|
الأعلى | FM-M June 2003 | PDF نسخة | و لنا كلمة | الغلاف | وراء الأخبار | أخبار وتقارير 1 | أخبار وتقارير 2 | أخبار وتقارير 3 | أخبار وتقارير 4 | أخبار وتقارير 5 | أخبار وتقارير 6 | شؤون فلسطينية 1 | شؤون فلسطينية 2 | شؤون فلسطينية 3 | شؤون فلسطينية 4 | شؤون عربية | شؤون إقليمية | في الغربال | رأي | تقرير | حوارات | أوراق ثقافية 1 | أوراق ثقافية 2 | حصاد الأيام | قناديل الشهادة | أنشطة | بريد القراء | أقوال وأرقام | وجوه | مع الغروب | دفاتر فلسطينية | شؤون العدو | لوحات فنية
|
أخبار وتقارير 5 |
الاحتلال يلاحق
النشطاء الأجانب
لم تصدر أصوات أوروبية أو أميركية مستنكرة للإجراءات التي تقوم بها
سلطات الاحتلال الإسرائيلي ضدّ الناشطين الأجانب الذين يتحرّكون في الضفّة
الغربية وقطاع غزّة، على الرغم من قساوة الإجراءات الإسرائيلية المتّخذة بحقّ
هؤلاء.
وتحفّظت الكثير من الدول الأوروبية وحتى الولايات المتّحدة عن استنكار
الإجراءات الإسرائيلية التي طاولت رعاياها ومنها: ترحيل بعض الناشطين واعتقال
آخرين أو حجزهم في فنادق أو قاعات الاستقبال في المطار، أو مضايقتهم على
الحواجز. وكان بعض الناشطين الأجانب هدفاً لعمليات إطلاق نار إسرائيلية
باتجاههم.
فبعد مقتل المواطنة الأميركية راشيل كوري في 16/3/2003، أطلقت النيران على
الأميركية براين إيفري فقُتلت على الفور. وقُتل توماس هورتدال المواطن
البريطاني في رفح بعدما أصابه جندي إسرائيلي برصاصة في رأسه.
واعتقلت سلطات الاحتلال الناشطَين البريطانيين أليس كوي ونيكولاس دوري عند معبر
أريز واقتيدا إلى إحدى المستوطنات في قطاع غزّة للتحقيق كما أشارت المصادر
الإسرائيلية.
كما اعتقلت سلطات الاحتلال الناشطتين الأميركية راديكا ساينث والبريطانية
شارلوت كارسن في مدينة طولكرم، حيث جرى نقلهما إلى مستوطنة "ريشون لتسيون"
للنظر في مسألة ترحيلهما.
بعد عملية المقهى في تل أبيب التي نفذها مجاهدان يحملان الجنسية البريطانية،
وجدت المخابرات الصهيونية وقوات الإرهاب الشارونية ذريعة لإعلان حربها ضد نشطاء
السلام، خاصة وأن عمر شريف خان وعاصف حنيف، التقيا بعدد من نشطاء السلام في
مكتب لمنظّمة التضامن الدولية في قطاع غزّة، وبالرغم من أن روفائيل كوهين،
العضو البارز في حركة التضامن، نفى وجود أي علاقة بين مكتبه والمطلوبين حنيف
وشريف، وذلك من خلال لقاء عقد بين الطرفين حينما وصل خمسة عشر ناشط سلام إلى
المكتب في 25 نيسان/أبريل الماضي، وقال كوهين: إنه دار حديث بينه وبين الشهيدين
حنيف وشريف، ولمّا سألهم عن سبب مجيئهم، قالوا بأنهم ليسوا أكثر من سيّاح، إلا
أن سلطات الاحتلال اعتبرت هذا اللقاء ذريعة للحدّ من نشاطات حركات السلام
المتضامنة مع الشعب الفلسطيني، وقرّرت مع ذلك اقتحام المكاتب وإبعاد بعض
العاملين فيها واعتقال عدد آخر، وصادرت ملفات وأجهزة كمبيوتر.
ومنذ مطلع شهر أيار/مايو الماضي، قامت قوات الاحتلال بمداهمة مركز حقوقي في
بلدة بيت ساحور شرق مدينة بيت لحم، واعتقلت ناشطتين أجنبيتين وفلسطينية، بعد أن
فرضت طوقاً أمنياً على المنطقة، وصادرت أجهزة حاسوب وملفات، واعتقلت فداء غريب
مع الناشطتين ونقلتهن إلى مكان مجهول.
