فلسطين المسلمة    -     شهرية - سياسية - جامعة

• من نحن • اشتراك • الأعداد السابقة • الإتصال بنا • دليل المواقع • خريطة الموقع •

Nov2003
PDF نسخة
ولنا كلمة
وراء الأخبار
دفاتر فلسطينية
أخبار وتقارير1
أخبار وتقارير2
أخبار وتقارير3
شؤون فلسطينية1
شؤون فلسطينية2
شؤون فلسطينية3
شؤون فلسطينية4
شؤون فلسطينية5
تحقيق
الغلاف1
الغلاف2
شؤون العدو
رأي
شؤون عربية1
شؤون عربية2
شؤون عربية3
مقابلة
أوراق ثقافية1
أوراق ثقافية2
أوراق ثقافية3
حصاد الأيام
قناديل الشهادة
قضايا
بريد القراء
أقوال وأرقام
وجوه
مع الغروب
لوحات فنية

 

قناديل الشهادة


الشهيد نضال فتحي رباح فرحات
ولد الشهيد المجاهد نضال فرحات في الثامن من نيسان/أبريل لعام 1971 في أسرة ملتزمة بشرع الله راضية تربى منذ نعومة أظفاره في المساجد، فمنذ أن وعى على هذه الدنيا وقلبه دائم الحديث عن فلسطين والتضحية في سبيل الله عز وجل. وفي المرحلتين الابتدائية والإعدادية كان هادئاً جداً ومؤدباً خلوقاً، لم يؤذ أحداً من الناس حتى أحبه من عرفه ومن سمع عنه.
اعتقلته قوات الاحتلال الصهيوني خمس مرات قضاها بين إخوانه وأحبابه في السجون الظالمة، واعتقل لدى أجهزة السلطة الفلسطينية ثلاث مرات، وتزوج الشهيد نضال بعد ذلك ليصبح أباً لخمسة أبناء (ولد وأربعة بنات).
ابتدأ رحلته الإسلامية المعروفة منذ عام 1988 حين تعرف على العشرات من الشباب المسلم حيث طلبت أمه منه الانخراط بهم والذهاب معهم أنّا ذهبوا، حتى أصبح أحد أبناء حركة المقاومة الإسلامية (حماس) في تلك الفترة وكان يتميز منذ صغره بالذكاء والفطنة. وفي الخامس من شباط/فبراير لعام 1993 انضم الشهيد نضال فرحات إلى صفوف "كتائب الشهيد عز الدين القسام" ليصبح من أكثر الشباب حرصاً على الشهادة في سبيل الله تعالى، وما تميز به نضال عن غيره أنه كان دائماً يحب الإبداع والتطوير، وكان طموحاً للوصول إلى المزيد من تطوير على الأسلحة الخاصة التي تنتجها كتائب القسام. ويمكن العودة قليلاً لنستذكر ذلك الأسد الجسور الذي تربى في بيته وهو الشهيد القسامي القائد عماد عقل، فقد احتضنت هذه العائلة المجاهدة الشهيد عقل وحمتْه من كل سوء، وهذه اللحظات كانت من أكثر اللحظات التي أجرت تغيراً ملموساً في حياة الشهيد نضال فرحات، فهو تلميذ ذلك القائد الشهيد.
ولا بدّ من الإشارة إلى أن نضال هو أول من صنع صاروخاً في فلسطين قاطبة، ليدخل بهذا الشرف العظيم الذي حباه إياه الله تبارك وتعالى باب الجهاد والمقاومة.
ذهب الشهيد نضال بالصاروخ الأول فرحاً بهذا الانجاز إلى القائد الشهيد الشيخ صلاح شحادة فأُعجب الشيخ صلاح بهذا الإنجاز الكبير، وكان قد وعد الشيخ صلاح بتطوير هذا الصاروخ حتى رأيناه مطوراً في (قسام 2). وعندما أطلق الصاروخ الأول لكتائب القسام أثار خوفاً كبيراً في الأوساط الصهيونية وتيقنت تماماً بأن رجال القسام يشكلون خطراً جديداً على الكيان الصهيوني مما اضطرهم إلى استخدام أعتى الوسائل في اغتيالهم.
وقد نظّم نضال العشرات في صفوف كتائب القسام، وأشرف بنفسه على إرسال العديد من الاستشهاديين وكان منهم أخوه الشهيد المجاهد محمد فرحات الذي اقتحم مغتصبة ((عتصمونا)).
كان شهيدنا يصنّع بنفسه المتفجرات، فلا يترك غيره يصنع وهو بعيد؛ بل كان وسط المصنعين وهذا يبين الإخلاص في عمله.
وقبل استشهاده بعدة أيام تحدث الشهيد نضال عن نقلة نوعية في عمل المقاومة القسامية، وقرّر استخدام الطائرة الشراعية لضرب أهداف صهيونية تستهدف الصهاينة المحتلين لأرضنا سواء في مدننا المحتلة أو في المغتصبات داخل القطاع، وقال إن هذه الطائرة الشراعية تحمل عشرين كيلو جراماً من المتفجرات يتم تحريكها عبر "رموت كنترول" فوق المغتصبة المستهدفة وإلقاء هذه المتفجرات ثم العودة إلى مكان الانطلاق، ووعد بتطوير هذه الطائرة حتى استشهد رحمه الله تعالى بعد أن انفجرت تلك الطائرة فيه بتاريخ 16/2/2003.

