فلسطين المسلمة    -     شهرية - سياسية - جامعة

• من نحن • اشتراك • الأعداد السابقة • الإتصال بنا • دليل المواقع • خريطة الموقع •

FM-M July 2003
PDF نسخة
و لنا كلمة
الغلاف
وراء الأخبار
دفاتر فلسطينية
أخبار وتقارير 1
أخبار وتقارير 2
أخبار وتقارير 3
أخبار وتقارير 4
شؤون فلسطينية 1
شؤون فلسطينية 2
شؤون فلسطينية 3
شؤون فلسطينية 4
تحقيق
شؤون عربية 1
شؤون عربية 2
شؤون دولية
في الغربال
رأي
حوارات
تقرير
أوراق ثقافية 1
أوراق ثقافية 2
أوراق ثقافية 3
حصاد الأيام
خلف القضبان
أنشطة
بريد القراء
أقوال وأرقام
وجوه
مع الغروب
لوحات فنية

 

أخبار وتقارير 3

 

ماذا بعد تحويل العراق لأكبر قاعدة أميركية؟
بغداد/خالد عدس

الولايات المتّحدة مقبلة حتى عام 2006 على خوض حروب في المنطقة وتريد بناء أكبر قاعدة عسكرية وأمنية في العراق لإنجاح هذه الحروب.. هذا ما يقوله غازي فيصل رئيس قسم الدراسات في وزارة الخارجية العراقية سابقاً.
واستناداً إلى باحثين عراقيين فإن القيادة العسكرية الأميركية في بغداد تعتزم العمل على عنصرين سياسيين في غضون عام من الآن، الأول: الإشراف المباشر على تشكيل أجهزة الأمن في العراق. الثاني: تأهيل البنى التحتية العسكرية في البلاد (مثل: المطارات والموانئ والثكنات) بهدف استيعاب أعداد متزايدة من الجنود والمعدات العسكرية الأميركية في المستقبل.
ويقول عبد الرزّاق الدليمي عميد كلية الإعلام في جامعة بغداد إن دوائر القرار في واشنطن تتوقّع ثلاثة مخاطر في الفترة القريبة القادمة: بروز جماعات إسلامية مسلّحة مدعومة من القاعدة داخل العراق، فشل العمليّة السياسية في الشرق الأوسط، وتأزّم الوضع الأمني في منطقة الخليج العربي.
إسلاميون عراقيون مقتنعون أن أي حلّ سياسي للموضوع الفلسطيني الصهيوني هو وهمٌ كبير، وأن التواجد العسكري الأميركي في العراق سيؤدّي بشكل محتم إلى تكريس الحلّ الأمني لمشكلة الشرق الأوسط. ويؤكّد محمد الفرطوسي (مرجع إسلامي بارز في كربلاء) أن ((الأشهر القليلة القادمة ستشهد تصعيداً في الحرب ضدّ الجماعات الإسلامية المقاومة على خلفيّة ما يجري في الساحة العراقية)).
مصدر سياسي في ((حزب الوفاق الوطني العراقي)) الذي يتزعّمه إياد علاّوي يحذّر من أن أي توتّر جديد في الأوضاع السياسية للمنطقة سينعكس سلباً على الوضع الجديد في العراق، وسيسهم في تعقيد السياسة الأميركية في المرحلة الراهنة.
أوساط عراقية على يقين أن أكثر من 220 ألف عسكري أميركي موجودون في العراق سيكون لديهم مهام ضدّ سوريا وإيران ولبنان وفلسطين لاحقاً.
المراجع الإسلامية في بغداد والنجف الأشرف تُجمِع في خطب الجمعة على أن المطلوب أميركياً من عراق ما بعد الحرب أن يصبح قلعة مادية معادية للقضايا العربية والإسلامية.
عبد الرحمن الشويلي (مرجع إسلامي في العراق) دعا إلى تنظيم مقاومة عاجلة ضدّ قوات الغزو الأميركي البريطاني، معتبراً أن اندلاع المقاومة في العراق سيجهض ما يخطّط له الأميركيون في منطقة الشرق الأوسط.
ويفيد عسكريون عراقيون سابقون أن القوات الأميركية تشرف بشكل رئيسي الآن على إعداد أجهزة الشرطة والأمن العراقية، ويرى حارث لطف وفي (باحث عسكري عراقي) أن الجيش العراقي الذي سيتشكّل لاحقاً سيتحوّل إلى قوّة ضاربة بيد الأميركيين للقيام بمهام في المنطقة.


