فلسطين المسلمة    -     شهرية - سياسية - جامعة

• من نحن • اشتراك • الأعداد السابقة • الإتصال بنا • دليل المواقع • خريطة الموقع •

FM-M Oct 2003
PDF نسخة
ولنا كلمة
وراء الأخبار
دفاتر فلسطينية
أخبار وتقارير1
أخبار وتقارير2
أخبار وتقارير3
تقرير
شؤون فلسطينية1
شؤون فلسطينية2
شؤون فلسطينية3
شؤون فلسطينية4
رأي
الملف1
الملف2
الملف3
مقابلة
شؤون عربية1
شؤون عربية2
شؤون عربية3
شؤون دولية
أوراق ثقافية1
أوراق ثقافية2
أوراق ثقافية3
حصاد الأيام
قناديل الشهادة
سيرة شهيد
بريد القراء
أقوال وأرقام
وجوه
مع الغروب
لوحات فنية

 

شؤون فلسطينية4

الشارع الفلسطيني يردّ على الحرب الشرسة ضد قيادات الحركة وأبنائها:
حماس أقوى من التصفية والاغتيال

فلسطين/شادي سليم
وصف الشارع الفلسطيني المحاولات الصهيونية للنيل من حركة المقاومة الإسلامية (حماس) بالبائسة، وتنم عن مدى التخبط والعشوائية التي تعيشها حكومة الإرهابي شارون، بفعل الضربات القوية والمتلاحقة التي صفع بها الجناح العسكري لحركة حماس الكيان الصهيوني، فأصبح الأمن الهاجس الأكبر الذي يهدد كلّ صهيوني محتل في هذا الكيان، الأمر الذي جعل من تصفية كافة قادة الحركة السياسيين والعسكريين وحتى المقربين من حماس مطلباً أساسياً ينادي به كل صهيوني محتل للخلاص من شبح يطاردهم اسمه "حماس".

تداعيات القرار وأبعاده
أكد عدد من القادة والمسؤولين في الكيان الصهيوني أن (إسرائيل) تعتزم تصفية كل قادة حركة المقاومة الإسلامية (حماس)، وذلك بعد يوم من محاولة الاغتيال الفاشلة للشيخ أحمد ياسين مؤسس الحركة وإسماعيل هنية القيادي بحماس في غارة صهيونية يوم السبت في 7-9-2003 بوسط غزة.
وفي هذا الإطار قال مسؤول صهيوني خلال حديثه للصحافة -طالباً عدم ذكر اسمه- "لدينا النية لتصفية كل حماس بدون أي تمييز بين الجناح السياسي والعسكري للمنظمة"، وجدّد اتهام الحكومة الصهيونية لحركة المقاومة بـ"الإرهاب".
من جهته برّر وزير الخارجية الصهيوني سيلفان شالوم عبر إذاعة الجيش محاولة تصفية الشيخ ياسين قائلاً: "ليس بإمكان أي زعيم إرهابي أن يأمل بأن يتمتع بأي حصانة". وأكّد ضابط صهيوني رفيع المستوى، تعقيباً على عمليات الاغتيال التي تطال قادة كتائب عز الدين القسام، إن حماس قادرة على إنشاء قادة جدد خلال أسابيع معدودة. وقال الضابط، في تصريح نشر في وسائل الإعلام العبرية: "إن مقتل الحنبلي (قائد كتائب القسام في شمال الضفة الغربية) يعد "ضربة قاسمة" -على حد قوله- لحركة حماس في منطقة نابلس، مضيفاً أنه على الرغم من ذلك، "بوسع الحركة أن تنشئ قادة جدداً في غضون أسابيع".
ومن جانبه قال كاتب صهيوني في صحيفة "هآرتس" في عددها الصادر بتاريخ 5-9- 2003 : "(إسرائيل) بكل جبروتها فشلت في دحر (الإرهاب) طوال عقود، والآن تطلب من الفلسطينيين القيام بما عجزت عنه وكأنهم عملاء لها. والمطلوب الآن هو قائد جريء يترك المناطق كما تركنا لبنان وبسرعة". ويسخر الكاتب الصهيوني من تصريح لشمعون بيريز رئيس حزب العمل المعارض الذي قال: "لدى السلطة ما يكفي من البنادق للتغلب على حماس والجهاد"، ويرد الصحفي الصهيوني على ذلك بقوله :"إسرائيل استخدمت ألوية مدرعة وطائرات حربية وأسراباً جوية قتالية وسفناً حربية ومروحيات وغواصات وعشرات "الوحدات المختارة" المزودة بأفضل الأسلحة وأكثرها إحكاماً وفشلت رغم ذلك في دحر "الإرهاب"والقضاء عليه، أما السلطة فعليها أن تقوم بذلك بواسطة البنادق".

