فلسطين المسلمة    -     شهرية - سياسية - جامعة

• من نحن • اشتراك • الأعداد السابقة • الإتصال بنا • دليل المواقع • خريطة الموقع •

FM-M July 2003
PDF نسخة
و لنا كلمة
الغلاف
وراء الأخبار
دفاتر فلسطينية
أخبار وتقارير 1
أخبار وتقارير 2
أخبار وتقارير 3
أخبار وتقارير 4
شؤون فلسطينية 1
شؤون فلسطينية 2
شؤون فلسطينية 3
شؤون فلسطينية 4
تحقيق
شؤون عربية 1
شؤون عربية 2
شؤون دولية
في الغربال
رأي
حوارات
تقرير
أوراق ثقافية 1
أوراق ثقافية 2
أوراق ثقافية 3
حصاد الأيام
خلف القضبان
أنشطة
بريد القراء
أقوال وأرقام
وجوه
مع الغروب
لوحات فنية

 

أخبار وتقارير 2

 

اليهودي الأرثوذكسي لوبيانسكي يهدّد مدينة القدس

كانت هناك قواسم مشتركة بين جميع رؤساء بلديات الاحتلال الصهاينة الذين تعاقبوا على إدارة شؤون مدينة القدس المحتلّة، أهمّها العمل على تهويد المدينة، وتضييق الخناق على أهلها الفلسطينيين عبر دفعهم لمغادرتها من أجل تقليص الثقل الديمغرافي للفلسطينيين في المدينة، وهذا كله كان بالتعاون مع الحكومات المتعاقبة على إدارة شؤون الأمور في دولة الكيان.
مؤخّراً وقع تغيير يمكن أن يوصف بأنه نقطة تحوّل تاريخية في تعاطي الدولة العبرية مع مدينة القدس المحتلّة، وذلك بعد أن تمّ لأول مرّة انتخاب رئيس بلدية متديّن أرثوذكسي ينتمي إلى حزب "إيغودات يسرائيل" الحريدي الأرثوذكسي، وهو الحاخام أوري لوبيانسكي، الذي تغلّب على جميع منافسيه من اليمين والوسط. وإن كان رؤساء بلديات الاحتلال من العلمانيين الصهاينة قد قطعوا شوطاً كبيراً في عمليّات التهويد للمدينة، الا أن انتخاب لوبيانسكي، سيشكّل نقطة تحوّل لصالح مخطّطات التهويد وأنشطتها، فبخلاف من سبقه من العلمانيين لا يأتي اندفاع لوبيانسكي نحو التهويد لمجرّد تطرف أيديولوجي يقوم على التعاطي السياسي، كما كان عليه الحال مع رئيسي بلدية الاحتلال السابقين وهما تيدي كوليك، الذي كان ينتمي إلى حزب العمل، وإيهود أولمرت الذي ينتمي إلى حزب الليكود. فجميع المراقبين في الدولة العبرية أكّدوا أن لوبيانسكي مندفع نحو مشاريع التهويد بتوجه مسيحاني أرثوذكسي متطرّف لا يعرف أي أساس للتعاطي السياسي.
أكثر الذين انبسطت أساريرهم لانتخاب الأرثوذكسي لوبيانسكي كان بلا شكّ الملياردير اليهودي الأميركي الأرثوذكسي أورفينغ موسكوفيتش، الذي يُعتبر أكبر مموّل لعمليّات التهويد في المدينة المحتلّة التي تقوم بها منظّمة "عطيرات كوهنيم" الأرثوذكسية المتطرّفة. فلوبيانسكي كان وما يزال يرفض إخضاع عمليّات التهويد في المدينة إلى الاعتبارات السياسية والمتغيّرات المتعلّقة بالتسويات السياسية، ومدفوعاً بغلوه المسيحاني المتطرّف فإن لوبيانسكي صرّح فور انتخابه أنه معني بإبداء أقصى درجات التعاون مع كل من موسكوفيتش وعطيرات كوهنيم من أجل دفع التهويد في المدينة قُدماً ونقله إلى مناطق جديدة. وكما تسرّب مؤخّراً فإن لوبيانسكي سيضمن حصول مشاريع التهويد على كلّ الدعم الذي يمكن أن تقدّمه البلدية، ويساعد لوبيانسكي في ذلك حقيقة كون وزير الإسكان هو آيفي إيتام، رئيس حزب "المفدال" الديني المتطرّف، الذي يمثّل المستوطنين في الحكومة والبرلمان الصهيوني. ولوبيانسكي وإيتام سيوفّران بدون تردّد كلّ التصاريح اللازمة لقيام موسكوفيتش بمشاريع التهويد، التي قال إنه ينوي نقلها إلى مناطق محيطة بالقدس، مثل أبو ديس وجبل المكبر والعيزرية.

