فلسطين المسلمة    -     شهرية - سياسية - جامعة

• من نحن • اشتراك • الأعداد السابقة • الإتصال بنا • دليل المواقع • خريطة الموقع •

FM-M June 2003
PDF نسخة
و لنا كلمة
الغلاف
وراء الأخبار
أخبار وتقارير 1
أخبار وتقارير 2
أخبار وتقارير 3
أخبار وتقارير 4
أخبار وتقارير 5
أخبار وتقارير 6
شؤون فلسطينية 1
شؤون فلسطينية 2
شؤون فلسطينية 3
شؤون فلسطينية 4
شؤون عربية
شؤون إقليمية
في الغربال
رأي
تقرير
حوارات
أوراق ثقافية 1
أوراق ثقافية 2
حصاد الأيام
قناديل الشهادة
أنشطة
بريد القراء
أقوال وأرقام
وجوه
مع الغروب
دفاتر فلسطينية
شؤون العدو
لوحات فنية

 

شؤون إقليمية

بعد زيارة الرئيس خاتمي والوزير كولن باول:
المقاومة في لبنان بين الاستمرار والتكيّف مع المتغيّرات

بيروت/قاسم قصير
احتفل لبنان في الخامس والعشرين من شهر أيار/مايو الماضي بمرور ثلاث سنوات على تحرير الجنوب اللبناني من الاحتلال الصهيوني، وجاءت هذه الاحتفالات في ظلّ المتغيّرات الدولية والإقليمية بعد الاحتلال الأميركي للعراق، وما تركه من انعكاسات على أوضاع المنطقة كلّها وعلى قوى المقاومة بشكل خاص، واستمرار الضغوط الأميركية والإسرائيلية على سوريا ولبنان وحزب الله لوقف المقاومة وسحب سلاحها في الجنوب والتوقّف عن أي دعم للشعب الفلسطيني وانتفاضته وقواه المقاومة.
وتمثّلت حالة الضغط السياسية والإعلامية عبر سلسلة المواقف الأميركية ضدّ سوريا ومن خلال زيارة وزير الخارجية الأميركي كولن باول إلى دمشق وبيروت. لكن هل نجح الأميركيون في تحقيق أهدافهم، وكيف تعاطت سوريا ولبنان وإيران مع هذه الضغوط، وما هو موقف حزب الله من كلّ ذلك وخصوصاً بعد زيارة الرئيس الإيراني محمد خاتمي إلى لبنان وسوريا وما قيل عن طلب إيراني من الحزب لتخفيف نشاطاته العسكرية؟

الضغوط الأميركية الإسرائيلية
ازدادت في الأسابيع الماضية الضغوط الأميركية والإسرائيلية على لبنان وسوريا وإيران، وذلك تحت عنوان "وقف دعم المقاومة في لبنان وفلسطين" والامتناع عن أي تحرّك لتعطيل خطّة "خارطة الطريق"، وعدم التدخّل في الشؤون العراقية، وقد استفاد الأميركيون من التطوّرات التي جرت في العراق وإسقاط نظام صدّام حسين والاحتلال العسكري الأميركي – البريطاني المباشر للأراضي العراقية.
وبالإضافة إلى المواقف العديدة التي أطلقها المسؤولون الأميركيون في هذا الإطار، فإن التحرّك المباشر جاء عبر زيارة وزير الخارجية الأميركي كولن باول إلى كلّ من بيروت ودمشق. وأشارت المصادر الأميركية إلى أن الهدف من الزيارتين كان الطلب من البلدين وقف دعم المقاومة في لبنان وفلسطين، وإقفال المكاتب الإعلامية للمنظّمات الفلسطينية في دمشق، وسحب سلاح حزب الله ونشر الجيش اللبناني على الحدود اللبنانية. وتحدّث الوزير الأميركي بوضوح عن هذه المطالب وإن كان حرص على عدم الحديث عن ضغوط مباشرة بل لمتابعة الحوار حول كلّ ذلك. وقد أكّد المسؤولون اللبنانيون والسوريون رفضهم لأي ضغط على المقاومة اللبنانية أو سحب سلاحها، لأن من حقّ الشعب اللبناني الاستمرار بالمقاومة طالما أن الاحتلال الإسرائيلي مستمرّ وطالما أن هناك العديد من الملفات العالقة على صعيد الصراع مع الكيان الصهيوني.
أما على صعيد مكاتب المنظّمات الفلسطينية في دمشق، فقد اتخذت الفصائل الفلسطينية بعض الإجراءات لسحب الذرائع الأميركية ولمنع استمرار الضغوط على سوريا، وبالمقابل أكّد الرئيس السوري بشّار الأسد استمرار دعم سوريا السياسي والمعنوي لحزب الله، وإن الحزب هو الذي يقرّر خطواته، وقال إن الشعب الفلسطيني هو الذي يحدّد خياراته السياسية والميدانية.