عليكم بالصبر والفرج قريب
الشارع الفلسطيني من جانبه قابل هذه الهجمة والتصريحات الصهيونية بالتهكّم واصفاً إياها بأنها محاولة للنيل من هذه الحركة العملاقة التي تعمّقت جذورها وترسخت أفكارها في عقول أبناء الشعب الفلسطيني، وطرق فكرُها الجهادي والعقائدي أبواب كافة المواطنين الفلسطينيين في الأراضي الفلسطينية المحتلة.
ورأى محمد محمود وهو طالب في الجامعة الإسلامية بغزة أن الجميع يسعى إلى تفتيت حركة حماس وجعلها حركة محظورة، وذلك إذا استمرت بنداءات الجهاد والمقاومة ورفع لواء الإسلام؛ لأن العالم لا يريد أن يخفق هذا اللواء ولا أن يكون له من يحميه.
وأضاف الطالب محمود إلى أن ما تتعرض له الحركة هو ما سيجعلها أقوى بألف مرة مما هي عليه، مطالباً كافة أبناء وقادة الحركة بالصبر والحذر في هذه الشدة التي تتعرض فيها الحركة لهذه الهجمة الشرسة، وسيكون الفرج قريباً. وقال "بإذن الله سيكون نصرنا وتحرير ديارنا من دنس المحتلين الصهاينة بجهود ومقاومة إخواننا في فصائل المقاومة وبشكل خاص العمليات النوعية التي تقوم بها حركة حماس وجناحها العسكري كتائب الشهيد عز الدين القسام".
وفي تعقيبه على الهجمة الشرسة التي تتعرض لها حركة حماس قال الحاج زهير "أبو أمجد" (54 عاماً) "كعادتها (إسرائيل) وأميركا تحاول فعل ما تريد كي تدمر الإسلام والمسلمين وكذلك أي جهة أو حركة تدعو إلى الإسلام"، مشيراً إلى أن الممارسات التي تفعلها (إسرائيل) وأميركا والعالم الأوروبي هي لشل حركة حماس والحركات المجاهدة.
وأضاف الحاج أبو أمجد "من وجهة نظري هذا سيزيد حماس وجناحها العسكري نشاطاً أكثر للجهاد والمقاومة والدفاع عن الدين والوطن, والتأثير سيعود على الحركة بالإيجاب لأنها ستقوم بفعل كل ما يعيد توازنها وحركتها ونشاطها بالاستمرار في المقاومة".

العالم يتحدى حماس
أكّد الطالب (أحمد داوود) أن حركة المقاومة الإسلامية (حماس) تتعرض في هذه الأيام لهجمة شرسة من قبل الاحتلال الصهيوني الغاشم ودون تفريق بين السياسي والعسكري في الحركة، وقال الطالب داوود: " إن الذي تتعرض له حركة حماس بالتحديد من بين كافة فصائل المقاومة الفلسطينية المختلفة، قد لا تقوى على الصمود أمامه دول ذات قوة عسكرية واقتصادية وبشرية وغيرها، وذلك لأن حماس لا يتحداها فقط الكيان الصهيوني المسخ؛ وإنما يقوم هذا الكيان على الدوام بالضغط على حماس، سواء عن طريق الاتحاد الأوروبي والذي أصدر قراراً مؤخراً وبناء على رغبة الصهاينة باعتبار الجهاز السياسي لحماس أحد المنظمات الإرهابية أو عن طريق غيره".
وأضاف الطالب قائلاً: " من جانب آخر فإن استهداف حركة حماس من بين فصائل المقاومة، لهو أمر يؤكد بأن هذه الحركة الفلسطينية المقاومة أصبحت تشكل الخطر الحقيقي على دولة الكيان المسخ، فنحن نرى بأن حماس إذا وعدت بالانتقام من جرائم الاحتلال المتكررة، فإنها تنفذ ما تعد به على وجه السرعة، وهذا الذي جعل حماس تنال ثقة الجماهير الفلسطينية والعربية والإسلامية".
وعن كيفية خروج حماس من هذه الأزمة والمحنة قال الطالب داوود: "المحنة شديدة جداً، ولذلك فمن الواجب على أنصار وأعضاء حماس أخذ أقصى درجات الحيطة والحذر، والاستعانة على قضاء كافة الاحتياجات المختلفة والأنشطة بالسر والكتمان، وإني أؤكد لكم أن حماس تمر في هذه الأيام في مراحل القوة الحقيقية".
أما عن إمكانية إنهاء حماس قال الطالب "بإذن الله تبارك وتعالى لن تنتهي، فحماس وجدت لتنتصر على أعدائها، وستنتصر بإذن الله إذا بقيت كما هي تستمد منهاجها من كتاب الله تعالى وسنّة نبيّه صلى الله عليه وسلّم، وأن يبقى عملها كما هو خالصاً لوجه الله تبارك وتعالى". وأضاف "يجب على حركة حماس وذراعها العسكري ضرورة التخطيط لكل عملية جهادية واستشهادية قبل القيام بها، وذلك لتفويت أدنى فرصة من تباعد الدعم الفلسطيني والعربي والإسلامي الضخم لحركة المقاومة الإسلامية (حماس)، كما أناشد حماس وذراعها العسكري كتائب القسام ضرورة أخذ القانون بيدها ومعاقبة العملاء، فعلى ما يظهر أن السلطة الفلسطينية غير معنية بملاحقتهم".