الشهيد القسّامي أمين حمدان فاضل
ولد الشهيد أمين فاضل عام 1973 في مخيم عسكر الشاهد على النكبة، لأسرة متديّنة معروفة بالتقوى والصلاح وله شقيقان وأخت واحدة، التحق بمساجد المخيم التي أخذت تخرّج الشهداء منذ الانتفاضة الأولى.
ملأ حبّ الجهاد حياة أمين وملك عليه نفسه وروحه التي أصبحت تتوق للشهادة، حيث عُرِفَ عن أمين متابعته الدائمة لكتب الشهيد القائد عبد الله عزام ومواعظه. وبلغ حد التأثر بشخصية الشهيد عبد الله عزام أن كنى نفسه بلقب "أبو عزام" قبل أن يرزق بابنه الوحيد الذي سماه "عزام".
وقد عرفت عن الشهيد سيرة اعتقالية مشرّفة مرّغ فيها أنف محقّقي الاحتلال وجنرالاته بالتراب عدة مرات في الأعوام 93، 97، 98، 2000 حين أجبر على ابتلاع الصابون وتعرّض لأقصى أشكال التعذيب في أقبية التحقيق دون أن يتحدّث بكلمة واحدة، وخرج من المعتقل عدة مرات مصاباً بأمراض مختلفة من قسوة التحقيق، ولم تستطع السجون أن تنال من صلابته وقوة عزيمته ولم تجبره بقسوتها على الاعتراف.
خلال انتفاضة الأقصى المبارك التحق أمين بصفوف ((كتائب الشهيد عز الدين القسام)) كأحد المقاتلين الميدانيين الذين يخوضون الاشتباكات المسلحة على مشارف نابلس، ينصب الكمائن للدوريات ويلاحق قطعان المستوطنين حتى اعتقل في سجون السلطة خلال شهر رمضان المبارك من العام 2001 برفقة أخيه ورفيق سلاحه القسّامي حامد الصدر. حين تعرّض مبنى المقاطعة لقصف من طائرات الـ (إف 16) تمكّن الشهيدان أمين وحامد وعدد من رفاقهما من مغادرة السجن بعد فرار السجانين، لتبدأ رحلة المطاردة في القاموس الجهادي للشهيد أمين.
مع تنفيذ الحكومة الأمنية الشارونية حملتها على المخيمات الفلسطينية تحت شعار "رحلة بالألوان" كان أمين أحد المدافعين عن مخيم بلاطة حين صمد مدة اثني عشر يوماً ولم تنجح القوات الصهيونية باقتحامه. مع عملية السور الواقي كان أمين كذلك أحد ركائز الصمود الميداني في البلدة القديمة في نابلس، ونجا من صواريخ الطائرات وقذائف الدبابات عدة مرات. 
تعرّضت أسرة الشهيد أمين لضغوط كبيرة خلال مطاردته بهدف إجباره على تسليم نفسه، كان منها اعتقال والده المصاب بكسرٍ في الحوض ووالدته وشقيقيه وزوجته بل وحتى حماته، لكن كلّ ذلك لم يزدْه إلا إصراراً على الصمود والثبات في الميدان حتى ينال إحدى الحسنيين. كما تعرّض منزله في المخيم إلى التدمير عدة مرات حيث أتلفت محتوياته وأثاثه وتم تدميره. استشهد أمين بعد إصابته بقذيفة (أنيرجا) غادرة خلال اقتحام المنزل الذي أقام فيه في بلدة زواتا غرب نابلس في 7/5/2003.
 
