فلسطين المسلمة    -     شهرية - سياسية - جامعة

• من نحن • اشتراك • الأعداد السابقة • الإتصال بنا • دليل المواقع • خريطة الموقع •

FM-M July 2003
PDF نسخة
و لنا كلمة
الغلاف
وراء الأخبار
دفاتر فلسطينية
أخبار وتقارير 1
أخبار وتقارير 2
أخبار وتقارير 3
أخبار وتقارير 4
شؤون فلسطينية 1
شؤون فلسطينية 2
شؤون فلسطينية 3
شؤون فلسطينية 4
تحقيق
شؤون عربية 1
شؤون عربية 2
شؤون دولية
في الغربال
رأي
حوارات
تقرير
أوراق ثقافية 1
أوراق ثقافية 2
أوراق ثقافية 3
حصاد الأيام
خلف القضبان
أنشطة
بريد القراء
أقوال وأرقام
وجوه
مع الغروب
لوحات فنية

 

تقريـر

قادة الأمن الصهاينة:
الرنتيسي يتمتّع بشخصيّة قوية ولا يعرف التراجع أو التنازل

أجمع العاملون في الدوائر الاستخبارية، فضلاً عن الباحثين والمعلّقين الصهاينة الذين علّقوا على محاولة تصفية الرنتيسي على أن هناك أسباباً كثيرة دفعت للبدء بتنفيذ هذه المحاولة، وترجع كلّها إلى طابع الرنتيسي الشخصي ودوره القيادي البارز وسماته. المعلّق العسكري المختص بتغطية الشؤون الاستخبارية لعديد من وسائل الإعلام الصهيونية رامي أيدليس يقول إن الرنتيسي يمثّل لمعظم الفلسطينيين روح الانتفاضة والمقاومة. وينقل أيدليس عن ضابط كبير في جهاز المخابرات الصهيونية قوله إن الرنتيسي أصبح أخطر غطاء سياسي وأيديولوجي للمقاومة الفلسطينية، عبر تحريضه المتواصل على عمليّات المقاومة وتواصلها دون الالتفات إلى أي تغيير إقليمي في المنطقة. ليس هذا فحسب بل إن الرنتيسي –كما يقول الضابط الكبير– أصبح يمثّل رمزاً للمقاومة حتى بالنسبة لعناصر حركات فلسطينية علمانية.
من ناحيته يقول يسرائيل زيف الذي شغل في السابق منصب مسؤول قسم مكافحة الإرهاب في شعبة الاستخبارات العسكرية الصهيونية المعروفة بـ(أمان) "إن الدور الإعلامي والتعبوي الذي يقوم به الرنتيسي أدّى في كثير من الأحيان إلى تقليص الأثر الذي تتركه العمليّات العسكرية التي تقوم بها الدولة العبريّة ضدّ حركة حماس". ويضيف زيف قائلاً "ما إن نقوم بعمليّة واسعة ضدّ حركة حماس بشكل خاص أو ضدّ التجمّعات السكانية الفلسطينية في الضفّة الغربية وقطاع غزّة بشكل عام، حتى يخرج الرنتيسي من على جميع شاشات الفضائيات العربية والعالمية لكي يزرع الدافعية ويبعث الأمل والحماس في نفوس الشباب الفلسطيني".
من ناحيته يرى عاموس مالكا الذي كان رئيساً لشعبة الاستخبارات العسكرية أن شخصية الرنتيسي شكّلت وتشكّل تحدّياً للمؤسّسة الأمنية الصهيونية، وحسب مالكا، فالرنتيسي يتمتّع بشخصية كاريزماتية وقوية. ويضيف "الرنتيسي من نوعية الرجال الذين لا يعرفون التراجع والتنازل بسبب الضغوط، بل إن الضغوط تدفعه لمزيد من إبداء التشدّد في مواقفه. إلى جانب كلّ ذلك، فإن الرنتيسي يُعتبر في أذهان الكثيرين من الفلسطينيين أحد الأشخاص الذين يقدّمون القدوة". ولا يملك مالكا إلا أن يشير لتصريحات الرنتيسي التي جاءت بعيد نجاته من محاولة الاغتيال، حيث يقول "ألم تسمعوا ما قاله هذا الشخص، إن شخصاً غيره كان لا بد أن تبدو عليه ملامح الخوف والجزع ولو بشكل عرضي، لكنه –ويا للعجب– يعتبر أن الله حرمه من الشهادة، فنحن أمام شخص عقائدي خطير، لا يعرف التوافق حول أنصاف الحلول". ويشير إلى بعض دراسات أُجريت في الدوائر الأمنية تؤكّد أن الرنتيسي يحظى بإعجاب قطاعات واسعة في المجتمع الفلسطيني تتجاوز جمهور المؤيّدين التقليدي لحركة حماس. ويجمل روني دانئيل المعلق العسكري للقناة الثانية في التلفزيون الصهيوني، وأحد أقرب المقرّبين لدوائر صنع القرار الأمني في الدولة العبريّة "الأمر الذي لا خلاف حوله أن الذين أوصوا بتصفية الرنتيسي إنما توصّلوا إلى قناعة إلى أن تصفية الرنتيسي ستلحق ضربة قوية بمعنويات المنضوين تحت لواء حركة حماس، فضلاً عن التخلّص من أحد أبرز وأخطر أعداء دولة (إسرائيل)" على حدّ تعبير دانئيل. لكن هنا يتوجب أن نشير إلى أن بعض المعلّقين الصهاينة يؤكّد أن ظهور الرنتيسي في أوائل الثمانينيات من القرن الماضي كقيادي نقابي إسلامي قد أشعل ضوءاً أحمر في دوائر الأجهزة الاستخبارية الصهيونية، إذ تبيّن حينها أن الرجل يتمتّع بمزايا قيادية تضع الطرف الذي أمامه في مشكلة حقيقية، كما يقول داني ياتوم، القيادي السابق في جهاز المخابرات الصهيونية.

انتقادات
على الرغم من أن الكثير من المعلّقين الصهاينة يعتبرون أن الرنتيسي يستحق الموت للأسباب آنفة الذكر، إلا أن معظمهم أبدى انتقاده لقرار التصفية. فبعض المعلّقين اعتبر أن توقيت العمليّة إنما يكشف أن حكومة شارون غير جادّة في التوصّل لتسوية سياسية على الإطلاق، سيّما أن الذي أصدر التعليمات لتنفيذ العمليّة يعي أنه قد حكم بالإعدام على "خارطة الطريق". لكن معظم المراقبين رأوا أن قرار التصفية ضدّ الرنتيسي اعتمد على مسوّغات مضلّلة، وكما يقول أفنير جاكي، أحد الباحثين في مجال الحركات الإسلامية، فإن تصفية الرنتيسي ستعزّز من مكانته بعد موته كرمز يحرص الشباب الفلسطيني على اقتفاء أثره والتشبّه بسيرته، وهذا ما أثبتته التجربة، كما يشدّد جاكي. بالتالي فإن معنويات الجمهور الفلسطيني بشكل عام، والجمهور الحمساوي بشكل خاص لن تتضرّر بتصفية الرنتيسي، بل ستزداد الدافعية لتنفيذ عمليّات المقاومة بشكل لم يسبق له مثيل، سيّما وأن الحديث يدور حول حركة جماهيرية واسعة.

 

 

فلسطين المسلمة - جميع الحقوق محفوظة © 2003