فلسطين المسلمة    -     شهرية - سياسية - جامعة

• من نحن • اشتراك • الأعداد السابقة • الإتصال بنا • دليل المواقع • خريطة الموقع •

FM-M July 2003
PDF نسخة
و لنا كلمة
الغلاف
وراء الأخبار
دفاتر فلسطينية
أخبار وتقارير 1
أخبار وتقارير 2
أخبار وتقارير 3
أخبار وتقارير 4
شؤون فلسطينية 1
شؤون فلسطينية 2
شؤون فلسطينية 3
شؤون فلسطينية 4
تحقيق
شؤون عربية 1
شؤون عربية 2
شؤون دولية
في الغربال
رأي
حوارات
تقرير
أوراق ثقافية 1
أوراق ثقافية 2
أوراق ثقافية 3
حصاد الأيام
خلف القضبان
أنشطة
بريد القراء
أقوال وأرقام
وجوه
مع الغروب
لوحات فنية

 

شؤون عربية


رغم قرار المشاركة المتأخّر والتجاوزات وعمليات التزوير المنظّمة:
الحركة الإسلامية في الأردن تحقّق نتائج متقدّمة في الانتخابات النيابية

عمّان/فلسطين المسلمة

القرار التاريخي للحركة الإسلامية في الأردن بالمشاركة في انتخابات مجلس النواب الأردني الرابع عشر التي تأجّلت لأكثر من عامين، رفع درجة المشاركة الشعبية، فشهدت المدن والقرى والمخيّمات حملة واسعة جداً من المهرجانات والملتقيات عرض خلالها المرشّحون وبخاصّة الإسلاميون برنامجهم الانتخابي ورؤيتهم للواقع وتحدياته.
يمكن القول إنه بعد ستّة أعوام من القطيعة والتقوقع السياسي نتيجة عدم تمكّن قادة الحركة من استثمار الالتفاف الشعبي حول قرار الحركة بمقاطعة انتخابات مجلس النواب عام 1997، استطاع الإخوان المسلمون تعزيز تواصلهم مع جماهير شعبهم بحيث تحقّقت حالة من التلاحم بين الجانبين، مما جعل المراقبين يتوقّعون مسبقاً أن يتصدّر المرشّحون الإسلاميون قوائم الفائزين. ولعل هذا المشهد الشعبي الواسع أقلق بعض الدوائر الرسمية والأمنية فراحت تمارس أشكالاً شتى من الضغوط، بهدف الحد من فرص الفوز لمرشحي الحركة الإسلامية، تمثّلت بجملة من الاستدعاءات والتحقيقات الأمنية ومحاولة توجيه الناخبين. كما حرمت وزارة الداخلية المشرفة على الانتخابات، والتي يفترض أن تكون جهة محايدة ونزيهة، المرشّحين الإسلاميين من حق الحصول على كشوف الناخبين لضمان الوصول إليهم، رغم حصول مرشّحين آخرين على هذه الكشوف، إلى جانب التشدّد في مسألة المنقّبات حين صنعت منها الحكومة قضيّة، رغم البدائل التي قدّمتها الحركة الإسلامية بما يضمن احترام حرية المرأة من جهة والتأكّد من هويتها من جهة أخرى. ولم يتوقّف الأمر عند هذا الحد، إذ تم رصد قيام الجهات الرسمية بصرف بطاقات انتخابية مكرّرة لبعض المواطنين بعد الموعد المحدّد لإقرار جداول الناخبين، إلى جانب صرف بطاقات لفئات يحظّر عليها المشاركة في العملية الانتخابية. والسماح بنقل البطاقات بين الدوائر الانتخابية على أسس غير موضوعية، حيث تم تفريغ بعض الدوائر من أصواتها لصالح بعض المرشّحين من ذوي الحظوة عند المسؤولين. ولهذا لم يكن غريباً ذلك المشهد لحركة الحافلات يوم 17/6 في الدائرة الرابعة بمحافظة البلقاء، التي قامت بنقل آلاف الناخبين من مخيّم البقعة باتجاه مختلف الدوائر الانتخابية في عمان وحتى الزرقاء والرمثا في الشمال والكرك في الجنوب، للتصويت لصالح مرشّحين بعينهم.

بورصة شراء الذمم
في السابع عشر من حزيران/يونيو، يوم الانتخابات الأولى في عهد الملك عبد الله الثاني، اتضح منذ الصباح الباكر إدلاء بعض المواطنين بأصواتهم أكثر من مرّة، وقد سهّل لهم ذلك الآليات التي اعتمدتها الحكومة ظانّة أنها تشكّل تسهيلات للعملية الانتخابية، كالسماح للمواطن بالاقتراع في أي مركز في الدائرة الانتخابية، رغم عدم وجود كشوفات بأسماء الناخبين ودون استخدام لأجهزة الحاسوب التي تبرز أسماء الذين مارسوا حقّهم في الاقتراع. والبطاقة الشخصية التي اعتمدت بطاقة انتخابية دون الأخذ بعين الاعتبار ضمان عدم تكرار استخدامها. فالختم المائي الذي ادعت الحكومة أنه عصيٌّ على التزوير لم يصمد أمام المكواة الكهربائية وماكينة تغليف البطاقات، إلى جانب حيازة بعض المرشّحين أو الجهات لآلة خاصّة تقوم بإزالة الختم المثبت على البطاقة بعد قيام صاحبها بممارسة حقّه الانتخابي، ليعود من جديد ليدلي بصوته في صندوق آخر، حيث تمكن أنصار الحركة الإسلامية من إثبات ذلك بقيامهم بإرشاد الجهات الرسمية لأحد مراكز التزوير في محافظة الكرك، التي بلغت فيها التجاوزات مع محافظة المفرق حداً دفع العشائر والمرشحين الآخرين من غير الإسلاميين إلى الاحتجاج والتظاهر أمام الديوان الملكي في اليوم التالي لصدور النتائج.
ومن المظاهر المميزة لانتخابات مجلس النواب الأردني الرابع عشر أن عمليات شراء الذمم من قبل بعض ضعاف النفوس من المرشحين تجاوز حالة السر إلى العلن، بحيث كانت تعقد الصفقات على أبواب مراكز الاقتراع دون تدخّل من الحكومة، بالرغم من أنها تشكّل جريمة انتخابية يعاقب عليها القانون. إذ افتُتحت هذه البورصة الخاصّة بيوم واحد، بعشرة دنانير للصوت، ما لبث أن ارتفع إلى عشرين فثلاثين، حتى وصل في نصف الساعة الأخير إلى مائة وستين ديناراً نتيجة ضعف الإقبال على الاقتراع في العاصمة، بعد أن فشلت نداءات الحكومة المتكرّرة عبر التلفزيون في إقناع الجمهور بترك منازلهم والتوجه لصناديق الاقتراع، في حين وصل ثمن الصوت في الكرك إلى ثلاثمائة دينار.

