فلسطين المسلمة    -     شهرية - سياسية - جامعة

• من نحن • اشتراك • الأعداد السابقة • الإتصال بنا • دليل المواقع • خريطة الموقع •

FM-M June 2003
PDF نسخة
و لنا كلمة
الغلاف
وراء الأخبار
أخبار وتقارير 1
أخبار وتقارير 2
أخبار وتقارير 3
أخبار وتقارير 4
أخبار وتقارير 5
أخبار وتقارير 6
شؤون فلسطينية 1
شؤون فلسطينية 2
شؤون فلسطينية 3
شؤون فلسطينية 4
شؤون عربية
شؤون إقليمية
في الغربال
رأي
تقرير
حوارات
أوراق ثقافية 1
أوراق ثقافية 2
حصاد الأيام
قناديل الشهادة
أنشطة
بريد القراء
أقوال وأرقام
وجوه
مع الغروب
دفاتر فلسطينية
شؤون العدو
لوحات فنية


الأعلى | FM-M June 2003 | PDF نسخة | و لنا كلمة | الغلاف | وراء الأخبار | أخبار وتقارير 1 | أخبار وتقارير 2 | أخبار وتقارير 3 | أخبار وتقارير 4 | أخبار وتقارير 5 | أخبار وتقارير 6 | شؤون فلسطينية 1 | شؤون فلسطينية 2 | شؤون فلسطينية 3 | شؤون فلسطينية 4 | شؤون عربية | شؤون إقليمية | في الغربال | رأي | تقرير | حوارات | أوراق ثقافية 1 | أوراق ثقافية 2 | حصاد الأيام | قناديل الشهادة | أنشطة | بريد القراء | أقوال وأرقام | وجوه | مع الغروب | دفاتر فلسطينية | شؤون العدو | لوحات فنية

شؤون فلسطينية 4

التطوّرات الإقليميّة تخلط الأوراق في مخيّم عين الحلوة

عين الحلوة/خاص
لفت الانتباهَ الاهتمامُ الأميركي الكبير بالأوضاع الأمنيّة في المخيّمات الفلسطينية في لبنان، حيث كانت على جدول أعمال وزير الخارجية الأميركي كولن باول أثناء زيارته الأخيرة إلى لبنان ولقائه المسؤولين اللبنانيين. فرغم تزاحم الملفات الهامّة والساخنة في جدول أعماله، ألمح باول إلى رغبة واشنطن في إزالة حالة الاستثنائية الأمنيّة عن المخيّمات الفلسطينية في لبنان، بما يشبه "الضوء الأخضر" للتعاطي اللبناني الحاسم معها، تحت عنوان مكافحة الإرهاب والقضاء على بُؤَره وأعضائه، بعدما مهّدت الدوائر الأميركية لذلك بإدراج أسماء منظّمات فلسطينية على اللائحة الأميركية السوداء المطلوب محاربتها دولياً؛ ومنها التي لها تواجد داخل مخيّم عين الحلوة.
إلا أن الطلب الأميركي لم يلق جواباً، وفُهم وفق مصادر مطّلعة أن الهدف هو جرّ الدولة اللبنانية إلى مشاكل أمنيّة مع المخيّمات الفلسطينية تحت شعار مكافحة الإرهاب والقضاء على بؤر التوتّر، وليس التعاطي معها والتدرّج في معالجة وحلّ القضيّة الفلسطينية، وبأن اللاجئين لهم حقوق لا سيّما حقّ العودة وتقرير المصير.
وبمعنى أوضح، فإن الضغط الأميركي كان يهدف إلى فتح ملف المخيّمات الفلسطينية من الزاوية الأمنية، وليس من باب حلّ عادل للقضيّة الفلسطينية يقوم على عودة اللاجئين إلى ديارهم، على اعتبار أن 'إسرائيل' هي السبب الرئيسي لمعاناتهم، ويتوجّب عليها تحمّل مسؤولياتها الدولية والقانونية والإنسانية.
وربطت هذه المصادر بين هذا الطلب الأميركي وزيارة باول وبين إعادة الطعن في قانون التجنّس الذي حصل عبره عدد كبير من الفلسطينيين على الجنسية اللبنانية، حيث الهدف هو توجيه رسالة سياسية واضحة المعاني بأن مشكلة اللاجئين الفلسطينيين في لبنان ليست سهلة، وهي معقّدة بل "قنبلة موقوتة" كما وصفها رئيس الجمهورية اللبنانية العماد إميل لحّود، وأنه لا يمكن للبنان القبول بتوطين اللاجئين أو المزيد منهم عبر إعطائهم الجنسية اللبنانية.

