فوز كاسح لحماس في انتخابات الأنروا
نجحت الكتلة الإسلامية المقرّبة من حركة المقاومة الإسلامية "حماس" في تحقيق
فوز كاسح في انتخابات موظفي وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين التابعة
للأمم المتحدة "الأنروا" في غزة التي جرت الإثنين 9-6-2003، وشارك فيها أكثر من
ثمانية آلاف موظف من قطاعات المعلمين والخدمات والعمال، حيث حصلت حماس على 23
مقعداً من أصل 27 في القطاعات الثلاث السابقة. واعتبرت حماس هذا الانتصار
دليلاً على "الالتفاف الشعبي" حول الحركة ومشروعها المتمثل باستمرار المقاومة
المسلحة ضد الاحتلال الإسرائيلي.
حصدت الكتلة الإسلامية في قطاع المعلمين المقاعد الأحد عشر المخصصة لهذا
القطاع، وحصل مرشحوها عن محافظات شمال غزة على نسبة 91.07% من مجموع الأصوات،
بينما كان نصيب مرشحي منطقتي غزة والشاطئ 57.04%، ومرشحي المناطق الوسطى
88.04%، وحصل مرشحو الكتلة في محافظة خان يونس على 96.03%، ومرشحو محافظة رفح
على 81.06% من إجمالي الأصوات.
أما بالنسبة لقطاع الخدمات فقد حصلت الكتلة الإسلامية على 6 مقاعد من بين 9 في
كافة محافظات غزة. وعلى مستوى قطاع العمال ضمنت الكتلة الإسلامية 6 مقاعد من 7
وُزعت في محافظات القطاع، وفي محافظة رفح حصل مرشح الكتلة يوسف أبو زبيدة على
نسبة 40.47% من الأصوات، وكان نصيب مرشحها في محافظة خان يونس عبد العزيز أبو
دبر 60.07%، بينما لم يفز مرشح الكتلة في دير البلح، وكان الفوز حليف محمد
درويش مرشح الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين بنسبة 63.03% من المجموع الكلي
للأصوات.
وفي منطقتي النصيرات والبريج حصل مرشحا الكتلة الإسلامية علاء جبر على 50.06%،
وزكي شبير على 43.84% من أصوات الناخبين، واستطاع أمير عطا الله تحقيق فوز ساحق
في مخيم الشاطئ للاجئين بغزة، عندما حصل على تزكية المنتخبين من قطاع العمال
(أي 100% من الأصوات)، في حين كان نصيب ماهر زقوت 85.85% من الأصوات على مستوى
محافظات شمال غزة، وهو مرشح الكتلة الإسلامية أيضا.
ويُعد هذا الفوز هو الرابع على التوالي الذي تحققه الكتلة الإسلامية منذ عام
1990 في انتخابات موظفي وكالة الغوث لتشغيل اللاجئين الفلسطينيين "أنروا"،
والتي توقفت منذ بدء انتفاضة الأقصى عام 2000 بسبب الأوضاع الصعبة التي مر بها
أبناء الشعب الفلسطيني، وتوقفت الانتخابات أيضاً في كل المؤسسات سواء في الضفة
الغربية أو قطاع غزة خلال الانتفاضة.
أهداف وطموحات
وتعقيباً على الفوز الساحق الذي حققته الكتلة في الانتخابات أكد سهيل الهندي
الذي فاز عن الكتلة في قطاع المعلمين أن "الانتصار الكاسح مؤشر على مدى التفاف
الشارع الفلسطيني بشكل عام حول التيار الإسلامي"، مشيراً إلى أن معظم الموظفين
صوتوا لصالح الكتلة الإسلامية، واعتبر ذلك دليلا على أن "نبض الشارع الفلسطيني
مع هذه الحركة وعلى معارضة توجهات أبو مازن نحو وقف المقاومة ضد الاحتلال
الإسرائيلي".
