. وأضافت المصادر أنه عثر بحوزتهم على ثلاث قنابل يدوية وسكين، وقالت إنهم كانوا يعتزمون تنفيذ عملية فدائية في المستوطنة.
وسلمت قوات الاحتلال في ساعات العصر جثماني الشهيدين، بعد التمثيل بهما و قد شوهت معالمهما جراء الرصاص والقذائف المسمارية والتنكيل والتقطيع باستخدام آلات حادة من قبل جنود الاحتلال، ولم يتم التعرف عليها إلا من خلال الملابس التي كانوا يرتدونها.


 

 

فلسطين المسلمة - جميع الحقوق محفوظة © 2003