فلسطين المسلمة    -     شهرية - سياسية - جامعة

• من نحن • اشتراك • الأعداد السابقة • الإتصال بنا • دليل المواقع • خريطة الموقع •

FM-M Oct 2003
PDF نسخة
ولنا كلمة
وراء الأخبار
دفاتر فلسطينية
أخبار وتقارير1
أخبار وتقارير2
أخبار وتقارير3
تقرير
شؤون فلسطينية1
شؤون فلسطينية2
شؤون فلسطينية3
شؤون فلسطينية4
رأي
الملف1
الملف2
الملف3
مقابلة
شؤون عربية1
شؤون عربية2
شؤون عربية3
شؤون دولية
أوراق ثقافية1
أوراق ثقافية2
أوراق ثقافية3
حصاد الأيام
قناديل الشهادة
سيرة شهيد
بريد القراء
أقوال وأرقام
وجوه
مع الغروب
لوحات فنية

 

أوراق ثقافية3

بغداد.. يا وردة هزمت جيوش المستحيل!!

القاهرة/صلاح حسن رشيد
حظيت بغداد بكمٍ وافرٍ من القصائد الساخنة الملتهبة، التى تتدفق من أرجائها وعناصرها الدماء والأنواء والأمطار، لا سيما بعد أن سقطت الكرامة العربية، وانتُهكت وديست يوم التاسع من نيسان/ أبريل عام 2003.
وقد تصدى لتراكم هذه المواجع الشاعر المغربي عبد المحسن التليدي في قصيدته العصماء "بغداد يا وردة هزمت جيوش المستحيل"، يصور بسخرية لاذعة صمت العرب الأبدي إزاء هذه الجريمة العالمية، التي اختطف فيها الأمريكيون العراق من بين أيدي المسلمين والعرب، الذين تناحروا فيما بينهم على تفاهات باطلة. وهو الأمر الذي جعل الشاعر يبدأ قصيدته بتعجب للحالة المتردية التي نعيشها اليوم:
أنا يا بغداد سألتُ، ولم أسمع
من أحدٍ فتوى
حين انتصبت أنياب الشيطان
الملعون على الواحات، وحدقت البلوى
لم أسمع من أحدٍ في كل عواصمنا العربية
إلا واحدة أن العدوان جريمة
شيطان أسود
لم أسمع غير مناقب داحس والغبراء
ونقائض تقطر بالنفط
وهجاء جرير

وهي الحالة التي تتطلب من الجميع أن يعلوا فوق الصغائر، ليواجهوا فلول وكتائب الاستعمار الجديد، لكنهم -أي العرب- خذلوا الشاعر وخذلوا العراق، حيث أوغلوا في الهجاء والسباب والشتائم والتحارب الفكري، ونسيان دين الله (عزّ وجل):
لم أسمع غير كؤوس أبي نواس
في كل مقاهينا
تُلغي ما فينا من أجراس
تُنسينا هَمَّ الله وهَمَّ الناس
لم أسمع أشعار زهير
لم أسمع حكمته في ذم الحرب
لم أسمع أشعار المتنبي، لم أسمع:
"الخيل وهذا الليل وهذا الويل"
صم بكم كغثاء السيل
تلد التيجان قيودك يا بغداد!!

ويوم سقطت بغداد.. سقطت العزيمة المبثوثة في كيان المجتمع المسلم العربي، وسقطت أيضاً الروح الإيمانية الجهادية، وتخلى الجميع عن تعاليم دينهم، وتناسوا فتوحات الإسلام وانتصارات طارق بن زياد.. ولم يعرفوا سوى لغة الهزيمة:
لن يقرأ طارق خطبته
من فوق بوارج كولومبس
لن يقرأها مَنْ يلعن أمريكا ويزيد
لن تقرأها من فوق بوارج هولاكو
إلا حنجرة متخمة بالشجب وبالتنديد

وبينما يبشر الشاعر بالنصر القادم، وبساعة الحسم والخلاص، يفاجأ بأن قومه ما زالوا في سباتهم يقبعون، كأعجاز نخل منقعر:
أنا يا بغداد حزين
كالصدأ الأخرس في أوراق التين
كعجوز في النجف الأشرف يفتي بالإعصار
أرتجل الصرخة تلو الصرخة من غضبي
لكن القوم كأعجاز النخل الموؤود ترابط
في الآبار
من بئرك يا مكناس إلى آبار الغار