وعن الأهداف النقابية التي تسعى الكتلة الإسلامية إلى تحقيقها بعد هذا الفوز
الكبير قال الهندي: "نحن نصبو إلى مساعدة إخواننا الموظفين وتحقيق إنجازات،
خصوصا بالنسبة لقضية الرواتب وتآكل الأجور، وقضية المعلمين المتعاقدين
ومساواتهم بالمعلمين العاديين وغير ذلك الكثير من الأمور".
يُذكر أن الجهات التي تنافست في الانتخابات هي: الكتلة الإسلامية، والجبهة
الشعبية لتحرير فلسطين، والجبهة الديمقراطية، وحركة فتح.
805 قتلى صهاينة و5492 جريحاً
ارتفع عدد القتلى الصهاينة إلى 805 بعد عمليّة القدس الأخيرة التي
نفّذتها حركة حماس بعد أقلّ من ثلاثين ساعة من المحاولة الفاشلة لاغتيال
الدكتور عبد العزيز الرنتيسي. وقتل في هذه العمليّة التي استهدفت باصاً
للصهاينة 17 مستوطناً وجرح ما يزيد على المئة.
وبعد انطلاق انتفاضة الأقصى في 29 أيلول/سبتمبر 2000 وصل عدد القتلى الصهاينة
إلى 805، وتقول إحصائية صهيونية ذكرتها صحيفة "هآرتس" قبل عمليّة القدس الأخيرة
أنه كان "من بين القتلى 547 مدنياً و241 من أفراد قوات الأمن. ومن بين الجرحى
3851 (مدنياً) و1636 من رجال الأمن".
وتشير الصحيفة إلى قيام الفلسطينيين بتنفيذ 331 عمليّة استشهادية و38 عمليّة
بواسطة سيارات مفخّخة. كما وقعت 177 عمليّة إطلاق نار و66 حالة إطلاق نار من
كمين و57 عمليّة تفجير عبوات و36 عمليّة إطلاق نار من سيارة مارّة.
انخفاض مرتبة
(إسرائيل) بين الدول المتطوّرة
تزداد يوماً بعد يوم المؤشرات على التدهور الحاصل في الاقتصاد
الإسرائيلي نتيجة للانتفاضة الفلسطينية المستمرّة منذ أيلول/سبتمبر 2000. فقد
أُدخلت على الخطة الاقتصادية لوزارة المالية الإسرائيلية تعديلات أدّت إلى
انخفاض عام في الميزانية، التي صودق عليها قبل شهرين فقط، بحوالي 1.2 مليار
دولار. وتعتزم وزارة المالية تقديم اقتراح يتضمّن تقليصاً في ميزانيات الوزارات
المختلفة أو ميزانية وزارة الحرب.
هذه الأزمة العميقة في الاقتصاد الإسرائيلي، أدّت إلى تراجع مكانة (إسرائيل) في
الاقتصاد العالمي. ففي الاستطلاع الدولي السنوي عن الاقتصادات المتنافسة، الذي
يجريه المعهد الدولي للإدارة في سويسرا، تبيّن أن مرتبة (إسرائيل) انخفضت إلى
الدرجة 22 بين الدول المتطوّرة، بعد أن كانت في الدرجة 17 العام الماضي. وقد
سبقت (إسرائيلَ) العديدُ من الدول التي كانت تُحسب حتى وقت قصير من دول العالم
الثالث مثل تشيكيا وماليزيا.
بالمرصاد
اهتمام أميركي بالفلسطينيين في لبنان؟
تلقّت المؤسّسات الاجتماعية الفلسطينية العاملة في لبنان دعوة من
السفارة الأميركية لزيارتها. وعُلم من أوساط فلسطينية أن السفارة الأميركية
عرضت على بعض المؤسّسات الاجتماعية دفع مساعدات لتمويل أنشطتها الصحية
والاجتماعية.
وتوجد في لبنان أكثر من ثلاثين مؤسّسة فلسطينية ودولية ترعى اللاجئين
الفلسطينيين في لبنان وتقدّم لهم المساعدات الإنسانية. وتدير هذه المؤسّسات
عشرات المستوصفات والمراكز الطبية والمعاهد التعليمية ورياض الأطفال، وتكفل
مئات الأيتام وتشرف على معالجة المعوقين.