الشهيد القسامي يوسف محمود الملاحي
ولد الشهيد القسامي يوسف الملاحي عام 1972 في رفح لأسرة فلسطينية لاجئة تعود جذورها إلى بلدة السوافير في فلسطين المحتلة عام 48، والأسرة مكونة من عشرة إخوة وهو الخامس بينهم.
عاش الشهيد يوسف حياة حافلة بالعطاء وتربى على موائد القرآن في مسجدي خالد بن الوليد وأبي بكر الصديق في رفح، فكان مثالاً للشاب الخلوق السمح الوقور.
عرف عن يوسف تقواه، فالتحق بصفوف حركة المقاومة الإسلامية (حماس) وهو في بداية شبابه عام 1990، فكان قائداً فذاً في فنون القتال والمقاومة.
كان يبحث دائماً عن التميز في العمل وخصوصاً العمل الجهادي العسكري، فلم يهدأ له بال في البحث عن الطريق التي توصله بالالتحاق في صفوف إخوانه في الجناح العسكري "كتائب الشهيد عز الدين القسام"، فكانت أولى خطواته عام 93 قتل صهيونيين داخل بناية صهيونية في مكان عمله بمدينة الرملة، ونجح بالانسحاب والوصول إلى قطاع غزة مما جعله مطلوباً لقوات الاحتلال.
شارك في تنفيذ العديد من العمليات العسكرية النوعية البطولية، وقد أصاب في إحداها جنديين صهيونيين في أعتى المواقع العسكرية في محافظة رفح. كما قام بإطلاق النار على خط تجمع مستوطنات ((غوش قطيف)) وأصاب العديد من المستوطنين. وكان الشهيد بارعاً في زرع الألغام والعبوات الناسفة لدبابات الاحتلال وآلياته العسكرية على الحدود الفلسطينية المصرية.
أصيب الشهيد يوسف عام 1993 بيده اليمنى إصابة بالغة وتعرض لمحاولة تصفية من قبل العملاء، لكن لم يثنِه ذلك كله عن مواصلة مشواره الجهادي الذي أفنى عمره فيه. اعتقل الشهيد يوسف في سجون الاحتلال في بداية الانتفاضة الأولى لمدة قصيرة خرج بعدها أكثر عزيمة وإصراراً، ثم اعتقل الشهيد في سجون السلطة مرتين، الأولى في ليلة زفافه عندما أقدم جهاز الاستخبارات العسكرية على اعتقاله عام 1997 ليضاف ذلك إلى اعتقاله لمدة سبعة شهور في سجون السلطة عام 1996. ورزق الشهيد يوسف أربعة أطفال ابنين وابنتين، وهما محمود (5 سنوات) وآية (3 سنوات) وآلاء (عامان) وعبد الرحمن (ثمانية شهور).
خرج الشهيد يوسف الملاحي ليلة الجمعة 7-6-2002 ممتشقاً سلاحه إلى منطقة صوفيا الحدودية الواقعة على خط الهدنة الفاصل بين قطاع غزة وفلسطين المحتلة عام 48، وبرفقته أخويه المجاهدين أسامة أبو السعود ومحمد وادي لزرع عبوة ناسفة لدبابات الاحتلال وآلياته العسكرية، فباغتتهم دورية عسكرية مما اضطرهم إلى مواجهتها والاشتباك معها مما أدى إلى استشهاد الثلاثة معاً.

 

 

فلسطين المسلمة - جميع الحقوق محفوظة © 2003