ولذلك أصبحت العراق تعيش في سواد -حسب نظرة الشاعر الحزين- وحمامها الأبيض يشدو رغم الفواجع والمواجع، وهناك كذلك ليلى العامرية التي لا تبكي ولا تندب، بينما حالها حال الحداد، وكذلك النخوة العربية التي أخرجتها الحمائم في الجنوب بعد معارك طاحنة:
لي في سوادك يا عراقُ حمامةٌ
بيضاء في فمها مواعظنا الأثيلة
للذين تواطأوا
من ماء دجلة شدوها ألف الرواء
هي لم تغير لونها رغم الغزاة
الفاتحين بطونهم للرمل.. للشجر
العنيد على الضفاف
لي في الرصافة جسرها.. ليلى التي
لم تتشح ببكائها رغم البكاء
لي في عيونك نخوة عربية
زأرت بها كل الحمائم في الجنوب

ويستحضر الشاعر المتمرّس بقراءة تاريخ أمته المليء بالصفحات المظلمة وبليل السقوط المتوالي.. يستحضر عصر ملوك الطوائف في الأندلس، وانغماسهم في الملذات والغناء والعري.. في حين أن الأعداء أخذوا اليابس والأخضر ولم ينقذهم من غيّهم إلا القائد الصالح يوسف بن تاشفين:
يا تاشفين!
يا أيها الاسم المرابط في العرين
عقروا خيولك فاستباحوا هجونا
تيجانهم فوق الرؤوس هزيمة
نكراء تُحيى موتنا،
عشقوا الإمارة واستهانوا بالتخوم
وتناثرت في ليلهم حمر النجوم
قشتالة امتشقت هنا أعناقهم
من أين يأتي للعيون جفونها؟
من أين يا نخل العراق نمرّ إن
عثرت بحكام الطوائف شمسنا
من أين يأتي تاشفين!!

وبرغم سنين القهر والمجاعات والمحن والمسغبة، والاحتلال والتشرذم.. فإن وردة بغداد تفوح منها الروائح الجميلة:
وتذوقت بغداد فاكهة الصهيل،
ورأيت موّال العقيدة باسقاً
في ظله تخضرُّ أشواق الملايين التي
لم تبتسم لوعود أمريكا ولم
ترقص على حلم السبايا في العراق
وذرفت يا بغداد دمعة حسرة
مما رأيت على جبينك من أسى
ومنيت بالصبر الجميل
وقرأت بين الناس اسمك مسهباً
يا وردةً هزمت جيوش المستحيل!!

 

مؤتمر دولي للإعلام العربي والإسلامي
لدعم الشعب الفلسطيني


نجح المؤتمر الدولي للإعلام العربي والإسلامي لدعم الشعب الفلسطيني في اتخاذ العديد من القرارات والتوصيات التي تساهم في تحريك وسائل الإعلام العربية لدعم الشعب الفلسطيني.
وأكدت قرارات المؤتمر الذي انعقد في بيروت من 16–19/9/2003 على اعتبار وسائل الإعلام العربية والإسلامية جزءاً لا يتجزأ من عملية المواجهة مع الاحتلال ومسؤولة عن التعبير الحقيقي عن اتجاهات الرأي العام. ودعت المقرّرات إلى: جعل القضية الفلسطينية والصراع مع العدو في المرتبة الأولى على جدول اهتمامات وسائل الإعلام العربية والإسلامية، وإيلاء أهمية استثنائية لقضيتي القدس واللاجئين، والمحافظة على الحاجز النفسي لدى الشعوب العربية والإسلامية تجاه كيان العدو لوقف محاولات الاختراق والتطبيع، والتصدي للهجمة الإسرائيلية والأميركية ضد المقاومة ووصفها بالإرهاب، والتأكيد على الأهمية الخاصة لموضوع المصطلحات، وإبراز ما يرتكبه الاحتلال من اعتداءات.
ودعا المؤتمر كذلك إلى: اعتماد خطاب إعلامي مدروس، والاهتمام بتعريف الناشئة بالقضية الفلسطينية والاستفادة من الأطر المهنية لتعزيز التعاون بين وسائل الإعلام.
أما توصيات المؤتمر الذي نظّمته قناة المنار اللبنانية فقد تمحورت حول: حجز مساحة إعلامية دائمة لقضية الشعب الفلسطيني، وتأسيس جمعية دولية للكتّاب والصحفيين لدعم القضية الفلسطينية، والاهتمام بالإعلام الإلكتروني، وتنظيم مهرجان خاص بالإنتاج الإذاعي والسينمائي عن فلسطين، ووضع ميثاق إعلامي عربي – إسلامي تلتزم به وسائل الإعلام العربية.
أما في ما يتعلق بمخاطبة الآخر، فقد توافق المؤتمر على ضرورة التوجه للمجتمعات الغربية وتعزيز البثّ باللغات الأجنبية وتوجيه خطاب مدروس للرأي العام الغربي.
يذكر أن هذه الدورة التي استضافها لبنان ونظمها تلفزيون المنار هي الثانية للمؤتمر، وكانت الجمهورية الإسلامية في إيران قد نظمت الدورة الأولى، وأعلنت سوريا استضافة الدورة الثالثة.
 

