فلسطين المسلمة    -     شهرية - سياسية - جامعة

• من نحن • اشتراك • الأعداد السابقة • الإتصال بنا • دليل المواقع • خريطة الموقع •

FM-M July 2003
PDF نسخة
و لنا كلمة
الغلاف
وراء الأخبار
دفاتر فلسطينية
أخبار وتقارير 1
أخبار وتقارير 2
أخبار وتقارير 3
أخبار وتقارير 4
شؤون فلسطينية 1
شؤون فلسطينية 2
شؤون فلسطينية 3
شؤون فلسطينية 4
تحقيق
شؤون عربية 1
شؤون عربية 2
شؤون دولية
في الغربال
رأي
حوارات
تقرير
أوراق ثقافية 1
أوراق ثقافية 2
أوراق ثقافية 3
حصاد الأيام
خلف القضبان
أنشطة
بريد القراء
أقوال وأرقام
وجوه
مع الغروب
لوحات فنية

 

أخبار وتقارير 4

أسباب التهديد الأوروبي لحماس

تبدو السياسة الأوروبية المتّبعة تجاه قضية فلسطين، وفق ما ورد بهذا الصدد في القمّة الأوروبية في منتصف حزيران/يونيو 2003 سياسة يقرّرها الأوروبيون لأنفسهم على ضوء المعطيات الجديدة، ومن بينها أنّهم يجدون باستمرار أطرافاً عربية تسبقهم في قضيّة "عربية" كقضيّة فلسطين، إلى مواقف يتردّدون هم في اتخاذها في الأصل.. ومن ذلك رفع مستوى الحرب المعلنة من قبل ضدّ "العمليات الاستشهادية"، ثمّ ضدّ نشاطات الجناح المسلّح فقط للمقاومة الإسلامية بفلسطين، لتصل الآن إلى مستوى إعلان الموقف العدائي تجاه الجناح السياسي أيضاً، والتركيز على حماس، ليس باعتبارها قد أصبحت تمثل مركز الثقل الأكبر في الانتفاضة فقط، وإنّما لأنّ التركيز عليها كان واضحاً أيضاً في قمّتي شرم الشيخ والعقبة، بمشاركة عربية وفلسطينية رسمية.
ويكاد يبدو هذا الموقف الأوروبي أقرب إلى محاولة "إثبات وجود" في ساحة الحدث الفلسطيني الأكبر تأثيراً من سواه في الساحة العربية والإسلامية المجاورة لأوروبا، فقد جاء القرار بعد استبعاد الأوروبيين بصورة استعراضية عن اللقاءات المذكورة في شرم الشيخ والعقبة، رغم أنّ الموضوع الرئيسي المطروح يحمل عنوان "خارطة الطريق" وأنّ الاتحاد الأوروبي يمثل أحد الأطراف الدولية الأربعة التي وضعت صياغة هذه الخطة. وتغييب الاتحاد الأوروبي عن هذين اللقاءين لا يُفهم في أوروبا من زاوية الرفض الإسرائيلي - الأميركي فحسب، إنّما يُفهم أيضا من زاوية عدم وجود طرف عربي يعلن أصلاً الإصرار على المشاركة الأوروبية، لحفظ قدرٍ ولو ضئيلٍ من التوازن في التعامل مع القوى الدولية، وتعامل هذه القوى مع القضيّة.. لا سيّما وأنّ اللقاءين قد انعقدا من الناحية الشكلية بدعوة رسمية موجّهة من جانب البلدين العربيين المضيفين. بتعبير آخر لم يعد الأوروبيون يجدون في المنطقة العربية شركاء لهم في المساعي التي يبذلونها هم في مواجهة الهيمنة الأميركية أوروبياً، وعلى الصعيد الدولي بمشاركة أطراف آخرين.
لقد أدرك الأوروبيون أنّ المطلوب منهم ومن الاتحاد الروسي والأمم المتحدة في إطار "خارطة الطريق" لا يتجاوز حدود الموافقة في نهاية المطاف على ما ينفرد بصنعه الأميركيون مع من يتعاون معهم في المنطقة، لتكتسب النتائج مرجعية "دولية" ما، أو صبغة "شرعية دولية" مزيّفة. ومن هنا تأتي المحاولات المتكرّرة للتحرّك في المنطقة، لا سيّما أثناء تجميد التحرّك الأميركي كأسلوب من أساليب الضغوط المعروفة، وهذا ما يسري أيضاً على القرار الجديد بإضافة حركة حماس بصفتها السياسية إلى "كتائب القسام" وسواها من المنظمات العاملة عسكرياً، إلى قائمة "الإرهاب" التي وضعها الأوروبيون لأول مرة في نهاية عام 2001.
يعلم الأوروبيون أنّ هذا القرار لا يؤثّر في واقع القضية على الجانب العسكري للانتفاضة، فلم يسبق أن رصد الاتحاد الأوروبي أدلّةً يمكن اعتمادها للقول -ولو على سبيل الشبهة- بوجود مصادر أو نشاطات تعمل في ميدان التمويل أو التسليح لصالح المقاومة الفلسطينية. كذلك فلا يُنتظر أن يسفر القرار عن تجميد حسابات مالية ضخمة، لعدم وجود مثل تلك الحسابات أصلاً، إنّما سيقتصر الأمر على اتخاذ مزيد من الإجراءات التي بدأ اتخاذها في العامين الماضيين، واستهدفت جمعيات خيرية ومنظّمات إسلامية، منها بسبب جمع التبرعات لأغراض إنسانية دعماً لشعب فلسطين في ظروفه الراهنة المعروفة، ومنها دون مثل هذا "الاتهام!" أصلاً. من المعروف أنّ سائر ما يجمع من تبرعات "إسلامية" لا يصل إلى ما يمكن وصفه بأنّه يشكل "عصب حياة" لنشاطات إنسانية واجتماعية تمارسها حماس وسواها في الأرض الفلسطينية.
إنّ القرار الأوروبي ضدّ حماس هو قرار سياسي محض، ولممارسة ضغوط سياسية تعود بالاتحاد الأوروبي ولو جزئياً إلى الساحة، كما حدث عبر الاتصالات الأوروبية بحركة حماس قبيل الانتخابات الإسرائيلية في إطار المحاولات المبذولة آنذاك لوقف "العمليات الاستشهادية".
ويعلم الأوروبيون أنّ نجاح حماس بالذات، بصورة تتجاوز حدود دورها المركزي في الانتفاضة واستمرار فعالياتها، والوصول إلى ميدان التأثير المباشر على القرار السياسي الدولي والإقليمي فيما يتعلق بقضية فلسطين.. مثل هذا النجاح يمكن أن يسفر عن نتائج بعيدة المدى في المنطقة العربية بمجموعها، تتجاوز الأثر الذي تركه إخراج الإسرائيليين من جنوب لبنان كمثال، ومثل هذا التصوّر المستقبلي، إلى جانب المخاوف الراهنة من الصحوة الإسلامية عموماً، يلعب دوراً رئيسياً –إلى جانب عوامل أخرى ليست موضع الحديث هنا- في صياغة المواقف والقرارات الأوروبية من قبيل القرار الأخير الأشبه بإعلان حرب على حركة حماس، ومن خلالها على المقاومة "السياسية" لا المسلّحة فقط، للجهود الجارية، أميركياً وبمشاركة محلية وإقليمية، على طريق لا يمكن أن تصبّ –إذا حقّقت أغراضها- إلاّ في اتجاه تصفية قضيّة فلسطين، على حساب أهلها وعلى حساب المنطقة بمجموعها.
 

