فلسطين المسلمة    -     شهرية - سياسية - جامعة

• من نحن • اشتراك • الأعداد السابقة • الإتصال بنا • دليل المواقع • خريطة الموقع •

FM-M June 2003
PDF نسخة
و لنا كلمة
الغلاف
وراء الأخبار
أخبار وتقارير 1
أخبار وتقارير 2
أخبار وتقارير 3
أخبار وتقارير 4
أخبار وتقارير 5
أخبار وتقارير 6
شؤون فلسطينية 1
شؤون فلسطينية 2
شؤون فلسطينية 3
شؤون فلسطينية 4
شؤون عربية
شؤون إقليمية
في الغربال
رأي
تقرير
حوارات
أوراق ثقافية 1
أوراق ثقافية 2
حصاد الأيام
قناديل الشهادة
أنشطة
بريد القراء
أقوال وأرقام
وجوه
مع الغروب
دفاتر فلسطينية
شؤون العدو
لوحات فنية

 

وجوه


بول بريمر حاكم العراق الجديد:
الولاء للدولة العبرية والعداء للإسلام

ياسر الزعاترة
غزاة بكامل المواصفات.. هكذا كان الأميركيون في العراق، فما إن حلّوا في البلاد حتى عيّنوا حاكماً مدنياً لها، فيما لم يكن فيه من المدينة غير لباسه الزاهي والإسوارة التي تحيط بمعصمه.
جاي غارنر.. جنرال متقاعد له سجلّه الطويل في مجال العسكرية، وله سجله الآخر مع العراق على وجه التحديد، كما له سجلّه أيضاً في عشق الدولة العبرية التي من أجلها كانت الحرب ولمصلحتها ارتكبت الجريمة.
لم تمضِ سوى أسابيع على عمل غارنر حاكماً للعراق حتى جرى تعيين آخر مسؤولاً مدنياً عنه هو بول بريمر، وقد رأى كثيرون في ذلك التعيين اتهاماً لغارنر بالفشل. والحال أن ذلك لم يكن هو السبب، فقد وجد الأميركيون أن خلفيّة غارنر العسكرية قد تثير الأصدقاء والحلفاء مما يصعّب تحقيق أهداف واشنطن في العراق.
بول بريمر.. هو الحاكم التالي، فهل يختلف في تطرّفه وكراهيّته لهذه الأمّة عن زميله العسكري المتقاعد؟
مثل غارنر، يعدّ بريمر من الأصدقاء المقربين من وزير الدفاع الأميركي دونالد رامسفيلد، ما يعني عدم صحة مقولات انتصار الحمامة 'باول' على صقور الإدارة في هذا التعيين.
'بول بريمر' سياسي عتيق عمره 61 عاماً، عمل في الميدان الدبلوماسي لحوالي ربع قرن، تولّى خلالها منصب مساعد لستّة وزراء خارجية متعاقبين.
يعدّ الرجل من المعنيين والمتخصّصين في مكافحة ما يُسمّى "الإرهاب"، فقد عُيّن سفيراً مطلق الصلاحية لمكافحة الإرهاب بين عامي 86-89 في عهد الرئيس رونالد ريغان، ثم عمل بعدها مع الصهيوني هنري كسينجر كمدير لمكتب الاستشارات الخاص به "كيسنجر أسوشييشن"، ثم انضمّ عام 2000 إلى مجموعة "مارش أند مكلينان كومبانيز" وهي شركة متخصّصة في المخاطر السياسية.
في العام 1999 عُيّن رئيساً للجنة الاستشارية حول الإرهاب في مجلس النواب الأميركي، ولفت الأنظار في حزيران/يونيو عام 2000 عندما حذّر من وقوع اعتداء مدمّر جداً في الولايات المتحدة على غرار "بيرل هاربر"، ما جعله جديراً بأن يعيّنه الرئيس الحالي 'بوش' عضواً في المجلس الاستشاري للبيت الأبيض حول الأمن الداخلي.
يدعو 'بريمر' إلى اعتماد سياسة هجومية في التعامل مع قادة "الإرهاب" من خلال إلقاء القبض عليهم أو اغتيالهم في العالم بأسره، ويرفض –وهذا هو الأهم- أن يعترف بأي رابط بين النزاع العربي الإسرائيلي ومسألة الإرهاب، معتبراً أن "الأصولية الإسلامية" التي تريد دفع العالم لاعتناق الإسلام بالقوة هي الخصم الحقيقي.
هو إذن رفيق وصديق الدولة العبريّة، ذلك أن جوهر التحركات الصهيونية بعد الحادي عشر من أيلول/سبتمبر كانت مركّزة على رفض الإشارة إلى أي ارتباط بين الهجمات وبين الصراع العربي الصهيوني أو الدعم الأميركي للدولة العبريّة، إلى جانب استمرار التخويف "الأصولية الإسلامية" التي تشكّل العدوّ اللدود للاحتلال الصهيوني.
جاي غارنر، بول بريمر هما إذن حاكما العراق الجديد، ومن تحت يديهما سيتناسل كرزاي أو كرازايات كثيرون، يحملون الراية الأميركية ويطاردون الوجه العربي والإسلامي للعراق.
صهيونيان يحكمان العراق، ولا قيمة هنا لكون الأول عسكري فيما الثاني مدني، فالأصل هو الدولة العبريّة ومصالحها وكلاهما أمين عليها أي أمانة. ولأنهما كذلك فإن دوافع المقاومة لدى العراقيين ستكون أكثر تأكيداً، ومن يعشْ يرَ.

 
 

فلسطين المسلمة - جميع الحقوق محفوظة © 2003