فلسطين المسلمة    -     شهرية - سياسية - جامعة

• من نحن • اشتراك • الأعداد السابقة • الإتصال بنا • دليل المواقع • خريطة الموقع •

Nov2003
PDF نسخة
ولنا كلمة
وراء الأخبار
دفاتر فلسطينية
أخبار وتقارير1
أخبار وتقارير2
أخبار وتقارير3
شؤون فلسطينية1
شؤون فلسطينية2
شؤون فلسطينية3
شؤون فلسطينية4
شؤون فلسطينية5
تحقيق
الغلاف1
الغلاف2
شؤون العدو
رأي
شؤون عربية1
شؤون عربية2
شؤون عربية3
مقابلة
أوراق ثقافية1
أوراق ثقافية2
أوراق ثقافية3
حصاد الأيام
قناديل الشهادة
قضايا
بريد القراء
أقوال وأرقام
وجوه
مع الغروب
لوحات فنية

 

الغلاف2

الفلسطينيون يتخذون احتياطات أمنية لحماية أطفالهم من التنظيمات الإرهابية اليهودية

الخليل/خاص
خلّفت اعتداءات التنظيمات الإرهابية اليهودية على الفلسطينيين في ثلاث مدارس في الخليل والقدس وجنين، وعمليات إطلاق النار المختلفة التي نفّذتها هذه التنظيمات أجواء من القلق والتوتر داخل المجتمع الفلسطيني وبين أفراد العائلة الواحدة.
ودفعت هذه الاعتداءات المواطنين الفلسطينيين والجهات الرسمية والشعبية إلى اتخاذ وسائل الحيطة والحذر لحماية أبنائهم من هؤلاء المستوطنين، حيث شُكّلت لجان خاصة لتفتيش المدارس في الصباح وأعطيت تعليمات للطلبة والمعلمين حول كيفية إخلاء المدارس فور وقوع أية عملية تفجير.

قلق وخوف شديدان

وقد أثارت عملية تفجير مدرسة زيف الأساسية قرب بلدة يطا جنوب الخليل في السابع عشر من أيلول/سبتمبر العام الماضي حالة من الخوف والهلع الشديدين، دفعت الآباء إلى محاولة نقل أبنائهم من المدرسة الواقعة بالقرب من شارع التفافي لا يسلكه إلا المستوطنون.
وعن تفاصيل ذلك اليوم في تاريخ المدرسة يقول الأستاذ يوسف عبد ربه مدير المدرسة: وضع المستوطنون في ذلك اليوم قنبلتين، انفجرت إحداهما وأصابت خمسة طلبة، فيما فجّر جيش الاحتلال القنبلة الثانية.
وأضاف: كان صوت الانفجار الأول مدوياً وكبيراً، وتمكن المعلمون والطلبة الذين يزيد عددهم على أربعمائة من إخلاء المدرسة خلال أقل من خمس دقائق، قبيل انفجار القنبلة الثانية التي وضعت عند مشربية المياه لإيقاع أكبر عدد من القتلى والمصابين.
وتابع عبد ربه: فور وقوع الانفجار الأول هرع أولياء الأمور إلى المدرسة للاطمئنان على حالة أبنائهم، فتجمعوا بالقرب من المدرسة.
وعن تأثير ذلك اليوم على الطلبة وأولياء أمورهم قال: رأيت الآباء والأمهات ينهالون على أبنائهم بالتقبيل حامدين الله على سلامتهم، ومن باب الاحتياط منعوا أبناءهم من الحضور إلى المدرسة لعدة أيام، بل جاء بعضهم يطلب نقل ابنه من المدرسة، فرفضنا ذلك إصراراً منا على استمرار المسيرة التعليمية وحماية المدرسة من خطر الاستيلاء عليها، وأصبح أولياء الأمور يرافقون أبناءهم حتى وصولهم إلى المدرسة، بل ويقوم بعضهم بتفتيشها للاطمئنان على خلوّها من القنابل.
وعن طبيعة الاحتياطات التي تتخذها إدارة المدرسة لحماية الطلبة قال: شكّلنا لجنة طوارئ مكونة من الطلبة الكبار والمعلمين والآذِن تقوم بتفتيش المدرسة ومحيطها الخارجي مرتين قبل حضور الطلبة، كما نحرص على إبقاء المدرسة مضاءة ويظل أحد الحراس بداخلها للإبلاغ عن أية محاولات لإعادة تلغيمها خلال الليل.