رحيل الشيخ محفوظ النحناح
فقدت الحركة الإسلامية واحداً من أبرز رموزها وقادتها برحيل رئيس حركة مجتمع السلم (حماس) الجزائرية التي أسّسها عام 1991، وأطلق عليها هذا الاسم تيمّناً باسم حركة المقاومة الإسلامية (حماس).
وُلد الشيخ محفوظ النحناح في مدينة البليدة (الورود) إلى الجنوب من الجزائر العاصمة عام 1942، ونشأ في أسرة متديّنة ومحافظة، ووقف بوجه تياري "الفرنَسَة" و"الإلحاد" اللذين كانت تتعرّض لهما الجزائر في تلك الفترة.
حُكم عليه بالسجن في عهد هواري بومدين عام 1975 لمدّة 15 عاماً، لمعارضته الاشتراكية التي فرضها بومدين على الجزائر.
أسّس جمعية الإرشاد والإصلاح، ثم حركة المجتمع الإسلامي، التي ما لبث أن حوّلها إلى حركة مجتمع السلم (حماس) تماشياً مع قانون الأحزاب الجزائرية الذي يحظر عليها الشعارات الدينية. شارك في انتخابات الرئاسة الجزائرية وحصل على 3 ملايين صوت، قيل إنه تجاوزها بكثير.
كان رمزاً من رموز الحركة الإسلامية في الجزائر، وممثّلاً لنهج جماعة الإخوان المسلمين. وكان يجسّد أهم ما يحتاجه الإسلاميون في الجزائر، أي العقل المفكّر لحركة إسلامية غير صدامية، تقوم على الاعتدال والانفتاح. فكان صمّام أمان في الحياة السياسية الجزائرية رغم الانتقادات التي تعرّض لها من كافّة الاتجاهات السياسية في البلد.
أدان التطرّف والعنف المسلّح، ورفض التكفير والحرابة بين أبناء البلد الواحد. واتهمه البعض بالتنازل، فيما اشتهر عنه التمسّك بالثوابت ووضوح الموقف ضدّ التيارات المعادية كالاشتراكية والعلمانية والصهيونية وتبنّى قضايا العالم الإسلامي وعلى رأسها القضيّة الفلسطينية، حيث تشهد حملات التضامن حضوره القوي، ومنابر المؤتمرات صوته الجهوري المتضامن مع قضيّة الشعب الفلسطيني وانتفاضته.
كما كان صوتاً حوارياً مدافعاً عن القضايا الإسلامية خاصّة وأن مناصبه الوزارية ومكانته القيادية وفّرت له مقابلة كبار الشخصيات العالمية في فرنسا وإسبانيا والسويد وأميركا وألمانيا وبريطانيا وإيطاليا والدول العربية.
رحم الله الشيخ محفوظ النحناح، وعوّض الأمّة العربية والإسلامية بفقده خير العوض.
 