اعجاب أميركي بدحلان
لوحظ وجود تبدّل في طريقة تعاطي الولايات المتحدة مع الشخصيات الفلسطينية. فلأول مرّة تغيّر الولايات المتحدة أسلوبها في الحديث وتبدأ في توجيه المديح للأشخاص بينما كانت في السابق تكتفي بالإشارة إلى مواصفات عامّة وتتوقّف عن السياسات المطلوب من أصدقائها تنفيذها.
فمنذ استلام محمود عباس (أبو مازن) الحكومة الفلسطينية الجديدة بدأت الولايات المتحدة تشيد بمزايا رئيس الوزراء ورؤيته وأهليّته لتبوؤ هذا المنصب.
وكان من اللافت أن يردّد رئيس الولايات المتحدة جورج بوش ووزير خارجيته كولن باول عبارات الثناء والإطراء لأبو مازن ومحمد دحلان وزير الأمن الداخلي. وتعمّد بوش ثلاث مرّات أثناء إلقاء كلمات رسمية في واشنطن وأثناء استقبال موفدين رسميين أن يشيد بمزايا أبو مازن ومحمد دحلان.
وفي اللقاء الذي حصل في العقبة بين بوش وشارون وأبو مازن (بحضور دحلان) أطلق بوش إشارات الإعجاب والتقدير لدحلان، وقال "إن هذا الشاب يعجبني". وجاء ذلك بعد تقرير عن الوضع الأمني في الضفّة وغزّة، عرضه دحلان أمام بوش وشارون، وقال فيه دحلان "إن هناك أشياء نستطيع القيام بها"، ثمّ طلب مساعدة أميركية للأجهزة الأمنية الفلسطينية.
 

