|

































| |
|
بريد القراء |
آية
إلى آيات الأخرس
في أي بحرٍ أبتدي نغمتي؟
وبأي دربٍ إليكِ ألتمسُ البداية؟
ولأي غاية؟
لا الوصفُ يسعفُ ما تبقّى من حروفي
لا الاستعارةُ
لا الكناية..
المتنُ أبلغُ من أسانيدِ الرواية
***
يا آيةً أخرسَتْ آياتُها قلمي
صدقَ الذي سمّاك آية
صدقَ الذي سمّاك آية...
عبد العزيز جودار
سرّ العذاب
يا حسرةً سكنت بعمقِ خواطري
حتى غدا ليلي لظى ونهاري
تتداول الأقراح جلدي كلّما
حاولت أن أخفي دمي وأُداري
فأعود أبحرُ في عذاباتِ الأسى
حلمي أرى قمراً ينير مساري
***
لا زال لي أمل يطلّ ودمعتي
تجري على خدي ومن أغواري
فتدبّ في قلبي ندى أحيا به
وأطيرُ من سجني مع الأطيار
إني خُلقتُ مسافراً، لسعادتي
أسعى.. أجوزُ مهالكي وحصاري
لو كنتُ أعلمُ أن في هذا العذابِ
عذوبة لشكرتُ للأقدار
ألقي بنفسي في اللظى مستشهداً هي
جنتي المثلى فكُّ إساري
حسن الوفيق
المرجفون
(إلى شعب العراق في محنته)
بغدادُ قد عاد التتارُ بليلهِ..
وفوارسُ الأعرابِ غابتْ خلفَ
قضبانِ التدابُرِ والنفورْ
هُزّي إليك بجذعِ كلّ صبابةٍ
يسّاقط العشاقُ في نهرِ الشهادةِ أنْجما
وأنا المحلّقُ في سماكِ حمامةً..
تتعقّبُ الغربانُ طوقَ شجونِها
بغدادُ يأسرني المدى
وقوافلُ الأحزانِ تشربُ من دمي
ما مات من عشِقَ العراقَ وما قَلَى..
ما مات من قطفَ الشهادةَ وردةً
تُهدَى لمَوْصِلها الجميلةِ بيْعَةً
عادوا كغربانِ الخريفْ
عادوا لِلَعقِ دمائنا
بالبصرةِ الشمّاءِ كم سكبُوا
سُمومَ رماحهمْ
فهُمُ البغاةُ..
هُمُ الغزاةُ..
هُمُ الطغاةْ..
ويهاجرُ الفراتُ ملءَ شجونهِ
يمسِي ويصبحُ سائلاً
يا دجلةَ الأحبابِ
من سرقَ الأملْ؟!
أين الرشيدُ وأين خيلُ المعتصمْ..؟؟
وعواصمُ الأبطالِ تسقطُ كالذبابْ
وبنو الخؤولةِ قد نسوا..
فتحوا الثغورَ أمامَ قطعانِ الذئاب..
يا قدسُ باباً ثمّ بابْ
يا قدسُ نابٌ ثمّ نابْ
يا ليلُ ما أقسى رحيل الصبحِ
عن شطّ العربْ!
ما أتعسَ الأحلام حين تفرُّ
من أحداقِ هاتيكِ الزهورْ!
ما أبطأ الموت الذليلَ بأمّةٍ
ألِفتْ رغاءَ بعيرها
ألِفتْ صراخ صغارها
ألِفتْ عويل نسائها
خلفَ الثغورْ
المداني عدادي
إفلاس من حضارة الرجل الأبيض
أستعين بعبارة الفيلسوف الإنجليزي الشهير برتراند
راسل: "انتهى دور الرجل الأبيض"، وهو المفكّر ذاته الذي ينتمي لهذه الحضارة
لأردّ، في هذا المقال، على المفكّر وعلى الفكر العنصري القائل بنهاية التاريخ
التي أطلقها فوكوياما للترويج لحضارة الأمريكان.