في الضوء

هل سيتم إرسال مراقبين دوليين للأراضي الفلسطينية؟؟
اتفق الأمين العام للأمم المتّحدة كوفي أنان والأمين العام لجامعة الدول العربية عمرو موسى على مبدأ إرسال قوات مراقبة دولية إلى المناطق الفلسطينية المحتلّة. وإذا كانت الدعوتان صدرتا في وقتين مختلفين فإن الدعوة للتدخّل الدولي باتت قضيّة معلنة وملحّة في نظر مطلقيها خصوصاً بعد التصعيد الإسرائيلي في المناطق الفلسطينية المحتلّة.
ومع أن فكرة إرسال مراقبين إلى المناطق الفلسطينية هي فكرة قديمة، إلا أن معطيات جديدة دفعت مؤيّدي هذه الفكرة إلى إعادة إطلاقها. ومن هذه المعطيات: فشل محاولات دفع قوى المقاومة إلى إعلان وقف للنار مع العدو لأن العدو واصل إرهابه ضدّ الفلسطينيين، استمرار التصعيد الإسرائيلي ضدّ المدنيين الفلسطينيين ومواصلته لسياسة الاغتيال والإغلاق والحصار والاجتياحات، مستوى الرد الكبير الذي توجّهه قوى المقاومة للعدو الصهيوني حيث نفّذت عدّة عمليّات استشهادية في وقت واحد واقتحم المقاومون مراكز عسكرية إسرائيلية، وقتلوا العشرات من المستوطنين في أوقات متقاربة.
وبدا واضحاً أن هناك شعوراً دولياً بفشل "خارطة الطريق" في تحقيق أهدافها، إذ ظهر بعد قمّتي العقبة وشرم الشيخ أن الشعب الفلسطيني غير مقتنع بجدوى "خارطة الطريق" ولا يثق بها ولا يعتبرها تشكّل مدخلاً للحل الذي يعود بالفائدة على المجتمع الفلسطيني.
وتشير المعلومات إلى أن هناك تفهّماً دولياً للوضع المعقّد في المنطقة، الأمر الذي يستدعي تدخّلاً دولياً على غرار التدخّل الذي حصل في مناطق الأزمات في العالم. ولا تخفي المصادر أن دعوة أنان وموسى سبقتها نقاشات داخل حلف الناتو ودعوات أطلقتها الدانمارك وفرنسا وعدد آخر من دول العالم لإرسال مراقبين. وكان الرئيس الأميركي جورج بوش قد أشار إلى أن موفده الجديد إلى المنطقة جون وولف سيصطحب معه 15 مراقباً للإشراف على تنفيذ "خارطة الطريق".
لكن يبدو أن هناك تبايناً في الموقف الدولي، مع العلم أن هذا الموقف لم يحسم إلى الآن، إلا أن بعض الدول تدعو إلى إرسال مراقبين فقط (وتدعم أميركا هذا الاتجاه)، لكن هناك من يدعو إلى إرسال قوة للفصل، وهذا ما أشار إليه الأمين العام للأمم المتّحدة، الذي اعتبر أن "وضع قوات دولية مسلّحة للفصل بين (إسرائيل) وفلسطين وهو أمر حيوي ملحّ".
ويبدو أن هناك صعوبة كبيرة سواء في إرسال مراقبين دوليين أو في إرسال قوة فصل. وإذا كان موقف السلطة الفلسطينية مؤيّد بالمطلق لأي من الفكرتين فإن الكيان الصهيوني يعارضهما بالكامل وسيعمل على إجهاض أي تحرّك يؤدّي إلى ذلك. وقد كان أحد مندوبي الكيان الصهيوني في الأمم المتّحدة واضحاً تجاه القول "إن حكومة (إسرائيل) لا تعتقد أن أي قوة أجنبية يمكن أن تكون ضرورية".
والموقف الإسرائيلي هذا مدعوم أميركياً، فالولايات المتّحدة تحرص على استبعاد أي تدخّل دولي في المسألة الفلسطينية وتصرّ على الاستفراد في "الحل". وهي تعمّدت إبعاد الأطراف الدولية (اللجنة الرباعية) عن "خارطة الطريق"، وبقي بوش هو الذي يدير تفاصيل الخارطة. كلّ ما تقبل به واشنطن وتل أبيب هو إرسال مراقبين أميركيين، لكن ليس لمراقبة التنفيذ الإسرائيلي لأي مشروع بل لمراقبة إجراءات السلطة ضدّ المقاومة.
 

