فلسطين المسلمة    -     شهرية - سياسية - جامعة

• من نحن • اشتراك • الأعداد السابقة • الإتصال بنا • دليل المواقع • خريطة الموقع •

FM-M July 2003
PDF نسخة
و لنا كلمة
الغلاف
وراء الأخبار
دفاتر فلسطينية
أخبار وتقارير 1
أخبار وتقارير 2
أخبار وتقارير 3
أخبار وتقارير 4
شؤون فلسطينية 1
شؤون فلسطينية 2
شؤون فلسطينية 3
شؤون فلسطينية 4
تحقيق
شؤون عربية 1
شؤون عربية 2
شؤون دولية
في الغربال
رأي
حوارات
تقرير
أوراق ثقافية 1
أوراق ثقافية 2
أوراق ثقافية 3
حصاد الأيام
خلف القضبان
أنشطة
بريد القراء
أقوال وأرقام
وجوه
مع الغروب
لوحات فنية

 

خلف القضبان

خلف قضبان الاحتلال
شهادات عن الموت والتعذيب والمعاناة

لجأت سلطات الاحتلال منذ احتلالها الضفّة الغربية وقطاع غزّة عام 1967 إلى زجّ الآلاف من الفلسطينيين داخل معتقلاتها، وقد تصاعدت الحملة خلال الانتفاضة الكبرى التي اندلعت عام 1987، حيث فتحت سلطات الاحتلال العديد من المعتقلات لاستيعاب أكبر كمّ ممكن من الفلسطينيين. وقد بلغت نسبة الأسرى إلى عدد السكان حوالي 20%، أي سجين لكلّ بيت فلسطيني. وتشير إحصائيّة نُشرت عام 1993 أن عدد الأسرى بلغ بين عام 1967 ولغاية عام 1987 نحو (535) ألف أسير، وقد حكم على حوالي (27) ألف حالة بأحكام عالية، وصل بعضها إلى 20 مؤبّداً، ومن بين هؤلاء الأسرى (19) امرأة، فيما بلغ عدد أسرى الانتفاضة منذ عام 1987 نحو (105,725)، وقد زجّت دولة الإرهاب بالآلاف منهم في معسكرات الجيش الصهيوني. ومن بين الأسرى أكثر من 20 ألف فلسطيني اعتقلوا لأكثر من مرّة، وفي عام 1991 على سبيل المثال تمّ اعتقال 9500 فلسطيني، وفي عام 1992 6500 فلسطيني.
وحسب آخر إحصائيّة لـ"نادي الأسير الفلسطيني" فإنه يقبع حالياً في سجون ومعتقلات الاحتلال أكثر من 8000 أسير موزّعين على 22 معتقلاً صهيونياً ومعسكر توقيف.

أسرى لأكثر من 20 عاماً
بعد إطلاق سراح الأسير أحمد أبو السكر في 3/6/2003 بقي في المعتقلات الصهيونية (11) أسيراً فلسطينياً حالياً مدّة محكوميّتهم 99 عاماً وقد أمضوا منها أكثر من 20 عاماً، والمعتقلون هم:
* أكرم عبد العزيز سعد منصور (40 عاماً) من قلقيلية أمضى في السجن 24 عاماً من أصل 99 وهي مدّة محكوميّته.
* سعيد وجيه سعيد العتبة أبو الحكم (49 عاماً) أمضى في السجن 26 عاماً.
* عثمان علي حمدان مصلح (48 عاماً) أمضى في السجن 21 عاماً، اعتُقل بتاريخ 15/10/1982.
* فؤاد قاسم الرازم (42 عاماً)، اعتُقل بتاريخ 3/1/1981 وحكم عليه بالسجن 99 عاماً.
* فخري عصفور عبد الله البرغوثي (46 عاماً)، اعتُقل بتاريخ 23/6/1978 وحكم بالسجن المؤبّد 99 عاماً.
* محمد إبراهيم محمود أبو علي (44 عاماً) من بلدة يطا في محافظة الخليل، اعتُقل بتاريخ 21/8/1980.
* نائل صالح عبد الله البرغوثي (43 عاماً)، اعتُقل بتاريخ 4/4/1978، ويمضي فترة محكوميّته البالغة 99 عاماً.
* حسن سلمة الذي اعتقل عام 1982، ويمضي فترة حكمه البالغة 99 عاماً.
* سمير سامي قنطار (لبناني)، اعتُقل عام 1981 وحكم بالسجن المؤبّد 99 عاماً.