جنرال يقود التحرّك الأمني الإسرائيلي في بغداد
يؤكّد زعيم الحزب الإسلامي العراقي محسن عبد الحميد أن لدى حزبه معلومات بأن الدوائر الأمنية الإسرائيلية تنشط بالعاصمة العراقية بغداد، وأن ذلك يجري بعلم وتنسيق القيادة العسكرية الأميركية. ويفيد عبد الحميد أن الأميركيين يؤيدون هذا التواجد الإسرائيلي على اعتبار أن الكيان الصهيوني شريك وحليف في مكافحة قوى المقاومة في الشرق الأوسط.
هدى النعيمي رئيسة مركز الدراسات الفلسطينية في جامعة بغداد على يقين أن الذي يحدث في العراق شبيه جداً بما حصل في فلسطين قبل عام 1948 سيّما على مستويين، الأول: شراء عقارات وأراضٍ زراعية عراقية. الثاني: إعادة طرح الدور السياسي لليهود من أصل عراقي.
ناجية صبري ناشطة يهودية من أصل عراقي مقيمة في بغداد لم تتردد بالمطالبة بتمثيل سياسي لليهود العراقيين وبتشكيل حزب سياسي في العراق.
الجديد في المعلومات بشأن وجود عملاء لجهاز الموساد الإسرائيلي في بغداد، أن عملاء الجهاز شاركوا بالفعل بعمليات اعتقال لمئات العراقيين المتهمين بالانتماء إلى تنظيم القاعدة في الفلوجة وفي بغداد (بمنطقة الأعظمية).
ويقول الدكتور الشيخ أحمد الكبيسي (مرجع إسلامي بارز في بغداد) إن هناك مظاهر في العاصمة العراقية تثبت أن الإسرائيليين موجودون، ويشير إلى انتشار بيوت البغاء وأفلام الإثارة الجنسية والمخدرات، لافتاً إلى أن المراجع الإسلامية تتدارس اتخاذ إجراءات رادعة على الأرض للمحافظة على أخلاقيات المجتمع الإسلامي.
تقارير سياسية كردية يعدها ناشطون في الحزب الديمقراطي الكردستاني (تنظيم بغداد) والذي يتزعمه كاكا عارف، تكشف أن خبراء أمنيين إسرائيليين عبروا الحدود التركية العراقية في الأسبوعين المنصرمين.. هذه التقارير تحدّد اسم الجنرال الإسرائيلي ديفيد تزور كمسؤول عن التنسيق الأمني مع الأميركيين، وأن تزور زار أنقرة ما بين 5 – 7 مرات منذ دخول القوات الأميركية بغداد.
وتشير بعض المعلومات في كلية ابن الهيثم للتربية، إلى أن تياراً ثقافياً عراقياً يؤيّد تطبيع العلاقة العراقية - الإسرائيلية في المستقبل القريب بدأ في التبلور، وأن نشطاء في الحزب الشيوعي العراقي يقودون هذا التيار. ويرى مثقفون عراقيون، أن بعض الأحزاب السياسية العراقية متورطة بإجراء اتصالات مع أحزاب يسارية في الكيان الصهيوني وأن شخصيات عراقية قادمة من الخارج ستؤسّس صحفاً تموّلها دوائر إسرائيلية.
نديم الساعدي أحد نشطاء الحوزة العلمية في النجف الأشرف يقرّ بأن المراجع الدينية في النجف وكربلاء مستهدفة، وأن نظرة الإسرائيليين تتّهم مراجع الحوزة برعاية الجماعات الدينية المتشددة.. الساعدي مقتنع بأن الكيان الصهيوني معني بتحجيم نفوذ الإسلاميين العراقيين لعلاقة ذلك بموازين الصراع في فلسطين.
وفي رأي ناظم الجسور أستاذ العلوم السياسية في جامعة بغداد فإن التواجد الأمني والسياسي والاقتصادي للكيان الصهيوني في العراق سيكون حيوياً في مواجهة نفوذ إيران وسوريا.
واستناداً إلى مصدر مطلع في هيئة علماء الدين في العراق، سيصدر رجال الدين في النجف وبغداد فتوى تحرّم بيع أراضي لليهود من أصل عراقي، كما أن بيانات صادرة عن جماعات إسلامية وزعت في المساجد، تتوعد فيها من يقبل بيع الأراضي لليهود بالموت.
السيد ناجي رئيس الطائفة اليهودية في العراق لم ينف المعلومات التي تتحدّث عن زيارات نفّذها جنود أميركيون إلى المعبد اليهودي في بغداد للعبادة، في إشارة لا تقبل أدنى شكّ بوجود أميركيين يهود أو إسرائيليين من بين القوات الأميركية المحتلة.
 