مخاوف صهيونية من ارتفاع شعبية حماس
فلسطين/خاص
انشغل الرأي العام الفلسطيني والمراقبون السياسيون والأمنيون في قراءة نتائج استطلاع الرأي الذي أجراه "مركز القدس لاستطلاعات الرأي العام" وأظهر تقدّم حماس في الشارع الفلسطيني مع تراجع قوي في شعبية حركة فتح.
وعكفت الجهات المختصّة على قراءة هذا الاستطلاع وتحليل نتائجه وتلمّس أسبابه، لما لذلك من تأثير على مجرى الأوضاع في الساحة الفلسطينية وفي المنطقة ككلّ.
وأظهرت معطيات الاستطلاع أنه في الأشهر الأخيرة تراجع التأييد لفتح بنحو 12% وهو يبلغ الآن 22% فقط، ويحظى التيار الإسلامي (حماس والجهاد معاً) بـ29.5%. ومنذ شهر تشرين الأول/أكتوبر الماضي إلى شهر حزيران/يونيو الماضي زاد تقدّم التيار الإسلامي بنسبة 5%.
وترى الأوساط المراقبة أن تقدّم شعبية حماس يعود إلى مجموعة من الأسباب منها: دفاعها عن القضيّة الفلسطينية وعن حقوق الشعب الفلسطيني ومصالحه، تصدّيها للإسرائيليين، استمرارها في تقديم الخدمات الاجتماعية والتربوية للمجتمع الفلسطيني، صحّة نظرتها للعمليّة السياسية، وتقديمها رموزها شهداء ومعتقلين.
لكن هذه النتائج يبدو أنها أزعجت الإسرائيليين والأميركيين بشدّة. ولا شكّ أن الإعلان الأميركي الصهيوني للحرب على حماس يرجع في جانب منه إلى اتساع نفوذ حماس في الشارع الفلسطيني. وتُجمع المعلومات المتناقلة عن كلّ الأطراف أن الإسرائيليين والصهاينة يخشون من تمدّد حماس أكثر في المجتمع مما يحوّلها إلى عنصر يعيق بشكل كبير مخطّطاته في الهيمنة وفرض "الحلول" الوهمية التسووية على الفلسطينيين.
وفي الآونة الأخيرة نجحت حماس في توسيع إطار علاقاتها الفلسطينية، فزادت من اتصالاتها بفتح والسلطة الفلسطينية، ووسّعت مشاوراتها مع جميع الفصائل الفلسطينية ونسجت علاقات مع كلّ فئات المجتمع. لذلك تتوقّع المصادر المراقبة أن رفع الجهات المعادية للحركة من ضغطها يهدف لمحاصرة حماس وإضعافها، لكن الحركة القريبة والمتداخلة جداً بالمجتمع صار من الصعب تحجيمها، لأن حماس رفعت مشروع المقاومة وهي المدافع الأول عن مصالح الفلسطينيين.
 

 

فلسطين المسلمة - جميع الحقوق محفوظة © 2003