حروف


م مؤسسة الدراسات الفلسطينية، أصدرت للدكتورة سحر الهنيدي كتاب "التأسيس البريطاني للوطن القومي اليهودي" – فترة هربرت صامويل.
في هذا العمل الموثّق بدقة، فترة أول مندون سام بريطاني على فلسطين الانتداب (1920 – 1925). وهو ثاني يهودي بعد دزرائيلي يتبوأ منصباً رفيع المستوى في الحكومة البريطانية.
وقد أثبت الكتاب أن التدابير التي اتخذها هذا المندوب (الذي زُعم أنه كان حيادياً بين العرب واليهود) لم تكن تسعى فقط لتأسيس "وطن قومي لليهود" الذي تمّ التعهد به في وعد بلفور؛ بل أيضاً لدولة يهودية قابلة للحياة.
ومن خلال هذا التأريخ المنقّح والموثق من مجموعة كبيرة من المراجع الأساسية، الإنكليزية والعربية المنشورة وغير المنشورة، تقدّم الكاتبة رؤى جديدة في تاريخ الصراع الشرس بين المستوطنين اليهود الأوروبيين والفلسطينيين.
ويعتبر الكتاب مرجعاً جديراً بالقراءة للمتخصصين بشؤون الشرق الأوسط والعلاقات الدولية وتاريخ الدبلوماسية البريطانية، وكذلك للقراء عامة المهتمين بالصراع العربي – الصهيوني.
والكتاب يتضمّن قسمين في تسعة فصول؛ القسم الأول الصهيونية والسياسة البريطانية في فلسطين. أما القسم الثاني فعن تنفيذ الانتداب على فلسطين. يضاف إليها الملاحق والمصادر والمراجع.
ويقع الكتاب في 457 صفحة من القطع الكبير.

ص صدر عن "مركز دراسات الوحدة العربية" في بيروت؛ كتاب "القدس": أورشليم العصور القديمة بين التوراة والتاريخ". وهو لمجموعة من الباحثين المتخصصين بهذا الشأن، حرّره الدكتور توماس تومسون والدكتورة سلمى الخضراء الجيوسي.
يعالج الكتابُ المرويّات التوراتية من وجهة نظر نقدية من غير تأثيرات ثيوسياسية، حيث يصل إلى اعتبار أن ما تقدّمه التوراة ليس تاريخاً صحيحاً (لأورشليم) القدس، بقدر ما تقدّم أدباً دينياً حافلاً بالأمثال والعبر، وذلك لاعتبارات لاهوتية لا علاقة لها بالتاريخ.
توزعت الأبحاث على ثلاثة عشر فصلاً، في 381 صفحة من القطع الكبير، حيث يحتوي الكتاب على أبحاث عدة حول موضوع تاريخ القدس ويسلط الضوء على النقاش التاريخي – الأثري بخصوص نقش تل دان، والجدل الذي دار حول المكتشفات والنقوش، حيث يعرض لوجهات النظر العلمية المتعددة استناداً إلى خرائط وصور ملونة للنقش والأجزاء التي أثارت الجدل.
إن هذا الكتاب قيمة علمية فريدة في مجال الأبحاث المختصة في موضوع القدس – أورشليم، وهو محاولة علمية لإماطة اللثام عن الأيديولوجيا مقابل الوقائع.