تعتبر مدينة "بني براك" (قرب تل أبيب) أكبر تجمّع لليهود الأرثوذكس في الدولة العبرية، لدرجة أن الأرثوذكس يشكّلون 98% من سكان المدينة. وتُعتبر المدينة الأكثر فقراً وازدحاماً في الكيان الصهيوني، وذلك نظراً لمعدّلات الولادة العالية جداً في الأسر الأرثوذكسية، الى جانب ميل أربابها إلى عدم العمل. لوبيانسكي يحمل خطّة تهدف إلى نقل مزيد من اليهود من مدينة "بني براك"، إلى الأحياء الشرقية من مدينة القدس. وتقوم خطّة لوبيانسكي على أن الحكومة الصهيونية معنيّة بدفع مزيد من اليهود للمدينة، العلمانيون اليهود يهجرون المدينة بسبب تعاظم دور الأرثوذكس فيها، لذا يجب دفع مزيد من الأرثوذكس للمدينة، على أن تقدّم الحكومة تسهيلات اقتصادية كبيرة للذين يقدمون على الانتقال للاستيطان في الأحياء الشرقية من القدس. لوبيانسكي أكّد أن عشرات الآلاف من اليهود الأرثوذكس سيوافقون على التعاطي مع خطّته، بالطبع فإن خطّة لوبيانسكي تقوم أيضاً على دفع مزيد من الفلسطينيين على مغادرة المدينة عبر جعل ظروف الحياة عندهم مستحيلة، كما صرّح بذلك مؤخّراً في جلسة سرية للمجلس البلدي.
 

رحيل الشيخ محفوظ النحناح
فقدت الحركة الإسلامية واحداً من أبرز رموزها وقادتها برحيل رئيس حركة مجتمع السلم (حماس) الجزائرية التي أسّسها عام 1991، وأطلق عليها هذا الاسم تيمّناً باسم حركة المقاومة الإسلامية (حماس).
وُلد الشيخ محفوظ النحناح في مدينة البليدة (الورود) إلى الجنوب من الجزائر العاصمة عام 1942، ونشأ في أسرة متديّنة ومحافظة، ووقف بوجه تياري "الفرنَسَة" و"الإلحاد" اللذين كانت تتعرّض لهما الجزائر في تلك الفترة.
حُكم عليه بالسجن في عهد هواري بومدين عام 1975 لمدّة 15 عاماً، لمعارضته الاشتراكية التي فرضها بومدين على الجزائر.
أسّس جمعية الإرشاد والإصلاح، ثم حركة المجتمع الإسلامي، التي ما لبث أن حوّلها إلى حركة مجتمع السلم (حماس) تماشياً مع قانون الأحزاب الجزائرية الذي يحظر عليها الشعارات الدينية. شارك في انتخابات الرئاسة الجزائرية وحصل على 3 ملايين صوت، قيل إنه تجاوزها بكثير.
كان رمزاً من رموز الحركة الإسلامية في الجزائر، وممثّلاً لنهج جماعة الإخوان المسلمين. وكان يجسّد أهم ما يحتاجه الإسلاميون في الجزائر، أي العقل المفكّر لحركة إسلامية غير صدامية، تقوم على الاعتدال والانفتاح. فكان صمّام أمان في الحياة السياسية الجزائرية رغم الانتقادات التي تعرّض لها من كافّة الاتجاهات السياسية في البلد.
أدان التطرّف والعنف المسلّح، ورفض التكفير والحرابة بين أبناء البلد الواحد. واتهمه البعض بالتنازل، فيما اشتهر عنه التمسّك بالثوابت ووضوح الموقف ضدّ التيارات المعادية كالاشتراكية والعلمانية والصهيونية وتبنّى قضايا العالم الإسلامي وعلى رأسها القضيّة الفلسطينية، حيث تشهد حملات التضامن حضوره القوي، ومنابر المؤتمرات صوته الجهوري المتضامن مع قضيّة الشعب الفلسطيني وانتفاضته.
كما كان صوتاً حوارياً مدافعاً عن القضايا الإسلامية خاصّة وأن مناصبه الوزارية ومكانته القيادية وفّرت له مقابلة كبار الشخصيات العالمية في فرنسا وإسبانيا والسويد وأميركا وألمانيا وبريطانيا وإيطاليا والدول العربية.
رحم الله الشيخ محفوظ النحناح، وعوّض الأمّة العربية والإسلامية بفقده خير العوض.
 