أسرى جرحى ومرضى
لا تراعي سلطات الإرهاب الصهيوني إذا كان الأسير لديها جريحاً أو مريضاً أو يعاني من حالات عصبية أو نفسية، وتصدر أحكامها ضدّ هؤلاء جزافاً، وإن قدّمت التقارير الطبية. وإنما يهمّها في ذلك ما تقدّمه المحاكم الصهيونية من أدلّة بموجب ما يسمّى قناعات المحكمة أو القضاء التي تستند إلى معلومات سرية يجمعها "الشاباك" الصهيوني. ويوجد حالياً (19) أسيراً فلسطينياً، يعانون من إصابات وأمراض وحالات عصبية نادرة، ما زالوا محتجزين لدى سلطات الإرهاب الصهيوني. وقد علم أيضاً أن معتقل عوفر الذي يضمّ أكثر من 700 أسير يحتوي أكثر من (50) حالة مرضية، وتشمل أسرى مصابين بالرصاص، وأجريت لهم عدّة عمليّات، ومن بين الأسرى الجرحى المعتقل باسم محمد إبراهيم محمود، ورامي حسن الخطيب، الذي أصيب أثناء احتجازه داخل كنيسة المهد العام الماضي، وكذلك الحال مع ثائر محمد مناصرة ومعتصم سعود عيد وخضر أبو نصار، وجميعهم اعتقلوا في بيت لحم الباسلة. ومن أسوأ الحالات حالة الأسير سامر كوازبة وهو من بلدة سعير قضاء الخليل، الذي أصيب برصاص دمدم أثناء حصار الكنيسة وأُجريت له عدّة عمليّات، ويشكو من حالة صحية سيّئة للغاية.
أما الأسير خالد عطية عبيّات فيعاني من نوبات صرع، وقد عرف من بين الأسرى المرضى والمصابين خليل محمد خليل صلاح وجميل التنح، وإبراهيم سعادة الذي يعاني من إعاقة في قدميه، ومصطفى عبيات وحسن الورديان وعمر ناصر الدين وحاتم الجمل وعمران صبيح وموسى عصفور وسامي الفواغرة.
أما معتقل الرملة سيّئ الصيت الذي يحتوى على مشفى للأسرى المرضى، فيضمّ العديد من الأسرى والمرضى، نذكر على سبيل المثال المعتقل محمد حسن أبو وهدان (58 عاماً) من مدينة القدس وهو محكوم بالسجن المؤبّد، وقد أمضى منها الآن 18 عاماً، ويعاني من أزمة قلبية، وكان قد تعرّض لجلطتين في القلب. وبحسب إفادة الأسير المذكور فإن معتقل الرملة يحتوي على مستشفى ويحتوي على 7 غرف، ويبلغ عدد الأسرى الموجودين فيه 28 أسيراً دائماً من ذوي الإصابات الخطيرة المزمنة، منها حالة الأسير حسن شلالدة (55 عاماً)، ويعاني من أزمة قلبية حادة ومحكوم 25 سنة قضى منها 12 عاماً، والأسير جمعة موسى إسماعيل من القدس وعمره 65 عاماً ويعاني من مرض السكّري ومصاب بأزمة قلبية، ويقبع في المعتقل منذ عشر سنوات.
أما الأسير أكرم عبد الرحمن سلامة وهو شقيق الأسير حسن سلامه، ويعاني من إصابة في المثانة ومحكوم بالسجن المؤبّد، ويعاني الأسير فهمي ناصر من طيرة المثلث من مرض الصفر (التهاب الكبد) وهو مرض معد، ومن شلل أطفال أصيب به منذ الصغر، ويتحرّك الأسير المذكور على كرسي متحرّك ولا يتجاوز طوله 50 سم، كما يعاني الأسير إبراهيم صالحة من خان يونس من إصابة برصاصة متفجّرة في اليد أدّت إلى بتر يده وعمره لم يتجاوز (17) عاماً.
وبحسب معلومات نقلت على لسان الناطق باسم الأسرى في معتقل الرملة، فإن الأسرى يعانون من نقص حاد في مواد التنظيف والتعقيم، ولا تسمح إدارة المعتقل المذكور للمرضى بالخروج إلا بمرافقة ضابط أمن، وقد قامت إدارة المعتقل بسدّ منافذ ونوافذ المعتقل بشبك حديدي، وكعادتها تمنع إدارة المعتقل ذوي الأسرى من إدخال الملابس والأغطية والأمتعة الخاصّة والأغراض الشخصية، هذا إضافة إلى طعام رديء وغير ناضج للأسرى مما يجبرهم على إعادة طهيه من جديد، كما إن المصعد يستخدم حتى الطبقة الثانية من المستشفى، في حين أن الفورة موجودة في الطبقة الثالثة، مما يدفع الأسرى المرضى للصعود مشياً ممّا يؤثّر سلباً على حالتهم الصحية، خاصّة ذوي أمراض القلب الذين يستخدمون الكراسي المتحرّكة، ممّا يجعل عملية نقلهم إلى الطابق الثالث غاية في الصعوبة.
وهناك حالات إنسانية محزنة في معتقل الرملة، منها حالة الأسير يوسف التميمي 41 عاماً من رام الله والمصاب بفشل كلوي ويحتاج إلى غسيل كلى ثلاث مرات أسبوعياً، كما يحتاج إلى زراعة كلى بالسرعة الممكنة، أما الأسير منصور محمد عزيز موقدة من سكان سلفيت فيعاني من إصابة برصاص دمدم في البطن، ووضعه الصحي غاية في السوء، وقد بقي بطن الأسير المذكور مفتوحاً لمدّة 4 أشهر، ولا يستطيع دخول المرحاض بل يستخدم كيساً بلاستيكياً يشدّ على البطن، وهو الآن لا يستطيع تحريك ساقه اليمنى، ومصاب بعجز في الأعصاب بنسبة 70%، وهو شبه مشلول وينقل على كرسي متحرّك ويحتاج إلى جلسات للأعصاب وإلى عدّة عمليّات جراحية في الحوض.