مرحلة دقيقة وخطيرة
وحسب رأي مصادر فلسطينية، فإن عودة مسلسل التفجيرات إلى مخيّم عين الحلوة ينذر بمرحلة دقيقة وخطيرة تعصف بالمنطقة برمّتها، وساحة المخيّم خصبة لصراع القوى المختلفة المحلية منها والدولية، والهدف هو تصوير المخيّم على أنه بؤرة أمنيّة متوتّرة، تمهيداً لممارسة الإدارة الأميركية المزيد من الضغوط على الدولة اللبنانية، لفتح ملف المخيّمات وسحب السلاح الفلسطيني، فضلاً عن إلهاء اللاجئين عن متابعة تفاصيل ما يجري في فلسطين حيث استمرار الانتفاضة وتصاعد المجازر الصهيونية.
وتؤكّد المصادر أن الهدف الآخر هو إشغال اللاجئين عن متابعة تفاصيل "خارطة الطريق" التي لم تتضمّن صراحة التأكيد على حقّ عودتهم إلى فلسطين، بل أدرجت عناوين مبهمة تشير إلى ضرورة حلّ قضيّة اللاجئين حلاً واقعياً.
بينما ترى مصادر أخرى أن ما يجري في المخيّم لا يتجاوز حدوده الجغرافية، وهو صراع على النفوذ والقرار، لكنه يأخذ أبعاداً كبيرة نتيجة للتطوّرات المتسارعة في المنطقة مع تدخّل عملاء "الموساد" لاستغلال هذا الصراع، وربّما الوصول إلى مشروع فتنة داخلية واستهداف الوحدة الفلسطينية، التي تجلّت بوضوح في كثير من الأزمات الحقيقية التي عصفت بالمخيّم، ومنها على سبيل المثال لا الحصر قضيّة بديع حمادة 'أبو عبيدة' والتفجيرات التي استهدفت الجوار.