وبعد هذه الحوادث التي سجلت ضدّ ناشطي السلام، عقد رئيس هيئة العمليات في
القيادة الصهيونية العليا 'إسرائيل زيف' اجتماعاً مع مسؤولين في وزارة
الخارجية، وقرّروا اتخاذ إجراءات استبعاد ضد عدد من هؤلاء النشطاء، وادّعت
القيادة الصهيونية أن هؤلاء النشطاء هم من أتباع حركة التضامن، وأنها ستقوم
بطردهم حال وصولهم إلى مطار بن غوريون.
وقد ردّ متحدث باسم حركة التضامن على هذا القول أن القيادة الصهيونية تنوي
طردنا لأننا شهود مزعجون للفظائع التي ترتكب من قبل الجيش الصهيوني.
وتُعتبر إجراءات الاحتلال هذه مقدّمة لبداية مخطّط يهدف إلى تقييد حرية
الناشطين الأجانب الذين يقدّمون مساعدات معنويّة للشعب الفلسطيني. وصار الجيش
الإسرائيلي يفرض قيوداً على حركة هؤلاء ويجبرهم على توقيع تعهدات بعدم دخولهم
قطاعات تقع بماحاذاة الحدود مع مصر والمناطق القريبة مع المستوطنات والطرق
المؤدّية إليها، وتُعتبر كلّها مناطق عسكرية مغلقة.
في الضوء
باول يحرّض على الاقتتال الفلسطيني
أهمّ ما في جولة وزير الخارجية الأميركي كولن باول إلى المنطقة أنه
أطلق عدداً من المواقف تحرّض السلطة الفلسطينية على شنّ حرب على قوى المقاومة.
قبل تصريحات باول هذه، كان رئيس وزراء العدو أرييل شارون يحرّض رئيس وزراء
السلطة الفلسطينية على "اجتثاث الإرهاب"، وهو يعني بالطبع قوى المقاومة. وقبلها
أيضاً كانت أجهزة الأمن الصهيونية تسرّب معلومات إلى الوسائل الإعلامية عن وجود
انقسام في أجهزة الأمن الصهيونية تجاه ما يمكن أن يفعله أبو مازن ضدّ حماس
والجهاد والشعبيّة وكتائب الأقصى. منهم مَن يقول إن أبو مازن يمكن الاعتماد
عليه ويلزمه بعض الدعم، ومنهم من يقول إنه ضعيف وعاجز.
المعنى من كل ذلك أن العدو الصهيوني كان يلعب أو يتلاعب بأعصاب أبو مازن كي
يدفعه إلى الهوّة السحيقة وإلى المواقف الخطأ: شنّ حرب على قوى المقاومة وجمع
أسلحتها واعتقال قادتها وإعلانها قوى غير شرعيّة. وبعد ذلك تسهل عمليّة التفاوض
مع الإسرائيليين ويصبح النقاش حول خارطة الطريق سهلاً.
وزير الخارجية الأميركي لم يبتعد عن الموقف الصهيوني، ممّا يوحي بوجود تنسيق
عالٍ وتفاهم على أن الخطوة الفلسطينية الأولى المطلوبة إسرائيلياً وأميركياً هي
قيام الأجهزة الأمنية الفلسطينية باعتقال وملاحقة قيادة المقاومة.
فأثناء المؤتمر الصحفي مع رئيس وزراء العدو أرييل شارون قال باول ما يلي:
"ننتظر إجراءات في العمق ضدّ المنظّمات المعادية لـ'إسرائيل'.. أحد التحدّيات
الكبرى التي تنتظر عباس هي التحرّك ضدّ منظّمات مثل حماس والجهاد الإسلامي
للتأكّد من أنها لم تعد تشكّل تهديداً لأمن شعب 'إسرائيل'.. إن وقفاً لإطلاق
النار لا يعالج المسألة الأساسية للمجموعات المسلّحة لا يشكّل حلاً كاملاً".
كلّ هذه التصريحات تتضمّن دعوة واضحة وصريحة لهجوم لا هوادة فيه على المقاومة..
ممّا يدفع إلى التساؤل عن حقيقة الدور الأميركي ومعنى السلام الذي يحمله
الأميركيون، وأي جدوى بعد ذلك لمفاوضات مع الإسرائيليين. وإذا كانت خارطة
الطريق ستبدأ بحرب أهليّة فلسطينية كما يريدها الأميركيون والإسرائيليون فإلى
أين ستنتهي وما هي المكاسب التي سيحصل عليها الفلسطينيون بعدئذ؟.
إذاً خارطة الطريق ليست مبادرة للسلام بل هي دعوة أميركية للقتل.
|
| |
|