الشهداء من الأسرى
سجّلت الفترة الواقعة بين عامي 1967 و2003 حوالي 141 حالة استشهاد لأسرى فلسطينيين. فقد استشهد عدد منهم بالرصاص ومنهم من ألقت به قوّات الإرهاب من الطائرة، والعديد من الأسرى استشهدوا تحت التعذيب الوحشي أو الإهمال الطبّي. واستشهد 15 أسيراً بإطلاق النار عليهم إما بعد اعتقالهم مباشرة أو أثناء وجودهم في المعتقل، مثل يونس مبارك أبو اسبيتان الذي قتل بالرصاص وهو من قطاع غزّة. أما الأسير أحمد خميس أبو دية فقد أطلق جنود الاحتلال النار عليه بعد اعتقاله فوراً وهو من قطاع غزّة.
وكذلك الحال بالنسبة للشهيد حريص أبو الليل، وقد لقي نفس المصير الأسير سميح عبد الرحمن أبو حسب الله في سجن غزّة المركزي حيث قُتل بدم بارد. كما استشهد أيضاً حوالي 35 فلسطيني تحت التعذيب الوحشي، منهم سعيد أبو ستة من مخيم خان يونس في قطاع غزه وحسن السواركة في سجن عسقلان وهو من العريش ومحمد يوسف الخواجا من نعلين قضاء رام الله، حيث استشهد في سجن رام الله، ولعلّ الشهيد عبد الصمد احريزات كان وصمة عار على جبين الإرهاب الصهيوني حيث استشهد هذا البطل القسّامي في معتقل المسكوبيّة (المسلخ) بتهمة تقديم خدمات لكتائب القسام الذراع العسكري لحركة حماس. وقد استشهد احريزات بنزيف حاد في الدماغ بعد أن أصيب بحالة موت دماغي، حيث استخدم المحقّقون الصهاينة معه أسلوب الهز المتواصل، واستشهد احريزات وهو من مدينة الخليل بعد أن ضرب أروع الأمثلة في الصمود.
وسقط 91 أسيراً نتيجة الإهمال الطبي المتعمّد من قبل سلطات الاحتلال، نذكر منها على سبيل المثال حالة الشهيد يحيى عبد اللطيف الناطور الذي سقط في سجن جنيد وهو من مدينة طولكرم، والأسير أحمد عبيدات من مدينة القدس والذي قضى في معتقل عسقلان كما سقط الشهيد وليد محمد عيسى عمرو (37 عاماً) من بلدة دورا في محافظة الخليل نتيجة الإهمال الطبّي في معتقل نفحة الصحراوي بتاريخ 20/2/2003.

 
 

فلسطين المسلمة - جميع الحقوق محفوظة © 2003