زيارة خاتمي
أما على صعيد زيارة الرئيس الإيراني الدكتور محمد خاتمي إلى لبنان وسوريا، فقد سعت بعض الأوساط السياسية والإعلامية إلى تحميل هذه الزيارة الكثير من الأبعاد، وخصوصاً لجهة الموقف من حزب الله والمقاومة، وأن خاتمي يعمل لتهدئة الوضع في الجنوب في إطار صفقة إيرانية – أميركية. لكن الأوساط الإيرانية المطلعة أكّدت أن الزيارة تهدف لدعم لبنان وسوريا وحزب الله، وأن إيران تقف في محور واحد مع هذه القوى في مواجهة الضغوط الأميركية والإسرائيلية، ورغم أن خاتمي حرص في كلمته التي ألقاها في احتفال المدينة الرياضية في بيروت والذي أُقيم تحيّة له على التأكيد بأن إيران لا تريد إثارة التوتّر في المنطقة، فإنه أكّد بالمقابل دعم إيران للمقاومة ولحزب الله ولسوريا ولبنان، وأشار إلى أن حزب الله هو حزب لبناني وهو الذي يحدّد خطواته العمليّة، وأن الاستمرار بالمقاومة طبيعي بسبب وجود الاحتلال الإسرائيلي للأراضي اللبنانية والسورية والفلسطينية.
وأشاد خاتمي خلال لقائه بقيادة حزب الله بدور الحزب ونشاطاته كما لفت إلى ما سمعه من انطباعات إيجابية لدى كافّة القوى اللبنانية حول دور الحزب، وأشارت مصادر قيادية في حزب الله إلى أن اللقاء مع خاتمي لم يتطرّق أبداً إلى وقف المقاومة بل جرى خلاله البحث في الأوضاع العامّة في المنطقة وكيفيّة مواجهة المتغيّرات المختلفة.
ويمكن القول إن زيارة الرئيس خاتمي إلى لبنان وسوريا ساهمت في تعزيز العلاقات بين إيران من جهة وهذين البلدين من جهة أخرى، كما أنها أبرزت دور حزب الله الشعبي والسياسي وذلك من خلال المهرجان الشعبي الكبير الذي أُقيم في المدينة الرياضية، وكلّ ذلك يشكّل رداً مباشراً على كلّ الضغوط الأميركية والإسرائيلية لوقف المقاومة.

أجواء حزب الله
أما على صعيد موقف حزب الله من التطوّرات والمتغيّرات الدولية والإقليمية وانعكاساتها على دوره المقاوِم، فإن مسؤولي الحزب أكّدوا مراراً في مواقفهم العلنية ومجالسهم الخاصّة أن المقاومة مستمرّة وأن سلاح الحزب سيبقى موجوداً لمواجهة الاحتلال الصهيوني والانتهاكات الإسرائيلية للسيادة اللبنانية، وأن ليس هناك حالياً أية خطّة لسحب سلاح الحزب أو إلغاء دوره المقاوِم.
ورغم اعتراف هؤلاء المسؤولين بأن الاحتلال الأميركي للعراق سيكون له انعكاسات مباشرة على وضع المنطقة، فإنهم يؤكّدون أن هذه الانعكاسات ليست بالضرورة أن تكون سلبيّة، بل قد يؤدّي الاحتلال الأميركي للعراق إلى بروز حالة مقاومة شعبية عراقية، ممّا سيزيد من دور قوى المقاومة في المنطقة وليس العكس. وإن الأميركيين يحاولون الاستفادة من انتصارهم العسكري ضدّ نظام صدّام حسين، لكن أمامهم عقبات كثيرة سيواجهونها في المعركة، كما أن مشروع "خارطة الطريق" أمامه عقبات كثيرة سواء على الصعيد الصهيوني أو على الصعيد الفلسطيني، وأن الضغوط الأميركية على قوى المقاومة وعلى الدول التي تدعم هذه القوى لن تنجح، وأن المرحلة المقبلة ستشهد المزيد من المؤشّرات الإيجابية لصالح المقاومة.
ويدعو مسؤولو الحزب جميع المعنيين بالتطوّرات إلى الابتعاد عن حالة الإحباط والشعور بالهزيمة النفسية، والعمل لمواجهة ذلك من خلال التحرّك السياسي والإعلامي والميداني، لأن المرحلة المقبلة تحتاج للمزيد من العمل بدل الاكتفاء بالتأثّر بالضغوط السياسية والإعلامية مع ضرورة مراعاة المتغيّرات الحاصلة على صعيد المنطقة والعالم.
 