في الضوء

هل سيتم إرسال مراقبين دوليين للأراضي الفلسطينية؟؟
اتفق الأمين العام للأمم المتّحدة كوفي أنان والأمين العام لجامعة الدول العربية عمرو موسى على مبدأ إرسال قوات مراقبة دولية إلى المناطق الفلسطينية المحتلّة. وإذا كانت الدعوتان صدرتا في وقتين مختلفين فإن الدعوة للتدخّل الدولي باتت قضيّة معلنة وملحّة في نظر مطلقيها خصوصاً بعد التصعيد الإسرائيلي في المناطق الفلسطينية المحتلّة.
ومع أن فكرة إرسال مراقبين إلى المناطق الفلسطينية هي فكرة قديمة، إلا أن معطيات جديدة دفعت مؤيّدي هذه الفكرة إلى إعادة إطلاقها. ومن هذه المعطيات: فشل محاولات دفع قوى المقاومة إلى إعلان وقف للنار مع العدو لأن العدو واصل إرهابه ضدّ الفلسطينيين، استمرار التصعيد الإسرائيلي ضدّ المدنيين الفلسطينيين ومواصلته لسياسة الاغتيال والإغلاق والحصار والاجتياحات، مستوى الرد الكبير الذي توجّهه قوى المقاومة للعدو الصهيوني حيث نفّذت عدّة عمليّات استشهادية في وقت واحد واقتحم المقاومون مراكز عسكرية إسرائيلية، وقتلوا العشرات من المستوطنين في أوقات متقاربة.
وبدا واضحاً أن هناك شعوراً دولياً بفشل "خارطة الطريق" في تحقيق أهدافها، إذ ظهر بعد قمّتي العقبة وشرم الشيخ أن الشعب الفلسطيني غير مقتنع بجدوى "خارطة الطريق" ولا يثق بها ولا يعتبرها تشكّل مدخلاً للحل الذي يعود بالفائدة على المجتمع الفلسطيني.
وتشير المعلومات إلى أن هناك تفهّماً دولياً للوضع المعقّد في المنطقة، الأمر الذي يستدعي تدخّلاً دولياً على غرار التدخّل الذي حصل في مناطق الأزمات في العالم. ولا تخفي المصادر أن دعوة أنان وموسى سبقتها نقاشات داخل حلف الناتو ودعوات أطلقتها الدانمارك وفرنسا وعدد آخر من دول العالم لإرسال مراقبين. وكان الرئيس الأميركي جورج بوش قد أشار إلى أن موفده الجديد إلى المنطقة جون وولف سيصطحب معه 15 مراقباً للإشراف على تنفيذ "خارطة الطريق".
لكن يبدو أن هناك تبايناً في الموقف الدولي، مع العلم أن هذا الموقف لم يحسم إلى الآن، إلا أن بعض الدول تدعو إلى إرسال مراقبين فقط (وتدعم أميركا هذا الاتجاه)، لكن هناك من يدعو إلى إرسال قوة للفصل، وهذا ما أشار إليه الأمين العام للأمم المتّحدة، الذي اعتبر أن "وضع قوات دولية مسلّحة للفصل بين (إسرائيل) وفلسطين وهو أمر حيوي ملحّ".
ويبدو أن هناك صعوبة كبيرة سواء في إرسال مراقبين دوليين أو في إرسال قوة فصل. وإذا كان موقف السلطة الفلسطينية مؤيّد بالمطلق لأي من الفكرتين فإن الكيان الصهيوني يعارضهما بالكامل وسيعمل على إجهاض أي تحرّك يؤدّي إلى ذلك. وقد كان أحد مندوبي الكيان الصهيوني في الأمم المتّحدة واضحاً تجاه القول "إن حكومة (إسرائيل) لا تعتقد أن أي قوة أجنبية يمكن أن تكون ضرورية".
والموقف الإسرائيلي هذا مدعوم أميركياً، فالولايات المتّحدة تحرص على استبعاد أي تدخّل دولي في المسألة الفلسطينية وتصرّ على الاستفراد في "الحل". وهي تعمّدت إبعاد الأطراف الدولية (اللجنة الرباعية) عن "خارطة الطريق"، وبقي بوش هو الذي يدير تفاصيل الخارطة. كلّ ما تقبل به واشنطن وتل أبيب هو إرسال مراقبين أميركيين، لكن ليس لمراقبة التنفيذ الإسرائيلي لأي مشروع بل لمراقبة إجراءات السلطة ضدّ المقاومة.
 