وجاء هذا الاهتمام بعد الإعلان عن "خارطة الطريق" التي أجّلت البحث في موضوع
اللاجئين. ويقيم في لبنان حوالي 350 ألف لاجئ فلسطيني يعيشون في 12 مخيّماً
وعشرات المجمّعات غير الرسمية ويعانون أوضاعاً صحية واجتماعية سيّئة.
ومؤخّراً زاد الاهتمام الأميركي بالمخيّمات الفلسطينية في لبنان، وتتابع
السفارة الأميركية المعلومات عن الحركات الإسلامية والقوى الفلسطينية الرافضة
للتسوية. وقد قام السفير الأميركي في بيرون بزيارات متعدّدة لمحيط مخيّم عين
الحلوة في الجنوب اللبناني، أطلّ في إحداها عليه من قرية مقدوشة المشرفة وراقبه
بالمنظار، فيما شملت الزيارة الثانية مستشفى الهمشري قرب المخيّم والتابعة
لجمعية الهلال الأحمر الفلسطيني.
وعُلم أن المؤسّسات الاجتماعية الفلسطينية رفضت العرض الأميركي. وقال مسؤولون
في هذه المؤسّسات أنهم لا يتقبّلون فكرة الذهاب إلى السفارة الأميركية للحصول
على مساعدات مباشرة من الولايات المتّحدة، وأعربوا عن اعتقادهم بأن اللاجئين
الفلسطينيين في لبنان لن يتقبّلوا هذه المساعدات، خصوصاً بعد انتشار حملة
مقاطعة البضائع الأميركية داخل المخيّمات.
من جهة أخرى، نُشرت مؤخّراً معلومات حملها الموفد الأميركي عضو الكونغرس داريل
عيسى في زيارته الأخيرة إلى لبنان تدعو الحكومة اللبنانية إلى العمل على توطين
اللاجئين الفلسطينيين في لبنان.
ويعارض لبنان مبدأ التوطين ويصرّ على عودة اللاجئين الفلسطينيين إلى ديارهم،
فيما يحرص الفلسطينيون في لبنان باستمرار على تنظيم الأنشطة الإعلامية الهادفة
إلى تبيان حقّ العودة ورفض التوطين.
الاغتيالات الصهيونية جرائم حرب
اعتبر البروفيسور أنطونيو كاسا الرئيس الأول للمحكمة الجنائية الدولية لجرائم
الحرب في يوغوسلافيا أن الاغتيالات التي تنفّذها قوات الاحتلال في الضفّة
الغربية وقطاع غزّة هي جرائم حرب تتيح ملاحقة مرتكبيها أمام المحكمة الجنائية
الدولية.
جاء موقف كاسا الخبير في قوانين الحرب في ردّه على رسالة وجّهتها له "اللجنة
الشعبية ضدّ التعذيب في (إسرائيل)" وجمعية القانون الفلسطينية.
وقرّر كاسا في وجهة نظره القانونية، أن "قتل المواطنين المشتبه بهم بتنفيذ
عمليّات إرهابية، حين لا تكون هناك عمليّات حربية مباشرة من قبلهم، يُعدّ خرقاً
صارخاً لأهمّ المبادئ الأساسية في القانون الدولي، وهو المبدأ الذي يُلزم
القوات المتحاربة بالتمييز بين المقاتلين والمواطنين".
وكانت اللجنتان قد قدّمتا التماساً في شهر تموز/يوليو الماضي ضدّ الاغتيالات
إلى المحكمة العليا في الكيان الصهيوني. وخلال ما يزيد عن عامين نفّذ العدو
الصهيوني ما يزيد عن 175 عمليّة اغتيال قُتل فيها أكثر من 135 فلسطينياً، وكان
آخرها اغتيال المجاهد فؤاد اللداوي من كتائب القسّام في قطاع غزّة.