إعادة جدولة أعمالها
ومن جانبه اعتبر الشاب رزق عبد الرؤوف (23 عاماً)؛ طالب في قسم المحاسبة في جامعة الأزهر بمدينة غزة أنه نظراً لما تمر به حركة حماس في الآونة الأخيرة من السياسة التعسفية ضدها على جميع الأصعدة فإن ذلك سيدفعها إلى إعادة جدولة أعمالها على الساحة الفلسطينية.
وأضاف عبد الرؤوف أن "قرار الاتحاد الأوروبي بوضع حركة حماس على لائحة الإرهاب إلى جانب عدد من الفصائل الإسلامية جاء لدفع حماس إلى التحول إلى حزب سياسي بحت والتخلي عن العمل العسكري، وإن كانت حماس ترفع شعار: الضربة التي لا تقتل تزيدنا صلابة".

الشعب الفلسطيني كله حماس
"حسبنا الله ونعم الوكيل على (إسرائيل) وعلى شارون وعلى كل من يساعدهم من أجل الوصول إلى قادة حماس وقتلهم"، بهذه الدعوات افتتحت الحاجة أم منير (42 عاماً) حديثها حول الحرب التي تستهدف حركة حماس، وأضافت الحاجة أم منير "الله ينصرك ويقويك يا أحمد ياسين وعين الله ترعى كافة المجاهدين والمقاومين الأبطال ويبعد عنهم أعين الاحتلال ويبطل مفعول صواريخهم". وأوضحت الحاجة الفلسطينية التي أصيب أحد أبنائها خلال المواجهات مع قوات الاحتلال الصهيوني خلال انتفاضة الأقصى أن الحرب على حماس إنما جاءت لأن حركة حماس تحارب الصهاينة وتنفذ العمليات القوية ضدهم، مما جعلهم يموتون خوفاً من حماس، لذلك هم يقتلون ويغتالون ويعتقلون قادة وأبناء الحركة, وأضافت "كل هذه الحرب التي تشنها (إسرائيل) على حماس لن تضعف من قوتها وإن شاء الله ستزيد حماس وتكبر وتقتل كل الجنود الصهاينة المحتلين لأرضنا والمدنسين لمقدساتنا".
وفي هذا الإطار قالت لطيفة وهي طالبة في الجامعة الإسلامية " واهم من يظن أن هذه الحرب ستؤثّر على حماس وقوتها، لأن الشعب الفلسطيني كله أصبح حماس؛ كلنا حماس"، وأضافت "حماس ستبقى رغم كل الجراح ناراً ونوراً؛ ناراً تحرق الغزاة الطغاة ونوراً تضيء لنا طريق الحرية والاستقلال".
ومن جانبه قال المواطن محمود عودة "(إسرائيل) حاولت جاهدة قلع حماس من جذورها على أنها حركة "إرهابية" لأنها تحارب من أجل وطنها ودينها وعقيدتها، ولذلك كانت محاولاتها من خلال الاعتقال والتدمير والاجتياحات، ولكنها كانت خائبة دائماً في عملياتها الإجرامية فاتخذت قرارها بالاغتيالات عندما لم تقدر على ردع المقاومة الفلسطينية. وهذا يدل على أن (إسرائيل) فشلت في تصفية حماس، وأن حركة حماس كباقي الفصائل تجاهد دفاعاً عن عقيدتها ووطنها وأرضها المسلوبة بالصواريخ والاستشهاديين، فلم يقدروا على وقفها والدليل على ذلك العمليتان الأخيرتان في ظل ما يسموه بالتشديد الأمني، إلا أن الله وفّقهم في العمليتين، فلم يكن من خيار أمام الصهاينة الجبناء في محاربة الحركة إلا الاغتيال، ونجحوا في اغتيال عدد من قادة الحركة، ولكن وبحمد الله تعالى العمليات التي يقوم بها الصهاينة لن تؤثر على حركة حماس وجناحها العسكري وجماهير حماس".
 

 

فلسطين المسلمة - جميع الحقوق محفوظة © 2003