فشل المعالجة
ويقول مصدر مسؤول في قوى المعارضة الفلسطينية إن المستفيد الوحيد من هذه التفجيرات 'إسرائيل'، وتعمل بعض القوى الفلسطينية البارزة على استغلال ما يجري لإمساك المخيّم استعداداً لأيّة عمليّة تفاوض على مصير اللاجئين.
وأكّد هذا المصدر أن ثمّة توجّهاً لدى حركة فتح لتشكيل قوّة أمنيّة عسكرية تفرض هيبتها بقوّة، بعد سلسلة التراجع والترهّل الذي عاشته الحركة أمام تعاظم دور القوى الإسلامية في المخيّم، بعدما أثبتت –القوى الإسلامية- في كثير من المرّات أنها لاعب أساسي في قرار المخيّم السياسي ولا يمكن تجاهلها.
وأكّد هذا المصدر أن محاولة تشكيل قوّة أمنيّة مشتركة فشلت، وردّ الأسباب في ذلك إلى عدم رغبة بعض القوى في الانضمام إلى هذه القوّة عبر فرز عناصر متابعة ميدانية، موضحاً أن أمين سرّ حركة فتح في لبنان العميد سلطان أبو العينين عرض على أحد المسؤولين العسكريين البارزين في ميليشيا فتح وأحد أبناء المخيّم تولّي هذه المهمّة، لكن الأخير رفض نتيجة حسابات داخلية في الحركة، وخوفاً من أن يذهب كبش فداء في أيّة مواجهة قد تقع استعداداً لإنهاء ملف المخيّمات.
أضافت مصادر أخرى أن الاستهدافات الأمنية كانت توحي وكأن القوى الإسلامية تقف وراءها في إطار حملة لمكافحة الفساد والرذيلة داخل المخيّم، وبالتالي تشويه صورة الإسلام وحرقها سياسياً بأنها غير صالحة لأيّة عمليّة حوار، وبأن ما يمكن أن يُطلب من المخيّم تقوم به جهة واحدة قوية وقادرة متى أرادت ذلك.
وبناء على ذلك، فإن المصادر الفلسطينية على قناعة بعدم جدّية المعالجة للملف الأمني في المخيّم نتيجة الاختلافات السياسية وتداخلاتها وتشعّباتها، والاكتفاء باتفاقات "هشّة"، وذلك تحت شعار تقطيع المرحلة بأقلّ الخسائر والأضرار الممكنة سواء على المستوى المحلي أو الخارجي.
وتأخذ مصادر محايدة على هذه القوى عدم جدّيتها في معالجة الوضع الأمني المتوتّر، بسبب الخلافات السياسية التي تحول دون رفع الغطاء السياسي عن أي مطلوب أو مخلّ بالأمن، ممّا يفتح الباب واسعاً وعلى مصراعيه أمام تجدّد الانفجارات مع كل محطّة هامّة واستحقاق سياسي.
وإذ تعي هذه المصادر القناعة بأن الاقتتال الفلسطيني "خطّ أحمر" و"ممنوع" تحت كل الظروف والأسباب، فإن ذلك لا يعني ترك الأمور على سجيّتها وتداعياتها والتعامل معها بردّة فعل آنية خوفاً من حدوث الطوفان على المخيّم وأهله، لذلك طالبت هذه القوى الفصائلَ الفلسطينية بضرورة التحرّك الجدّي والسريع لوضع حدّ لهذه التفجيرات، وخاصّة بعدما استهدفت جميع الأطراف والقوى، موالية ومعارضة، وطنية وإسلامية، في مؤشّر واضح على عزمها المضي في تحقيق أهدافها في إيجاد صراع داخلي واقتتال دموي، أو صراع مع السلطة اللبنانية.

الأمن "خطّ أحمر"
وبعيداً عن الحسابات الداخلية الفلسطينية، فإن مصادر فلسطينية من المخيّم تأخذ على الدولة اللبنانية عدم التعاطي مع الوجود الفلسطيني من الناحية الإنسانية والاجتماعية والسياسية بل من الناحية الأمنية فقط، ممّا يجعل المخيّم دائماً في صورة "المتّهم" المطلوب إثبات براءته وليس العكس.
على أن الأهم من ذلك هو غياب المرجعيّة السياسية الفلسطينية الواحدة، بحيث تستفيد الدولة من هذا الغياب لعدم طرح مشكلات المخيّم الأمنية منها والسياسية، وبالتالي عدم إلزامها بأيّة تقديمات أو تسهيلات.
ويقول مصدر لبناني إن الدولة اللبنانية لا تحمل السوء والضغينة للمخيّمات، وهي مع الشعب الفلسطيني في دفاعه عن قضيّته العادلة وخاصّة حقّ العودة، ولكن الأمن "خطّ أحمر" و"ممنوع" ضربه أو الإخلال به، وهذا ما لم يفهمه اللاجئون بعد. فالدولة لديها سياسة عامّة وهي حريصة في مواقف مسؤوليها على التأكيد على حقّ الشعب الفلسطيني في العودة ورفض التوطين، ولكن هناك من يعمل ضدّ مصلحة القضيّة الفلسطينية والشعب والمخيّمات.
وأكثر من ذلك، فإن الدولة اللبنانية تراقب باهتمام بالغ ما يجري داخل المخيّم، ولكنها لا تتدخّل عسكرياً ما دام لم يتجاوز الخطوط الحمراء ويطاول الجوار أو مواطنين لبنانيين، وهي دعت أكثر من مرّة الفصائل والقوى 'وآخرها على لسان وزير الدفاع اللبناني السابق خليل الهراوي' إلى الحوار، وأن لا يصل الأمر إلى صراع مسلّح بين الفصائل في هذا الظرف بالذات لأنه لا يخدم إلا 'إسرائيل'.
 