تخوّف صهيوني من العمليّات المشتركة
أظهرت الدولة العبريّة اهتماماً كبيراً بظاهرة العمليّات المشتركة التي تقوم بها حركات المقاومة الفلسطينية ضدّ الأهداف الصهيونية، حيث يشارك المجاهدون من أكثر من فصيل في تنفيذ عمليّة واحدة. وقد كانت العمليّة الاستشهادية النوعية التي نفّذها ثلاثة مجاهدين من حركات "حماس" و"فتح" و"الجهاد الإسلامي" ضدّ الموقع العسكري الصهيوني المتاخم لحاجز "إيرز"، والتي قُتل فيها أربعة جنود صهاينة وجرح أربعة آخرون في مطلع شهر حزيران/يونيو الماضي، أحد أبرز الأمثلة على الشوط الذي قطعته حركات المقاومة الفلسطينية في التنسيق بينها، وهذا ما اعتبرته دوائر الأمن الصهيوني نقطة تحوّل فارقة تخلق تحدياً جدياً في مواجهة حركات المقاومة.
أجمع المعلّقون الصهاينة في المجال الأمني، فضلاً عن الجنرالات المتقاعدين والباحثين على ظاهرة العمليّات المشتركة على أن ظاهرة العمليّات المشتركة تعكس التفاف الجمهور الفلسطيني خلف خيار المقاومة. وقال الجنرال يوحنان تسوريف الذي تولّى محاربة المقاومة الفلسطينية في السبعينيات والثمانينيات في قطاع غزّة إنه يتوجب قراءة الدلالات التي تحملها حقيقة توجّه الفصائل الفلسطينية لتنفيذ عمليّات مشتركة ضدّ الأهداف الإسرائيلية بشيء من الدقّة. وحسب تسوريف، فإن الانتقال إلى تنفيذ العمليّات المشتركة بين الفصائل الفلسطينية يظهر بما لا يدع مجالاً للشكّ أنه بعكس الانطباع الذي ترسمه المؤسّسة الأمنية الصهيونية، فإن انتفاضة الأقصى تنتقل إلى مرحلة جديدة تعكس تطورها وفشل الجيش الصهيوني ليس فقط في وقفها، بل وعجزه عن انتقال هذه الانتفاضة إلى مرحلة أشدّ خطورة عما كانت عليه في الماضي.
حسب الجنرال عوزي عراد، الذي شغل في الماضي منصب مدير قسم الأبحاث في جهاز الموساد فإن الظاهرة تثبت أيضاً فشلاً استخباراتياً كبيراً، إذ إن هناك افتراضاً يقول إنه كلّما توسّعت دائرة العمل المقاوم الفلسطيني كلّما سهل على المخابرات الصهيونية تتبّعها وإحباطها. ويضيف عراد "إنه لأمر يثير الاستغراب أن تنجح ثلاثة فصائل فلسطينية في الاتفاق على تنفيذ عمليّة واحدة، ولا تنجح المخابرات حتى في توقّع حدوثها". ويشدّد بنيامين بن أليعازر وزير الحرب الصهيوني السابق والقيادي في حزب العمل على أن التعاون بين "كتائب شهداء الأقصى"، الجناح العسكري لحركة "فتح"، و"سرايا القدس"، الجناح العسكري لحركة "الجهاد الإسلامي"، و"كتائب عز الدين القسّام"، الجناح العسكري لحركة "حماس" يحمل في طيّاته دلالات سياسية وأيديولوجية لا يمكن تجاهلها وإخفاؤها مطلقاً.
وحسب بن أليعازر فإن حقيقة استعداد "كتائب شهداء الأقصى" التي تمثّل حزب السلطة الذي ينتمي إليه رئيس وزراء السلطة محمود عباس ووزير أمنه محمد دحلان تثبت أن الاثنين ينتميان إلى أقلية داخل حركة "فتح". ويتساءل بن أليعازر "إن كان أبو مازن ودحلان لا يقدران على إقناع أبناء حركتهما على الانضباط وفق الخط السياسي الذي يؤمنان به، فكيف بإمكانهما إقناع حركة مثل حركة حماس وبقيّة الفلسطينيين بذلك". ويشدّد بن أليعازر على أن هذا الواقع يمثّل مشكلة حقيقية للدولة العبريّة، ويعكس العزلة التي يتواجد فيها أبو مازن ودحلان، ليس فقط بالنسبة لجماهير الشعب الفلسطيني، بل أيضاً وبالنسبة لأبناء حركة "فتح".
أما يهشوع روزين المستشرق الصهيوني المعروف، فيعتبر أن ظاهرة العمليّات المشتركة تؤكّد نجاح الخط الأيديولوجي لحركة حماس. وينقل روزين عن معارفه في المؤسسة الأمنية الصهيونية أنه لا يساورهم أدنى شكّ من أن حركة حماس هي التي دفعت نحو العمليّات المشتركة، ونجاحها في ذلك يجب أن يشعل الأضواء الحمراء في دوائر صنع القرار في الدولة العبريّة، ويجب أن يمثّل نقطة تحوّل في التقييمات الصهيونية التي يصفها بالمتسرّعة حول ما حقّقته الدولة العبريّة في مواجهة الانتفاضة.
 

 

فلسطين المسلمة - جميع الحقوق محفوظة © 2003