عبارة المفكّر الإنجليزي تنطبق جلياً على أميركا التي تريد قسراً وبكلّ أنواع
الأسلحة الحديثة والفتّاكة أن تهيمن على العالم. فمن دعمها المطلق واللامحدود
للعدو والاحتلال الصهيوني حيث يتلقّى 3 مليارات دولار كلّ سنة. وتدشّن أميركا
القرن بعدوانها على أفغانستان في حربها على ما أسمته الحرب على "الإرهاب" عقب
أحداث 11 أيلول/سبتمبر. وأخيراً، وبعد إفلاسها وفشلها في إثباتها لاتهامها
للعراق بامتلاكه "أسلحة الدمار الشامل" تقرّر –بتحالفها مع بريطانيا- شنّ حربها
العدوانية على بلاد الرافدين لتغيير النظام.
ولا نحتاج إلى التركيز أن أميركا كانت أول دولة في العالم تستخدم أسلحة الدمار
الشامل في الحرب العالمية الثانية على هيروشيما ونغازاكي اليابانيتين. وبذلك
تكون قد خلّفت هولاً هائلاً ذهب ضحيّته الآلاف من الضحايا، هذا ناهيك عن الآثار
النفسية والبيئية والديمغرافية التي خلّفتها الكارثة لحدّ الآن.
وهنا لا بد من طرح السؤال: ماذا قدّم الرجل الأبيض وبالخصوص الأميركي
للإنسانية؟ ماذا قدّم لها في ميدان القيم؟ أظنّ أن الجواب معروف لكل ذي عقل
حصيف.
لا ينكر أحد أن حضارة الغرب حقّقت تقدّماً هائلاً في الماديات والعلوم
والتكنولوجيا بمختلف أنواعها وخصوصاً العسكرية، لكنها أفلست في تقديم نموذج
إنساني رفيع يخدم الإنسان بغض النظر عن العرق والجنس.
إن احتلال بلدان العالم العربي والإسلامي من طرف بلدان العالم الغربي الرأسمالي
في القرن التاسع عشر وبداية القرن العشرين، ودخول العالم حربين عالميتين في
القرن العشرين، والعدوان الأميركي على عدّة بلدان: فيتنام – ليبيا – السودان –
أفغانستان – حرب الكوريتين – الصومال.. ودعمها المطلق واللامحدود للعدوان
والاحتلال الصهيوني لفلسطين، خير دليل على فشل هذه "الحضارة" في مجال القيم
والأخلاق.
وفي الخلاصة، يمكن القول إنها نهاية لدور الرجل الأبيض وليست نهاية للتاريخ كما
ادعى فوكوياما!!.
حليم بنيس
أرى الزيتون يبكي
أرى الزيتونَ يبكي
وأمي تركضُ في الدماءْ
وبراثنُ صهيون تعبثُ
هنا وهناكْ
حول أوكار النساءْ
أرى الزيتونَ يبكي
الصواريخ تمتطي صهوة الثقب الغريبْ
ووالد ومولودْ
وثائر وملحودْ
راياتُ العربِ تولولُ
تحكي قصّة "أصحاب الأخدود"
وشاهد ومشهودْ
كي ينام الصغار
كي يلعن سمّارُ الليل الأخبارْ
أرى الزيتون يبكي
ليتني لا أرى ما أرى
أرى الزيتون يبكي
حيلتي ما حيلتي؟!
إذا كنت في وحدة
وجسدي
مسجّى في غرفتي
كلّ يعافُ جثّتي
يطفئُ شمعتي
وإن أنارت ظلمتي
لا يهمّ
بعدما تبخّرت رائحتي
بحزن قبّة صخرتي
لا شيء أملكه الآن في وحشتي
سوى ذلّ تفرّ منه سجّادتي
كلّما نقشته على الماءْ
كلماً نفّشْتُه في السماءْ
وخرجتُ من جلدتي
ومن دائرتي
إلى دار الفناءْ
أرى الزيتون مبتسماً
في القدس بدأت تزهر رايتي
يحيى بشر حميرة
|
| |
|