|

































| |
|
أخبار وتقارير
1 |
وثيقة إسرائيلية:
175 عمليّة اغتيال قتلت 235 فلسطينياً
الخليل/محمد الحلايقة
قام محاميان يهوديان يدعى أحدهم 'أفيغدور فيلدمان' والآخر 'ميخائيل سفارد'
بتقديم وثيقة مطوّلة تشمل خمسين ورقة تنتقد سياسة الاغتيالات الصهيونية، في
العشرين من شهر أيار/مايو الماضي إلى سكرتاريا محكمة العدل العليا الصهيونية.
تقول صحيفة "هآرتس" العبريّة بأن هذه الوثيقة تطرح مسائل فلسطينية وأخلاقية
ثقيلة الوزن تنتقد بشدة سياسة 'الاحتلال' وقادته السياسيين والعسكريين، وفيها
بعض المعطيات والأرقام غير المعروفة لدى الجمهور، وقبل تقديم الوثيقة كانت قد
قدّمت التماسات أخرى قبل أكثر من عام ضدّ رئيس الحكومة شارون ووزير الدفاع
ورئيس هيئة الأركان، بصدد سياسة الاغتيالات والتصفيات التي اتبعها الجيش في
الضفّة الغربية وقطاع غزّة مع اندلاع الانتفاضة الفلسطينية، على اعتبار أنها
غير قانونية حتى حسب القانون الإسرائيلي المعمول به حالياً.
الوثيقة المذكورة تتضمّن استخلاصات ومواقف مفرطة في مداها، وتضرب مثالاً على
ذلك هو اغتيال القائد العسكري في حماس الشيخ صلاح شحادة، الذي كان يقود "كتائب
عز الدين القسّام" في قطاع غزّة، حيث اغتاله الجيش الإسرائيلي في شهر
تموز/يوليو عام 2002. وتقول الوثيقة إن قائد سلاح الجو الإسرائيلي دان حلوتس قد
اعترف بأن القنبلة التي أُلقيت من الجو لاغتيال شحادة في قطاع غزّة، كانت تزن
طناً كاملاً، ليس هذا فحسب بل أُلقيت عند منتصف الليل على العمارة التي يسكنها
شحادة، والتي تضمّ عدّة طوابق وشقق سكنية مدنية، ممّا أدّى إلى استشهاد 14
فلسطينياً بعضهم من الأطفال، إضافة إلى جرح 150 آخرين، وتدمير عدّة منازل محيطة
بالمكان الذي تواجد فيه رجل حماس العسكري، وتقول الوثيقة المقدمة: "من المؤلم
لنا جداً أن نقول هذه الحقائق، ولكن الحقيقة القانونية الأخلاقية تلزمنا بأن
نجلب الأمور بكافّة خطورتها وشدّتها أمام المحكمة الموقّرة، فالاغتيال جريمة
حرب وسياسة التصفيات المنهجية واسعة النطاق تنطوي على جريمة ضدّ الإنسانية وضدّ
دولة 'إسرائيل' حوّلت طياريها إلى مجرمي حرب، إننا أمام تحدّ أخلاقي صعب".
وتقول صحيفة "هارتس" إن قائد سلاح الجو الإسرائيلي قال لطيّاريه بعد اغتيال
صلاح شحادة بالطريقة المذكورة 'يا أصحابي ناموا جيّداً في الليل فأنا أنام
بصورة جيّدة'. ولما سُئل الطيّار ليفي بارزيلاي عما يشعر به الطيّار الذي يلقي
قنبلة وزنها طناً على حيّ سكني مكتظّ لاغتيال رجل واحد مثل صلاح شحادة، ردّ
الطيّار قائلاً: "أنا أشعر بضربة صغيرة في حنجرتي"، وتعلق الصحيفة على ذلك بأن
الأبدان والفرائص عندما تقشعر بهذه الطريقة فإنها تدلّ على أن مثل هذا العمل
يدعو إلى الخجل.
وثيقة المحاميان فيلدمان وسفارد تتحدّث عن 175 عمليّة أو محاولة اغتيال حدثت ما
بين التاسع من تشرين الثاني/نوفمبر عام 2000 والتاسع والعشرين من نيسان/أبريل
عام 2003، قُتل فيها 235 فلسطينياً،وجرح 310 آخرين، ومن بين هذا العدد 156
شخصاً كانوا مستهدفين و79 شخصاً آخرين كانوا من الأقارب أو الجيران أو عابري
سبيل. وضربوا أمثلة على ذلك عندما أطلق سلاح الجو الإسرائيلي صاروخاً في بيت
ساحور فقُتل حسين عبيات من حركة فتح، وقُتلت معه امرأتان كانتا من المسافرين في
السيارة التي تمّ تصفيته فيها، وعندما أطلقت مروحية إسرائيلية صاروخاً آخر في
خان يونس في قطاع غزّة وقتلت عضو الجبهة الشعبية نضال سلامه والرجل المسافر معه
في سيارته.
يذكر أن النيابة العامّة الإسرائيلية كانت قد ردّت على التماسات سابقة في هذا
الصدد، وكان ردّها مؤلفاً من 85 صفحة، ادّعت فيها أن المخربين هم إرهابيون،
وأنهم أهداف مشروعة ضمن القانون الدولي، وتأتي ضمن سياسة مكافحة الإرهاب، ولكن
مقدّمي الوثيقة قد ردّا سلفاً على مثل هذه الادعاءات، قائلين بأن الاغتيال هو
إعدام دون محاكمة، وأنه يتسبّب في قتل مكثّف للأبرياء بسبب الأخطاء في عمليّة
التشخيص، وأن الأشخاص الخاضعين للتصفية لا يُعطَون أية فرص للاستسلام أو لوضع
سلاحهم أثناء عمليّة التصفية.
المخابرات الإسرائيلية تجمع معلومات عن الرنتيسي
وسّعت أجهزة المخابرات الصهيونية إجراءات جمع المعلومات عن القيادي البارز في
حماس الدكتور عبد العزيز الرنتيسي، وجاء في معلومات خاصّة أن الأجهزة الأمنية
الإسرائيلية كلّفت وحداتها المتخصّصة وعدداً من عملائها بكتثيف عمليّة رصد
ومتابعة حركة الرنتيسي.
وجاءت هذه التدابير بعد العمليّات النوعية التي نفّذتها "كتائب القسّام" الجناح
العسكري لحماس في الخليل والقدس وغزّة، وأصابت المجتمع الإسرائيلي بالذهول،
وأدّت إلى الإعلان عن حالة من الإحباط أصابت رئيس وزراء العدو أرييل شارون
وعدداً من قادة الأجهزة الأمنية.
وتضيف المصادر أن وكالة المخابرات المركزية الأميركية طلبت أيضاً من الأجهزة
الأمنية الفلسطينية جمع معلومات جديدة عن حياة الرنتيسي والأماكن التي يتردّد
إليها والأوقات التي يتحرّك فيها. ويُخشى أن تكون عمليّة جمع المعلومات مقدّمة
للتحضير لخطّة أميركية إسرائيلية للقيام بعمليّة انتقامية -كالاغتيال أو الأسر-
ضدّ الدكتور الرنتيسي الذي يُعتبر من أبرز قادة الحركة ومن أهم قيادات المقاومة.
|
| |
|