المعاناة مستمرة
وأشار عبد ربه إلى أن طلبة المدرسة يعانون من أذى المستوطنين الذين يمرون بالشارع الالتفافي (رقم 60) وهم يحاولون دائماً الاعتداء على الطلبة وإطلاق النار والزجاجات الفارغة عليهم.
وقال إن المدرسة بإمكانياتها البسيطة تحاول توفير جو آمن للطلبة وطمأنة ذويهم، لذلك تستمر في إقامة دورات الإسعاف الأولي والإخلاء للطلبة والمعلمين.
ولا يعتقد عبد ربه أن اعتقال خلية إرهابية أو اثنتين سيكون له الأثر في وقف الحملة العنصرية اليهودية ضد الفلسطينيين، ووقف الاعتداءات.

أرافق أبنائي
من جهته يؤكد "حسن شتات" والد أحد الطلبة الذين أصيبوا في هذه المدرسة أن المستوطنين لا زالوا يواصلون اعتداءاتهم على السكان وخاصة الأطفال رغم اعتقال التنظيم الإرهابي. ويقول: عندما سمعت عن الانفجار كنت متأكداً من مسؤولية المستوطنين عنه، فتوجهت لأطمئن على ابني رياض فوجدته مصاباً في يديه بشظايا القنبلة التي اخترقت النوافذ.
وأوضح شتات أن ابنه منذ ذلك اليوم يشعر بالقلق ويعاني من توتر الأعصاب ولا يستطيع النوم بشكل طبيعي. وأشار إلى أنه يقيم على بعد أقل من 200 متر من الشارع الالتفافي ويتعرض بشكل شبه يومي لاعتداءات المستوطنين، الذين يطاردون الأطفال في محيط بيوتهم ويكسرون الزجاج ويقتحمون البيوت. وقال إن أولياء الأمور يرافقون أولادهم إلى المدرسة لحمايتهم من المستوطنين، ويقدمون لهم النصائح في كيفية التصرف إذا تعرضوا للملاحقة من قبلهم.
ويرى شتات أن كثيراً من التنظيمات اليهودية لا زالت تواصل اعتداءاتها على الفلسطينيين دون رادع ودون مساءلة. وناشد المنظمات الدولية والإنسانية التدخل لحماية الطلبة الفلسطينيين من الاعتداءات المنظمة ضدهم.

إرهاب في جبع أيضاً
المعاناة من المستوطنين في بلدة يطا جنوباً تكررت في بلدة جبع قرب مدينة جنين شمال الضفة الغربية حيث قام تنظيم إرهابي يهودي بتفجير عبوات ناسفة أدت إلى إصابة 28 طالبة من طالبات مدرسة جبع.
وقال الأستاذ إسماعيل صالح مدير المدرسة واصفاً مشهد الانفجار "هزّ صوت قوي المدرسة منطلقاً من أحد الصفوف، حيث شوهد الطلاب وهم يخرجون من الصف مضرجين بالدماء". وأضاف "عصابة يهودية تطلق على نفسها اسم "انتقام الأطفال" أعلنت مسؤوليتها عن زرع قنبلة في المدرسة".
وأشار إلى أن تأثير هذه العملية على الطالبات كان سلبياً بدرجة كبيرة، موضحاً أن "حالات من القلق والخوف تنتاب الطالبات وتدفعهن في بعض الأحيان إلى الغياب عن المدرسة".
ونوّه إلى أن المدرسة أصبحت تتخذ إجراءات احتياطية لحماية الطالبات، وتحذرهن من العبث والاقتراب من الأجسام المشبوهة.
وقال إن برامج توعية تنفّذ على مستوى القرية والمسجد وأولياء الأمور لتحذير الطلبة بشكل عام وطالبات مدرسة جبع بشكل خاص.
ولا يرى الأستاذ صالح أن اعتقال تنظيم يهودي أو اثنين خطوة كافية للحد من اعتداءات المستوطنين مشدداً على أن الكثير من التنظيمات اليهودية لا زالت تعمل في الضفة الغربية وتستهدف المدارس بشكل خاص.