الحكمة تتفوّق على الاستئصاليين
جنّبت حكمة الحركات الإسلامية الفلسطينية المقاومة وبعض الشخصيات اللبنانية والعقلاء مخيّم عين الحلوة مجزرة سياسية وأمنية كادت تعصف بالمخيّم، إثر القرار الذي اتخذته حركة فتح في لبنان بتصفية مجموعة تُسمّى عصبة النور اتّهمت بعض أعضائها بتعكير الأمن في المخيّم عبر تنفيذ سلسلة من عمليّات التفجير والاغتيال.
وتمكّنت الجهود التي بذلها ممثّلون عن حركتي حماس والجهاد الإسلامي وباقي القوى الإسلامية والوطنية من تطويق ذيول الاشتباك الذي تسبّبت به حركة فتح إثر توجيهات العميد سلطان أبو العينين لعناصره بإطلاق النار على عبد الله الشريدي زعيم عصبة النور، ما أدّى إلى اشتباكات دامية في المخيمّ، سقط فيها ما لا يقلّ عن ثمانية قتلى وجُرح العشرات وهجّرت مئات العائلات.
وأتت جلسات التهدئة بعد سلسلة من الاتصالات شارك فيها مسؤولون فلسطينيون وفاعليّات صيداوية وشخصيات أمنية وسياسية لبنانية، حيث أجبرت حركة فتح بقيادة مسؤولها في المخيّم خالد عارف على وقف هجماتها على عصبة النور، بعدما كادت أن تتسبّب بمجزرة لا تتوقّف حدودها عند الدماء التي تُسال في المخيّم، بل تمتدّ لتطال القضيّة الفلسطينية والوجود الفلسطيني في لبنان والصمود اللبناني والسوري.
وإثر الاجتماعات التي عُقدت في قاعة مسجد خالد بن الوليد التابعة لحركة حماس صدر عن المجتمعين بيان أدّى إلى وقف فوري لإطلاق النار، وجاء فيه:
­ تثبيت وقف إطلاق النار.
­ إزالة كلّ المظاهر العسكرية المستجدّة داخل المخيّم وإزالة كلّ أسباب التوتّر السابقة واللاحقة، للتفرّغ إلى كيفيّة حماية شعبنا في فلسطين ودعمه بكلّ الوسائل في مواجهة العدو الصهيوني.
­ الاتفاق على ميثاق شرف يحرّم الاقتتال واللجوء إلى السلاح في حلّ أي خلاف مهما كان سببه والاحتكام إلى لغة الحوار والتفاهم.
­ إعادة تفعيل وتنشيط المرجعية الأمنية المقرّة والعمل على تطويرها مستقبلاً بما ينسجم مع المصلحة الأمنية العامّة في المخيّم.
­ حرص المجتمعون على علاقات حسن الجوار مع الشعب اللبناني الشقيق وقواه وأحزابه الوطنية والإسلامية.
­ ويؤكّد المجتمعون على التمسّك بحقّ العودة ورفض التوطين والتهجير.
­ الاعتذار إلى الله ثمّ إلى الناس والتوبة إلى الله عن الاحتكام إلى السلاح.
­ يلتزم الإخوة بأن يكون الخطاب الإعلامي والسياسي إيجابياً لمصلحة شعبنا الفلسطيني واللبناني.
­ دعوة جماهير شعبنا في مخيّم عين الحلوة لممارسة حياتهم العاديّة.
 

 

فلسطين المسلمة - جميع الحقوق محفوظة © 2003