الخطأ المزدوج
ينتظر فلسطينيون حصلوا على الجنسية اللبنانية بنوع من الخوف والقلق القرارات التي ستصدر عن وزارة الداخلية للبتّ في مسألة حصولهم على الجنسية اللبنانية، بعدما قبِل مجلس شورى الدولة الطعن الذي تقدّمت به الرابطة المارونية ضدّ القانون الذي صدر عام 1994 في عهد الرئيس إلياس الهراوي، ومنح الجنسية اللبنانية لأكثر من مئة ألف شخص، يقال إن من بينهم حوالي خمسة عشر ألف فلسطيني.
وأعطى قرار قبول الطعن الحقّ لوزارة الداخلية في البتّ بلمفات المجنّسين، حيث كلّفها القرار بتفحّص الملفات المقدّمة، وبالتالي فإن قرارها بإسقاط الجنسية عن أي من المقدّمين سيكون ذا شأن.
واستطاعت الرابطة المارونية التي تقدّمت بالطعن تسجيل عدد كبير من حالات المخالفة في الملفات مثل عدم أحقية المتقدّم للحصول على الطلب ووجود شوائب في الأوراق، لا بل إن الرابطة ذهبت إلى حدّ التأكيد بوجود تزوير وغشّ في ملفات كثيرة.
وترى الرابطة المارونية أن عدداً كبيراً من المتقدّمين غير مستحقّين للجنسية وبينهم فلسطينيون، ولا يُعرف إلى الآن عدد الفلسطينيين الذين تمّ تجنيسهم في قانون 94 لكنه يُقدّر بالآلاف.
والإشكالية تكمن في أن خطراً محدقاً يهدّد مئات العائلات الفلسطينية التي تجنّست، وهي ستدفع الثمن مرّتين: الأول لأنها حصلت على ما لا تستحقّه وسارت مع السائرين في عمليّة الوساطة والدفع، والثاني لأنها ستخسر الكثير من المكتسبات التي ربحتها خلال السنوات العشر الماضية ونظّمت حياتها على أساسها، من شراء للعقارات وتوظيف وسفر. وهناك شبّان فلسطينيون تزوّجوا من لبنانيات، لكن الصعوبة في الفلسطينيات اللواتي تزوّجن من لبنانيين ما يستدعي إجراءات قانونية جديدة بعد الإلغاء.
لكن لا يغيب عن بالنا أن هناك فلسطينيين يستحقّون الجنسية اللبنانية ذلك لأنهم متأثّرون قانوناً بالأوضاع التي رسّخها الانتداب الفرنسي للبنان. غير أن الخوف يكمن في جهة القرار التي ستبقي أو تُبطل قرار التجنيس، وإذا كان البعض يرى أن ذلك مرهون بوزارة الداخلية إلا أن جهات تصرّ على أن يكون القرار النهائي لمجلس الوزراء مجتمعاً الذي سينظر في كلّ حالة على حدة، خوفاً من الاستنسابية ومن تأثير العوامل الطائفية بعد محاولة البعض إعطاء تفسيرات للقرار كلّ من زاويته.
السؤال الأساسي هو لماذا يدفع الفلسطيني لوحده ثمن خطأه وخطأ الآخرين، وكيف ستعالج نتائج سحب الجنسية التي كان لها ضرر ليس على العائلات فقط، بل على كلّ الذين يتمسّكون بحقّ العودة ويرفضون التوطين؟.
 

 

فلسطين المسلمة - جميع الحقوق محفوظة © 2003