الخليل.. تهجير وملاحقة
وتعتبر مستوطنة "كريات أربع" والبؤر الاستيطانية في قلب الخليل المنبت الخصب لهؤلاء المستوطنين الذين يتشربون كره العرب والحقد ويمارسون بحماية الجنود الإسرائيليين مختلف أنواع الاعتداءات.
ووقع عشرات الفلسطينيين ضحايا لهذا التنظيم، وأجبر بعضهم على الرحيل بعد إحراق منزله وما يملك، وأوضح مثال على هؤلاء الضحايا الحاج أبو سمير الشرباتي.
وعن معاناته من المستوطنين يقول الشرباتي: كنت أسكن في منزلي المعروف باسم "قصر الشرباتي" منذ ولدت وورثته أباً عن جدّ، لكن مع مجيء الاحتلال منذ عام 1967 بدأت تظهر اعتداءات المستوطنين حتى بلغت ذروتها مع مطلع التسعينات.
ويضيف: تعرضنا للضرب وإطلاق النار وألقيت في منزلنا القاذورات وتعرضنا للاعتقال، وتلقينا تهديدات بالقتل من قبل الجيش والمستوطنين.
وتابع: قبل نحو عام تعرضنا لحملة تهجير حيث هاجمتنا قطعان المستوطنين بمختلف أنواع الأسلحة وأجبرونا على الخروج من المنزل، وقام المستوطنون بإحراقه بكل محتوياته من أثاث وكتب وممتلكات، مما اضطرنا للبحث عن مكان آمن للسكن خارج البلدة القديمة من الخليل، والآن لا يمكنني الوصول إلى منزلي المدمر إلا بتصريح خاص.

سجون خاصة
ولم يكتف جيش الاحتلال بإطلاق يد المستوطنين ضد السكان الفلسطينيين في الخليل، بل يسعى باستمرار لاضطهادهم وتقييد حرية الحركة لهم.
ويقول منذر دعنا الذي يسكن في حي وادي النصارى بالقرب من "كريات أربع" إنه يسكن مع نحو 400 عائلة فلسطينية في أملاكهم أباً عن جدّ. ويضيف: نعاني منذ أكثر من 20 عاماً، أي منذ إقامة مستوطنة "كريات أربع"، إلا أن السنوات الثلاث الماضية شهدت ازدياد المضايقات والاعتداءات من قبل المستوطنين وجنود الاحتلال.
ويشير إلى أنه في ظل انتفاضة الأقصى أصبح المستوطنون يضغطون على الجيش والشرطة الإسرائيلية لمنع مرور المواطنين.
ومن مظاهر المعاناة يقول دعنا: لقد أغلق الجيش باب المنزل علينا عدة مرات، ويواصلون حبسنا وفرض حظر التجول علينا أيام السبت، حتى يأتي المستوطنون مع انتهاء سبتهم ليخلعوا نوافذ بيوتنا ويقذفونا بما يشاؤون من قاذورات. ويشدد دعنا على أنه سيبقى صامداً، وباحثاً عن كل الطرق التي يمكن أن تساعد السكان في الخروج من محنتهم التي لا نهاية لها.
 

 

فلسطين المسلمة - جميع الحقوق محفوظة © 2003