هل يشعل معركة إعلامية ودبلوماسية؟
((الشتات)) مسلسل سوري يعرّي الصهيونية العالمية
دمشق/غياث ناصر
شارف المخرج السوري نذير عواد على الانتهاء من اللمسات الأخيرة لمسلسله الجديد
((الشتات)) للكاتب الدكتور فتح الله عمر الذي سيعرض في شهر رمضان المبارك. وهو
دراما سياسية تستعرض نشوء الحركة الصهيونية بأبعادها السياسية والاقتصادية
والعقائدية وذلك ضمن حبكة مميزة.
يتناول المسلسل حياة شخوص كانوا بمثابة اللَبِنة الأساسية في نشوء هذه الحركة
وهم الشخوص الحقيقيون الذين ساهموا فعليا في ترجمة أهدافها من العام 1812 إلى
عام 1948؛ عام احتلال فلسطين.
كاتب العمل الدكتور فتح الله عمر يؤكد أن هذا العمل يختلف عن كل ما قُدّم في
هذا الاتجاه، لأنه يسلّط الضوء على الفكر الصهيوني اليهودي ومراحل تطوره عبر
القرون الماضية، إضافة إلى التغيرات الجذرية التي طرأت على الذهنية اليهودية
خلال القرنين الأخيرين تحديداً.
كما يفضح العمل الأهداف النهائية اليهودية التلمودية المتمثلة بالقضاء على
الأديان والأمم تمهيداً لإقامة الإمبراطورية العظمى لما يسمى بالشعب المختار
على أرض الميعاد, ويسلّط هذا العمل الضوء على آلية تكوين الكيان الصهيوني
والأساليب الشيطانية التي اتبعتها الصهيونية للوصول إلى هذا الكيان، ويفضح
ادعاءات اليهود الكاذبة حول الإبادة والمجازر التي تعرضوا لها عبر القرون,
ويبين بجلاء أن كل ما تعرض له اليهود كان بتدبير من الصهاينة أنفسهم.. مبيّناً
في الوقت نفسه الحالة النفسية للشخصية اليهودية والمتمثلة بالقلق والخوف
والشعور بالدونية والغدر والخيانة، وكيف تؤثر هذه الصفات على الآخرين وتجعلهم
أعداء..
ويضيف الكاتب أن التاريخ يعيد نفسه الآن وها هي (إسرائيل) تسعى دائماً إلى
تزييف الحقائق أمام الناشئة العرب، وذلك لإلغاء مشاعر الكره من هؤلاء الناشئة
كردود فعل على جرائمهم, وتسعى من خلال محاور كثيرة الى تحسين صورتها أمام
العالم من خلال طروحاتها تجاه التطبيع.. ويضيف الكاتب أن العمل استغرق وقتاً
وجهداً كبيرين بالاعتماد على 2500 مرجع يهودي..
مخرج العمل نذير عواد يرى أن الموضوع الذي سيشاهده المشاهد على شاشة التلفزة هو
موضوع يهودي بحت ولم نتدخل أبداً في مجريات الأحداث.. وقد اتبعنا في التصوير
رؤية إخراجية بطريقة السينما القديمة ولكن بتقنية درامية عالية.. المسلسل
بوثائقه الحقيقية يتميز بالجدية والجرأة ولن يكون في سياق العمل أي إسقاطات أو
أية طريقة للسارد المشارك في الأحداث، بل سيقدم الحدث كما هو بوثيقته، كما أن
العمل يبتعد عن طريقة (الفلاش) باك..
المهندس نبيل طعمة صاحب شركة ((لين)) المنتجة يقول إن العمل هو أخر طلقة
إعلامية عربية إلى دعاة السلام؛ وخاصة في هذه المرحلة الصعبة والمعقدة التي تمر
بها الأمتين العربية والإسلامية, موضحاً أن المرحلة دقيقة جداً ولم يبق أمام
العرب إلا الهاوية. كما أن هذا العمل ببعده السياسي يقدّم الصورة الحقيقية
لليهود ويكشف كل أقنعتهم الزائفة ويعريهم.