فشل أغلب الأحزاب
رغم كل هذه التجاوزات والممارسات الخاطئة والآليات التي استهدفت الحد من فرص نجاح مرشحي الحركة الإسلامية، إلا أنه ثبت أن الحركة الإسلامية استطاعت أن تحصل على سبعة عشر مقعداً، وحصل غالبية الفائزين فيها على المراكز الأولى في دوائرهم، متقدّمين بذلك على مسؤولين سابقين في الدولة وزعماء عشائر، وتمكن الآخرون من تحقيق نتائج متقدمة.
ونجح أربعة نواب من الأعضاء السابقين في الحركة الإسلامية واحتلّوا مراكز متقدّمة، اثنين في المرتبة الأولى واثنين في المرتبة الثانية. وهذا يمثّل زيادة أكثر من أربعين ألف صوت عما حصل عليه نواب الحركة عام 1993. وقد بلغ معدّل أصوات نواب الحركة الإسلامية لهذا العام (8185) صوتاً، وهذا يعكس مدى التأييد الشعبي لهؤلاء النواب والحركة الإسلامية عموماً، ومصداقية الحركة والتفاف جماهير الشعب الأردني حولها، الأمر الذي يؤكد أن أي انتخابات حرة نزيهة وفقاً لقانون عادل تعني فوزاً بأغلبية مريحة للإسلاميين.
وكما كان متوقعاً، فقد فشلت أغلب الأحزاب السياسية والائتلافات الحزبية من التيار الوطني الديمقراطي وتجمّع الديمقراطيين المستقلين وتجمّع الإصلاح الديمقراطي ناهيك عن أربعة من النقباء المهنيين الحاليين. ولم ينجح من الحزبيين سوى نائبين لحزب اليسار الديمقراطي ورئيس الحزب الوطني الدستوري القريبين من النظام، وهؤلاء خاضوا الانتخابات بأسماء عشائرهم، في حين كان لافتاً أن الأحزاب والتيارات القومية واليسارية العريقة تاريخياً من بعثيين وناصريين وقوميين عرب أخفق جميع مرشّحيها الذين حملوا بقوائم موحّدة، ورغم أن بعضهم ترشّح عن المقاعد المخصصة للمسيحيين.
 

لقطات
1- تجمّعات اللاجئين الفلسطينيين كانت بمثابة بيضة القبان في بعض الدوائر، إذ لعبت أصواتهم دوراً هاماً في فرص نجاح المرشّحين في دوائر الزرقاء الأولى ومأدبا وجرش وإربد الأولى، إضافة إلى دوائر عمان الأولى والثانية والثالثة والرابعة والخامسة والبلقاء الرابعة.
2- من بين النواب الناجحين (20) من أصل فلسطيني يتوزعون كما يلي: (7) من بئر السبع، و(5) من اللد، و(2) من الفالوجة و(1) من كل من الخليل وجنين وبيت ولحم ونابلس وحيفا والدوايمة.
3- النائب نضال العبادي الفائز على قائمة الحركة الإسلامية هو ابن الشهيد محمد أمين المناصير "العبادي" الذي استشهد على ثرى مدينة جنين القسام في حرب حزيران 1967.
4- نائب سابق مطبع قام بزيارة الكيان الصهيوني عدة مرات فشل في الحفاظ على مقعده النيابي وحلّ في المرتبة العاشرة في دائرته التي شهدت اصطفافاً جماهيرياً منقطع النظير لإسقاطه.
5- تتضمن قائمة النواب الفائزين في عضوية مجلس النواب الأردني الرابع عشر (13) ضابطاً سابقاً من الجيش والأمن العام والمخابرات.
6- نائبان من نواب الحركة الإسلامية الجدد كانا معتقلين قبل عدّة أشهر، الأول هو المهندس علي أبو السكر بتهمة ترؤسه لجنة مقاومة التطبيع في مجمّع النقابات المهنية، والثاني هو الاستاذ إبراهيم المشوخي الذي اتهم بعلاقته بحركة المقاومة الإسلامية (حماس).
7- ثلاثة من النواب الذين فازوا بالمرتبة الأولى بدوائرهم، رفعوا في حملتهم الانتخابية شعارات مؤيدة لحركة (حماس) وطالبوا بعودة قيادة الحركة التي أبعدت من الأردن عام 1999.

 

 

فلسطين المسلمة - جميع الحقوق محفوظة © 2003