مخاوف صهيونية من ارتفاع شعبية حماس
فلسطين/خاص
انشغل الرأي العام الفلسطيني والمراقبون السياسيون والأمنيون في قراءة نتائج استطلاع الرأي الذي أجراه "مركز القدس لاستطلاعات الرأي العام" وأظهر تقدّم حماس في الشارع الفلسطيني مع تراجع قوي في شعبية حركة فتح.
وعكفت الجهات المختصّة على قراءة هذا الاستطلاع وتحليل نتائجه وتلمّس أسبابه، لما لذلك من تأثير على مجرى الأوضاع في الساحة الفلسطينية وفي المنطقة ككلّ.
وأظهرت معطيات الاستطلاع أنه في الأشهر الأخيرة تراجع التأييد لفتح بنحو 12% وهو يبلغ الآن 22% فقط، ويحظى التيار الإسلامي (حماس والجهاد معاً) بـ29.5%. ومنذ شهر تشرين الأول/أكتوبر الماضي إلى شهر حزيران/يونيو الماضي زاد تقدّم التيار الإسلامي بنسبة 5%.
وترى الأوساط المراقبة أن تقدّم شعبية حماس يعود إلى مجموعة من الأسباب منها: دفاعها عن القضيّة الفلسطينية وعن حقوق الشعب الفلسطيني ومصالحه، تصدّيها للإسرائيليين، استمرارها في تقديم الخدمات الاجتماعية والتربوية للمجتمع الفلسطيني، صحّة نظرتها للعمليّة السياسية، وتقديمها رموزها شهداء ومعتقلين.
لكن هذه النتائج يبدو أنها أزعجت الإسرائيليين والأميركيين بشدّة. ولا شكّ أن الإعلان الأميركي الصهيوني للحرب على حماس يرجع في جانب منه إلى اتساع نفوذ حماس في الشارع الفلسطيني. وتُجمع المعلومات المتناقلة عن كلّ الأطراف أن الإسرائيليين والصهاينة يخشون من تمدّد حماس أكثر في المجتمع مما يحوّلها إلى عنصر يعيق بشكل كبير مخطّطاته في الهيمنة وفرض "الحلول" الوهمية التسووية على الفلسطينيين.
وفي الآونة الأخيرة نجحت حماس في توسيع إطار علاقاتها الفلسطينية، فزادت من اتصالاتها بفتح والسلطة الفلسطينية، ووسّعت مشاوراتها مع جميع الفصائل الفلسطينية ونسجت علاقات مع كلّ فئات المجتمع. لذلك تتوقّع المصادر المراقبة أن رفع الجهات المعادية للحركة من ضغطها يهدف لمحاصرة حماس وإضعافها، لكن الحركة القريبة والمتداخلة جداً بالمجتمع صار من الصعب تحجيمها، لأن حماس رفعت مشروع المقاومة وهي المدافع الأول عن مصالح الفلسطينيين.
 

 

 

فلسطين المسلمة - جميع الحقوق محفوظة © 2003