ويضيف: لسنا هنا في صدد المزايدات وحماسنا لهذا العمل يأتي من مواطنتنا التي
تعبق بتاريخ وحضارة غابرة ولا بد بأن نترك بصمة في لجّة البحر الهائج الذي
أصبحت مياهه سوداء قاتمة.. إنها معادلة الوجود والحضارة والتاريخ وليست معادلة
الأوهام الاصطناعية الصهيونية في زمن الصمت.. إن المرحلة التي نعيشها الآن هي
آخر مرحلة قبل الانهيار..
محاكمة الصهيونية
تبدأ أحداث مسلسل ((الشتات)) عام 1821 حيث يستدعي (أمشيل روتشيلد) وهو على فراش
الموت أولاده الخمسة ويوكل لهم مهمة السيطرة على أهم بلدان العالم باسم الحكومة
اليهودية العالمية فتقع ألمانيا من نصيب (أتسليم) والنمسا من نصيب (سالمون)
ويحوز (ناتان) على بريطانيا و(جيمز) على فرنسا أما (كارل) فكان الفاتيكان من
نصيبه، ويخبرهم أبوهم بأن القيادة السرية قد اتخذت قراراً بتسليم القيادة لواحد
منهم يُطلعون على اسمه فيما بعد..
ثم ينتقل العمل زمنياً إلى عام 1894 بانعقاد الحكومة السرية اليهودية، ويتخذ
المجلس قراراً ببدء الاغتيالات، يبدأ باغتيال قيصر روسيا ألكسندر الثالث (بغية
زعزعة) الاستقرار الدولي وخلق المناخ المناسب لتحرك اليهود في الخفاء.. ويتشعب
العمل وأحداثه وأماكنه بين رومانيا وفرنسا وإنكلترا وروسيا والنمسا ومصر
وفلسطين والولايات المتحدة الأمريكية.. في إطار حبكة سياسية مع المحافظة على
السياق الدرامي في تقديم الأحداث والشخصيات..
وفي سياق العمل المسلسل تنكشف -الأساليب الشيطانية التي مارسها ((هرتزل)) من
أجل تحقيق حلمه في إقامة وطن قومي لليهود في فلسطين.. كما يتم تعرية الأساليب
الإجرامية التي تبعتها الحكومة اليهودية العالمية لفرض سيطرتها على العالم.
وفضح الطقوس التلمودية وإجرامها وعنصريتها، إضافة إلى فضح مزاعم اليهود
بالهلوكوست وكشف علاقتهم الحميمة مع هتلر، ويبيّن أن المجازر التي أصابت اليهود
خلال الحرب العالمية الثانية كانت بتدبير من الصهيونية وبالاتفاق المسبق مع
هتلر.
كما يتناول اضطهاد اليهود للآخرين واضطهاد زعمائهم لبقية اليهود الشرقيين،
ويفضح العلاقات الحقيقية بين روتشيلد وبلفور ووايزمن التي أدت إلى إعطاء بلفور
الوعد المشؤوم..
ويقع العمل في ثلاثين حلقة تلفزيونية , ويشارك في العمل أكثر من (250) ممثلاً
رئيسياً وآلاف الكومبارس.. ويجسد الشخصيات في العمل عدد من نجوم الدراما
السورية:
عبد الرحمن أبو القاسم بدور (روتشيلد)- عباس النوري بدور (ألبير)- هاني
الروماني بدور (بلفور) – خالد تاجا – مي سكاف بدور (جين) – أمانة والي بدور
(نانسي) – رندة مرعشلي بدور (أولغا) – تيسير أدريس (تيودور هرتزل) عبد الهادي
صباغ (سارانوف) – سحر فوزي (زيفا) سعد مينة (آحاد) ميلاد يوسف (ناتان) وائل نجم
(توم) سليم شريقي (قائد معسكر الهاجاناه) – سليم صبري – صالح الحايك - أحمد
منصور (هكلر) – نرا مراد (ايزابيل) – فيلدا سمور (فيرا) لينا كرم (ريتا) – رياض
نحاس (آرثر) – فائق عرقسوسي (فرانس) – زيناتي قدسيه (وايزمن).