س سيكولوجية السياسة الأميركية، كانت موضوع كتاب الدكتور محمد أحمد النابلسي "النفس المفككة"؛ الصادر عن مركز الدراسات النفسية –لبنان.
وهذا الكتاب هو الثالث من نوعه، بعد أن كان د. النابلسي أصدر كتابين سابقين: سيكولوجية السياسة الإسرائيلية، وسيكولوجية السياسة العربية.
ويبدأ المؤلف كتابه هذا بتقديم تحليل نفسي للشخصية الأميركية ويخلص إلى أن التفكك يميّز هذه الشخصية بسبب الموزاييك العرقي والثقافي الأميركي. ويؤكد على أن المادة اللاصقة لهذا الموازييك هي الرخاء المادي الذي أدمنه الأميركيون. وهو يكمل هذه الدراسة بمناقشة نظرية للبراغماتية ولثغراتها، وهي تتحول إلى أزمات بتأكيد من جورج سوروس في كتابه "أزمة الرأسمالية العالمية".
أما في مجال المستقبليات فقد اكتسبت توقعات المؤلف المصداقية من خلال رؤاه المستقبلية المنشورة في دراساته السابقة، وفي مقدّمها، تأكيده على أن الولايات المتحدة ستعرف سنوات شديدة الصخب مع نهاية عهد كلينتون. كما لاحظ أن الاقتصاد الأميركي يشارف على الانهيار ويكاد يصل بالعالم إلى حافة الهاوية. وربما عجل الثلاثاء الأسود الأميركي في تحقيق توقعات المؤلف.

ف في كتابه "القرن الحادي والعشرون لن يكون أميركياً" يجيب الكاتب الفرنسي بيير بيارنيس عن السؤال قبل أن يطرحه. من هنا، لا بدّ من معرفة السؤال، بل الأسئلة الكثيرة التي يطرحها المؤلف، وصولاً إلى الأجوبة الشافية.
يقع هذا الكتاب الصادر عن "المؤسسة العربية للدراسات والنشر" في بيروت، في 347 صفحة من القطع الكبير، ويشتمل بعد المقدمة التي تحمل عنوان "سلام بارد وحروب ساخنة" على 16 فصلاً منها: العالم للأميركيين – الذين يقولون "لا" - استعادة قوة ومجد الإمبراطورية الصينية السلفية – نهضة روسيا – اليابان تسعى إلى أن تكون بلداً طبيعياً – يقظة العملاق الهندي – هل يكمن بعد الخطر الأحمر "الخطر الأخضر"؟ - قرن من الفرص الضائعة في الجزائر – "أرض إسرائيل" أولاً! – البؤرة البلقانية – العودة إلى "اللعبة الكبرى" حول قزوين – أفريقيا المجهولة – وغيرها..
من الأسئلة التي يطرحها بيير بيارنيس: هل إن الهيمنة الأميركية صارت مؤكدة إلى هذا الحدّ، كما يدّعي المتملقون وبعض المراقبين السذج والمستسلمين؟ وهل إن "الإمبراطورية الأخيرة" هذه، كما يصف البعض أميركا اليوم بسكانها الـ260 مليون نسمة، أي ما يعادل 4% فقط من سكان البشرية جمعاء والقابلة للانخفاض غداً، هل هي مؤهلة فعلاً لأن تستمر في فرض تسلّطها على العالم إلى ما لا نهاية؟
يرى المؤلف أن ليس هناك ما يبرر هذا الاعتقاد حقاً، حتى وإن كثرت في هذه الأيام الأصوات الصاخبة في كل مكان –شكل من أشكال الفكر الواحد- القائلة "إن القرن الواحد والعشرين سيكون أميركياً" وكان حائط برلين قد رسم نهاية التاريخ.

 

فلسطين المسلمة - جميع الحقوق محفوظة © 2003